القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية PDF

القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية  PDF

المجلس الأعلى للسلطة القضائية
ظهير شريف رقم 1.16.40 صادر في 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية 

الحمد لله وحده،
الطابع الشريف – بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصول 42 و 50 و 85 و 132 منه؛
وبعد الاطلاع على قرار المجلس الدستوري رقم 991.16 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1437 (15 مارس 2016) الذي صرح بمقتضاه بأن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة الملاحظة المسجلة على كل من المادة 54 (الفقرة الأخيرة) والمادة 110 منه، 
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بالرباط في 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016).
وقع بالعطف: 
رئيس الحكومة، 
الإمضاء: عبد الإله ابن كيران.


قانون تنظيمي رقم 100.13 يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية

القسم الأول: أحكام عامة

المادة الأولى
تطبيقا لأحكام الدستور ولا سيما الفصل 116 منه، يحدد هذا القانون التنظيمي قواعد انتخاب وتعيين أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكيفيات تنظيمه وسيره واختصاصاته، وكذا المعايير المتعلقة بتدبير الوضعية المهنية للقضاة، ومسطرة التأديب.
المادة 2
طبقا لأحكام الفصل 107 من الدستور، تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية، والملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية.
تمارس السلطة القضائية من قبل القضاة الذين يزاولون فعليا مهامهم القضائية بالمحاكم التي يشملها التنظيم القضائي للمملكة.
المادة 3 
طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور، يرأس الملك المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
المادة 4 
تطبيقا لأحكام الفصول 107 و113 و116 من الدستور، يمارس المجلس الأعلى للسلطة القضائية مهامه بصفة مستقلة.
المادة 5 
تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 116 من الدستور، يتمتع المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي.
ومن أجل ذلك تضع الدولة رهن إشارته الوسائل المادية والبشرية اللازمة.
يمثل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية هذا المجلس أمام القضاء وباقي السلطات والإدارات العمومية وأمام الغير . 
يتوفر المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مقر خاص بالرباط.
يشار إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية في هذا القانون التنظيمي باسم المجلس.
القسم الثاني: تأليف المجلس 
الباب الأول: العضوية في المجلس 
المادة 6 
تطبيقا لأحكام الفصل 115 من الدستور، يتألف المجلس من: 
- الرئيس الأول لمحكمة النقض، رئيسا منتدبا؛
- الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛
- رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض؛
- أربعة ممثلين لقضاة محاكم الاستئناف، ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم؛ 
- ستة ممثلين لقضاة محاكم أول درجة، ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم؛
ويجب ضمان تمثيلية النساء القاضيات من بين الأعضاء العشرة المنتخبين، بما يتناسب مع حضورهن داخل السلك القضائي، وفق مقتضيات المادتين 23 و45 من هذا القانون التنظيمي.
- الوسيط؛ 
- رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛
- خمس شخصيات يعينها الملك، مشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة، والعطاء المتميز في سبيل استقلال القضاء وسيادة القانون؛ من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى. 
المادة 7 
لا يجوز الجمع بين العضوية في المجلس، بالنسبة للقضاة المنتخبين، وبين أي ممارسة لمهام قضائية بإحدى المحاكم.
كما لا يجوز لهم الجمع بين العضوية في المجلس وبين العضوية في مكتب مسير لجمعية مهنية للقضاة أو جمعية مهتمة بقضايا العدالة، أو فرع من فروعهما.
المادة 8 
لا يجوز الجمع بين العضوية في المجلس، بالنسبة للشخصيات التي يعينها الملك، وبين العضوية في الحكومة أو مجلس النواب  أو مجلس المستشارين  أو المحكمة الدستورية  أو المجلس الأعلى للحسابات أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي  أو كل هيئة أو مؤسسة من المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور.
ولا يجوز الجمع بين العضوية في المجلس وبين العضوية في مكتب مسير لجمعية مهتمة بقضايا العدالة أو فرع من فروعها، أو ممارسة مهنة قانونية قضائية أو مهمة عامة انتخابية ذات طابع سياسي أو نقابي، كيفما كانت طبيعتها أو شكلها.
المادة 9 
يؤدي أعضاء المجلس، قبل مباشرة مهامهم، القسم بين يدي الملك على أن يقوموا بمهامهم بتجرد وإخلاص وأمانة ونزاهة، والحرص التام على استقلال القضاء، وكتمان سر المداولات والتصويت، وألا يتخذوا أي موقف علني في أي مسألة من المسائل التي تدخل في نطاق اختصاصات المجلس.
يعتبر المجلس منصبا من تاريخ أداء القسم المذكور.

المادة 10 

تنشر لائحة أعضاء المجلس بالجريدة الرسمية.
المادة 11 
يمنع على أعضاء المجلس، اتخاذ أي موقف أو القيام بأي عمل يمكن أن ينال من تجردهم أو من استقلالية المجلس، كما يمنع عليهم بوجه خاص، اتخاذ أي موقف علني في القضايا المعروضة على المجلس أو التي سبق للمجلس أن بت فيها أو يحتمل أن يصدر عنه قرار في شأنها، أو شاركوا في المداولات المتعلقة بها.
يمنع عليهم أيضا استعمال صفاتهم كأعضاء بالمجلس لأي غرض من الأغراض ذات الطابع الشخصي.
يلتزم الأعضاء بواجب التحفظ والكتمان فيما يخص مداولات المجلس ومقرراته، وكذا المعلومات والوثائق التي يطلعون عليها خلال مزاولتهم لمهامهم؛ ويبقى هذا الالتزام ساريا ولو بعد انتهاء مدة عضويتهم بالمجلس.
المادة 12 
يتقاضى القضاة المنتخبون والأعضاء المعينون المشار إليهم في البند الأخير من الفصل 115 من الدستور تعويضا عن المهام يساوي على الأقل التعويض النيابي، يخضع للنظام الضريبي الذي يخضع له هذا الأخير.
لا يجوز الجمع بين التعويض المذكور وبين أي أجرة أو تعويض آخر كيفما كانت طبيعته باستثناء التعويض عن التنقل.
وفي كل الأحوال، يجب ألا يقل التعويض عن المهام عن مبلغ الأجرة التي يتقاضونها في إطارهم الأصلي.
المادة 13 
يستفيد الرئيس المنتدب للمجلس من التعويض عن التمثيل ومختلف المزايا العينية المستحقة لرئيس مجلس النواب.
المادة 14 
تحدد مدة ولاية المجلس في خمس (5) سنوات، تبتدئ من فاتح يناير الموالي لإجراء الانتخابات.
تحدد مدة عضوية القضاة المنتخبين في خمس (5) سنوات غير قابلة للتجديد.
تحدد مدة عضوية الشخصيات التي يعينها الملك في أربع (4) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
المادة 15 
تنتهي العضوية في المجلس في الحالات التالية:
أولا: انتهاء مدة العضوية؛
ثانيا: الإحالة إلى التقاعد بالنسبة للقضاة المنتخبين؛ 
ثالثا: الاستقالة مع مراعاة مقتضيات المادتين 16 و18 بعده؛ 
رابعا: الإعفاء الذي يقرره المجلس في الحالات التالية: 
- الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي؛
- مزاولة نشاط أو قبول منصب أو نيابة انتخابية تتنافى مع العضوية في المجلس؛
- حدوث عجز صحي مستديم يمنع بصورة نهائية عضوا من أعضاء المجلس من مزاولة مهامه.
خامسا: الوفاة.
المادة 16 
يمكن للعضو المنتخب تقديم طلب استقالته إلى الرئيس المنتدب للمجلس.
يبت المجلس في الطلب داخل أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما من تاريخ توصله به، مع مراعاة الفترة الفاصلة بين دورات المجلس.
في حالة عدم بت المجلس داخل الأجل المذكور أعلاه، تعتبر الاستقالة مقبولة.
المادة 17 
في حالة استقالة أحد الأعضاء المنتخبين أو إلغاء انتخابه أو إعفائه أو إحالته إلى التقاعد أو وفاته، يحل محله المترشح أو المترشحة الحاصل على أكبر عدد من الأصوات من بين المترشحين أو المترشحات الموالين باللائحة، الذي وافق على ذلك، شريطة توفره على الشروط المنصوص عليها في المادة 27 بعده. 
إذا لم يوافق المترشح أو المترشحة المدعو لكي يحل محل العضو المستقيل أو الذي تم إلغاء انتخابه أو المعفى أو المحال إلى التقاعد أو المتوفى، أو تعذر ذلك لأي سبب من الأسباب، حل محله من يليه طبقا لنفس الشروط المذكورة أعلاه.
يعلن المجلس، عند الاقتضاء، عن تنظيم انتخابات جديدة لملء المقعد أو المقاعد الشاغرة.
المادة 18 
يمكن للعضو المعين تقديم استقالته إلى الرئيس المنتدب للمجلس، ويبتدئ مفعولها من تاريخ تعيين من يحل محله. 
المادة 19 
في حالة استقالة أحد الأعضاء المعينين أو إعفائه أو وفاته، تباشر مسطرة تعيين من يخلفه خلال مدة خمسة عشر (15) يوما من تاريخ رفع الأمر إلى الملك.
المادة 20 
يكمل عضو المجلس، المنتخب أو المعين للحلول محل من انتهت عضويته قبل موعدها العادي، الفترة المتبقية من مدة عضوية سلفه؛ وذلك بعد أداء القسم طبقا للمادة 9 أعلاه. 
تعتبر الفترة المتبقية من مدة العضوية المشار إليها في الفقرة السابقة، بمثابة مدة عضوية كاملة إذا تجاوزت نصف المدة المحددة في المادة 14 أعلاه.
المادة 21 
يلحق القضاة المنتخبون لدى المجلس، وذلك لمدة عضويتهم به، ويعادون بحكم القانون إلى منصبهم القضائي الأصلي، عند انتهاء المدة المذكورة.
ولا يجوز لهم، خلال مدة إلحاقهم، أن يحصلوا على أي ترقية في الدرجة أو تكليف بمهام أعلى من درجاتهم. 
المادة 22 
تباشر مسطرة تعيين أعضاء المجلس الذين يعينهم الملك والذين سيحلون محل الأعضاء الذين ستنتهي مدة عضويتهم قبل تاريخ انتهاء المدة المذكورة بـخمسة عشر (15) يوما على الأقل.
ومن أجل ذلك، يتعين على الرئيس المنتدب للمجلس إحاطة الملك علما بالتاريخ الذي ستنتهي فيه مدة انتداب كل عضو، قبل ثلاثة (3) أشهر من التاريخ المذكور.
الباب الثاني: انتخابات ممثلي القضاة 
المادة 23
يحدد بقرار للمجلس: 
- تاريخ إجراء انتخابات ممثلي القضاة الذي يجب ألا يقل عن خمسة وأربعين (45) يوما قبل انقضاء مدة ولاية المجلس؛
- عدد المقاعد المخصصة للنساء القاضيات، من بين الأعضاء العشرة المنتخبين، بما يتناسب مع حضورهن داخل السلك القضائي بالنسبة لكل هيئة؛
- تاريخ بدء عملية إيداع التصريحات بالترشيح الذي يجب ألا يقل عن ثلاثين (30) يوما قبل الموعد المحدد للانتخابات؛
- الفترة التي يعرف خلالها المترشحون بأنفسهم لدى الهيئة الناخبة التي ينتمون إليها، والتي يجب ألا تقل عن خمسة عشر (15) يوما قبل تاريخ الاقتراع؛
- شكل ورقة التصويت ومضمونها؛
- عدد مكاتب التصويت ودوائرها ومقارها؛
- مقر لجنة الإحصاء.
ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية.
المادة 24 
تتألف الهيئة الناخبة لممثلي القضاة بالمجلس من:
- هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف؛ وتضم القضاة بمختلف درجاتهم الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم والمعينين بها بصفة نظامية أو بتكليف؛
- هيئة قضاة مختلف محاكم أول درجة؛ وتضم القضاة بمختلف درجاتهم الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم والمعينين بها بصفة نظامية أو بتكليف.
ينتخب القضاة العاملون خارج المحاكم المذكورة ضمن الهيئة التي ينتمون إليها بحكم منصبهم القضائي الأصلي.
المادة 25 
لا يجوز للقضاة الموجودين في وضعية استيداع المشاركة في انتخابات ممثلي القضاة.
المادة 26 
يحصر المجلس لوائح الناخبين الخاصة بكل هيئة انتخابية حسب الترتيب الألفبائي.
يتم نشر اللوائح الانتخابية بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة، ستين (60) يوما على الأقل، قبل التاريخ المحدد لإجراء الانتخابات.
يمكن للناخبين، عند الاقتضاء، خلال خمسة (5) أيام الموالية لنشر اللوائح، أن يتقدموا إلى المجلس بطلبات تصحيح اللائحة الانتخابية لهيئتهم.
يبت المجلس في هذه الطلبات خلال ثلاثة (3) أيام من تاريخ تقديم الطلب.
يمكن الطعن في قرار رفض تصحيح اللوائح الانتخابية، أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض خلال ثلاثة (3) أيام من تاريخ التبليغ بكل الوسائل المتاحة.
تبت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في الطلب داخل أجل خمسة (5) أيام بقرار غير قابل لأي طعن. 
تنشر اللوائح النهائية بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة.
المادة 27 
يكون مؤهلا للترشيح للعضوية في المجلس كل قاض تتوفر فيه الشروط التالية:
- أن يكون ناخبا في الهيئة التي يترشح عنها؛
- ألا تقل مدة أقدميته في السلك القضائي عن سبع (7) سنوات؛ 
- أن يكون مزاولا لمهامه فعليا بإحدى محاكم الاستئناف أو محاكم أول درجة؛
- ألا تكون قد صدرت في حقه عقوبة تأديبية ما لم يرد اعتباره؛
- ألا يوجد في رخصة مرض متوسطة أو طويلة الأمد. 
المادة 28 
يقوم المجلس بإعداد قائمة للمترشحين والمترشحات بالنسبة لكل هيئة ناخبة كما يلي:
- قائمة هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف وتضم أسماء المترشحين والمترشحات عن هذه الهيئة؛
- قائمة هيئة قضاة محاكم أول درجة وتضم أسماء المترشحين والمترشحات عن هذه الهيئة.
المادة 29
يودع المترشحون مباشرة لدى الأمانة العامة للمجلس، تصريحاتهم بالترشيح مقابل وصل، يسلم فورا، يتضمن اسم المترشح وتاريخ وساعة الإيداع.
يحدد أجل إيداع التصريحات بالترشيح في خمسة (5) أيام.
تسجل الترشيحات بسجل خاص بكل هيئة، يبين فيه تاريخ وساعة تلقي الترشيح، والاسم الشخصي والعائلي للمترشح، ومكان عمله، وتاريخ تعيينه في السلك القضائي، وبريده الإلكتروني.
يحصر الرئيس المنتدب قائمة الترشيحات المتعلقة بكل هيئة، حسب الترتيب الذي تم وفقه إيداع الترشيحات، بعد التأكد من توافر شروط الترشيح المشار إليها في المادة 27 أعلاه.
المادة 30 
يبت المجلس في التصريحات بالترشيح داخل أجل 48 ساعة من تاريخ إيداع الترشيح. 
يمكن الطعن في قرار رفض الترشيح، وفي كل ترشيح غير مستوف للشروط المطلوبة تم قبوله، أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض خلال أجل 48 ساعة من تاريخ تبليغه بكل الوسائل المتاحة.
تبت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في الطلب داخل أجل خمسة (5) أيام بقرار غير قابل لأي طعن.
المادة 31 
يقوم المجلس بحصر القائمة النهائية للمترشحين والمترشحات الخاصة بكل هيئة ناخبة حسب الترتيب الذي تم وفقه إيداع الترشيحات، مع مراعاة مقتضيات المادة 30 أعلاه.
تنشر القائمة النهائية الخاصة بكل هيئة ناخبة بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس ويعلن عنها بكل الوسائل المتاحة.
المادة 32 
يمكن للمترشحين خلال الفترة المحددة في البند الرابع من المادة 23 أعلاه، أن يعرفوا الناخبين بأنفسهم مع الحفاظ، في جميع الأحوال، على واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية والالتزام بعدم عرقلة عقد الجلسات أو السير العادي للمحاكم.
المادة 33 
يشرف على كل مكتب من مكاتب التصويت خمسة (5) قضاة من محكمة النقض من بينهم رئيس يعينون بقرار للرئيس المنتدب بعد استشارة أعضاء المجلس.
يتولى القاضي الأصغر سنا مهام المقرر، وإذا غاب الرئيس أو عاقه عائق، قام مقامه القاضي الأكبر سنا.
يجب ألا يقل عدد أعضاء مكتب التصويت الحاضرين عن ثلاثة (3) في أي وقت من الأوقات طوال مدة إجراء عمليات الاقتراع.
يمكن لكل قاض مترشح أن يعين قاضيا يمثله في كل مكتب، ليراقب بصفة مستمرة عملية التصويت وفرزَ الأصوات وإحصاءَها. 
المادة 34 
يتولى رئيس مكتب التصويت حفظ النظام بالمكتب. 
يفصل مكتب التصويت في جميع المسائل التي تثيرها عملية التصويت، وتضمن مقرراته في محضر العمليات الانتخابية.
المادة 35 
يضع المجلس رهن إشارة كل مكتب من مكاتب التصويت، في نسختين، لائحة بأسماء الناخبين المنتمين لدائرة المكتب وقائمة بأسماء المترشحين والمترشحات عن كل هيئة.
المادة 36 
التصويت حق شخصي وواجب مهني لا يجوز تفويضه.
المادة 37 
تجرى الانتخابات بالاقتراع السري الفردي الإسمي وبالأغلبية النسبية.
المادة 38 
تطبيقا لأحكام الفصل 115 من الدستور، تنتخب هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف أربعة (4) ممثلين عنها، وتنتخب هيئة قضاة محاكم أول درجة ستة (6) ممثلين عنها، من بين المترشحين والمترشحات الواردة أسماؤهم في القائمة النهائية المنصوص عليها في المادة 31 أعلاه.
المادة 39 
يفتتح الاقتراع في الساعة التاسعة صباحا، ويختتم في الساعة السادسة مساء. 
إذا تعذر افتتاح الاقتراع في الساعة المقررة أعلاه لسبب قاهر، وجب الإشارة إلى ذلك في محضر العمليات الانتخابية.
يفتح رئيس المكتب صندوق الاقتراع الخاص بكل هيئة في الساعة المحددة للشروع في الاقتراع، ثم يقوم بإغلاق كل واحد منهما بقفلين أو مغلاقين متباينين، يحتفظ بمفتاح عن كل صندوق ويسلم الآخر إلى أكبر العضوين سنا.
يشارك الناخبون في الاقتراع بالتصويت المباشر بوضع ورقة التصويت تحمل خاتم المجلس في صندوق اقتراع شفاف.
المادة 40 
تتم عملية التصويت كما يلي:
- يقدم الناخب عند دخوله قاعة التصويت ما يثبت هويته؛ 
- يأمر رئيس المكتب بالتحقق من وجود اسمه في لائحة الناخبين؛ 
- يأخذ الناخب بنفسه ورقة التصويت الخاصة بالهيئة التي ينتمي إليها؛ 
- يدخل الناخب إلى المعزل، ويصوت بوضع علامة أمام كل اسم من أسماء المترشحين والمترشحات الذين يختارهم؛ 
- يختار الناخب على الأكثر من بين المترشحين والمترشحات:
أربعة (4) أسماء بالنسبة لهيئة مختلف محاكم الاستئناف؛ 
ستة (6) أسماء بالنسبة لهيئة محاكم أول درجة؛ 
- يقوم الناخب بطي ورقة التصويت قبل الخروج من المعزل؛ ويودعها بنفسه في صندوق الاقتراع الخاص بهيئته، ثم يوقع مقابل اسمه في لائحة الناخبين.
المادة 41 
يقوم رئيس مكتب التصويت، بمجرد اختتام الاقتراع، بفتح صندوق الاقتراع الخاص بكل هيئة بحضور عضوي المكتب الآخرين، وممثلي المترشحين الحاضرين. 
يشرع المكتب بعد ذلك في إحصاء أوراق التصويت الموجودة داخل كل صندوق، ويتأكد من مطابقتها لعدد المصوتين المدرجة أسماؤهم بلائحة الناخبين. 
يقوم المكتب بفرز وإحصاء الأصوات المعبر عنها والأصوات الملغاة وكذا تلك المتنازع بشأنها، وما حصل عليه كل مترشح أو مترشحة من الأصوات.
المادة 42 
تعد ملغاة ولا تعتبر في نتيجة الاقتراع:
- الأوراق التي لا تحمل خاتم المجلس؛ 
- الأوراق التي تحمل بيانات مكتوبة أو علامة من شأنها أن تخل بسرية الاقتراع؛ 
- الأوراق التي يفوق فيها عدد المترشحين والمترشحات المختارين من قبل المصوت العدد المحدد لهيئته؛ 
- الأوراق البيضاء.
المادة 43 
يعلن رئيس مكتب التصويت عن نتيجة الاقتراع بمجرد انتهاء عملية فرز الأصوات وإحصائها. 
يحرر في نظيرين محضر بالعمليات الانتخابية، يبين فيه:
- عدد الناخبين المقيدين؛
- عدد المشاركين في التصويت وعدد المتغيبين؛
- عدد الأوراق الملغاة والأوراق المتنازع بشأنها؛
- عدد الأوراق المعتبرة صحيحة الموجودة داخل كل صندوق للاقتراع؛
- نتائج الفرز وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مترشح ومترشحة.
وتدرج فيه، عند الاقتضاء، ملاحظات أعضاء مكتب التصويت. 
تضمن في المحضر كذلك الملاحظات التي قد يدلي بها ممثلو المترشحين مع توقيعاتهم. 
يوقع المحضر أعضاء مكتب التصويت، وتحال نسخة منه بكل الوسائل المتاحة إلى رئيس لجنة الإحصاء، بمجرد انتهاء عملية الفرز والإحصاء. 
يتسلم ممثلو المترشحين الحاضرون نسخا من المحضر بعد ترقيمها وتوقيعها من قبل رئيس وأعضاء مكتب التصويت، وتكون لنسخ المحاضر هذه نفس حجية نظائرها الأصلية. 
يوضع المحضر في غلاف مختوم يوقع عليه أعضاء مكتب التصويت. 
توضع أوراق التصويت المعتبرة صحيحة والأوراق الملغاة والأوراق المتنازع بشأنها في أغلفة مستقلة مختومة تحمل توقيعات أعضاء مكتب التصويت.
توضع الأغلفة المذكورة في غلاف واحد مختوم وموقع عليه من قبل رئيس المكتب. 
يحمل رئيس مكتب التصويت فورا الغلاف المختوم المشار إليه في الفقرة السابقة إلى الأمين العام للمجلس، ويسلمه له مقابل وصل.
المادة 44 
تتولى عملية الإحصاء والإعلان عن النتائج النهائية لجنة للإحصاء تتألف من خمسة (5) قضاة من محكمة النقض من بينهم رئيس يعينون بقرار للرئيس المنتدب بعد استشارة أعضاء المجلس.
يتولى القاضي الأصغر سنا مهام المقرر، وإذا غاب الرئيس أو عاقه عائق، قام مقامه القاضي الأكبر سنا.
يجب ألا يقل عدد أعضاء اللجنة الحاضرين عن ثلاثة (3) أعضاء في أي وقت من الأوقات طوال مدة الإحصاء. 
يمكن للمترشحين أو من يمثلهم أن يحضروا عملية الإحصاء.
المادة 45
تتلقى لجنة الإحصاء محاضر العمليات الانتخابية لمكاتب التصويت، وتقوم بما يلي:
- تحديد عدد الأصوات التي حصل عليها كل مترشح ومترشحة عن كل هيئة ناخبة؛
- ترتيب المترشحين والمترشحات حسب عدد الأصوات المحصل عليها.
تعلن لجنة الإحصاء عن النتائج النهائية لانتخابات ممثلي القضاة، بالنسبة لكل هيئة على حدة، حسب الطريقة التالية:
أولا: الإعلان عن فوز المترشحات الحاصلات على أكبر عدد من الأصوات في حدود عدد المقاعد المخصصة للنساء القاضيات، طبقا لمقتضيات المادة 23 أعلاه؛
ثانيا: الإعلان عن فوز باقي المترشحين والمترشحات الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات.
عند تعادل الأصوات بين المترشحين يعلن عن فوز المترشح الأقدم في السلك القضائي، وعند التساوي في الأقدمية يقدم المترشح الأكبر سنا، وعند تساوي السن تجرى القرعة لتعيين المترشح الفائز.
المادة 46 
يحرر في نظيرين محضر بعملية إحصاء الأصوات والإعلان عن النتائج النهائية التي حصل عليها كل مترشح ومترشحة، وتدرج فيه، إن اقتضى الحال، ملاحظات أعضاء لجنة الإحصاء. 
تضمن في المحضر كذلك الملاحظات التي قد يدلي بها ممثلو المترشحين مع توقيعاتهم. 
يوقع المحضر أعضاء لجنة الإحصاء. 
يتسلم ممثلو المترشحين الحاضرون نسخا من المحضر بعد ترقيمها وتوقيعها من قبل رئيس وأعضاء لجنة الإحصاء، وتكون لنسخ المحاضر هذه نفس حجية نظائرها الأصلية.
يوضع المحضر في غلاف واحد مختوم وموقع عليه من قبل رئيس اللجنة. 
يحمل رئيس اللجنة فورا الغلاف المختوم المشار إليه في الفقرة السابقة إلى الأمين العام للمجلس، ويسلمه له مقابل وصل. 
يسلم الأمين العام للمجلس الغلاف المختوم المشار إليه في الفقرة أعلاه إلى الرئيس المنتدب للمجلس.
المادة 47 
تنشر النتائج النهائية المعلن عنها بالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة.
يوجه الأمين العام للمجلس نظيرا من المحضرين المشار إليهما في المادتين 43 و46 أعلاه إلى الرئيس الأول لمحكمة النقض.
المادة 48 
يمكن لكل مترشح، خلال أجل خمسة (5) أيام الموالية لإعلان رئيس لجنة الإحصاء عن النتائج النهائية للانتخابات، أن يطعن في صحة انتخاب ممثلي القضاة في نطاق الهيئة التي ينتمي إليها، أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، والتي تبت في الطلب داخل أجل أقصاه خمسة عشر (15) يوما بقرار غير قابل لأي طعن.
في حالة إلغاء نتيجة اقتراع، تطبق مقتضيات المادة 17 أعلاه.
القسم الثالث: تنظيم وسير المجلس 
المادة 49
يضع المجلس نظامه الداخلي، ويحيله قبل الشروع في تطبيقه إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقته لأحكام الدستور وأحكام هذا القانون التنظيمي، وكذا أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
ينشر النظام الداخلي للمجلس بالجريدة الرسمية .
يخضع كل تعديل للنظام الداخلي لنفس الإجراء المتبع في وضعه.
الباب الأول: تنظيم المجلس 
المادة 50 
يتوفر المجلس على أمانة عامة تتكون من قضاة وموظفين يوضعون رهن إشارته أو يلحقون به من الإدارات العمومية والمؤسسات العامة ومن إداريين وتقنيين معينين وفق النظام الأساسي لموظفي المجلس يحدد بنص تنظيمي.
يتولى الأمانة العامة للمجلس أمين عام يعين بظهير من بين ثلاثة قضاة من الدرجة الاستثنائية باقتراح من الرئيس المنتدب للمجلس بعد استشارة أعضاء المجلس، لمدة ست (6) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويعتبر هذا التعيين قابلا للتراجع عنه قبل انقضاء المدة المشار إليها .
يعمل الأمين العام للمجلس تحت سلطة الرئيس المنتدب للمجلس . 
يحدد النظام الداخلي للمجلس الهياكل الإدارية والمالية للمجلس وعددها واختصاصاتها وتنظيمها وكيفيات تسييرها .
يمكن للمجلس، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، التعاقد مع مستشارين وخبراء خارجيين للقيام بمهام محددة.
يجب على جميع العاملين بالمجلس، بأي صفة من الصفات، التقيد بواجب كتمان السر المهني فيما يطلعون عليه من معلومات ووثائق بمناسبة مزاولة مهامهم؛ ويبقى هذا الالتزام ساريا ولو بعد انتهاء مدة عملهم بالمجلس.
المادة 51 
يساعد الأمين العام الرئيس المنتدب في تسيير المصالح الإدارية للمجلس، ويمكن للرئيس المنتدب أن يفوض للأمين العام التوقيع على الوثائق اللازمة لسير تلك المصالح. 
يحضر الأمين العام اجتماعات ومداولات المجلس دون أن يكون له الحق في التصويت، ويعتبر مسؤولا عن مسك وحفظ بيانات المجلس وتقاريره وملفاته وأرشيفه.
يمكن، عند الاقتضاء، للرئيس المنتدب للمجلس تعيين أحد القضاة العاملين بالمجلس للنيابة عن الأمين العام لحضور اجتماعات المجلس ومداولاته .
المادة 52 
يشكل المجلس من بين أعضائه لجانا دائمة تسهر على تحضير الأشغال المعروضة على أنظاره، ولا سيما فيما يخص تدبير الوضعية المهنية للقضاة وإعداد الدراسات والتقارير.
يمكن للمجلس إحداث لجان أخرى يراها مفيدة لدراسة موضوع محدد، يندرج في مجال اختصاصاته . 
يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفية سير وتنظيم هذه اللجان وعدد أعضائها.
المادة 53 
يتوفر المجلس على مفتشية عامة للشؤون القضائية يحدد القانون تأليفها واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق وواجبات أعضائها.
يشرف على المفتشية العامة للشؤون القضائية مفتش عام يعين بظهير من بين ثلاثة قضاة من الدرجة الاستثنائية، باقتراح من الرئيس المنتدب للمجلس، بعد استشارة أعضاء المجلس، لمدة خمس (5) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، غير أنه يمكن وضع حد لهذا التعيين قبل ذلك.
المادة 54 
تحدث هيئة مشتركة بين المجلس والوزارة المكلفة بالعدل تتولى التنسيق في مجال الإدارة القضائية، تعمل تحت إشراف كل من الرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل، كل فيما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية .
يحدد تأليف الهيئة المذكورة واختصاصاتها بقرار مشترك للرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل .
ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية .
علاوة على ذلك، يمكن للوزير المكلف بالعدل حضور اجتماعات المجلس من أجل تقديم بيانات ومعلومات تتعلق بالإدارة القضائية أو أي موضوع يتعلق بسير مرفق العدالة، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية، وذلك بطلب من المجلس أو الوزير .
المادة 55 
تؤهل الوزارة المكلفة بالعدل والوزارة المكلفة بالمالية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ مقررات المجلس المتعلقة بالوضعيات الإدارية والمالية للقضاة بتعاون مع المصالح المختصة بالمجلس.
الباب الثاني: قواعد سير المجلس 
المادة 56 
علاوة على الاختصاصات التي يقوم بها الرئيس المنتدب للمجلس بموجب هذا القانون التنظيمي، يتولى كذلك إدارة المجلس، ويتخذ كل التدابير اللازمة لضمان حسن سيره ولا سيما:
- رئاسة اجتماعات المجلس؛
- تحديد تاريخ انعقاد اجتماعاته، واقتراح جدول أعمال المجلس ونشره؛
- تحضير أشغال المجلس وتنفيذ مقرراته؛ 
- إعداد مشروع الميزانية السنوية للمجلس وتنفيذها.
يجتمع المجلس بدعوة من الرئيس المنتدب، وإذا تعذر عليه الحضور أو عاقه عائق، وجه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الدعوة للاجتماع وتولى رئاسته وفق جدول أعمال يحدده المجلس . 
المادة 57 
 طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 116 من الدستور يعقد المجلس دورتين في السنة على الأقل.
يحدد بقرار للرئيس المنتدب للمجلس تاريخ افتتاح الدورة الأولى خلال شهر يناير، وافتتاح الدورة الثانية خلال شهر شتنبر.  
يمكن للمجلس كلما دعت الضرورة إلى ذلك، أن يعقد دورات أخرى، على أساس جدول أعمال محدد، بدعوة من الرئيس المنتدب للمجلس أو بطلب من أغلبية الأعضاء.
المادة 58 
يجتمع المجلس بصفة صحيحة بحضور أربعة عشر (14) عضوا على الأقل؛ وإذا تعذر توفر النصاب المذكور يؤجل الاجتماع إلى تاريخ لاحق، وفي هذه الحالة، يعتبر الاجتماع صحيحا بحضور عشرة (10) أعضاء على الأقل.
مع مراعاة مقتضيات المواد 17 و18 و19 و48 أعلاه، يمارس المجلس اختصاصاته، ويصدر مقرراته، وفق نصاب لا يحتسب فيه الأعضاء الذين لم يتم بعد انتخابهم أو تعيينهم، على ألا يقل عدد الحاضرين عن عشرة (10) أعضاء.
يتخذ المجلس مقرراته بأغلبية الأعضاء الحاضرين، وفي حالة تعادل الأصوات يعتبر صوت الرئيس مرجحا.
 يمكن لكل عضو أن يطلب تسجيل رأيه المخالف بخصوص المقررات التي يتخذها المجلس.
المادة 59 
لا يحق لأي عضو بالمجلس أن يحضر مناقشة القضايا المتعلقة به أو بأحد الأزواج أو الأصهار أو الأقارب إلى الدرجة الرابعة. 
يصرح العضو المعني للمجلس بكل تنازع للمصالح من شأنه التأثير على المقررات المزمع اتخاذها.
المادة 60 
ينشر المجلس النتائج النهائية لأشغال كل دورة وفق الكيفية المحددة في نظامه الداخلي .
لا تنشر أسماء القضاة المعنيين بالعقوبات من الدرجتين الأولى والثانية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة . 
المادة 61 
يرفع الرئيس المنتدب إلى الملك تقريرا عاما بشأن نشاط المجلس عند نهاية كل دورة. 
الباب الثالث: ميزانية المجلس 
المادة 62 
تكون للمجلس ميزانية خاصة به، وتسجل الاعتمادات المرصودة له في الميزانية العامة للدولة تحت فصل يحمل عنوان "ميزانية المجلس الأعلى للسلطة القضائية".
المادة 63 
الرئيس المنتدب للمجلس هو الآمر بصرف اعتماداته وله أن يفوض ذلك، وفق الأشكال والشروط المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال.
المادة 64 
يتولى محاسب عمومي يلحق بالمجلس بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، القيام بالاختصاصات التي تخولها القوانين والأنظمة للمحاسبين العموميين . 
القسم الرابع: اختصاصات المجلس
الباب الأول: تدبير الوضعية المهنية للقضاة والمعايير المتعلقة بها
المادة 65
طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 113 من الدستور، يسهر المجلس على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، ومن أجل ذلك يقوم بتدبير وضعيتهم المهنية وفق مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة والشفافية والحياد والسعي نحو المناصفة، وكذا المعايير المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي والشروط المحددة في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. 
تكون جميع المقررات المتعلقة بالوضعية المهنية للقضاة الصادرة عن المجلس أو رئيسه المنتدب معللة. 
المادة 66 
يراعي المجلس عند تدبير الوضعية المهنية للقضاة المعايير العامة التالية:
- المواصفات المحددة في مرجعية الوظائف والكفاءات الخاصة بالقضاة والمسؤولين القضائيين، التي يعدها المجلس؛
- القدرات والمؤهلات المهنية للقاضي؛
- السلوك المهني والالتزام بالقيم القضائية؛
- الكفاءة العلمية والفكرية للقاضي؛
- التكوين التخصصي للقاضي؛
- المشاركة الفعلية في دورات وبرامج التكوين المستمر؛
- الاستقرار العائلي للقاضي وظروفه الاجتماعية؛
- الحالة الصحية.
يراعي المجلس كذلك تقارير تقييم الأداء وتقارير المفتشية العامة للشؤون القضائية وتقارير المسؤولين القضائيين.
علاوة على ذلك، وتطبيقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 116 من الدستور، يراعي المجلس بالنسبة لقضاة النيابة العامة، تقارير التقييم المقدمة من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة.
الفرع الأول: تعيين القضاة والمسؤولين القضائيين
المادة 67 
يعين المجلس القضاة في السلك القضائي ويحدد مناصبهم القضائية.
كما يعين المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة. 
المادة 68
 تطبيقا لأحكام الفصل 57 من الدستور، يوافق الملك بظهير على تعيين القضاة في السلك القضائي.
 يوافق الملك بظهير كذلك على تعيين المسؤولين القضائيين لمختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة.
المادة 69 
يراعي المجلس عند تعيين القضاة الجدد:
- حاجيات المحاكم بعد البت في الترقيات وطلبات الانتقال؛ 
- بطاقة التقييم التي تعدها المؤسسة المكلفة بتكوين القضاة؛
- ترتيب القضاة حسب نتائج امتحان نهاية التكوين؛
- الوضعية الاجتماعية للقاضي؛
- الرغبات المبينة في الاستمارات المعبأة من قبل القضاة.
المادة 70 
يعين القضاة في مهام المسؤولية المحددة في أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، لمدة أربع (4) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة؛ غير أنه يمكن وضع حد لهذا التعيين قبل ذلك.
يمكن تعيين المسؤولين القضائيين، بعد انتهاء المدة المشار إليها في الفقرة السابقة، في مهام المسؤولية بمحاكم أخرى غير تلك التي تولوا المسؤولية بها. 
المادة 71 
تقوم الأمانة العامة للمجلس بإعداد لائحة مهام المسؤولية الشاغرة يتم الإعلان عنها بالمحاكم وبكل الوسائل المتاحة، وتتلقى طلبات ترشيح القضاة أو المسؤولين القضائيين بشأنها من قبلهم أو من قبل المسؤولين القضائيين.
تحدد بقرار للمجلس:
- لائحة مهام المسؤولية الشاغرة؛ 
- الشروط التي يجب توفرها في المترشحين والمترشحات، ولا سيما الكفاءات والتجربة المهنية المطلوبة؛
- أجل إيداع الترشيحات. 
ينظر المجلس في طلبات الترشيح لمهام المسؤولية الشاغرة وفق المعايير المنصوص عليها في المادة 72 بعده. 
يجري المجلس مقابلة مع المعنيين بالأمر يقدمون خلالها تصوراتهم حول كيفية النهوض بأعباء الإدارة القضائية.
وفي حالة عدم اختيار أي مترشح أو عدم التوصل بأي ترشيح، يتولى المجلس تعيين المسؤولين القضائيين وفق نفس المعايير.
يمكن للمجلس، نظرا لما تقتضيه المصلحة القضائية، تعيين مسؤول قضائي لتولي مهام مسؤولية قضائية أخرى من نفس المستوى. 
المادة 72 
يراعي المجلس، على الخصوص، عند تعيين المسؤولين القضائيين أو تجديد تعيينهم:
- المسار المهني للقاضي أو المسؤول القضائي؛
- القدرة على تحمل المسؤولية؛ 
- القدرة على التواصل والتأطير والمواكبة؛
- القدرة على التنظيم والإشراف والمراقبة؛ 
- القدرة على اتخاذ القرارات؛
- المؤهلات في مجال الإدارة القضائية؛
- الرغبات المعبر عنها من قبل المرشحين لمهام المسؤولية أو المسؤولين القضائيين.
يراعي المجلس كذلك التقارير التي يعدها الوزير المكلف بالعدل حول مستوى أداء المسؤولين القضائيين بشأن الإشراف على التدبير والتسيير الإداري للمحاكم، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية.

المادة 73 

 يمكن للمجلس أن يعين قضاة من الدرجة الثانية على الأقل، لمدة خمس سنوات، للقيام بمهام مستشارين مساعدين بمحكمة النقض.
الفرع الثاني: ترقية القضاة
المادة 74 
يهيئ المجلس لائحة الأهلية للترقية برسم السنة الجارية. 
لا يسجل بلائحة الأهلية للترقية لمدة يحددها النظام الداخلي للمجلس ، القضاة الذين صدرت في حقهم عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل.
تنشر اللائحة بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة قبل متم شهر يناير من كل سنة. 
يمكن للقضاة، عند الاقتضاء، أن يتقدموا إلى المجلس، داخل أجل خمسة (5) أيام من تاريخ النشر، بطلبات تصحيح اللائحة.
يبت المجلس في هذه الطلبات داخل أجل خمسة (5) أيام من تاريخ توصله بها. 
يمكن الطعن في قرار المجلس برفض تصحيح لائحة الأهلية للترقي، أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض خلال أجل سبعة (7) أيام من تاريخ تبليغه بكل الوسائل المتاحة.
تبت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في الطلب داخل أجل خمسة عشر (15) يوما بقرار غير قابل لأي طعن.
المادة 75 
يراعي المجلس عند ترقية القضاة:
- الأقدمية في السلك القضائي والأقدمية في الدرجة؛
- الحرص على إصدار الأحكام في أجل معقول؛
- جودة المقررات القضائية؛
- القدرة على التنظيم وحسن تدبير القضايا؛
- الدراسة القبلية للملفات والسهر على تجهيزها؛
- استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة؛
- القدرة على التواصل؛
- القدرة على التأطير؛
- الحرص على المواكبة والتتبع والمواظبة.
- علاوة على ذلك، يراعي المجلس على الخصوص بالنسبة لقضاة النيابة العامة:
- تنفيذ التوجهات العامة للسياسة الجنائية؛
- تطبيق التعليمات الكتابية القانونية؛
- جودة الملتمسات.
الفرع الثالث: انتقال وانتداب القضاة 
المادة 76 
تقوم الأمانة العامة للمجلس بإعداد لائحة الخصاص بمختلف المحاكم، يتم نشرها بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة، وتتلقى طلبات القضاة بشأنها . 
تشعر الأمانة العامة للمجلس كل قاض بتوصلها بطلب انتقاله، كما تشعره بمآله.
المادة 77 
يراعي المجلس عند النظر في انتقال القضاة:
- حاجيات المحاكم؛
- رغبات القضاة المبينة في طلباتهم؛
- القرب الجغرافي؛
- الوضعية الاجتماعية للقاضي.
يراعي المجلس، علاوة على ذلك، الشروط التي يحددها النظام الداخلي للمجلس للانتقال من محكمة إلى أخرى .
المادة 78 
لا يمكن انتداب القضاة إلا طبقا للشروط والمعايير المنصوص عليها في أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
يبت المجلس داخل أجل خمسة عشر (15) يوما، مع مراعاة الفترة الفاصلة بين دورات المجلس، في التظلمات المرفوعة إليه من قبل القضاة المنتدبين طبقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
الفرع الرابع: إلحاق القضاة ووضعهم في حالة استيداع ورهن الإشارة
المادة 79 
يبت الرئيس المنتدب للمجلس في الطلبات المتعلقة بإلحاق القضاة أو وضعهم في حالة استيداع أورهن الإشارة، بعد استشارة لجنة خاصة  تتألف من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إضافة إلى أربعة أعضاء يعينهم المجلس كالتالي: 
- عضو من بين القضاة المنتخبين عن مختلف محاكم الاستئناف؛
- عضو من بين القضاة المنتخبين عن محاكم أول درجة؛
- عضوان من بين الأعضاء غير القضاة.
باستثناء حالات الإلحاق بحكم القانون، لا يجوز إلحاق القضاة أو وضعهم رهن الإشارة، إلا للحاجيات الضرورية للمصلحة وبعد موافقة القضاة المعنيين وطبقا للحالات والشروط المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
يشعر المجلس بجميع القرارات المتخذة طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى أعلاه.
المادة 80 
 يعين المجلس أو يقترح، حسب الحالة، كل قاض يدعى لرئاسة هيئة أو لجنة أو لشغل منصب عضو بها، أو للقيام بأي مهمة مؤقتة أو دائمة لديها، وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
المادة 81 
يعين قضاة الاتصال بقرار مشترك للرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل والوزير المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون، بعد استيفاء مسطرة الانتقاء التي تتولاها الوزارة المكلفة بالعدل.
الفرع الخامس: استقالة القضاة وإحالتهم إلى التقاعد
المادة 82 
تودع طلبات الاستقالة التي يتقدم بها القضاة لدى الأمانة العامة للمجلس مقابل وصل ثابت التاريخ، وتعرض على المجلس للبت فيها في أجل أقصاه ستون (60) يوما ولا تدخل في احتساب الأجل المدة الفاصلة بين دورات المجلس.
في حالة عدم البت في الأجل المذكور أعلاه، تعتبر الاستقالة مقبولة.
المادة 83 
يقوم الرئيس المنتدب للمجلس قبل متم شهر مارس من كل سنة بإعداد لائحة القضاة الذين سيبلغون حد سن التقاعد أو ينهون فترة التمديد خلال السنة الموالية، ويشعر القضاة المعنيين بذلك.
يمكن للقضاة المعنيين أن يتقدموا، عند الاقتضاء، إلى الرئيس المنتدب للمجلس بطلبات تصحيح وضعيتهم. 
المادة 84 
يراعي المجلس، على الخصوص، عند النظر في تمديد حد سن تقاعد القضاة أو تجديده:
- المصلحة القضائية؛ 
- ـ الأداء المهني للقاضي وخاصة خلال الخمس (5) سنوات السابقة لبلوغه حد سن التقاعد؛
- القدرة الصحية للقاضي؛
- موافقة المعني بالأمر.
يبت المجلس في الملفات المعروضة عليه قبل انتهاء مدة ستة (6) أشهر على الأقل، من تاريخ بلوغ حد سن التقاعد أو انتهاء فترة التمديد.

الفرع السادس: مسطرة التأديب

المادة 85 
يختص المجلس بالنظر فيما قد ينسب إلى القاضي من إخلال كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. 
المادة 86 
يتلقى الرئيس المنتدب للمجلس ما قد ينسب إلى القاضي من إخلال يمكن أن يكون محل متابعة تأديبية. 
يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفية تدبير ومعالجة التظلمات والشكايات.
المادة 87 
لا تتم المتابعة التأديبية إلا بعد إجراء الأبحاث والتحريات الضرورية.
طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 116 من الدستور، يساعد المجلس الأعلى للسلطة القضائية في المادة التأديبية، قضاة مفتشون من ذوي الخبرة.
يتولى القضاة المفتشون، تحت إشراف المفتش العام للشؤون القضائية، إجراء الأبحاث والتحريات.
المادة 88 
يعرض الرئيس المنتدب للمجلس نتائج الأبحاث والتحريات المنجزة على أنظار المجلس الذي يقرر على إثر ذلك إما الحفظ أو تعيين قاض مقرر تفوق درجته أو توازي درجة القاضي المعني مع مراعاة الأقدمية في السلك القضائي.
المادة 89 
يبلغ الرئيس المنتدب للمجلس القاضي المعني ما نسب إليه من إخلال وباسم القاضي المقرر في قضيته.
يحق للقاضي المعني عند الاقتضاء تجريح القاضي المقرر أمام المجلس، ويترتب على ذلك إيقاف كافة الإجراءات إلى حين بت المجلس في طلب التجريح. 
يقوم القاضي المقرر بإجراء كافة الأبحاث والتحريات الضرورية، بما في ذلك الاستماع إلى القاضي المعني ولكل من يرى فائدة في الاستماع إليه. 
يجب على القاضي المقرر استدعاء القاضي المعني قصد الاستماع إليه، ويجب أن يتضمن الاستدعاء بيان اليوم والساعة ومحل انعقاد جلسة الاستماع والإخلال المنسوب إليه والمواد القانونية المطبقة بشأنه، على ألا تقل المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء وتاريخ انعقاد الجلسة عن سبعة (7) أيام. 
يخول للقاضي المعني الحق في الاطلاع على كافة الوثائق وأخذ نسخة منها قبل تاريخ الاستماع إليه بثلاثة (3) أيام على الأقل.  
يحق للقاضي المعني التزام الصمت عند الاستماع إليه. 
للقاضي المعني الحق في أخذ نسخة من محضر الاستماع إليه فور التوقيع عليه.
ينجز القاضي المقرر تقريرا مفصلا يودعه بالأمانة العامة للمجلس، يتضمن عند الاقتضاء الإشارة إلى تخلف القاضي المعني دون عذر مقبول رغم توصله بكيفية قانونية.
المادة 90 
يتخذ المجلس، بعد اطلاعه على تقرير القاضي المقرر، مقررا بالحفظ أو إحالة القاضي المعني إلى المجلس إذا تبين له جدية ما نسب إليه. 
المادة 91 
يتم إشعار القاضي المعني بالقرار المتخذ.
المادة 92 
يمكن للرئيس المنتدب للمجلس، بعد استشارة اللجنة المذكورة في المادة 79 أعلاه، توقيف القاضي المعني مؤقتا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما طبقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
ينص قرار توقيف القاضي مؤقتا على ما إذا كان المعني بالأمر يحتفظ بأجره طيلة مدة توقيفه، أو يحدد القدر الذي سيقتطع له منه باستثناء التعويضات العائلية التي يتقاضاها بأكملها.
يتم إشعار المجلس عند أول اجتماع له بما اتخذ من إجراءات قصد اتخاذ ما يراه ملائما.
المادة 93 
يتضمن ملف المتابعة التأديبية كل الوثائق المتعلقة بالأفعال المنسوبة للقاضي المتابع، بما فيها تقرير المقرر.
المادة 94 
يمكن للقاضي المتابع أن يؤازر بأحد زملائه القضاة أو بمحام.
للقاضي المعني أو من يؤازره حق الاطلاع على كل الوثائق المتعلقة بالملف وأخذ نسخة منها، بعد إيداع المقرر لتقريره.
المادة 95 
يستدعى القاضي المتابع قبل سبعة (7) أيام على الأقل، من تاريخ اجتماع المجلس للنظر في قضيته، ويجب أن يتضمن الاستدعاء البيانات المشار إليها في الفقرة الرابعة من المادة 89 أعلاه. 
إذا تخلف القاضي دون عذر مقبول، رغم توصله بكيفية قانونية، يتم البت في غيابه.
المادة 96 
يعرض القاضي المقرر تقريره بحضور القاضي المتابع ومن يؤازره.
يقدم القاضي المعني توضيحاته ووسائل دفاعه بشأن الأفعال المنسوبة إليه، وللرئيس وأعضاء المجلس أن يوجهوا مباشرة إلى المقرر والقاضي المتابع الأسئلة التي يرونها مفيدة. كما يمكن لدفاع القاضي المتابع أن يوجه الأسئلة التي يراها مفيدة بواسطة الرئيس أو بإذن منه.
المادة 97 
يتم البت في الملفات التأديبية داخل أجل أقصاه أربعة (4) أشهر من تاريخ تبليغ قرار الإحالة إلى القاضي المعني، غير أنه يمكن للمجلس، بموجب قرار معلل، تمديد هذا الأجل مرة واحدة ولنفس المدة.
لا يسري هذا الأجل على القضاة المتابعين جنائيا إلا بعد صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به. 
المادة 98 
إذا لم يبت المجلس في وضعية القاضي الموقوف داخل أجل أربعة (4) أشهر من يوم تنفيذ قرار التوقيف، يرجع إلى عمله وتسوى وضعيته المالية والإدارية، ما لم يكن موضوع متابعة جنائية. 
المادة 99 
يمكن للمجلس أن يأمر بإجراء بحث تكميلي بواسطة نفس المقرر أو قاض مقرر آخر من درجة تفوق أو توازي درجة القاضي المعني.
المادة 100 
تتقادم المتابعة التأديبية:
- بمرور خمس سنوات ابتداء من تاريخ ارتكاب الفعل موضوع المتابعة؛
- بتقادم الدعوى العمومية إذا كان الفعل المرتكب يشكل عملا جرميا.
ينقطع أمد التقادم بكل إجراء من إجراءات التفتيش أو البحث الذي يقوم به القاضي المقرر.
الفرع السابع: الطعن في المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية 
المادة 101 
تطبيقا لأحكام الفصل 114 من الدستور، تكون المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية، الصادرة عن المجلس قابلة للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض. 
تقدم الطعون في المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية الصادرة عن المجلس خلال أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ تبليغها إلى المعني بالأمر.
لا يوقف الطعن المذكور تنفيذ المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية الصادرة عن المجلس، غير أنه يمكن للغرفة الإدارية بمحكمة النقض أن تأمر بصورة استثنائية بوقف تنفيذ المقرر المطلوب إلغاؤه إذا التمس ذلك منها طالب الإلغاء صراحة.
المادة 102 
تطبق مقتضيات المادة السابقة على مقررات الرئيس المنتدب للمجلس المتعلقة بالوضعيات الفردية.
الباب الثاني: حماية استقلال القاضي
المادة 103 
يسهر المجلس على ضمان احترام القيم القضائية والتشبث بها وإشاعة ثقافة النزاهة والتخليق بما يعزز استقلال القضاء، ويتخذ لأجل ذلك كل الإجراءات التي يراها مناسبة . 
المادة 104 
تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 109 من الدستور، يجب على كل قاض اعتبر أن استقلاله مهدد، أن يحيل الأمر إلى المجلس بواسطة تقرير يودعه مباشرة بالأمانة العامة للمجلس أو يوجهه إليها بكل الوسائل المتاحة.  
المادة 105 
يتلقى المجلس الإحالات المقدمة إليه من القضاة تطبيقا للمادة السابقة كلما تعلق الأمر بمحاولة التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة، ويقوم عند الاقتضاء بالأبحاث والتحريات اللازمة، بما في ذلك الاستماع إلى القاضي المعني وإلى كل من يرى فائدة في الاستماع إليه. 
يتخذ المجلس الإجراء المناسب أو يحيل الأمر عند الاقتضاء على النيابة العامة إذا ظهر له أن الفعل يكتسي طابعا جرميا. 
المادة 106 
يضع المجلس، بعد استشارة الجمعيات المهنية للقضاة، مدونة للأخلاقيات القضائية تتضمن القيم والمبادئ والقواعد التي يتعين على القضاة الالتزام بها أثناء ممارستهم لمهامهم ومسؤولياتهم القضائية، وذلك من أجل:
- الحفاظ على استقلالية القضاة وتمكينهم من ممارسة مهامهم بكل نزاهة وتجرد ومسؤولية؛
- صيانة هيبة الهيئة القضائية التي ينتسبون إليها والتقيد بالأخلاقيات النبيلة للعمل القضائي والالتزام بحسن تطبيق قواعد سير العدالة؛
- حماية حقوق المتقاضين وسائر مرتفقي القضاء والسهر على حسن معاملتهم في إطار الاحترام التام للقانون؛
- تأمين استمرارية مرفق القضاء والعمل على ضمان حسن سيره؛ 
تنشر مدونة الأخلاقيات القضائية بالجريدة الرسمية.
يشكل المجلس، طبقا لمقتضيات المادة 52 من هذا القانون التنظيمي، لجنة للأخلاقيات القضائية تسهر على تتبع ومراقبة التزام القضاة بالمدونة المذكورة.
المادة 107 
يكلف الرئيس المنتدب للمجلس بتتبع ثروة القضاة.
يحق له دائما، بعد موافقة أعضاء المجلس، أن يقدر ثروة القضاة وأزواجهم وأولادهم بواسطة التفتيش.
يمكن أن يكون موضوع متابعة تأديبية كل قاض ثبتت زيادة ممتلكاته، خلال فترة ممارسة مهامه، زيادة ملحوظة لا يستطيع تبريرها بصورة معقولة.
الباب الثالث: وضع التقارير وإصدار التوصيات والآراء. 
المادة 108 
طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 113 من الدستور، يضع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بمبادرة منه، تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، ويصدر التوصيات الملائمة بشأنها.
تتضمن هذه التقارير، بصفة خاصة، المقترحات الرامية إلى:
- دعم حقوق المتقاضين والسهر على حسن تطبيق قواعد سير العدالة؛
- تحسين أداء القضاة؛
- دعم نزاهة واستقلال القضاء؛
- الرفع من النجاعة القضائية؛
- تأهيل الموارد البشرية؛
- تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للقضاة. 
المادة 109 
علاوة على التقرير المنصوص عليه في المادة 61 أعلاه، يرفع المجلس للملك تقريرا سنويا حول حصيلة عمله وآفاقه المستقبلية.
تحال نسخة من هذا التقرير إلى رئيس الحكومة قبل نشره بالجريدة الرسمية.
المادة 110 
يتلقى المجلس تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، ولا سيما تقارير كل من:
- الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، كل في مجال اختصاصاته؛
- الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، قبل عرضه ومناقشته أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع بمجلسي البرلمان ؛
- الوزير المكلف بالعدل حول سير وأداء الإدارة القضائية، وحصيلة منجزاتها وبرامج عملها، وكذا وضعيات المهن القضائية؛
- المفتشية العامة للشؤون القضائية؛ 
- مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة المنصوص عليها في الدستور؛ 
- الجمعيات المهنية للقضاة؛
- ـ جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا العدالة والمؤسسة بكيفية قانونية منذ ثلاث (3) سنوات على الأقل.
المادة 111 
يتعين على الجهات المختصة موافاة المجلس بالمعلومات والمعطيات والوثائق التي من شأنها مساعدته على أداء مهامه، إذا طلب منها ذلك.
المادة 112 
تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 113 من الدستور، يصدر المجلس، بطلب من الملك أو الحكومة أو أحد مجلسي البرلمان، آراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بالعدالة مع مراعاة فصل السلط، ولا سيما في المشاريع والقضايا التالية:
- مشاريع ومقترحات القوانين المتعلقة بوضعية القضاء ومنظومة العدالة؛
- استراتيجيات وبرامج الإصلاح، في مجال العدالة، التي تحيلها الحكومة إليه.
يدلي المجلس برأيه، خلال مدة لا تتجاوز ستين (60) يوما تسري ابتداء من تاريخ توصله، وتقلص هذه المدة إلى عشرين (20) يوما، إذا أثيرت حالة الاستعجال ودواعيها في رسالة الإحالة الموجهة إليه.
يمكن للمجلس، بصفة استثنائية، أن يطلب تمديد الأجلين المذكورين إذا تعذر عليه إبداء رأيه خلالهما.
يقوم رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين بإخبار المجلس بمآل الآراء التي أدلى بها. 
المادة 113 
يمكن للمجلس أن يقيم، في مجال اختصاصه، علاقات تعاون وشراكة مع المؤسسات الأجنبية المماثلة وكذا الهيئات الأجنبية المهتمة بقضايا العدالة من أجل تبادل المعارف والتجارب ونقل الخبرات، وذلك بالتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الخارجية والتعاون وإشعار الوزارة المكلفة بالعدل بذلك .
القسم الخامس: أحكام انتقالية ومختلفة
المادة 114 
تطبيقا لأحكام الفصل 178 من الدستور، ومع مراعاة المقتضيات التالية بعده، يستمر المجلس الأعلى للقضاء القائم في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، في ممارسة صلاحياته إلى حين تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
تدخل مقتضيات هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فيما يخص المقتضيات المتعلقة بانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمعايير المتعلقة بتمديد حد سن تقاعد القضاة أو تجديده، وتدخل باقي المقتضيات الأخرى حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ تنصيب المجلس.
 تنسخ ابتداء من تاريخ النشر المشار إليه أعلاه كل المقتضيات المتعلقة بالانتخابات المذكورة الواردة في المرسوم رقم 2.75.882 بتاريخ 28 ذي الحجة 1395 (23 دجنبر 1975) المتعلق بانتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للقضاء، كما تم تغييره وتتميمه.
وتنسخ ابتداء من تاريخ تنصيب المجلس المقتضيات التشريعية المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء والواردة في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نوفمبر 1974) المكون للنظام الأساسي لرجال القضاء.
المادة 115 
يتولى المجلس الأعلى للقضاء القائم في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، ممارسة الاختصاصات المسندة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية فيما يخص انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس المذكور، باستثناء الأعضاء الذين يعبرون عن رغبتهم في الترشح.
المادة 116 
استثناء من مقتضيات المادة 14 من هذا القانون التنظيمي، يشرع أعضاء أول مجلس أعلى للسلطة القضائية في مزاولة مهامهم مباشرة بعد تنصيب المجلس، وتنتهي عضويتهم: 
- في متم السنة الثالثة التي تلي سنة التنصيب بالنسبة للشخصيات التي يعينها الملك ما لم يتم تجديد مدة عضويتهم؛
- في متم السنة الرابعة التي تلي سنة التنصيب بالنسبة للأعضاء المنتخبين. 
المادة 117
تحال إلى المجلس فور تنصيبه جميع المستندات والوثائق المودعة لدى المجلس الأعلى للقضاء، وكذا جميع ملفات القضايا المعروضة على المجلس الأعلى للقضاء التي لم يتم البت فيها، كما تحال إليه جميع المحفوظات والوثائق المتعلقة بالقضاة المودعة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
المادة 118 
تضع الدولة رهن إشارة المجلس العقارات والمنقولات والموارد البشرية والاعتمادات المالية الضرورية، إلى حين رصد الميزانية الخاصة به.
المادة 119 
تطبيقا لمقتضيات المادة 49 أعلاه، يحيل المجلس نظامه الداخلي إلى المحكمة الدستورية داخل أجل لا يتعدى ثلاثة (3) أشهر من تاريخ تنصيبه.
المادة 120
تكون جميع الآجال المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي آجالا كاملة. 
210011891 
الفهرس
قانون تنظيمي رقم 100.13 يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية 3
القسم الأول: أحكام عامة 3
القسم الثاني: تأليف المجلس 4
الباب الأول: العضوية في المجلس 4
الباب الثاني: انتخابات ممثلي القضاة 8
القسم الثالث: تنظيم وسير المجلس 15
الباب الأول: تنظيم المجلس 16
الباب الثاني: قواعد سير المجلس 19
الباب الثالث: ميزانية المجلس 21
القسم الرابع: اختصاصات المجلس 22
الباب الأول: تدبير الوضعية المهنية للقضاة والمعايير المتعلقة بها 22
الباب الثاني: حماية استقلال القاضي 32
القسم الخامس: أحكام انتقالية ومختلفة 36
الفهرس 38



قرارات المحكمة الدستورية بخصوص النظام الأساسي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية 







المملكة المغربية                                                                 الحمد لله وحده،
المجلس الدستوري
ملف عدد: 16/1473
قرار رقم: 16/991 م. د 
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المجلس الدستوري،
بعد اطلاعه على القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المحال على المجلس الدستوري بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة، المسجلة بالأمانة العامة للمجلس في 18 فبراير 2016، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لاسيما الفصول من 113 إلى 116 والفصلان 132 و177 منه؛

وبناء على المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)؛ 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 29.93 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛
وبعد الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛




أولا– فيما يتعلق بالاختصاص:
حيث إن الفصل 132 من الدستور نص في فقرته الثانية على أن القوانين التنظيمية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور؛
وحيث إن المجلس الدستوري، القائم حاليا، يستمر في ممارسة صلاحياته إلى حين تنصيب المحكمة الدستورية، عملا بأحكام الفصل 177 من الدستور ومقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية التي جاءت تطبيقا له، الأمر الذي بموجبه يكون المجلس الدستوري مختصا بالبت في مطابقة القوانين التنظيمية للدستور؛

ثانيا- فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة:
حيث إنه، يبين من الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف أن القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المحال على المجلس الدستوري، اتُّخذ في شكل قانون تنظيمي، جرى التداول في مشروعه بالمجلس الوزاري المنعقد بتاريخ      14 أكتوبر 2014 طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وتم إيداعه بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 10 ديسمبر 2014، ولم يشرع في التداول فيه، من قبل هذا المجلس، إلا بعد مضي عشرة أيام على إيداعه لدى مكتبه، وتم ذلك في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 27 أكتوبر 2015 التي وافق خلالها على المشروع في قراءة أولى، ثم صادق عليه نهائيا، في قراءة ثانية بالإجماع، في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 10 فبراير 2016، بعد أن تداول فيه مجلس المستشارين وأدخل تعديلات على بعض مواده، في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 9 فبراير 2016، والكل وفقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور؛

ثالثا– فيما يتعلق بالموضوع:
حيث إن الدستور نص في الفقرة الرابعة من فصله 116 على أنه يحدد قانون تنظيمي انتخاب وتنظيم وسير المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمعايير المتعلقة بتدبير الوضعية المهنية للقضاة، ومسطرة التأديب؛
وحيث إن القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المعروض على نظر المجلس الدستوري، يتكون من 120مادة موزعة على خمسة أقسام، يتضمن القسم الأول منها أحكاما عامة (المواد 1- 5)، ويتعلق القسم الثاني بتأليف المجلس (المواد 6-48)، والثالث بتنظيم وسير المجلس (المواد 49-64)، والرابع باختصاصات المجلس (المواد 65-113)، والخامس يتضمن أحكاما انتقالية ومختلفة (المواد 114-120)؛
وحيث إنه، يبين من فحص هذه المواد مادة مادة أنها تكتسي طابع قانون تنظيمي وفقا لأحكام الفصل 116 من الدستور، وأنها من حيث مطابقتها للدستور تثير الملاحظات التالية:

في شأن المادة 53 (الفقرة الأولى):
حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأولى على أنه "يتوفر المجلس على مفتشية عامة للشؤون القضائية يحدد القانون تأليفها واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق وواجبات أعضائها"؛
وحيث إنه، لئن كان الفصل 116 من الدستور نص في فقرته الثالثة على أنه "يساعد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في المادة التأديبية، قضاة مفتشون من ذوي الخبرة"، حرصا منه على توفير الضمانات الضرورية للقضاة المعرضين لمتابعات تأديبية، وذلك بأن اشترط أن لا يتم البحث والتحقيق في المخالفات المنسوبة إليهم إلا من طرف قضاة مفتشين من ذوي الخبرة، فإن طبيعة المهام الموكولة إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بموجب الفصل 113 من الدستور، المتمثلة، بالإضافة إلى السهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، في وضع تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة وإصدار التوصيات الملائمة بشأنها، وكذا إصدار آراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بالعدالة، تستدعي توفر المجلس على مفتشية عامة للشؤون القضائية تعينه عموما في مباشرة صلاحياته الدستورية؛
وحيث إن مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، المقرر في الفصل 107 من الدستور، يقتضي إسناد مهمة تفتيش الشؤون القضائية – التي لا تكتسي صبغة إدارية أو مالية محضة – إلى جهة تنتمي إلى السلطة القضائية؛
وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، فليس في الفقرة الأولى من المادة 53 المذكورة أعلاه ما يخالف الدستور؛
في شأن المادة 54 (الفقرتان الأولى والأخيرة):
فيما يخص الفقرة الأولى:
حيث إن هذه الفقرة تنص على أنه "تحدث هيئة مشتركة بين المجلس والوزارة المكلفة بالعدل تتولى التنسيق في مجال الإدارة القضائية، تعمل تحت إشراف كل من الرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل، كل فيما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية"؛
وحيث إنه، لئن كانت الإدارة العمومية موضوعة، بموجب الفصل 89 من الدستور، تحت تصرف الحكومة، فإن الإدارة القضائية تتميز عن باقي الإدارات العمومية بمساهمتها المباشرة في تدبير الشؤون القضائية المندرجة بطبيعتها في مهام السلطة القضائية؛
وحيث إن مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، المقرر في الفصل 107 من الدستور، لا يمكن اختزاله في المجلس الأعلى للسلطة القضائية واختصاصاته المحددة في الفصل 113 من الدستور؛
وحيث إن هذا المبدأ لا يمكن إعماله دون توفر المسؤولين القضائيين على صلاحية الإشراف على المصالح الإدارية للمحاكم؛
وحيث إن النظام الدستوري للمملكة لا يقوم فحسب على أساس فصل السلط، بل ينبني أيضا على توازن هذه السلط وتعاونها، طبقا لما نص عليه الدستور في الفقرة الثانية من فصله الأول؛
وحيث إن مبدأ التعاون بين السلط يقتضي، عند الحاجة، إقامة علاقات تنسيق بينها قصد تحقيق غايات مشتركة، من خلال تسهيل كل سلطة لممارسة السلطة الأخرى لوظائفها خدمة للصالح العام؛
 وحيث إن حسن تدبير الإدارة القضائية يندرج في الصالح العام؛
وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، فإن ما تنص عليه هذه الفقرة من إقامة هيئة مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل تتولى التنسيق في مجال الإدارة القضائية، موافق للدستور؛
فيما يخص الفقرة الأخيرة:
" حيث إن هذه الفقرة تنص على أنه "يمكن للوزير المكلف بالعدل حضور اجتماعات المجلس من أجل تقديم بيانات ومعلومات تتعلق بالإدارة القضائية أو أي موضوع يتعلق بسير مرفق العدالة، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية وذلك بطلب من المجلس أو الوزير"؛ 
وحيث إن الغاية من حضور الوزير المكلف بالعدل في اجتماعات المجلس تنحصر في تقديم بيانات ومعلومات تتعلق بالإدارة القضائية أو أي موضوع يتعلق بسير مرفق العدالة، الأمر الذي يندرج في التعاون بين السلط خدمة للصالح العام لمرفق القضاء؛ 
وحيث إنه، ليس في الفصلين 113 و 115 من الدستور ولا في باقي أحكامه ما يحول دون إمكان استعانة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمسؤولين آخرين أو الاستماع إليهم كلما كان من شأن ذلك تسهيل مباشرة المجلس لمهامه الدستورية، ودون المساس بممارسته للصلاحيات المخولة له؛ 
وحيث إن حضور الوزير المكلف بالعدل في اجتماعات المجلس الأعلى للسلطة القضائية لا يجوز أن يتم إلا بطلب من المجلس أو بطلب من الوزير بعد موافقة المجلس؛
وحيث إنه، مع مراعاة ما سبق، فإن ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 54 المذكورة أعلاه من إمكان حضور الوزير المكلف بالعدل اجتماعات المجلس الأعلى للسلطة القضائية ليس فيه ما يخالف الدستور."
في شأن المادة 55: 
حيث إن هذه المادة تنص على أنه "تؤهل الوزارة المكلفة بالعدل والوزارة المكلفة بالمالية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ مقررات المجلس المتعلقة بالوضعيات الإدارية والمالية للقضاة بتعاون مع المصالح المختصة للمجلس"؛
وحيث إنه، لئن كان الفصل 113 من الدستور يسند إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية صلاحية السهر على "تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، ولا سيما فيما يخص استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وتأديبهم"، فإنه ليس في هذا الفصل ولا في باقي أحكام الدستور ما يحول دون تأهيل الوزارة المكلفة بالعدل والوزارة المكلفة بالمالية لاتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مقررات المجلس المتعلقة بالوضعيات الإدارية والمالية للقضاة، طالما أن ذلك يتم بتعاون مع المصالح المختصة للمجلس ويقتصر على تنفيذ مقررات هذا الأخير، وهو ما يعد إعمالا لمبدأ التعاون بين السلط المقرر في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور؛
وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، فإن مقتضيات المادة 55 المذكورة أعلاه ليس فيها ما يخالف الدستور؛
في شأن المادة 110:
حيث إن هذه المادة تنص على أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يتلقى تقرير "الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، قبل عرضه ومناقشته أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع بمجلسي البرلمان"؛
وحيث إنه، لئن كانت الجهة القضائية التي تتولى رئاسة النيابة العامة، تظل – وفقا للمبدإ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة – مسؤولة عن كيفية تنفيذها للسياسة الجنائية الموضوعة من قبل السلطة الدستورية المختصة، فإن إعمال هذا المبدأ لا يمكن أن يتم، فيما يخص السلطة القضائية المستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، بنفس الكيفية وبذات الأدوات التي يتم بها في مجالات أخرى، بالنظر لطبيعة السلطة القضائية واستقلالها وآليات اشتغالها والسبل المقررة لتصحيح أخطاء أعضائها؛
وحيث إنه، لئن كان الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، المعهود إليه بترؤس النيابة العامة، يظل مسؤولا عن كيفية تنفيذه للسياسة الجنائية، وذلك أساسا أمام السلطة التي عينته المتمثلة في رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا أمام هذا المجلس الذي يتعين عليه أن يقدم له تقارير دورية بشأن تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، فإن المشرع، باعتباره المختص بوضع السياسة الجنائية، يحق له تتبع كيفيات تنفيذ هذه السياسة قصد تعديل المقتضيات المتعلقة بها وتطويرها إذا اقتضى الأمر ذلك؛
وحيث إن التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، المنصوص عليها في الفصل 113من الدستور، بما في ذلك تقارير الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، بشأن تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، تعد تقارير تهم الشأن العام القضائي التي يجوز للجميع، لا سيما البرلمان، تدارسها والأخذ بما قد يرد فيها من توصيات، مع مراعاة مبدأ فصل السلط والاحترام الواجب للسلطة القضائية المستقلة؛
 وحيث إن المادة 110 المذكورة، ما دامت لا تشترط عرض الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لتقاريره المتعلقة بتنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة ولا حضوره لدى مناقشتها أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع بمجلسي البرلمان، فليس فيها ما يخالف الدستور."





لهذه الأسباب:
أولا- يصرح بأن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة الملاحظة المسجلة على كل من المادة 54 (الفقرة الأخيرة) والمادة 110 منه؛
ثانيا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وبنشره في الجريدة الرسمية.
                 وصدر بمقر المجلس الدستوري
                 بالرباط في يوم الثلاثاء 5 من جمادى الآخرة 1437 (15 مارس 2016)
  
  الإمضاءات:
   محمد أشركي
حمداتي شبيهنا ماء العينين                ليلى المريني                           أمين الدمناتي
عبد الرزاق مولاي ارشيد               محمد الصديقي                           رشيد المدور
 محمد أمين بنعبد الله         محمد الداسر             شيبة ماء العينين         محمد أتركين

تعليقات