مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25: أهم التعديلات والمستجدات


 



مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25: أهم التعديلات والتحولات

مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25: أهم التعديلات والتحولات

دخل القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية مرحلة التطبيق في 24 غشت 2026، ليضع إطارا إجرائيا جديدا للتقاضي المدني بالمغرب. ولا تقف أهمية هذا القانون عند استبدال مقتضيات قانونية بأخرى، بل تظهر في الطريقة التي أعاد بها ترتيب رحلة الدعوى كاملة: من تحديد المحكمة المختصة وتقييد المقال، مرورا بالتبليغ والجلسات والتحقيق وإصدار الحكم، وانتهاء بطرق الطعن والتنفيذ والعمليات الرقمية.

صدر القانون رقم 58.25 بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.07 بتاريخ 11 فبراير 2026، ونشر في الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026. ونصت المادة 643 على دخوله حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ النشر، مع وضع أحكام انتقالية خاصة بالاختصاص والآجال وطرق الطعن.

أولا: فلسفة الإصلاح ومجالاته الأساسية

ينتظم الإصلاح حول تبسيط إجراءات التقاضي، وضبط الخصومة منذ بدايتها، وتحسين إدارة زمن الدعوى، وتوسيع استعمال الوسائل الرقمية، وإعادة تنظيم التنفيذ. لذلك ينبغي قراءة القانون باعتباره منظومة مترابطة، لا مجرد تعديلات متفرقة على مواد القانون السابق.

  • إعادة تنظيم الاختصاص النوعي والمحلي والدولي.
  • تشديد متطلبات المقال الافتتاحي والبيانات اللازمة لتقييد الدعوى.
  • إقرار الإيداع والتبادل الإلكترونيين في الحدود التي حددها القانون.
  • إعادة تنظيم التبليغ والاستدعاء.
  • ضبط المسطرة الكتابية والشفوية وإدارة الجلسات.
  • تطوير قواعد الخبرة والمعاينة والبحث واليمين.
  • إعادة ترتيب طرق الطعن وآجالها.
  • تعزيز تنظيم التنفيذ وإبراز اختصاصات قاضي التنفيذ.
  • إدخال الوسائل الإلكترونية في بعض عمليات التنفيذ والمزاد.

ثانيا: تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ والأحكام الانتقالية

المادة 643 هي نقطة الانطلاق في كل ملف انتقالي. فقد نصت على دخول القانون حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وبما أن النشر تم في 23 فبراير 2026، بدأ التطبيق في 24 غشت 2026.

لكن تاريخ 24 غشت لا يعني أن كل إجراء بعده يخضع تلقائيا للقانون الجديد. فقد أبقت المادة 643 على قواعد الاختصاص النوعي والمكاني السابقة بالنسبة للقضايا الجاهزة للحكم، وأبقت المقتضيات السابقة المتعلقة بالآجال متى كان سريانها قد بدأ قبل دخول القانون حيز التنفيذ، كما قررت عدم تطبيق المقتضيات الجديدة المتعلقة بطرق الطعن على الأحكام الصادرة قبل دخوله حيز التنفيذ.

وهذه القاعدة الانتقالية ذات أثر مباشر في العمل اليومي. فإذا صدر حكم قبل 24 غشت 2026، فلا يكفي أن يقدم الطعن بعد هذا التاريخ للقول إن طريق الطعن الجديد واجب التطبيق؛ بل يجب أولا تحديد تاريخ الحكم وطبيعة الطعن والنص الانتقالي الذي يحكمه.

ثالثا: الدعوى في القانون الجديد – من المقال إلى التقييد

1. المقال الافتتاحي

أصبح المقال الافتتاحي نقطة مركزية في تدبير الدعوى. فالبيانات المتعلقة بالأطراف والصفة والعنوان ووسائل الاتصال والطلبات والوثائق تؤثر في سير الملف منذ أول مرحلة، ولا سيما عندما يكون التبليغ أو التداول إلكترونيا.

النتيجة العملية هي أن إعداد المقال يحتاج إلى مراجعة مسبقة للاختصاص، والصفة، والأهلية، والطلبات، والوثائق، والعناوين، والرسوم. النقص في عنصر أساسي قد يؤدي إلى تعطيل المسطرة أو ترتيب الجزاء الذي حدده القانون.

2. الإيداع الإلكتروني

أدخل القانون الإيداع الإلكتروني ضمن المنظومة المعلوماتية للمحاكم. ويكتسب تاريخ الإرسال والتوصل أهمية خاصة في المساطر التي ترتبط بآجال محددة.

الإيداع الإلكتروني لا يحول دون تطبيق باقي شروط قبول الدعوى. فإرسال المقال في الموعد لا يعالج عيبا في الاختصاص أو الصفة أو البيانات أو المستندات أو الرسم القضائي.

رابعا: الاختصاص النوعي والمحلي والدولي

الاختصاص النوعي

أعاد القانون توزيع عدد من الاختصاصات بين محاكم الدرجة الأولى والمحاكم المتخصصة والأقسام المختصة، وربط بعضها بطبيعة النزاع وبعضها بقيمة الطلب. لذلك يجب تحديد الاختصاص قبل رفع الدعوى وليس بعد بدء الخصومة.

كما نظم القانون الدفع بعدم الاختصاص النوعي في إطار إجرائي خاص، مما يجعل توقيت الدفع وطريقة صياغته من المسائل التي يجب الانتباه إليها.

الاختصاص المحلي

تظل القاعدة العامة المرتبطة بموطن المدعى عليه مهمة، لكنها ليست قاعدة وحيدة. توجد قواعد خاصة للعقار والعقود وبعض المنازعات الأسرية والاجتماعية والتجارية وغيرها. والقاعدة العملية هي البحث عن الاختصاص الخاص قبل تطبيق الاختصاص العام.

الاختصاص القضائي الدولي

خصص القانون المواد 72 إلى 75 للاختصاص القضائي الدولي.

المادة 72 تمنح المحاكم المغربية الاختصاص في الدعاوى المرفوعة ضد مغربي ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة بالمغرب، باستثناء الدعاوى المتعلقة بعقار يوجد في الخارج.

والمادة 73 تقرر اختصاص المحاكم المغربية بالدعاوى ضد الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في المغرب، مع الاستثناء نفسه.

أما المادة 74 فتوسع حالات الاختصاص عندما لا يكون للأجنبي موطن أو محل إقامة بالمغرب، ومنها وجود مال بالمغرب، أو نشوء الالتزام أو تنفيذه أو وجوب تنفيذه فيه، أو وقوع الفعل المنشئ للمسؤولية التقصيرية أو الضرر بالمغرب، وحماية حقوق الملكية الفكرية بالمغرب، ومساطر صعوبات المقاولة المفتوحة بالمغرب، وتعدد المدعى عليهم مع وجود موطن أحدهم بالمغرب، وبعض دعاوى النفقة والنسب والولاية والأحوال الشخصية.

ويجب التمييز بين الاختصاص القضائي الدولي والقانون الواجب التطبيق؛ فاختصاص القضاء المغربي لا يعني بالضرورة أن القانون المغربي سيحكم كل عناصر النزاع.

اقرأ أيضا: قراءة في مستجدات القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية

خامسا: التبليغ والاستدعاء

أعاد القانون تنظيم التبليغ مع تعزيز حضور المفوض القضائي والوسائل الإلكترونية. وتكتسب بيانات التبليغ أهمية عملية لأنها قد تحدد بداية أجل التعرض أو الاستئناف أو النقض.

ويجب عند فحص التبليغ التأكد من هوية المبلغ إليه، وصفته، ومكان التبليغ، وتاريخه، والبيانات المثبتة في الوثيقة أو النظام الإلكتروني. فالخطأ في التبليغ قد ينتقل أثره إلى كامل مسار الطعن.

التبليغ في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض

سادسا: المسطرة الكتابية والمسطرة الشفوية

جعلت المادة 95 المسطرة الكتابية قاعدة أمام محاكم الدرجة الأولى، مع تنظيم الحالات التي تسري فيها المسطرة الشفوية.

الكتابية تعني أن الطلبات ووسائل الدفاع تضبط بالمذكرات والوثائق وفق القواعد المقررة. أما الشفوية فلا تعني الاستغناء عن الإثبات أو عن ضبط الطلبات بمحضر الجلسة. الفرق يتعلق بطريقة تقديم ومناقشة عناصر الخصومة.

سابعا: الجلسات والبت داخل أجل معقول والتواصل عن بعد

ربط القانون إدارة الدعوى بمبدأ البت داخل أجل معقول، ونظم إجراءات الجلسات والتواصل عن بعد في الحدود التي رسمها النص.

والتواصل عن بعد لا يلغي ضمانات المواجهة وحقوق الدفاع. لذلك تظل مسائل الاستدعاء، والحضور، وتقديم المذكرات، وإثبات ما جرى في الجلسة، وسلامة الاتصال، ذات أهمية قانونية.

كما ستكتسب سجلات الإرسال والتوصل الإلكتروني أهمية أكبر كلما ارتبط الإجراء بأجل أو بممارسة حق من حقوق الدفاع.

ثامنا: إجراءات تحقيق الدعوى

الخبرة

الخبير يقدم رأيا فنيا يساعد المحكمة، ولا يحل محلها في التكييف القانوني أو في الفصل في النزاع. لذلك يجب أن يناقش تقرير الخبرة من زاوية منهجية الإنجاز، والوثائق المعتمدة، والنتائج، ومدى انسجامها مع باقي عناصر الملف.

ونظم القانون آجالا خاصة لتجريح الخبير وللمنازعة في بعض الأتعاب والمصاريف، وهو ما يفرض عدم ترك هذه المسائل إلى نهاية الخصومة.

المعاينة والبحث والشهادة

تستعمل المعاينة للتحقق المباشر من حالة مادية، بينما يسمح البحث بسماع الشهود وإثبات الوقائع التي يمكن أن يساهموا في توضيحها. وتظل المحاضر التي تثبت هذه الإجراءات عنصرا أساسيا في مراقبة سلامة المسطرة.

اليمين

ينظم القانون اليمين باعتبارها وسيلة إثبات ذات آثار محددة، ويختلف أثر اليمين الحاسمة عن اليمين المتممة بحسب شروط كل واحدة وموقف الخصم منها.

تاسعا: الأحكام القضائية – التسبيب والنطق والتوقيع

أحاط القانون الحكم القضائي بضوابط تتعلق بالمداولة، والنطق، والبيانات، والتسبيب، والتوقيع والتبليغ.

التسبيب الجيد يقتضي أن يستطيع القارئ معرفة الوقائع التي ثبتت للمحكمة، والطلبات التي فصلت فيها، والدفوع المؤثرة التي أجابت عنها، والأساس القانوني الذي بنت عليه النتيجة.

ومن منظور الطعن، يصبح التعليل جزءا أساسيا من قابلية الحكم للمراقبة؛ فالتناقض بين الأسباب والمنطوق، أو إغفال جواب عن دفع جوهري، أو عدم بيان الأساس القانوني في الحالات التي يفرض فيها القانون ذلك، قد تكون له آثار على سلامة الحكم.

عاشرا: الأوامر المبنية على طلب والأمر بالأداء

أبقى القانون على المساطر الخاصة التي تسمح بالحصول على حماية قضائية سريعة عند توافر شروطها.

المادة 230 ربطت تنفيذ الأمر الصادر بناء على طلب بأجل قدره ثلاثون يوما من تاريخ صدوره، مع إمكانية استصدار أمر جديد وفق الشروط القانونية بعد انقضاء الأجل.

وفي مسطرة الأمر بالأداء، حددت المادة 239 أجل التعرض في الحالات التي يكون فيها هذا الطريق متاحا، بينما نظمت المادة 242 أجل الطعن في الحكم الصادر بشأن التعرض. لذلك يجب تحديد المقرر محل الطعن قبل تحديد الأجل.

الحادي عشر: طرق الطعن العادية

التعرض

نظمت المادة 200 التعرض على الأحكام الغيابية في الحالات التي تدخل في نطاقها، وحددت له أجلا قدره خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ.

التعرض ليس هو التعرض الخارج عن الخصومة. فالأول يرتبط بالمحكوم عليه غيابيا، بينما الثاني وسيلة لحماية الغير الذي لم يكن طرفا أو ممثلا في الدعوى.

الطعن بالتعرض على ضوء قرارات محكمة النقض

الاستئناف

حددت المادة 204 أجل الاستئناف العام في ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، مع مراعاة الآجال الخاصة.

ولا يصح اختزال القاعدة في عبارة «الاستئناف ثلاثون يوما»، لأن القانون يتضمن آجالا خاصة في عدد من المساطر. كما ينبغي فحص المادة 209 في الحالات المتعلقة بمن لا يتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب.

أجل الطعن بالاستئناف على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

الثاني عشر: طرق الطعن غير العادية

التعرض الخارج عن الخصومة

المادة 346 تنظم تعرض الغير الخارج عن الخصومة، وهو طريق يستهدف حماية من لم يكن طرفا أو ممثلا في الدعوى وتضررت حقوقه من المقرر القضائي. والأجل الوارد في القاعدة العامة هو سنة من تاريخ صدور المقرر، مع مراعاة الاستثناءات.

إعادة النظر

إعادة النظر طريق استثنائي لا يفتح لمجرد إعادة مناقشة تقدير المحكمة للوقائع. لا بد من تحقق سبب من الأسباب التي حددها القانون، ولذلك ينبغي أن يبنى المقال على سبب قانوني محدد مع بيان كيفية تحققه في الحكم.

النقض

الطعن بالنقض يختلف عن الاستئناف من حيث وظيفته. فمحكمة النقض تراقب تطبيق القانون وقواعد المسطرة والأساس القانوني والتعليل في الحدود التي يحددها القانون، ولا تتحول إلى محكمة موضوع ثالثة لمجرد إعادة وزن وسائل الإثبات.

وتحدد المادة 380 أجل الطعن بالنقض في ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، مع مراعاة الحالات الخاصة والقواعد المتعلقة بالمساعدة القضائية وعلاقة النقض بالتعرض.

الثالث عشر: النيابة العامة في المسطرة المدنية الجديدة

أعاد القانون ضبط مركز النيابة العامة في المادة المدنية، وميز بين تدخلها كطرف أصلي وتدخلها كطرف منضم، وربط حقوقها الإجرائية بطبيعة القضية والنص الواجب التطبيق.

وتظهر أهمية ذلك في القضايا التي يفرض القانون تبليغها إلى النيابة العامة أو حضورها فيها، وفي بعض مساطر التحقيق والطعون، وكذلك في المسائل المرتبطة بالنظام العام.

دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض

الرابع عشر: التنفيذ وقاضي التنفيذ

أعاد القانون بناء مرحلة التنفيذ في إطار أكثر تفصيلا، وأبرز مؤسسة قاضي التنفيذ في المواد المتعلقة بالتنفيذ.

وتتصل اختصاصات قاضي التنفيذ بتدبير إجراءات التنفيذ وإصدار الأوامر المرتبطة بها في الحدود القانونية. لذلك يجب التمييز بين الصعوبة المرتبطة بسير التنفيذ وبين النزاع الذي يمس أصل الحق أو مضمون السند التنفيذي.

الحجز وقصره

نظم القانون الحجز وشروطه وآثاره، كما أتاح في الحالة المحددة في المادة 505 طلب قصر الحجز إذا كانت الأموال المحجوزة غير متناسبة مع قيمة الدين، مع مراعاة حقوق باقي الدائنين.

وفي المقابل، تحمي المادة 502 الأموال والحقوق التي لا يجوز الحجز عليها في الحدود التي رسمها القانون.

الخامس عشر: البيع بالمزاد والوسائل الإلكترونية

تنص المادة 513 على إمكانية إجراء المزاد في أقرب سوق عمومي أو عن طريق منصة إلكترونية أو في مكان آخر يتوقع الحصول فيه على أحسن عرض، مع إشهار تاريخ ومكان المزاد بالوسائل المناسبة، بما فيها الموقع الإلكتروني للمحكمة.

وتنص المادة 514 على رسو المزاد على من قدم أعلى عرض، وعلى أداء الثمن حالا، مع ترتيب آثار قانونية على المشتري الذي لا يؤدي الثمن.

كما تنظم المادة 520 بيع القيم المنقولة بالمزاد تحت إشراف قاضي التنفيذ المختص، مع مراعاة القواعد الخاصة بنظام بورصة القيم.

السادس عشر: الرقمنة في المسطرة المدنية

الرقمنة في القانون 58.25 لا تقتصر على تحويل الوثائق الورقية إلى نسخ إلكترونية. فهي تمتد إلى الإيداع والتبادل والإشعارات وبعض صور التبليغ والتوقيع والعمليات المرتبطة بالتنفيذ.

وهذا التحول يجعل تاريخ الإرسال والتوصل، وسلامة الوثيقة الإلكترونية، وهوية المستعمل المهني، وحجية السجل الإلكتروني عناصر يمكن أن تكتسب أثرا إجرائيا مباشرا.

السابع عشر: أبرز الآجال التي ينبغي ضبطها

الإجراءالمادةالأجلبداية الأجل
الطعن في الحكم المتعلق بالاختصاص النوعي في الحالة المحددة2710 أيامالتبليغ
استئناف رفض المساعدة القضائية4315 يوماالتبليغ
دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة4760 يوماالنشر أو التبليغ أو العلم اليقيني بحسب الحالة
تجريح الخبير12610 أيامتبليغ مقرر التعيين
المنازعة في أتعاب الخبير أو المترجم19710 أيامالتبليغ
التعرض على الحكم الغيابي في الحالات المحددة20015 يوماالتبليغ
الاستئناف العام20430 يوماالتبليغ
بعض الأوامر المبنية على طلب والمعاينات عند الرفض2257 أيامالنطق بالأمر
تنفيذ الأمر المبني على طلب23030 يوماصدور الأمر
التعرض على الأمر بالأداء23915 يوماالتبليغ بالأمر
الاستئناف في الحكم الصادر بشأن التعرض على الأمر بالأداء24215 يوماالتبليغ بالحكم
بعض أوامر شؤون القاصرين26310 أيامالتبليغ
التعرض الخارج عن الخصومة346سنةصدور المقرر مع مراعاة الاستثناءات
النقض38030 يوماالتبليغ
الطعن بالإلغاء أمام محكمة النقض38230 يوماالنشر أو التبليغ وفق الحالة

هذه المدد لا تقرأ منفصلة عن المواد التي تنظم كل إجراء، لأن القانون يورد استثناءات وقواعد خاصة في عدد من الحالات.

الثامن عشر: القواعد العامة لحساب الآجال

المواد 601 إلى 604 وضعت قواعد مشتركة لحساب الآجال. فالمادة 601 تلزم باحترام الآجال المقررة قانونا لممارسة حق التقاضي والطعن تحت طائلة الجزاءات القانونية.

وتنص المادة 602 على أن الآجال كاملة، فلا يحسب يوم التبليغ أو الإنذار أو الإجراء الذي يبدأ منه الأجل، ولا اليوم الأخير. وإذا صادف اليوم الأخير عطلة امتد الأجل إلى أول يوم عمل بعده. وفي الإجراءات الإلكترونية يستمر الحساب إلى منتصف ليل اليوم الأخير.

وتنظم المادة 603 مفهوم أيام العطل، بينما تحدد المادة 604 بعض قواعد بدء سريان أجل الطعن بالنسبة إلى من تم تبليغه بناء على طلبه.

طبيعة الآجال في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض

التاسع عشر: الإشكالات العملية التي ستظهر مع التطبيق

1. الملفات الانتقالية

سيكون تحديد القانون الواجب التطبيق أول اختبار عملي خلال المرحلة الانتقالية. والتاريخ وحده لا يكفي؛ بل يجب تحديد تاريخ الإجراء وتاريخ الحكم وبداية الأجل وطبيعة الطعن.

2. العلاقة بين التبليغ والأجل

كل خطأ في تحديد تاريخ التبليغ قد يؤدي إلى خطأ في حساب أجل الطعن. لذلك يجب الاحتفاظ بالوثيقة التي تثبت التبليغ وعدم الاكتفاء بتاريخ يظهر في ملخص الملف.

3. الأجل الخاص والأجل العام

لا ينبغي تطبيق أجل الاستئناف العام على إجراء حدد له المشرع أجلا خاصا. المادة الخاصة تتقدم على القاعدة العامة في نطاقها.

4. الرقمنة وإثبات الإجراء

مع توسع الإيداع الإلكتروني ستظهر منازعات مرتبطة بتاريخ الإرسال والتوصل والخلل التقني وحجية الوثيقة الإلكترونية. وهذه مسائل تحتاج إلى إثبات تقني وإجرائي، لا إلى مجرد القول بوقوع العطل أو الإرسال.

5. حدود اختصاص قاضي التنفيذ

يتعين التمييز بين صعوبة التنفيذ وبين المنازعة التي تعيد طرح أصل الحق. فليس كل اعتراض أثناء التنفيذ من اختصاص الجهة نفسها.

العشرون: مقارنة مركزة بين النظام القديم والجديد

المجالالاتجاه الذي اعتمده القانون الجديدالأثر المهني
بداية الدعوىمتطلبات أكثر دقة للبيانات والإيداعإعداد الملف قبل التقييد بصورة أكثر إحكاما
الاختصاصإعادة تنظيم الاختصاصاتفحص الجهة المختصة قبل رفع الدعوى
التبليغتوسيع الوسائل وتنظيم الوسائل الإلكترونيةأهمية أكبر لإثبات التبليغ
الجلساتإدارة أفضل للزمن والتواصل عن بعدضرورة تتبع المواعيد والمذكرات بدقة
التحقيقضبط أكبر للخبرة وإجراءات التحقيقتقليص التأخير المرتبط بإجراءات الإثبات
الطعونإعادة ترتيب الآجال والشروطضرورة اختيار الطريق الصحيح في الوقت الصحيح
التنفيذتنظيم أكثر تفصيلا وإبراز قاضي التنفيذتحديد الجهة والإجراء التنفيذي بصورة أدق
المزادإمكانية استعمال المنصة الإلكترونية في الحالات المحددةتوسيع نطاق الإشهار
الملف القضائيدمج العمليات الرقمية في مراحل متعددةظهور أدلة وبيانات إلكترونية ذات قيمة إجرائية

الحادي والعشرون: أسئلة وأجوبة

متى دخل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 حيز التنفيذ؟

دخل حيز التنفيذ في 24 غشت 2026، بعد مرور ستة أشهر على نشره في الجريدة الرسمية، مع مراعاة الأحكام الانتقالية للمادة 643.

هل يطبق القانون الجديد على جميع الأحكام القديمة؟

لا. المادة 643 تمنع تطبيق مقتضيات القانون الجديد المتعلقة بطرق الطعن على الأحكام الصادرة قبل دخوله حيز التنفيذ، كما وضعت قواعد خاصة للآجال والاختصاص في الملفات الانتقالية.

ما هو أجل الاستئناف في القانون الجديد؟

الأجل العام هو ثلاثون يوما من تاريخ التبليغ وفقا للمادة 204، مع مراعاة الآجال الخاصة.

ما هو أجل التعرض على الحكم الغيابي؟

خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ في الحالات التي تنظمها المادة 200.

ما هو أجل الطعن بالنقض؟

ثلاثون يوما من تاريخ التبليغ في القاعدة العامة التي تقررها المادة 380، مع مراعاة النصوص الخاصة.

هل أصبح التبليغ إلكترونيا بالكامل؟

لا. القانون نظم الوسائل الإلكترونية إلى جانب وسائل التبليغ الأخرى، وتحدد كل مسطرة الوسيلة والشروط التي يجب احترامها.

هل أصبح الإيداع الإلكتروني بديلا عن الشروط التقليدية للدعوى؟

لا. الوسيلة الإلكترونية تغير طريقة الإرسال والتبادل، لكنها لا تلغي شروط الاختصاص والصفة والأهلية والبيانات والوثائق والرسوم وغيرها من الشروط القانونية.

ما الجديد في التنفيذ؟

أعاد القانون تنظيم التنفيذ، وأبرز اختصاصات قاضي التنفيذ، ونظم الحجز والبيع بالمزاد وبعض العمليات الرقمية المرتبطة بالتنفيذ.

هل يسمح القانون بالمزاد الإلكتروني؟

نعم، المادة 513 تسمح بإجراء المزاد عن طريق منصة إلكترونية في الحالات التي يشملها النص، مع احترام قواعد الإشهار وباقي إجراءات البيع.

هل الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية أصبح منظما صراحة؟

نعم، نظم القانون المواد 72 إلى 75 حالات الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية.

خلاصة

القانون رقم 58.25 يعيد بناء المسطرة المدنية حول ثلاث أفكار عملية: ضبط الدعوى منذ بدايتها، إدارة الخصومة بزمن وإجراءات أكثر تحديدا، وربط جزء متزايد من العمل القضائي بالمنظومة الرقمية والتنفيذ المنظم تحت إشراف قاضي التنفيذ.

وأكثر ما يحتاجه الممارس بعد دخوله حيز التنفيذ هو تغيير طريقة قراءة الملف. البداية الصحيحة تكون بتحديد القانون الواجب التطبيق، خصوصا في الملفات الانتقالية، ثم المحكمة المختصة، ثم الإجراء، ثم الأجل، ثم الجزاء، ثم الأثر الذي ينتجه الإجراء على المرحلة التالية.

أما الرقمنة فلا ينبغي فهمها باعتبارها مجرد تقنية. تاريخ الإرسال والتوصل، وسلامة الوثيقة، وإثبات التبليغ، وحجية العمليات الإلكترونية يمكن أن تتحول كلها إلى عناصر حاسمة في قبول الطعن أو صحة الإجراء.

وسيكون الاجتهاد القضائي خلال السنوات الأولى من التطبيق ضروريا لتحديد كيفية تنزيل عدد من المقتضيات الجديدة، خاصة في المناطق التي تتقاطع فيها قواعد الانتقال، والآجال، والتبليغ الإلكتروني، والاختصاص، وصعوبات التنفيذ. لذلك فإن الممارسة الآمنة تقوم على الرجوع إلى النص النافذ ذاته وربط كل إجراء بالمادة التي تحكمه، بدل نقل قواعد النظام السابق بصورة آلية.

المصادر والمراجع

  1. الجريدة الرسمية المغربية عدد 7485 – القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية.
  2. البوابة القانونية لوزارة العدل المغربية.
  3. قراءة في مستجدات القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية.
  4. طبيعة الآجال في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض.
  5. أجل الطعن بالاستئناف على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية.
  6. الطعن بالتعرض في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية.
  7. التبليغ في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض.
  8. دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض.
تعليقات