مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25: دليل شامل لتغييرات التقاضي ومنازعات الدولة

مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25: دليل شامل لتغييرات التقاضي ومنازعات الدولة

قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 ومستجداته في تدبير منازعات الدولة والوكالة القضائية للمملكة

وبالنظر إلى أن قانون المسطرة المدنية الجديد جاء بمجموعة من المستجدات التي تهم منازعات الدولة وباقي أشخاص القانون العام، على نحو يتطلب مراجعة مجموعة من التدابير والمناهج الجاري بها العمل فيما يتعلق بتدبير منازعات الدولة، فإن ذلك يتطلب حصر هذه المستجدات، وتحديد التدابير التي يتعين اتخاذها لملاءمة عمل الوكالة القضائية للمملكة معها، وفق التفصيل التالي:

أولاً: مستجدات قانون المسطرة المدنية ذات الصلة بتدبير منازعات الدولة

همت المستجدات التي جاء بها القانون رقم 58.25 مختلف الإجراءات المتعلقة بالدعوى المدنية في جميع مراحل التقاضي، سواء فيما يتعلق بقواعد الاختصاص أو فيما يتعلق بشكليات تقديم مقال الدعوى وما يرتبط بذلك من إجراءات تنظم التبليغ وسير الجلسات والمساطر أمام المحاكم وغيرها من المقتضيات المتعلقة بطرق الطعن وقضاء الرئيس وإجراءات تنفيذ المقررات القضائية، والتي نوردها كما يلي:

1- شروط قبول الدعوى وإجراءات تقييدها

من بين المجالات التي أعاد تنظيمها القانون رقم 58.25 شكليات الدعوى وإجراءات تقييدها، حيث حدد واجبات المتقاضي بتفصيل دقيق، مع تعزيز صلاحيات المحكمة أو القاضي في تدبير الدعوى منذ تقييدها وإلى غاية صدور الحكم فيها، بما يحقق فعالية العدالة ويحفظ حقوق أطراف الدعوى، ويحد من مظاهر التعسف في استعمال الحق في اللجوء إلى التقاضي، وفق ما يلي:

أ- المقتضيات العامة المرتبطة بأشخاص القانون العام

  • توسيع نطاق إدخال الوكيل القضائي للمملكة، إذ بعدما كان النص الملغى يقتصر فقط على الإدخال في الدعاوى المتعلقة بالدولة والإدارات والمؤسسات العمومية، أصبح لزاما بالإضافة إلى ذلك، إدخال الوكيل القضائي للمملكة في جميع الدعاوى التي تستهدف التصريح بمديونية باقي أشخاص القانون العام باستثناء الجماعات الترابية، حيث يجب إدخال الوكيل القضائي للجماعات الترابية في الدعاوى المتعلقة بها (المادة 605)؛
  • التأكيد على إمكانية دفاع الإدارة عن نفسها أمام القضاء في جميع مراحل التقاضي دون أن تكون ملزمة بالاستعانة بمحام وتوسيع نطاق هذا المقتضى ليشمل حتى المؤسسات العمومية خلال المرحلة الابتدائية والاستئناف (المادة 79) دون مرحلة النقض (المادة 376)؛
  • تكريس ما استقر عليه العمل القضائي بإقرار صفة المدعي لأشخاص القانون العام، بعدما كان القانون الملغى يخاطبهم بصفتهم مدعى عليهم فقط، حيث نصت المادة 606 أن الدعوى ترفع من طرف الدولة وباقي أشخاص القانون العام.

ب- شكليات تقديم الدعوى

  • التنصيص على إمكانية الإيداع الإلكتروني لمقال الدعوى إلى جانب تقديمها بمقال مكتوب (المادة 76)؛
  • توسيع حالات الإعفاء من الرسم القضائي في المنازعات الإدارية، حيث أضحى هذا الإعفاء يشمل الطلبات التالية: إلغاء القرارات الإدارية، الدعاوى المقدمة في إطار المراقبة الإدارية على أعمال الجماعات الترابية ومجموعاتها، الطعون الانتخابية، المقالات الاستئنافية لأحكام المحاكم الإدارية والأقسام المتخصصة في القضاء الإداري بالمحكمة الابتدائية (المواد 46-50-51-215)؛
  • توسيع مفهوم المصلحة القائمة والمشروعة، واعتبار المصلحة المحتملة كافية لإقامة الدعوى إذا كان الغرض من الطلب أو الدفع الاحتياط لدرء ضرر محدق يخشى زوال دليل و آثار إثباته عند المنازعة فيه (المادة 12)؛
  • التنصيص على تضمين المقال بيانات إضافية إلزامية تحت طائلة عدم القبول، تتمثل في: رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية للمدعي أو ما يقوم مقامها، الاسم الشخصي والعائلي لمحامي المدعي ورقمه الوطني والهيئة التي ينتمي إليها، وعنوان بريده الإلكتروني، في حالة تقديم الدعوى بواسطة محام، وإذا تعلق الأمر بشخص اعتباري، وجوب الإشارة إلى اسمه وممثله القانوني ونوعه ومقره الاجتماعي أو مقر الفرع التابع له، وعنوانه المضمن في السجل التجاري وعنوان بريده الإلكتروني، مع ضرورة إشعار المحكمة بأي تغيير في العنوان تحت طائلة اعتماد العنوان المضمن بمقال الدعوى؛
  • التنصيص على جزاء عدم قبول الطلب في حالة عدم تضمين المقال الافتتاحي للدعوى البيانات الإلزامية المنصوص عليها قانونا كالاسم الشخصي والعائلي وموطن الأطراف؛ حيث استعمل المشرع عبارة "تحت طائلة عدم القبول"؛
  • إعفاء المحكمة من إعمال مسطرة الإنذار بشأن شكليات الدعوى المنصوص عليها في المادة 11 في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد أثار الدفع بعدم القبول واطلع عليه الطرف الآخر ولم يجب؛

وضع مقتضيات جديدة تهم شكليات تقديم دعوى الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية وفق ما يلي:

  • تكريس ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بشأن اعتبار تاريخ العلم اليقيني بالقرار الإداري كمنطلق لاحتساب أجل الطعن بالإلغاء، حيث أوجبت المادة 47 تقديم الطعون بإلغاء القرارات الإدارية بسبب تجاوز السلطة داخل أجل ستين يوما، يبتدئ من نشر القرار المطعون فيه أو تبليغه إلى المعني بالأمر أو من تاريخ علمه اليقيني به وبأسبابه، مع تنظيم التظلم القبلي وآجاله، وتقليص أجل الطعن في حالة تقديم التظلم الإداري إلى 30 يوما من تاريخ تبليغ قرار الرفض.
  • تحديد أجل الطعن بالإلغاء أمام محكمة النقض في ثلاثين (30) يوما من تاريخ نشر أو تبليغ المقرر المطعون فيه إلى المعني بالأمر بعنوانه المنصوص عليه في البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية بدلا من 60 يوما التي كان منصوصا عليها في القانون الملغى؛
  • تأكيد المقتضيات المتعلقة بالدعوى الموازية التي كانت تجعل دعوى الإلغاء غير مقبولة في حالة ما إذا كان بالإمكان المطالبة بالحق في إطار القضاء الشامل، مع إلغاء جزاء عدم القبول، والاستعاضة عنه بإجراء رفع اليد عن القضية، وإحالتها على رئيس المحكمة أو رئيس القسم المختص في القضاء الإداري، حسب الحالة، الذي يعين الهيئة المختصة؛
  • التنصيص على وجوب البت في طلب وقف تنفيذ القرار الإداري داخل أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما من تاريخ إيداعه بكتابة ضبط المحكمة؛
  • التأكيد على أن لجوء الطاعن إلى مؤسسة وسيط المملكة لأول مرة يعد سببا لقطع الأجل القانوني لمباشرة دعوى الطعن في القرار الإداري.

2- قواعد الاختصاص

عمل المشرع في القانون رقم 58.25 على تجميع المقتضيات القانونية المؤطرة لاختصاص المحاكم بما في ذلك الاختصاص المحلي والنوعي للمحاكم المتخصصة، كما عمل على تقنين الاختصاص الدولي ومراجعة مجموعة من قواعد الاختصاص لضبط توزيع القضايا على المحاكم بما يخدم النجاعة وتقريب مرفق العدالة من المتقاضين مع تعزيز التخصص في بعض الأنواع من القضايا، وفق ما يلي:

  • تحديد الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية في مبلغ 10.000 درهم، بحيث تختص هذه المحاكم مع مراعاة المقتضيات الخاصة، بالنظر ابتدائيا وانتهائيا إلى غاية عشرة آلاف (10.000) درهم، وابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف في جميع الطلبات التي تكون قيمتها غير محددة أو تتجاوز عشرة آلاف (10.000) درهم؛
  • إسناد الاختصاص للمحكمة الابتدائية للنظر في الدعاوى ذات الطبيعة التجارية، متى كانت قيمة النزاع لا تتجاوز ثمانين ألف (80.000) درهم، شريطة عدم وجود محكمة تجارية أو قسم متخصص في القضايا التجارية بدائرة نفوذها؛
  • إمكانية إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي تلقائيا من قبل محكمة الدرجة الأولى أو القسم المتخصص بالمحكمة الابتدائية، كما يمكن للأطراف إثارته في جميع مراحل الدعوى أمام محاكم الدرجة الأولى والأقسام المتخصصة. على أن تبت المحكمة في الدفع داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إثارته بحكم مستقل، يمكن الطعن فيه بالاستئناف داخل 10 أيام من تاريخ التبليغ؛
  • عدم إمكانية الطعن في قرار محكمة الدرجة الثانية بشأن الاختصاص بأي طعن عاديا كان أو غير عاد، وعدم إمكانية إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
  • السماح باتفاق الأطراف كتابة على تحديد المحكمة المختصة محليا ما لم ينص قانون على خلاف ذلك؛
  • تنظيم الاختصاص القضائي الدولي، عبر تحديد نطاق ولاية القضاء المغربي في الدعاوى ذات العنصر الأجنبي كما يلي:
  • الدعاوى المرفوعة ضد المغربي ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة بالمغرب، ما لم يتعلق الأمر بدعوى تهم عقارا يوجد بالخارج، (المادة 72)؛
  • الدعاوى المرفوعة ضد الأجنبي الذي يتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب، ما لم يتعلق الأمر بدعوى تهم عقارا يوجد بالخارج (المادة 73)؛
  • الدعاوى المرفوعة ضد الأجنبي الذي لا يتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب، إذا تعلق الأمر بالدعاوى المنصوص عليها في المادة 74 من قانون المسطرة المدنية الجديد، على غرار الدعاوى المرتبطة بمساطر صعوبات المقاولة المفتوحة أمام المحاكم المغربية؛ مع صلاحية النظر في الطلبات العارضة وكل طلب مرتبط بهذه الدعاوى الأصلية، واتخاذ التدابير التحفظية والوقتية التي تنفذ في إقليم المملكة، ولو كانت المحاكم المغربية غير مختصة بالنظر في الدعوى الأصلية.
  • الدعاوى التي لا تختص بها المحاكم المغربية، إذا قبل المدعى عليه ولايتها صراحة أو ضمنيا، ما عدا الدعاوى المتعلقة بعقار يوجد في الخارج.

تجميع اختصاصات المحاكم الإدارية، والتنصيص على بعض الاختصاصات الجديدة التي كان قد كرسها العمل القضائي، وفق ما يلي:

  • المنازعات المتعلقة بالاعتداء المادي (المادة 38)؛
  • المنازعات المتعلقة بانتخاب الأجهزة المسيرة لبعض المرافق الإدارية (المادة 50)؛
  • التراجع عن اسناد الاختصاص حصرا للمحكمة الإدارية بالرباط للبت في النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للأشخاص المعينين بظهير شريف أو مرسوم وإسناد هذا الاختصاص بدلا من ذلك لجميع المحاكم الإدارية والأقسام المتخصصة، مع مراعاة مقتضيات الفصل 114 من الدستور، والمادة 101 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية (المادة 38).

3- إجراءات تبليغ الدعوى

خصص قانون المسطرة المدنية الجديد المواد من 81 إلى 89 لتنظيم التبليغ القضائي، مع إدخال مستجدات جوهرية تمس بيانات الاستدعاء، وتوقيت التبليغ، والجهة المكلفة به، والأشخاص الذين يمكن تسليمهم الطي القضائي، وتبليغ الأشخاص الاعتبارية، وشهادة التسليم، ورفض التسلم، وحالة مجهول العنوان، وآجال الحضور بالنسبة للمقيمين خارج المغرب. وغيرها من المواضيع التي سنعرضها وفق ما يلي:

  • إضافة البيانات المتعلقة برقم القضية، ومقر المحكمة، ورقم قاعة الجلسات إلى البيانات التي يجب أن يتضمنها الاستدعاء؛
  • تحديد توقيت التبليغ القضائي، بمنع تبليغ أي طي قضائي قبل الساعة السابعة صباحاً وبعد الساعة العاشرة ليلاً، إلا في حالة الضرورة وبإذن مكتوب ومعلل من الجهة القضائية المختصة (المادة 82)؛
  • اعتبار التبليغ بواسطة المفوض القضائي هو الأصل، بينما الوسائل الأخرى ذات طابع احتياطي يلجأ إليها عند الاقتضاء بأمر من المحكمة؛
  • توسيع نطاق مكان التبليغ، بحيث يمكن تسليم الاستدعاء مرفقا بمقال الدعوى إلى الشخص نفسه في موطنه الحقيقي أو المختار أو محل إقامته أو لكل شخص يسكن معه، أو في محل عمله أو بمقر المحكمة أو في أي مكان آخر يوجد فيه.
  • تدقيق المقتضيات القانونية المتعلقة بتبليغ الأشخاص الاعتبارية، والتنصيص على تسليم الاستدعاء للممثل القانوني للشخص المعنوي أو من يقوم مقامه بمقراتها أو بمكتب الضبط لديها إن وجد والتأكيد بالنسبة للجماعات الترابية على أن يتم التبليغ داخل أوقات العمل الإداري، وأن يحمل تأشيرة رئيس المجلس أو المدير المختص أو مكتب الضبط إن وجد (المادة 84)؛
  • تدقيق بيانات شهادة التسليم، حيث أوجب القانون الجديد تضمين البيانات المتعلقة بالاسم الكامل للمستلم، ورقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكتروني أو ما يقوم مقامها، وتاريخ التسليم أو الرفض، وساعة التسليم أو الرفض، وصفة المتسلم (المادة 85)؛
  • إلزام المكلف بالتبليغ ببيان هوية من يرفض تسلم الاستدعاء ورقم بطاقته الوطنية، مع إمكانية الاستعانة بالنيابة العامة عند الاقتضاء في حالة رفض المعني بالأمر الإدلاء بما يثبت هويته؛
  • إلغاء مسطرة القيم، وتعويضها بالرجوع إلى العنوان المستخرج من قاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، واعتبار التبليغ الموجه إلى هذا العنوان في حكم التوصل القانوني (المادة 86)؛
  • توحيد أجل الحضور بالنسبة لجميع المقيمين خارج المغرب وتحديده في ثلاثة أشهر (المادة 89) وتحديد أجل الحضور بالنسبة للمقيمين بالمغرب في 5 أيام إذا كانت إقامتهم داخل دائرة نفوذ المحكمة و15 يوما إذا كانت خارجها (المادة 88)؛
  • اعتبار التبليغ صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية، في حالة تخلف المدعى عليه عن الحضور، وتعذر توصل المحكمة بإفادة التبليغ خلال الجلسة التي استدعي إليها، إذا تبين في الجلسة الموالية أنه توصل بالاستدعاء بشكل قانوني؛
  • تنظيم تبليغ الأحكام الحضورية للأطراف ووكلائهم بالجلسة فورا وتسليمهم نسخا منها؛
  • التنصيص على إمكانية تبليغ المقررات القضائية للمحامي بمكتبه في حالة موافقته؛
  • تقنين التبليغ الالكتروني.

4- المسطرة أمام المحاكم

جاء قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 بمجموعة من المستجدات المهمة ذات الصلة بمختلف مراحل الدعوى المدنية، ومن بين أبرزها المقتضيات المتعلقة بسير الجلسات، ولم تقتصر هذه المستجدات على مجرد إعادة صياغة بعض المقتضيات، بل اتجهت نحو تحديث آليات تدبير الجلسات، وتعزيز الرقمنة القضائية، وتقوية سلطة المحكمة في ضبط الجلسات، مع إقرار إجراءات جديدة كالجلسات عن بعد والإشهار الإلكتروني. وفق ما يلي:

أ- المسطرة الكتابية والمسطرة الشفوية

نظم قانون المسطرة المدنية الجديد المسطرة الكتابية في المواد من 101 إلى 108، في حين نظم المسطرة الشفوية في المواد من 96 إلى 100، وتتمثل أهم المستجدات التي جاءت بها هذه المواد فيما يلي:

المسطرة الكتابية:

  • تعيين القاضي المقرر بالطريقة الإلكترونية بمجرد إيداع المقال بكتابة الضبط باعتباره مكلفا بتجهيز القضية مع إمكانية تغييره كلما حصل موجب لذلك؛
  • تسليم نسخة من المقال إلى المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق، بالنسبة للمحاكم الابتدائية الإدارية والأقسام المتخصصة في القضاء الإداري بالمحاكم الابتدائية؛
  • تسليم الطرف المدعي فورا الاستدعاء لجلسة النظر في القضية، مع إشعار الطرف المدعى عليه عند تبليغه بوجوب تقديم مذكرات الدفاع والمستندات قبل الجلسة؛
  • التنصيص على حق الأطراف أومن ينوب عنهم في الاطلاع على مستندات القضية أو أخذ نسخ منها على نفقتهم في كتابة الضبط، دون نقل أصولها خارج المحكمة؛
  • التراجع عن وصف الحكم بمثابة حضوري في إطار المسطرة الكتابية، بحيث إما أن المدعي لم يدل بمستنتجاته فيصدر في حقه حكم غيابي وإما أنه أدلى بمستنتجاته فيكون الحكم حضوريا. وفي حالة تعدد المدعى عليهم ولم يدل أحدهم بمستنتجاته عند عرض القضية في الجلسة، فإنها تؤخر إلى جلسة أخرى وينذر الطرف المتخلف بأنه إذا لم يقدم مستنتجاته إلى غاية تاريخ انعقادها، صدر الحكم حضوريا بالنسبة للجميع، وتعتبر الأحكام حضورية كذلك عندما ترفض دفعا، وتبت في نفس الوقت في الجوهر ولو كان الطرف الذي أثار الدفع قد امتنع احتياطيا عن الإدلاء بمستنتجاته في الموضوع. ونفس الوصف ينطبق عندما يمهل المحامي للإدلاء بمستنتجاته دون أن يقوم بذلك طبقا للمادة 104؛
  • التنصيص على عدم اعتماد المحكمة بالمستنتجات والطلبات المقدمة من الأطراف ولا المستندات المرفقة بها بعد اعتبار القضية جاهزة للحكم، باستثناء الطلبات الرامية إلى التنازل، وتسحب من الملف المذكرات والمستندات المدلى بها متأخرة، وتودع في كتابة ضبط المحكمة رهن إشارة من أدلى بها، ما لم تطرأ واقعة جديدة بعد اعتبار القضية جاهزة، حيث يمكن للمحكمة في هذه الحالة بقرار معلل أن تعيد القضية للمناقشة؛
  • اعتبار المستنتجات الكتابية هي الأصل، بينما تبقى الملاحظات الشفوية مجرد وسيلة لتعزيزها وتوضيحها، وليس لتقديم طلبات جديدة؛
  • إقرار حق الأطراف في الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي والتعقيب عليها.

المسطرة الشفوية:

إقرار نفس القواعد المطبقة على المسطرة الكتابية بمناسبة تنظيم المسطرة الشفوية فيما يتعلق بتعيين القاضي المكلف أو تغييره والقواعد المتعلقة بتسليم الاستدعاء فورا للمدعي ودعوة المدعى عليه إلى الجواب قبل الجلسة، مع تمييز المسطرة الشفوية ببعض الإجراءات التي تعتبر من مستجدات القانون رقم 58.25 وفق ما يلي:

  • إمكانية الفصل فورا في القضايا التي تطبق بشأنها المسطرة الشفوية، ما لم ترتئي المحكمة تأجيلها إلى جلسة مقبلة يعين تاريخها للأطراف حالا، ويشار إلى ذلك في السجلات (المادة 98)؛
  • التراجع عن مسطرة التشطيب عن القضية التي كان ينص عليها الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية الملغى دون أن تكون مفعلة عمليا، حيث تم الاستعاضة عنها بمسطرة مرنة حددتها المادة 99 من القانون رقم 58.25 فيما يلي: "اذا استدعي المدعي أو وكيله أو المحامي، بصفة قانونية، وتخلف عن الحضور، أمكن للمحكمة البت في الطلب إذا كانت تتوفر على العناصر الضرورية للفصل في الدعوى، وإذا لم تتوفر على العناصر المذكورة حكمت بعدم قبولها"؛
  • يحكم غيابيا، إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله أو المحامي في الوقت المحدد للجلسة رغم توصله بصفة قانونية، ما لم يدل بجواب، وفي هذه الحالة يصدر الحكم حضوريا في حقه، وفي حالة تعدد المدعى عليهم ولم يحضر أحدهم أو وكيله أو محاميه رغم توصله طبقا للقانون، أخرت المحكمة القضية إلى جلسة مقبلة، يستدعى لها الأطراف المتخلفون مع تنبيههم في نفس الوقت إلى أنها ستبث حينئذ في القضية بحكم واحد يعتبر حضوريا تجاه جميع الأطراف (المادتين 99 و100) ويستنتج من هذه المقتضيات أنه لم يعد هناك مجال لصدور حكم بمثابة حضوري، وأن وصف الحكم في إطار المسطرة الشفوية لا يمكن أن يخرج عن إحدى الصور التالية:
  • حضور المدعى عليه أو نائبه بالجلسة فيصدر الحكم حضوريا؛
  • تخلف المدعى عليه ونائبه والإدلاء بجواب كتابي في القضية فيصدر الحكم حضوريا؛
  • تخلف المدعى عليه ونائبه رغم توصله بصفة قانونية وعدم إدلائه بالجواب فيصدر الحكم غيابيا؛
  • عند تعدد المدعى عليهم وتخلف بعضهم رغم توصلهم بصفة قانونية، تعيد المحكمة استدعاءهم لجلسة أخرى وتنبههم إلى أن الحكم سيصدر حضوريا في حق الجميع.

ب - قواعد سير الجلسات وصدور المقررات القضائية

أفرد المشرع نفس القواعد فيما يتعلق بسير جلسات وصدور المقررات القضائية أمام محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الدرجة الثانية مع بعض الاستثناءات التي تميز كل درجة من درجات التقاضي، في حين خص الجلسات أمام محكمة النقض بمقتضيات خاصة تتناسب وطبيعة هذه المحكمة، وسيتم عرضها بمناسبة بسط المستجدات المتعلقة بالطعن بالنقض.

المستجدات المتعلقة بسير الجلسات أمام محاكم الدرجة الأولى والثانية:

  • تكريس ما جرى به العمل بشأن وضع جدول الجلسة، وذلك بإعداده مع تبليغه إلى النيابة العامة وتعليقه بباب قاعة الجلسات وإشهاره داخل المحكمة، إضافة إلى نشره عبر الموقع الإلكتروني للمحكمة وبمختلف الوسائل الإلكترونية المعدة لهذا الغرض (المادة 90)؛
  • إمكانية عقد الجلسات عن بعد بموافقة مسبقة وصريحة من الأشخاص المعنيين، شريطة احترام مجموعة من الضمانات القانونية والتقنية، من بينها توفير فضاء مجهز بالوسائل التقنية اللازمة، وضمان الاتصال المتزامن وثنائي الاتجاه بين المحكمة والأشخاص المستمع إليهم. مع ضرورة تحرير محضر بكل ما راج في الجلسة المنعقدة عن بعد، وإمكانية التسجيل السمعي البصري، بما يضمن توثيق الإجراءات واحترام قواعد المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (المادة 90)؛
  • إمكانية الرجوع إلى الإجراءات العادية بمقرر معلل إذا تعذر استكمال الجلسة عن بعد أو لم تتوفر الشروط القانونية والتقنية اللازمة (المادة 90)؛
  • توسيع حالات اللجوء إلى الجلسات السرية، بإضافة حرمة الأسرة والمصلحة الفضلى للطفل كأسباب تنضاف إلى الحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة؛
  • رفع قيمة الغرامة المطبقة في حالة الإخلال بالاحترام الواجب للمحكمة من ستين درهما في القانون السابق إلى غرامة تتراوح بين ألف وعشرة آلاف درهم، مع النص على أن الحكم الصادر بها لا يقبل أي طعن، وتطبيق نفس المقتضيات أمام محاكم الدرجة الثانية وفقا للإحالة الواردة في المادة 363؛
  • التنصيص على أنه إذا صدرت أثناء الجلسة أقوال أو أفعال تتضمن سبأ أو إهانة أو قذفًا من الأشخاص الذين يخول لهم القانون، بحكم مهنتهم، تمثيل الأطراف، فإن كاتب الضبط يتولى تحرير محضر خاص بذلك بناء على أمر من رئيس الجلسة، بعدما كان النص السابق يسند مهمة تحرير هذا المحضر إلى رئيس الجلسة نفسه. وتوجيه نسخة من هذا المحضر إلى كل من نقيب الهيئة والوكيل العام للملك المختص، بعدما كان النص الملغى يقضي بتبليغه للنقيب وحده؛
  • ضبط تنظيم محضر الجلسة، بحيث أصبح يوجب قانون المسطرة المدنية الجديد تحرير محاضر الجلسات بكل تجرد وأمانة، مع قيام كاتب الضبط بتدوين جميع ما راج بالجلسة أو عاينه أو تلقاه، دون بتر أو تشطيب أو إضافة بين السطور. مع توقيع محضر الجلسة فورا من طرف رئيس الجلسة وكاتب الضبط، وتوقيع سجل الجلسات عقب كل جلسة، بما يعزز حجية المحضر ومصداقيته؛
  • تنظيم إجراءات المداولة، بحيث يأمر رئيس الجلسة بحجز القضية للمداولة بعد انتهاء المناقشة والاطلاع أو الاستماع، عند الاقتضاء، إلى مستنتجات النيابة العامة الكتابية أو الشفوية، وتحديد تاريخ النطق بالحكم. وإذا تعلق الأمر بالمحاكم الابتدائية الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية والأقسام المتخصصة في القضاء الإداري لا يتم حجز القضية للمداولة إلا بعد الاستماع إلى المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق؛ كما أوجب القانون الجديد أن تتم المداولة بحضور جميع قضاة الهيئة التي قررت حجز القضية للمداولة، دون مشاركة ممثل النيابة العامة أو المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق، حسب الحالة. مع ضرورة أن يكون المقرر القضائي محررا بشكل كامل عند النطق به.

المستجدات المتعلقة بصدور المقررات القضائية:

  • التنصيص على وجوب إصدار القاضي لحكمه داخل أجل معقول (المادة 5)؛
  • وجوب إصدار الأمر بناء على طلب فورا، أو في اليوم الموالي على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، مع إمكانية منح أجل لا يتجاوز ثمانية أيام للإدلاء ببعض المستندات الضرورية أو البيانات الإضافية قبل البت فيه، تفاديا للرفض؛
  • تكريس ما كان يجري به العمل على مستوى الاجتهاد القضائي فيما يتعلق باستئناف الأوامر التمهيدية، عبر إقرار عدم جواز الطعن بالاستئناف في الأحكام التي تقضي في جزء من الطلبات الأصلية، وتأمر تمهيديا بإجراء من إجراءات التحقيق أو بإجراء وقتي في الجزء الآخر من الطلبات إلا مع الأحكام الفاصلة في جميع الطلبات الأصلية (المادة 213)؛
  • إقرار إمكانية تمكين الأغيار من نسخ الأحكام، حيث نصت المادة 114 على ما يلي: " تسلم كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم نسخة عادية منه بعد الاشهاد على مطابقتها للأصل، لمن يطلبها من الأطراف، كما يمكن لكل ذي مصلحة من غير الأطراف، مطالبة رئيس كتابة الضبط بتسليمه نسخة عادية من الحكم مشهود بمطابقتها للأصل، ويشار إلى اسم الشخص الذي سلمت إليه وتاريخ التسليم، وفي حالة الرفض يعرض الأمر على رئيس المحكمة".
  • وضع إجراءات دقيقة ومرنة لتوقيع المقررات في حالة تعذر توقيعها من قبل الرئيس أو القاضي المقرر أو القاضي المكلف أو كاتب الضبط (المادة 110 و367)؛
  • التنصيص على مجانية طلبات إصلاح الأخطاء المادية في الأحكام القضائية حيث تنص المادة 64 من القانون الجديد على أن " المحكمة تبت بنفس الهيئة المصدرة للمقرر القضائي، إما تلقائيا أو بناء على ملتمس النيابة العامة أو طلب أحد الأطراف، وبدون مصاريف في كل ما يتعلق بتصحيح أخطاء مادية كتابية أو حسابية في مقرراتها، إذا كانت لا زالت قائمة، شريطة ألا تكون موضوع طعن بالتعرض أو الاستئناف"؛
  • إعطاء الحق للطرف المتضرر من الحكم الصادر ابتدائيا وانتهائيا، في طلب إلغائه أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختص، داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغه بالحكم، وذلك في حالات محددة، بحكم غير قابل للطعن (المادة 32)؛
  • تخويل النيابة العامة إمكانية طلب التصريح ببطلان المقررات القضائية المخالفة للنظام العام، داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر القضائي، حائزا لقوة الشيء المقضي به، في الحالات التالية:
  • إذا صدر المقرر بناء على تزوير أو استعماله؛
  • إذا تم استصدار المقرر باستعمال وسائل تدليسية؛
  • إذا تم استصدار المقرر باستعمال الغش.

5- إجراءات تحقيق الدعوى

عرف قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 مجموعة من التعديلات الجوهرية فيما يتعلق بإجراءات تحقيق الدعوى مقارنة بالمقتضيات السابقة، وهي تعديلات تهدف إلى تحقيق النجاعة وتحديث إجراءات تقييم الحجج ووسائل الإثبات، بما يشمله ذلك من استعانة القضاء بذوي الاختصاص لاستجلاء الحقيقة. ومن أبرز المستجدات في هذا الباب نذكر ما يلي:

أ- القواعد العامة المؤطرة لإجراءات التحقيق

  • إلزام المحكمة بالتأكد من توفر شكليات قبول الدعوى قبل إصدار أي أمر تمهيدي بإجراء من إجراءات التحقيق المادة 116؛
  • ربط السلطة التقديرية للمحكمة في الأمر بإجراءات التحقيق بمعيار موضوعي يتمثل في الضرورة والجدوى من الإجراء (المادة 117)، مع منع الاستجابة لطلبات إعادة إجراءات التحقيق والتنصيص على إمكانية التراجع عنها متى تبين للمحكمة وجه الحكم في القضية على أن تعلل ذلك تعليلا خاصا (المادة 118)؛
  • إلزام الخصم أو الغير بالإدلاء بالمستندات الموجودة بحوزته بناء على طلب مكتوب من الطرف صاحب المصلحة في ذلك، تحت طائلة غرامة تهديدية، ما لم يكن هناك ما يمنع ذلك قانونا (المادة 122)؛
  • التنصيص على إمكانية البت في النزاع على حالته في حالة عدم أداء المبلغ المحدد لإنجاز الإجراء، وقبل صرف النظر عن الإجراء يمكن للطرف الآخر أن يؤدي المبلغ بعد موافقة المحكمة (المادة 119)، بدلا مما كان ينص عليه قانون المسطرة المدنية الملغى الذي كان يرتب عن عدم أداء مصاريف إجراءات التحقيق صرف النظر عن الإجراء وإمكانية رفض الطلب المتعلق به.

ب- إجراءات الخبرة والمعاينة

  • إعطاء الصلاحية للمحكمة من أجل رفع مبلغ أتعاب الخبرة أو تخفيضه عند الاقتضاء مع مراعاة المادة 25 من القانون رقم 00-45 يتعلق بالخبراء القضائيين؛
  • توسيع لائحة أسباب تجريح الخبير، فأصبحت تشمل المصلحة غير المباشرة، وعلاقات التبعية أو الصداقة أو العداوة المشهورة، والعضوية في جمعية لها مصلحة في النزاع، وغير ذلك من الحالات التي تمس حياد الخبير. وتم رفع أجل تقديم طلب التجريح من خمسة أيام إلى عشرة أيام (المادة 126)؛
  • إلزام الخبير باستدعاء الأطراف ومحاميهم قبل خمسة أيام على الأقل من تاريخ إنجاز الخبرة المادة (127)، بعد ما كان قد ألغي هذه الأجل في التعديل الذي لحق قانون المسطرة المدنية بموجب القانون رقم 33-11 الصادر بتاريخ 5 سبتمبر 2011؛
  • إمكانية استعانة المحكمة بالقوة العمومية لتنفيذ المعاينة عند الاقتضاء، فضلا عن إمكانية إجرائها عن طريق الإنابة القضائية إذا كانت خارج دائرة نفوذ المحكمة. وتحدد مصاريف المعاينة وفق تعريفة تقرر بنص تنظيمي (المادة 131).

ج- إجراءات الأبحاث وسماع الشهود

  • التنصيص على أن القاصر الذي لم يبلغ 18 سنة لا يؤدي اليمين ويستمع إليه على سبيل الاستئناس (المادة 140) وبالتالي ملاءمة هذا المقتضى مع سن الرشد القانوني المنصوص عليه في مدونة الأسرة، بعدما كان قانون المسطرة المدنية الملغى يحدد هذه السن في 16 سنة؛
  • أوجب القانون الجديد على الشاهد الإدلاء ببطاقته الوطنية أو ما يقوم مقامها، مع تضمين رقم هاتفه وعنوانه بمحضر البحث؛
  • رفع الغرامة المقررة في حق الشهود المتخلفين إلى غرامة تتراوح ما بين 1.000,00 و 5.000,00 درهم وعند استدعائهم للمرة الثانية بين 2.000,00 و 10.000,00 درهم (المادة 141). عوض الغرامة التي كانت تتراوح بين 50,00 و 100,00 درهم؛
  • السماح للأطراف أو دفاعهم بطرح أسئلة على الشهود بواسطة المحكمة أو بإذنها، بعدما كان القانون الحالي يمنع توجيه الأسئلة مباشرة للشاهد (المادة 146).

د- المقتضيات المنظمة لليمين

نظم القانون رقم 58.25 اليمين الحاسمة بشكل أكثر تفصيلاً، وفق ما يلي:

  • إمكانية توجيه اليمين في جميع مراحل الدعوى، سواء ابتدائياً أو استئنافياً، ومنع توجيهها إلى الشخص الاعتباري (المادة 149)؛
  • استحداث ما يسمى بيمين التركة، التي توجه تلقائياً لمن يدعي حقاً على التركة، ضماناً لحماية حقوق الورثة والذمة المالية للمتوفى عملا بمقتضى المادة 154؛
  • عدم جواز رد اليمين إذا انصبت على واقعة لا يشترك فيها الخصمان، بل يستقل بها شخص من وجهت إليه. كما لا يجوز لمن وجهت إليه المحكمة اليمين المتممة المنصوص عليها في المادة 151، أن يردها على الطرف الآخر؛
  • حلف الأخرس ونكوله بالكتابة إذا كان يعرفها، وإلا فبإشارته المعهودة؛
  • يجوز للنائب القانوني طلب توجيه اليمين للخصم إذا كان مخولا بذلك، ولا يجوز له أداء اليمين نيابة عن مثله.

هـ- تحقيق الخطوط والزور

  • إدخال القانون الجديد البصمة ضمن وسائل الإثبات الخاضعة لتحقيق الخطوط (المادة 155)، بعدما كان القانون الحالي يقتصر على الخط والتوقيع فقط؛
  • رفع الغرامات المتعلقة بإنكار التوقيع أو الادعاء الكيدي بالزور من غرامة تتراوح بين 1.000,00 و1.500,00 درهم إلى غرامة تتراوح بين 10.000,00 و20.000,00 درهم (المادة 158)، مع إمكانية تحريك المتابعة الزجرية؛
  • تمكين من بيده مستند عرفي، من إقامة دعوى بشأنه ضد الشخص الذي يشهد عليه ذلك المستند، ليقر الأخير أن ما ورد بالمستند هو خطه أو توقيعه أو بصمته. ويعتبر المستند مقرا به، إذا لم يحضر المدعى عليه رغم استدعائه وتوصله بصفة قانونية، أو إذا حضر المدعى عليه، وسكت أولم ينكره أولم ينسبه إلى سواه. أو إذا حضر المدعى عليه و أقر بالخط أو التوقيع أو البصمة، بحيث تشهد عليه المحكمة بذلك. أما إذا أنكر المدعى عليه الخط أو التوقيع أو البصمة، جرى التحقيق طبقا لمقتضيات المواد من 155 إلى 159؛
  • تنظيم دعوى الزور الأصلي بشكل مستقل (المادة 170) مع إلزام المحكمة بإشعار النيابة العامة في جميع دعاوى الزور، حتى في حالة التنازل عن استعمال الوثيقة المطعون فيها وتوقف دعوى الزور المدنية إلى حين البت في دعوى الزور الزجرية إن وجدت عملا بمقتضيات المادة 172؛
  • رفع مبلغ الوديعة من 500 درهم إلى 4.000,00 درهم في إطار المسطرة الخاصة بالزور أمام محكمة النقض في (المادة 413)؛

هذا، والجدير بالذكر أن المقتضيات السالفة الذكر المؤطرة لإجراءات التحقيق تطبق أمام محاكم الدرجة الثانية عملا بمقتضيات المادة 359 من قانون المسطرة المدنية الجديد.

6- المقتضيات المنظمة لطرق الطعن

عمل قانون المسطرة المدنية الجديد على مراجعة مجموعة من المقتضيات المتعلقة بممارسة الطعون، كما أتى بإجراءات جديدة تروم تحقيق النجاعة وصون حقوق الدفاع والاقتصاد في الإجراءات القضائية، كما يتضح من خلال ما يلي:

أ- التعرض والاستئناف

  • رفع أجل التعرض على الحكم الغيابي إلى 15 يوما من تاريخ التبليغ عوض 10 أيام في القانون الملغى؛
  • اعتبار الطعن بالنقض بمثابة تنازل عن الحق في الطعن بالتعرض (المادة 380)؛
  • توحيد الأجل القانوني للطعن بالاستئناف بالنسبة لجميع الاحكام المدنية والأسرية والإدارية والتجارية وتحديده في 30 يوما (المادة 204) مع مراعاة بعض الاستثناءات المنصوص عليها في القانون وإن لم تحل عليها المادة 204؛
  • عدم قابلية بعض الأحكام المحددة بنص القانون للطعن بالاستئناف، كالأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأوقاف العامة في النزاعات المتعلقة بكراء الأملاك الحبسية طبقا للمادة 93 من مدونة الأوقاف؛
  • مضاعفة آجال الاستئناف مرتين بالنسبة لمن لا يتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب (المادة 209)، بعدما كان القانون الملغى يضاعف هذا الأجل ثلاث مرات؛
  • استثناء قضايا التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة، من الأثر الموقف للاستئناف، بحيث لا يوقف الاستئناف التنفيذ إلا بالنسبة للمبالغ التي تجاوزت تلك المحددة من طرف اللجنة الإدارية للتقييم (المادة 205)؛
  • ضرورة البت في طلب الاستئناف المتعلق بإيقاف تنفيذ قرار إداري داخل أجل ثلاثين يوما (30) تبتدئ من تاريخ توصل كتابة الضبط بالملف (المادة 205)؛
  • وضع حد للجدل الذي صاحب تطبيق الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية الملغى الذي كان ينص على وجوب استئناف الأحكام التمهيدية صراحة، والتنصيص بدلا من ذلك على أن استئناف الحكم الفاصل في الموضوع يترتب عليه استئناف جميع الأحكام التمهيدية الصادرة في الدعوى (المادة 213)؛
  • إمكانية إيداع المقال الاستئنافي في أي صندوق من صناديق المحاكم. دون تحديد لنوع أو طبيعة هذه المحاكم (المادة 214)؛
  • ترتيب جزاء عدم القبول عن عدم احترام البيانات الشكلية الإلزامية في مقال الاستئناف (المادة 216)؛
  • إمكانية إثارة وسائل إضافية من قبل المستأنف أو دفاعه أو وكيله أمام محكمة الاستئناف ما لم يتم اعتبار القضية جاهزة (الفقرة الثانية من المادة 217)؛
  • ترجيح مبدأ لا يضار أحد بطعنه، على قواعد النظام العام. ذلك أن المادة 217 من القانون الجديد أجازت لمحكمة الاستئناف أن تثير من تلقاء نفسها كل ما يتعلق بالنظام العام، إذا كان ذلك لا يضر بالمستأنف؛
  • تكريس العمل القضائي الذي يعتبر إدخال الغير في الدعوى أمام محكمة الاستئناف طلبا جديدا غير مقبول، مع مراعاة الاستثناءات التي قد ينص عليها القانون صراحة والاستثناء المتعلق بصدور الحكم المستأنف غيابيا في حق طالب الإدخال (المادة 220)؛
  • منح صلاحية التصدي لمحكمة الاستئناف عند إلغاء الحكم المستأنف في جميع الحالات ودون قيد أو شرط، بعدما كان الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية الملغى يشترط أن تكون الدعوى جاهزة؛
  • تنظيم الاستئناف المثار في المادة 207 من قانون المسطرة المدنية الجديد، بعدما كان يمارس عمليا في غياب سند قانوني واضح في القانون؛
  • تمييز الاستئناف الفرعي عن الاستئناف الأصلي واعتبار الاستئناف المقدم من طرف المستأنف عليه داخل الأجل القانوني استئنافا أصليا، والاستئناف المقدم خارج الأجل القانوني استئنافا فرعيا (المادة 206)؛
  • تأكيد استقلال الاستئناف الفرعي عن الاستئناف الأصلي، في حالة التنازل وفي حالة عدم قبول الاستئناف الأصلي لوقوعه خارج الأجل القانوني (المادة 206)؛

ب- الطعن بإعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة

الطعن بإعادة النظر

  • عدم جواز الطعن بإعادة النظر إلا إذا كان المقرر غير قابل لأي طريق من طرق الطعن الأخرى، إضافة إلى عدم جواز الطعن بإعادة النظر في نفس المقرر القضائي الذي سبق الطعن فيه بالنقض عندما تكون إعادة النظر مؤسسة على السبب المتعلق ببت المحكمة فيما لم يطلب منها أو حكمها بأكثر مما طلب أو إغفالها البت في أحد الطلبات (المادة 429)؛
  • التنصيص على أن الطعن بإعادة النظر لا يوقف التنفيذ، إلا إذا رأت المحكمة وقف التنفيذ بناء على طلب لوجود أسباب جدية ومستعجلة (المادة 433)؛
  • عدم جواز بت نفس الهيئة التي أصدرت المقرر في الطعن بإعادة النظر خلافا لما كان ينص عليه الفصل 406 من القانون الملغى، وخلافا لما هو منصوص عليه في المادة 347 من القانون الجديد بشأن الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة؛
  • تحديد أجل الطعن بإعادة النظر في قرارات محكمة النقض في سنة واحدة من تاريخ صدور المقرر المطعون فيه مع مراعاة الآجال الخاصة بأسباب الطعن بإعادة النظر المبنية على التزوير أو اكتشاف مستندات جديدة وحالة ثبوت الأفعال الجرمية لمحكمة زجرية (المادة 403)؛
  • إضافة أسباب جديدة للطعن بإعادة النظر في قرارات محكمة النقض ممثلة فيما يلي:
  • إذا صدر القرار بالنقض وثبت فيما بعد أن الطعن بالنقض قدم خارج الأجل؛
  • إذا صدر القرار بعدم قبول النقض لوقوعه خارج الأجل، وثبت فيما بعد أنه قدم داخل الأجل؛
  • إذا صدرت قرارات عن محكمة النقض لا يتأتى التوفيق بينها في نفس القضية.

مراجعة قيمة الوديعة المالية المسبقة لقبول الطعن بإعادة النظر (المادة 430)، وفق ما يلي:

  • أمام محاكم الدرجة الأولى، أصبحت الوديعة 3000 درهم بدل 1000 درهم.
  • أمام محاكم الدرجة الثانية، أصبحت 4000 درهم بدل 2500 درهم.
  • أما على مستوى محكمة النقض فقد حافظ المشرع على نفس قيمة الوديعة أي 5000 درهم.

تعرض الغير الخارج عن الخصومة:

  • تعليق قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة على ثبوت كون الطاعن لم يكن طرفا أو ممثلا في الدعوى. بعدما كان القانون الملغى يعطي حق ممارسة هذا الطعن لكل من لم يستدع في الدعوى؛
  • على خلاف القانون الملغى الذي لم يكن يحدد أجل تعرض الغير الخارج عن الخصومة حصر القانون الجديد هذا الأجل في سنة من تاريخ صدور القرار المطعون فيه؛ مع تطبيق المقتضيات الخاصة بتمديد آجال الطعن في حالات محددة على سبيل الحصر في المواد 209 و210 و212 من نفس القانون، علما ان المادة 347 من القانون الجديد سمحت بأن يبت في الطعن نفس القضاة الذين أصدروا المقرر القضائي موضوع الطعن؛
  • تكريس توجه قضائي ثابت بالتنصيص على أن تعرض الغير الخارج عن الخصومة لا يوقف التنفيذ، إلا إذا تم تقديم مقال مستقل بذلك ورأت المحكمة أن هناك أسباب جدية لوقف التنفيذ (المادة 349)؛
  • إضافة حالة جديدة تسمح استثناء بممارسة تعرض الغير الخارج عن الخصومة ويتعلق الأمر بقرارات محكمة النقض القاضية بالنقض والتصدي، مع تحديد أجل تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد مقررات محكمة النقض، عندما يتعلق الأمر بهذه الحالات الاستثنائية، في سنة من تاريخ صدور المقرر القضائي؛
  • الغاء الشكلية المتعلقة بشرط إيداع المبلغ المساوي للحد الأقصى للغرامة التي يمكن أن يحكم بها على من لم يقبل تعرضه، وتم الاقتصاد على الجزاء المدني المتمثل فيما يمكن أن يحكم به عليه من تعويض للطرف المتضرر من التعرض التعسفي.

ج- الطعن بالنقض

نظم قانون المسطرة المدنية الجديد الطعن بالنقض في المواد 375 وما بعدها. وقد تضمنت مستجدات مهمة وفق ما يلي:

  • رفع السقف المحدد لقبول طلبات النقض حيث أصبحت الأحكام غير القابلة للطعن بالنقض محدد في الطلبات التي لا تتجاوز قيمتها مبلغ 30.000.00 درهم، وبطبيعة الحال تكون العبرة بقيمة الطلب الذي تقدم به المدعي، وليس بما قضى به المقرر القضائي المطعون فيه بالنقض، كما أن الطلبات غير المحددة لا تخضع لهذا المقتضى؛
  • أدمج المشرع المغربي مقتضيات القانون 90.41 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية في قانون المسطرة المدنية الجديد، بما في ذلك المقتضيات المتعلقة باختصاص محكمة النقض في مجال الطعون ضد القرارات الإدارية؛
  • توسيع لائحة الجهات المعفاة من تنصيب محام أمام محكمة النقض، سواء كانت طالبة أو مطلوبة، إذ إلى جانب الدولة يعفى من تنصيب محام كل من الجماعات الترابية ومجموعاتها، والوصي على الجماعات السلالية (المادة 376)؛
  • حذف المقتضى الذي كان ينص على توقيع مقال الطعن بالنقض لفائدة الإدارة من قبل الوزير المعني أو من قبل موظف منتدب لهذا الغرض؛
  • إقرار جزاء التشطيب على القضية في حالة عدم تقديم مقال أو تقديمه غير موقع أو موقعا عليه من طرف الطالب نفسه، أومن طرف محام لا تتوفر فيه شروط الترافع أمام محكمة النقض (المادة 376)؛
  • تحديد أجل إقامة دعوى الطعن بالإلغاء في المقررات الإدارية أمام محكمة النقض وفقا للبند 2 من المادة 375 في 30 يوما بدلا من 60 يوما التي كان ينص عليها القانون الملغى؛
  • بعدما كان الفصل 355 من القانون الملغى يلزم طالب النقض بالإدلاء بالموطن الحقيقي للمطلوب في النقض تحت طائلة عدم القبول، مع ما كان يترتب عن ذلك من صعوبات إجرائية بسبب عدم إدراج الخصم لعنوانه خلال المراحل السابقة على النقض وصدور قرارات بعدم قبول الطعن بالنقض لتعذر إدراج البيان المتعلق بالموطن الحقيقي من طرف الطالب، جاءت المادة 377 لتضع حدا لهذا الإشكال حيث أضافت بمقتضى فقرتها الأولى مقتضى يخول للطالب الاختيار بين الإدلاء بالموطن الحقيقي أو المختار للمطلوب أو الإدلاء بهما معا، وبالتالي يمكن للطالب أن يكتفي بالإدلاء بالموطن المختار للمطلوب ويكون الطلب مقبولا. علما أن المادة 216 من القانون الجديد تلزم المستأنف بالإدلاء بعنوانه الحقيقي، وبالعنوان الحقيقي للمستأنف عليه. إلى جانب الرقم الوطني للمحامي ورقم هاتفه والهيئة التي ينتمي إليها وعنوان بريده الالكتروني؛
  • سن مقتضى جديد يتعلق بتوجيه إشعار إلى المحامي أو الطاعن شخصيا في حالة عدم التوقيع على المقال، مع منحه أجلا تحدده المحكمة لتصحيح المسطرة، تحت طائلة الحكم بعدم القبول، بعد انصرام الأجل دون استجابة.
  • إمكانية الإيداع الالكتروني لمقال الطعن، والأداء الإلكتروني للرسم القضائي؛
  • سريان أجل الطعن بالنقض من تاريخ تبليغ المقرر المطعون فيه في الموطن الحقيقي أو المختار إلى الشخص نفسه أو في موطنه المختار، بعدما كان الفصل 358 من القانون الملغى ينص على أن هذا الأجل يبتدئ من تاريخ التبليغ للشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي دون الموطن المختار؛
  • تحديد أجل إحالة مقال الطعن بالنقض والمستندات المرفقة به وملف الدعوى من كتابة ضبط المحكمة مصدرة المقرر المطعون فيه إلى كتابة ضبط محكمة النقض، في خمسة عشر (15) يوما من تاريخ إيداع الطعن بالنقض؛
  • اعتبار الطعن بالنقض تنازلا عن الحق في التعرض؛
  • إدراج مقتضى جديد يقضي بأن الطعن بالنقض يوقف تنفيذ المقررات القضائية الصادرة في القضايا الإدارية ضد الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها وباقي أشخاص القانون العام (المادة 383)، والقرارات الصادرة عن المحاكم في مواجهة شركات الدولة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى؛ وكذا المقررات الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالأوقاف العامة، المطعون فيها من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. وذلك إلى جانب إيقاف التنفيذ الجوازي الذي يصدر بناء على طلب في بعض القضايا التي حددتها المادة السالفة الذكر؛
  • إعطاء محكمة النقض حق التصدي (المادة 391) وذلك في حالة توفر شرطين: أن يكون الطعن بالنقض قد وقع للمرة الثانية، وأن تتوفر على جميع العناصر الواقعية التي ثبتت لقضاة الموضوع، إلى جانب حقها في التصدي عند نقض قرار صادر في دعوى الإلغاء، بشرط أن تكون القضية جاهزة (المادة 392)؛
  • وضع آلية قانونية لتوحيد الاجتهاد القضائي وإعطاء قوة القانون لقرارات محكمة النقض الصادرة في إطارهذه الآلية. حيث نصت المادة 407 من القانون الجديد على أنه إذا بلغ إلى علم الرئيس الأول لمحكمة النقض. صدورعدة مقررات قضائية انتهائية أونهائية بتفسيرات مختلفة لمقتضى قانوني واحد. فإنه يمكن للرئيس الأول لمحكمة النقض, بعد استشارة ثلاثة قضاة من محكمة النقض يعينهم لبذه الغاية؛ أن يحيل ذلك على محكمة النقض. وهي مشكلة من مجموع الغرف لإصدار قرار بالتفسير القانوني للمقتضى المختلف بشأنه .ويبلغ قرار محكمة النقض فورا لمجموع الرؤساء والرؤساء الأولين لمحاكم المملكة. ويكون ملزما لها من تاربخ إصداره؛ إلى أن يتم العدول عنه وفقا لنفس المسطرة السالفة الذكر. أوبعد صدورنص تشريعي.
  • التنصيص على توجيه إشعارلكل طرف بالتاريخ الذي تعرض فيه القضية على الجلسة دون تحديد الأجل الفاصل بين الإخطارو انعقاد الجلسة: بعدما كان النص السابق يقضي بإخطار الأطراف داخل أجل لا يقل عن خمسة أيام قبل انعقاد الجلسة؛
  • جعل الموافقة على المرافعة الشفوبة لمحامي الأطراف خاضعة للسلطة التقديرية للمحكمة (المادة 7).

7- المساطر الخاصة والستعجال ومستصدر الأمر بالأداء

حافظ المشرع في قانون المسطرة المدنية الجديد على أهم المبادئ التي يقوم عليها هذا النوع من القضاء، غير أنه بالمقابل جاء بمجموعة من المستجدات التي تروم تحقيق النجاعة والحماية الوقتية للحقوق، كما يتضح من خلال ما يلي:

أ- الأوامر المبنية على طلب والمعاينة

  • اسناد الاختصاص لرئيس محكمة الدرجة الأولى أورئيس القسم المتخصص بالمحكمة الابتدائية أو من ينوب عن كل واحد منهما للبت في الطلبات المشارإليها في المادة 225 واسناد الاختصاص لرؤساء محاكم الدرجة الثانية ورؤساء الأقسام المتخصصة بمحاكم الاستئناف أومن ينوب عنهما للنظرني الاستئنافات المرفوعة ضد الأمرالذي لا يستجيب للطلب عدا إذا تعلق الأمربإثبات حال أو إجراء معاينة أوتوجيه إنذارحيث لا يقبل أي طعن؛
  • يتعين على كتابة الضبط توجيه الاستئنافات المرفوعة ضد الأوامرالمبنية على طلب مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط محكمة الدرجة الثانية داخل أجل 3أيام: من تاربخ إيداع مقال الاستئناف؛
  • التنصيص على بت رئيس محكمة الدرجة الأولى في الطلب فورا أوفي اليوم الموالي لتقديم الطلب على الأكثر. ويمكن للرئيس أومن ينوب عنه. عند الاقتضاء. منح أجل للطالب. للإدلاء ببعض المستندات الضرورية أوالبيانات الإضافية. داخل أجل لا يتجاوزثمانية أيام تحت طائلة رفض الطلب. كما يبت الرئيس الأول لمحكمة ثاني درجة أورئيس القسم المتخصص بها أومن ينوب عنهما في الاستئناف داخل أجل 7 أيام من تاربخ توصل كتابة الضبط بالملف, بقرارغيرقابل لأي طعن؛
  • تحديد أجل تنفيذ الأمرالصادربناء على طلب ني 30 يوما من تاريخ صدوره. تحت طائلة سقوطه بانصرام هذا الأجل. دون أن يمنع ذلك من استصدارأمر جديد.

ب-القضاء الاستعجالي

اسناد الاختصاص بالقضاء الاستعجالي لرئيس المحكمة أو القاضي المقيم أو القاضي المعين للتنفيذ وفق القواعد المحددة قانوناً.

والجدير بالذكر أن مجموعة من المستجدات ذات الصلة بتنفيذ المقررات القضائية قدمت حلولا لمجموعة من الإشكالات التي كانت تواجه مصالح الوكالة القضائية للمملكة بمناسبة تدبير منازعات الدولة ومباشرة مساطر استرداد المال العام. إلى جانب مجموعة من المقتضيات التي بسطت إجراءات التنفيذ ووضعت آليات لمواجهة العوارض التي قد تعيقها، متضمنة تفعيل المادة 562، ومباشرة التعرضات والتنسيق مع الإدارات العمومية واستغلال منصة "تبادل".

تعليقات