الجواب المباشر: لم يصدر إلى اليوم أي قانون جديد للأسرة بالمغرب. تعديل مدونة الأسرة 2026 ما يزال في مرحلة ما قبل البرلمان: الحكومة لم تحل مشروع القانون بعد على مجلس النواب، ووزير العدل صرح يوم 2 نونبر 2026 بأنه يأمل أن تتم الإحالة خلال الشهرين المقبلين. النص الذي تطبقه أقسام قضاء الأسرة هو القانون رقم 70.03 بصيغته المحينة، وكل ما أعلن في دجنبر 2024 بشأن الحضانة والتعدد وسن الزواج والأموال المكتسبة يبقى مقترحات لا تلزم القاضي ولا المتقاضي.
آخر تحقق من وضعية المشروع: 4 نونبر 2026.أين وصل مشروع تعديل مدونة الأسرة؟
السؤال الذي يطرحه المتقاضون في مكاتب المحامين منذ أشهر بسيط: هل «المدونة الجديدة» مطبقة؟ الجواب لا. وللفهم الدقيق، يكفي تتبع المحطات الرسمية التي قطعها الملف، ثم الانتباه إلى المحطة التي لم يبلغها بعد.
| التاريخ | المحطة | الأثر القانوني |
|---|---|---|
| شتنبر 2023 | رسالة ملكية إلى رئيس الحكومة تطلق ورش المراجعة وتحدث هيئة مكلفة بها | توجيه سياسي ومنهجي، لا نص قانوني |
| 28 يونيو 2024 | إحالة المسائل ذات الصلة بالنصوص الدينية على المجلس العلمي الأعلى | طلب رأي شرعي |
| 23 دجنبر 2024 | جلسة عمل ملكية بالدار البيضاء حول تقرير الهيئة (أكثر من مائة مقترح) والرأي الشرعي | تحكيم في الخيارات، وتكليف الحكومة بصياغة مبادرة تشريعية |
| 24 دجنبر 2024 | لقاء تواصلي عرض فيه وزير العدل أبرز المقترحات (139 مقترحا شملت الكتب السبعة للمدونة) | إعلان مقترحات، لا تعديل نافذ |
| يناير 2025 | تشكيل لجنة حكومية لصياغة النص | مرحلة إعداد المشروع |
| 23 شتنبر 2026 | انتخابات تشريعية تنهي الولاية السابقة دون عرض المشروع على البرلمان | لا أثر على النص النافذ |
| 16 أكتوبر 2026 | تعيين حكومة جديدة، مع بقاء عبد اللطيف وهبي وزيرا للعدل | الملف ينتقل إلى الولاية الجديدة |
| 2 نونبر 2026 | وزير العدل أمام مجلس النواب: الإحالة على البرلمان مرتقبة خلال شهرين، والقرار النهائي لم يتخذ بعد | المشروع لم يودع بعد بالبرلمان |
في جلسة 2 نونبر 2026 قال الوزير إن المدونة المعمول بها تعود إلى 2004، وإن الحكومتين السابقة والحالية لم تعرضا بعد مشروع القانون الجديد. هذا التصريح يحسم النقاش: لا يوجد نص في المسطرة التشريعية، فضلا عن نص منشور.
لماذا لا تطبق المحاكم المقترحات اليوم؟
لأن المقترح المعلن، ولو حظي بتحكيم ملكي وبموافقة المجلس العلمي الأعلى، لا يتحول إلى قاعدة ملزمة إلا بعد أن يقطع المسار التشريعي كاملا. والقاضي مقيد بالنص المنشور، لا بالبلاغات ولا بالعروض الصحفية.
- مشروع قانون تصادق عليه الحكومة في مجلس الحكومة.
- إيداعه بأحد مجلسي البرلمان ومناقشته في لجنة العدل والتشريع، ثم التصويت عليه في الجلسة العامة.
- إحالته على المجلس الثاني، ثم قراءة ثانية عند إدخال تعديلات.
- ظهير التنفيذ ونشر القانون بالجريدة الرسمية.
- دخوله حيز التنفيذ، فورا أو بعد أجل يحدده النص نفسه، مع أحكام انتقالية تبين مصير القضايا الجارية.
تنبيه عملي: نشر القانون لا يعني بالضرورة تطبيقه في اليوم نفسه. قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 مثلا نشر بالجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026، ولم يدخل حيز التنفيذ إلا بعد ستة أشهر، مع أحكام انتقالية. وقد تعتمد المدونة المقبلة صيغة مشابهة. تفاصيل ذلك النموذج في مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25.
ثم إن الدستور يمنع الأثر الرجعي للقانون. فالزواج المبرم والطلاق الواقع والحضانة المسندة قبل النص الجديد تبقى، كأصل، خاضعة للنص الذي نشأت في ظله، إلا ما تقرره الأحكام الانتقالية صراحة. ومحكمة النقض طبقت هذا المبدأ على المادة 49 نفسها حين رفضت إعمالها على أموال اكتسبت قبل 2004، كما يعرضه مقال الكد والسعاية والمادة 49 من مدونة الأسرة.
جدول: ما يطبق اليوم مقابل ما اقترح سنة 2024
العمود الأوسط هو القانون. العمود الأخير مقترحات كما عرضها وزير العدل ووزير الأوقاف في دجنبر 2024، وصيغتها النهائية لن تعرف إلا بعد نشر المشروع. للرجوع إلى النص الكامل الساري، يمكن تحميل مدونة الأسرة المغربية PDF أو الاطلاع على الصيغة المحينة على بوابة عدالة.
| المحور | النافذ اليوم (القانون 70.03) | المقترح المعلن (غير نافذ) |
|---|---|---|
| سن الزواج | الأهلية 18 سنة (المادة 19)، ويجوز للقاضي الإذن بزواج من هو دونها بمقرر معلل دون حد أدنى منصوص عليه (المادتان 20 و21) | 18 سنة شمسية كاملة، مع استثناء لا ينزل عن 17 سنة بشروط صارمة ورقابة قضائية معززة |
| التعدد | ممنوع إذا خيف عدم العدل أو اشترطت الزوجة عدمه (المادة 40)، ولا يؤذن به إلا لمبرر موضوعي استثنائي وموارد كافية (المادة 41) | استطلاع رأي الزوجة إجباريا عند توثيق العقد حول شرط عدم التزوج عليها، وحصر المبرر في العقم أو المرض المانع من المعاشرة أو حالات يقدرها القاضي بمعايير محددة |
| حضانة الأم بعد زواجها | تسقط إلا في الأحوال الأربعة للمادة 175، منها طفل لم يتجاوز سبع سنوات | بقاء الحضانة للأم المطلقة رغم زواجها، مع ضمان سكن المحضون |
| الحضانة أثناء الزواج | من واجبات الأبوين ما دامت الزوجية قائمة (المادة 164) | حق مشترك بين الزوجين، مع إمكانية تمديده بعد الطلاق باتفاقهما |
| النيابة القانونية | للأب، ولا تؤول للأم إلا عند عدم وجود الأب أو فقده الأهلية (المادتان 231 و238) | حق مشترك بين الزوجين أثناء الزواج وبعده، ويحسم الخلاف قاضي الأسرة |
| الأموال المكتسبة | ذمة مستقلة، واتفاق في وثيقة مستقلة، وإلا فالقواعد العامة للإثبات (المادة 49) | تثمين عمل الزوجة داخل المنزل بوصفه مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة |
| بيت الزوجية عند الوفاة | يدخل في التركة وفق قواعد الإرث | حق الزوج الباقي على قيد الحياة في الاحتفاظ به وإخراجه من القسمة بشروط |
| نفقة الزوجة | تجب بالبناء، أو إذا دعت الزوجة زوجها للبناء بعد العقد (المادة 194) | وجوبها بمجرد العقد |
| مدة البت في الطلاق والتطليق | ستة أشهر في الشقاق (المادة 97) وفي دعاوى التطليق ما لم توجد ظروف خاصة (المادة 113) | ستة أشهر حدا أقصى لقضايا الطلاق والتطليق، مع التبليغ الإلكتروني وهيئات للوساطة والصلح |
| زواج المغاربة بالخارج | وفق الإجراءات المحلية بشرط حضور شاهدين مسلمين (المادة 14) | إمكانية الإبرام دون الشاهدين المسلمين عند التعذر |
| إثبات الزواج | عقد الزواج هو الوسيلة المقبولة، وانتهت الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية (المادة 16) | العقد وحده كقاعدة، مع حالات استثنائية محددة لسماع الدعوى، وإمكانية توثيق الخطبة |
| الهبة والوصية | لا توارث بين مسلم وغير مسلم (المادة 332) | هبة الأموال للوارثات قيد الحياة مع الاكتفاء بالحيازة الحكمية، وفتح الوصية والهبة بين الزوجين عند اختلاف الدين |
الحضانة: ما يقوله القضاء الآن لا ما قد يقوله غدا
هذا المحور أكثر ما يدفع الأمهات إلى سؤال المحامي: «هل أفقد الحضانة إذا تزوجت؟». المقترح يقول لا. النص النافذ يقول نعم، إلا في أحوال محددة. ومحكمة النقض تطبق النص كما هو.
أم تزوجت سنة 2018 برجل أجنبي عن ابنها المزداد سنة 2008. أسقطت محكمة الاستئناف حضانتها، وأيدت محكمة النقض ذلك: الطفل تجاوز سبع سنوات، ولم تثبت الأم ضررا يلحقه من فراقها ولا علة تجعل حضانته مستعصية على غيرها، والأب يليها في الترتيب ويفترض فيه الأهلية ما لم يثبت العكس. عبء إثبات الاستثناء على الأم.
رفضت دعوى أولى لإسقاط حضانة أم متزوجة لأن الأب نفسه ادعى أن البنت مريضة. أعاد الأب رفع الدعوى، فقبلتها المحكمة بعد أن تجاوزت البنت سبع سنوات ولم يثبت أي مرض، ورفضت الدفع بسبقية البت بناء على أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
ما يستفاد عمليا: الأم التي تزوجت بعد دجنبر 2024 معتمدة على ما قرأته في الأخبار تبقى معرضة لدعوى إسقاط وفق المادة 175. وسن السبع سنوات تقدر يوم النظر في الدعوى، لا يوم الزواج. ولها أن تدفع بسكوت الأب سنة بعد علمه بالبناء (المادة 176) إذا استطاعت إثبات تاريخ هذا العلم. باقي الحالات وموقف القضاء منها مفصلة في متى تسقط الحضانة عن الأم في القانون المغربي.
مثال افتراضي: سناء طلقت سنة 2023 وحضنت ابنها ذا الخمس سنوات، ثم تزوجت في مارس 2025. في نونبر 2026 أصبح الطفل في السابعة ونصف، فرفع الأب دعوى الإسقاط. بالنص النافذ، يكفي الأب أن يثبت الزواج وسن الطفل، ويبقى على سناء إثبات ضرر الفراق أو علة بالطفل، أو أن الأب سكت سنة كاملة بعد علمه بالبناء. ولو نشر القانون الجديد أثناء سريان الدعوى، فمصيرها معلق على الأحكام الانتقالية التي لا يعرف أحد صيغتها بعد.
التعدد وسن الزواج: القيود الحالية أصلا قائمة
يتداول كثيرون أن التعدد «سيمنع» أو أنه «مباح الآن دون قيد». الوصفان غير دقيقين. النص النافذ يقيد التعدد بثلاثة أقفال: شرط الزوجة في العقد (المادة 40)، والمبرر الموضوعي الاستثنائي مع الموارد الكافية (المادة 41)، واستدعاء الزوجة الأولى ومناقشة الطلب في غرفة المشورة (المادتان 43 و44). وإذا أصر الزوج ولم توافق الزوجة ولم تطلب التطليق، تطبق المحكمة تلقائيا مسطرة الشقاق (المادة 45).
المقترح لا يلغي هذه البنية، بل يضيقها من جهتين: يجعل سؤال الزوجة عن شرط عدم التعدد إجباريا عند التوثيق، ويحصر المبرر الاستثنائي في حالات محددة. الفرق العملي اليوم أن العدلين غير ملزمين بطرح هذا السؤال، فمن تريد حماية نفسها عليها أن تطلب إدراج الشرط صراحة في عقد زواجها.
أما زواج القاصر، فالنص الحالي لا يضع حدا أدنى للاستثناء، ويكفي مقرر معلل بعد الاستماع للأبوين والاستعانة بخبرة طبية أو بحث اجتماعي، وهو مقرر غير قابل للطعن إذا استجاب للطلب (المادة 20). عتبة 17 سنة التي يتحدث عنها الإعلام ليست قانونا بعد.
الأموال المكتسبة وبيت الزوجية: لا نصف تلقائي
من أكثر الأخطاء انتشارا الاعتقاد بأن الزوجة صارت تأخذ نصف ممتلكات الزوج عند الطلاق. لا النص الحالي يقول ذلك، ولا المقترح المعلن يقوله. المادة 49 تقوم على استقلال الذمة المالية، وتحيل عند غياب الاتفاق المكتوب على القواعد العامة للإثبات مع مراعاة عمل كل زوج ومجهوداته. والمقترح يضيف عنصرا واحدا مهما: احتساب العمل المنزلي مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة، وهو ما وافق عليه المجلس العلمي الأعلى حسب ما أعلنه وزير الأوقاف.
إلى أن ينشر النص، يبقى الاتجاه الغالب في القضاء ربط أعمال البيت ورعاية الأطفال بالواجبات المتبادلة بين الزوجين، لا بالمساهمة المنتجة. من يرفع دعوى اقتسام اليوم عليه أن يبني ملفه على حجج مادية: تحويلات بنكية، أقساط قرض، شهادات عمل.
وبالنسبة لبيت الزوجية عند وفاة أحد الزوجين، فالمقترح يتيح للباقي على قيد الحياة الاحتفاظ به بشروط سيحددها القانون. حاليا، يدخل البيت في التركة ويقسم وفق قواعد الإرث، ولا سند لمنع الورثة من المطالبة بالقسمة بدعوى «المدونة الجديدة».
الطلاق والتطليق والوساطة: ما الجديد فعلا؟
جزء من المقترحات المسطرية موجود أصلا في النص. أجل ستة أشهر منصوص عليه للشقاق في المادة 97 ولدعاوى التطليق في المادة 113. الجديد هو تعميمه حدا أقصى على قضايا الطلاق والتطليق، وإدخال التبليغ الإلكتروني، وإحداث هيئات للوساطة والصلح قبل اللجوء إلى القضاء.
وفي جلسة 2 نونبر 2026 أوضح الوزير أن الوزارة تتجه إلى إسناد الوساطة الأسرية لمؤسسات أخرى بدل حصرها في القضاة، مع إمكانية إشراك المجالس العلمية المحلية، وأن الوساطة لا ينبغي أن تصير وسيلة لإجبار المرأة على البقاء في علاقة تريد إنهاءها. هذه توجهات، لا قواعد.
ما يطبق اليوم في الطلاق والتطليق، ومنه مسطرة الشقاق ومستحقات الزوجة، مشروح في الطلاق للشقاق في المغرب: الإجراءات والمدة ومستحقات الزوجة، أما المتعة والسكنى ومستحقات الأطفال فتجدها في حقوق الزوجة بعد الطلاق في المغرب.
ما الذي لن يتغير حسب الرأي الشرعي؟
أعلن وزير الأوقاف أن رأي المجلس العلمي الأعلى جاء موافقا لأغلب المسائل السبع عشرة المحالة عليه، وأن ثلاثا منها تتعلق بنصوص قطعية لا اجتهاد فيها، فلن تدرج في المشروع:
- مرفوض: استعمال الخبرة الجينية للحوق النسب.
- مرفوض: إلغاء العمل بقاعدة التعصيب في الإرث.
- مرفوض: التوارث بين المسلم وغير المسلم.
وفي المقابل، وافق المجلس على مسائل منها: زواج مغاربة الخارج دون الشاهدين المسلمين عند التعذر، وتخويل الأم الحاضنة النيابة القانونية، واحتساب العمل المنزلي مساهمة، ووجوب النفقة بمجرد العقد، وإيقاف بيت الزوجية عن الدخول في التركة، وبقاء حضانة المطلقة رغم زواجها.
الخلاصة: من ينتظر تغييرا في قواعد التعصيب أو في نسب الطفل المولود خارج الزواج عن طريق الخبرة الجينية، لن يجده في المشروع حسب ما أعلن رسميا.
مغاربة العالم: المدونة الحالية تتبعكم أينما كنتم
تسري المدونة على جميع المغاربة ولو حملوا جنسية أخرى (المادة 2). والزواج المبرم بالخارج يخضع اليوم لشرط حضور شاهدين مسلمين (المادة 14)، ويجب إيداع نسخة منه بالمصالح القنصلية داخل ثلاثة أشهر (المادة 15). الإعفاء من الشاهدين المسلمين مقترح لم يصدر، فالعقد المبرم دونهما اليوم قد يواجه صعوبة عند طلب تسجيله أو الاحتجاج به أمام القضاء المغربي.
زوج حصل على حكم بالطلاق في بلجيكا لم يقض للزوجة بمتعتها. قضت المحاكم المغربية بعد النقض والإحالة بمتعة وسكنى عدة، وأيدت محكمة النقض ذلك: مستحقات الزوجة يحكم بها تلقائيا ولو لم تطلبها، ما لم تتنازل عنها، وسكوت الحكم الأجنبي عنها لا يسقطها.
هذا القرار صادر في ظل النص النافذ، ويبقى صالحا للاستدلال ما دامت المادتان 2 و84 على حالهما.
إشكالات انتقالية متوقعة عند صدور النص
حين ينشر القانون الجديد، لن تحسم أغلب النزاعات بمضمون القواعد الجديدة، بل بسؤال أسبق: أي نص يطبق على هذه الواقعة؟ ثلاث إشكالات يحسن الاستعداد لها منذ الآن:
- الدعاوى الجارية: هل تطبق القواعد الجديدة على دعوى حضانة أو أموال مكتسبة رفعت قبل النشر ولم يبت فيها؟ الجواب في الأحكام الانتقالية، وعند سكوتها يعود النقاش إلى مبدأ عدم الرجعية وإلى التمييز بين القواعد الموضوعية والمسطرية.
- الأموال المكتسبة قبل النفاذ: احتساب العمل المنزلي إن أقر، هل يشمل السنوات السابقة على القانون؟ سابقة المادة 49 بعد 2004 ترجح عدم الرجعية، ما لم ينص المشرع على خلاف ذلك.
- الأحكام النهائية: حكم أسقط حضانة أم بسبب زواجها قبل النفاذ لا يسقط بمجرد صدور القانون. يبقى لها طلب إعادة النظر إذا تغيرت الظروف ومصلحة المحضون، وفق المادة 170 الحالية أو ما يقابلها.
نصائح عملية للمدعي والمدعى عليه
لمن يرفع الدعوى (المدعي)
- أسس مقالك على مواد القانون 70.03 بصيغته المحينة. الاستشهاد بالمقترحات لا يضيف شيئا، وقد يضعف المقال في نظر المحكمة.
- إذا كنت تراهن على قاعدة مقترحة أكثر ملاءمة لك، فتأجيل الدعوى رهان غير مضمون: لا تاريخ للنشر، ولا يقين حول الصيغة النهائية ولا حول الأحكام الانتقالية.
- في الأموال المكتسبة، اجمع الحجج المادية الآن. الوثائق البنكية القديمة يصعب استخراجها بعد سنوات.
لمن يدافع (المدعى عليه)
- إذا احتج خصمك بـ«المدونة الجديدة»، فالرد بسيط وكاف: النص غير منشور بالجريدة الرسمية، والمحكمة تطبق القانون النافذ.
- في دعاوى إسقاط الحضانة، الاستثناءات التي تتمسك بها الأم يجب أن تثبت بحجة، لا بادعاء. والأب يفترض فيه الأهلية حتى يثبت العكس.
- احتفظ بكل ما يثبت تاريخ العلم بالوقائع (زواج الطرف الآخر، انتقاله، سفره)، فالآجال المرتبطة بالعلم تحسم ملفات كثيرة.
أسئلة شائعة حول تعديل مدونة الأسرة 2026
هل صدرت مدونة الأسرة الجديدة سنة 2026؟
لا. إلى غاية 4 نونبر 2026 لم يحل مشروع القانون على البرلمان، ولم ينشر أي نص جديد بالجريدة الرسمية. القانون رقم 70.03 بصيغته المحينة هو المطبق أمام أقسام قضاء الأسرة.
متى تدخل تعديلات مدونة الأسرة حيز التنفيذ؟
لا يوجد تاريخ رسمي. صرح وزير العدل يوم 2 نونبر 2026 بأنه يأمل إحالة المشروع على البرلمان خلال شهرين، ثم يحتاج النص إلى مصادقة المجلسين والنشر بالجريدة الرسمية، وقد يحدد أجلا لدخوله حيز التنفيذ.
هل يمكن الاحتجاج بالمقترحات المعلنة أمام المحكمة الآن؟
لا. المقترحات المعلنة في دجنبر 2024 ليست قواعد قانونية ملزمة، والقاضي يبت وفق النص المنشور والنافذ.
هل تحتفظ الأم المطلقة بالحضانة إذا تزوجت حاليا؟
وفق المادة 175 النافذة، يسقط زواجها الحضانة إلا إذا كان الطفل لم يتجاوز سبع سنوات أو يلحقه ضرر من فراقها، أو كانت به علة تجعل حضانته مستعصية على غيرها، أو كان الزوج قريبا محرما أو نائبا شرعيا للطفل، أو كانت الأم نائبة شرعية عنه.
هل سيطبق القانون الجديد على القضايا الجارية؟
يتوقف ذلك على الأحكام الانتقالية التي سيتضمنها النص. وعند سكوتها يطبق مبدأ عدم رجعية القوانين، مع التمييز بين القواعد الموضوعية والقواعد المسطرية.
هل أصبح سن الزواج 18 سنة دون أي استثناء؟
لا. سن الأهلية 18 سنة منذ 2004، ويجوز للقاضي حاليا الإذن بزواج من هو دونها بمقرر معلل. اقتراح حصر الاستثناء في 17 سنة لم يصبح قانونا بعد.
هل تغير شيء في الإرث والتعصيب؟
لا. قواعد الإرث الحالية سارية، وأعلن أن المجلس العلمي الأعلى رفض إلغاء التعصيب والتوارث بين المسلم وغير المسلم. المقترح المقبول يخص إمكانية هبة الأموال للوارثات قيد الحياة مع الاكتفاء بالحيازة الحكمية.
الخطوة التالية لمن لديه نزاع أسري اليوم: ابن موقفك على النص النافذ، واجمع حججك وفق قواعده، وراجع وضعية المشروع قبل كل إجراء حاسم. سنحدث هذا المقال عند إحالة المشروع على البرلمان وعند نشره.
المصادر والمراجع
- القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 3 فبراير 2004، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004، كما تم تعديله بالقوانين 08.09 و102.15 و65.21، الصيغة المحينة على بوابة عدالة، وزارة العدل. المواد المعتمدة: 2، 14، 15، 16، 19، 20، 40 إلى 45، 49، 84، 97، 113، 164، 166، 170، 175، 176، 194، 231، 238، 332.
- القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.07، الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026.
- بلاغ الديوان الملكي حول جلسة العمل المخصصة لمراجعة مدونة الأسرة، 23 دجنبر 2024، كما نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء عبر SNRTnews.
- عرض وزير العدل لأبرز مقترحات المراجعة، لقاء تواصلي بالرباط، 24 دجنبر 2024، كما نقلته هسبريس (مصدر صحفي).
- عرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لخلاصات الرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى، 23 دجنبر 2024، كما نقلته العمق المغربي (مصدر صحفي).
- تصريح وزير العدل بمجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية، 2 نونبر 2026، كما نقله موقع فبراير.كوم (مصدر صحفي).
- محكمة النقض، القرار عدد 1 بتاريخ 3 يناير 2023، الملف الشرعي عدد 2019/2/2/696؛ والقرار عدد 232 بتاريخ 9 ماي 2023، الملف الشرعي عدد 2022/1/2/64؛ والقرار عدد 3 بتاريخ 3 يناير 2023، الملف الشرعي عدد 2020/1/2/382. للاطلاع على منشورات الاجتهاد: بوابة الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض.

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم