نقل القانون رقم 03.23 الاختصاص في رد الاعتبار القضائي من الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف إلى قاضي تطبيق العقوبات، وقلّص آجال رد الاعتبار بقوة القانون إلى أقل من نصف ما كانت عليه، وفتح باب رد الاعتبار الفوري بمجرد أداء الغرامة. هذه ثلاثة تحولات تغيّر طريقة إعداد الملف، وحساب الآجال، والجهة التي يُرفع إليها الطلب. المقال يتتبع المواد من 687 إلى 702 كما غيّرها القانون الجديد، ويقف عند الإشكالات التي ستواجه المحامين وكتابة الضبط والنيابة العامة في التطبيق.
- الإطار التشريعي وتاريخ السريان
- مفهوم رد الاعتبار وآثاره (المادة 687)
- رد الاعتبار بقوة القانون: الآجال الجديدة
- رد الاعتبار القضائي أمام قاضي تطبيق العقوبات
- شرط أداء المصاريف والغرامة والتعويض
- الحالات المعفاة من شرط الأجل
- المسطرة خطوة بخطوة
- جدول مقارنة بين النص القديم والجديد
- إشكالات عملية لم يحسمها النص
- الأسئلة الشائعة
الإطار التشريعي وتاريخ السريان
صدر القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.25.55، ونُشر في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر 2025. دخل حيز التنفيذ يوم 8 دجنبر 2025، وهو ما أعلنته وزارة العدل في بلاغها الرسمي.
القسم الثالث من الكتاب السادس خُصص لرد الاعتبار، وقُسّم إلى ثلاثة أبواب: أحكام عامة، ثم رد الاعتبار بقوة القانون، ثم رد الاعتبار القضائي. أغلب المواد من 687 إلى 701 مسّها التعديل، وأُضيفت مادة جديدة هي 689-1 خاصة بالتنفيذ التلقائي.
من يريد الرجوع إلى الأساس النظري الذي بُني عليه هذا النظام في ظل النص السابق، يجد عرضا مفيدا في مقال مسطرتي رد الاعتبار القانوني والقضائي في قانون المسطرة الجنائية.
مفهوم رد الاعتبار وآثاره (المادة 687)
ثلاث ملاحظات عملية على هذا النص:
- المخالفات خارج النطاق. النص يتحدث عن الجناية والجنحة فقط. طلب رد الاعتبار عن مخالفة لا محل له.
- الأثر مستقبلي. رد الاعتبار لا يلغي الحكم بأثر رجعي، ولا يمس حقوق الطرف المدني في التعويض. ما يُمحى هو ما يترتب على العقوبة من حرمان وعدم أهلية من تاريخ صدور المقرر فصاعدا.
- عبارة "مقرر قضائي". استبدل المشرع عبارة "الحكم" بعبارة أوسع تشمل الأحكام والقرارات والأوامر القاضية بالعقوبة، وهو توحيد للمصطلح مع باقي النص.
للتمييز بين رد الاعتبار والعفو الشامل من حيث الطبيعة والجهة المختصة، راجع إشكالية رد الاعتبار القضائي والقانوني.
رد الاعتبار بقوة القانون: الآجال الجديدة
يكتسب المحكوم عليه رد الاعتبار بقوة القانون إذا لم يصدر ضده، داخل الآجال المحددة، أي حكم جديد بعقوبة سالبة للحرية من أجل جناية أو جنحة. الحكم الجديد بالغرامة وحدها لا يقطع الأجل، وهذه نقطة يغفل عنها كثيرون عند فحص السجل العدلي.
العقوبات النافذة (المادة 688)
| نوع العقوبة | الأجل | نقطة انطلاق الأجل |
|---|---|---|
| الغرامة | 6 أشهر | يوم الأداء، أو انتهاء الإكراه البدني، أو انصرام أمد التقادم |
| حبس وحيد لا يتجاوز 6 أشهر | سنتان | انتهاء تنفيذ العقوبة أو انصرام أمد التقادم |
| حبس وحيد لا يتجاوز سنتين، أو عقوبات متعددة مجموعها لا يتجاوز سنة | 4 سنوات | نفس الطريقة |
| حبس وحيد يتجاوز سنتين من أجل جنحة، أو عقوبات جنحية متعددة مجموعها يتجاوز سنة | 5 سنوات | نفس الطريقة |
| عقوبة جنائية وحيدة أو عقوبات جنائية متعددة | 10 سنوات | انقضاء آخر عقوبة أو انصرام أمد تقادمها |
| عقوبات محكوم بها بصفة أصلية من غير العقوبات السالبة للحرية أو الغرامة | 5 سنوات | انتهاء التنفيذ أو انصرام أمد التقادم |
المادة نفسها تضع ثلاث قواعد حساب لا تقل أهمية عن الجدول:
- في العقوبة المزدوجة (غرامة + حبس)، يُحتسب الأجل على أساس العقوبة السالبة للحرية.
- العقوبات المدمجة بمقتضى حكم تُعامل بمثابة عقوبة واحدة.
- الإسقاط الكلي أو الجزئي للعقوبة بالعفو يعادل تنفيذها كليا أو جزئيا. العفو الخاص إذن لا يغني عن رد الاعتبار، لكنه يُطلق سريان الأجل.
العقوبات الموقوفة التنفيذ (المادة 689)
هنا أكبر تغيير رقمي في الباب كله. المحكوم عليه بحبس أو غرامة موقوفة التنفيذ يُرد اعتباره بقوة القانون بعد انتهاء فترة اختبار مدتها سنة واحدة، تُحتسب من تاريخ اكتساب العقوبة قوة الشيء المقضي به، ما لم يقع إلغاء إيقاف التنفيذ. النص السابق كان يشترط خمس سنوات.
وإذا اجتمعت غرامة نافذة وحبس موقوف، يُحتسب الأجل على أساس الحبس الموقوف.
التنفيذ التلقائي (المادة 689-1 الجديدة)
يتولى رئيس كتابة الضبط تنفيذ رد الاعتبار القانوني تلقائيا بعد استطلاع رأي النيابة العامة. ولهذه الغاية تُعد قوائم سنوية بالبطائق التي استوفت العقوبات المضمنة بها المدد المحددة في المادتين 688 و689، ويُعتمد الاستغلال المعلوماتي لقاعدة بيانات السجل العدلي متى توفرت.
رد الاعتبار القضائي أمام قاضي تطبيق العقوبات
نقل الاختصاص إلى قاضي تطبيق العقوبات ينسجم مع توسيع مهامه في تتبع العقوبات البديلة. القاضي الذي تابع تنفيذ العقوبة وعرف سلوك المحكوم عليه أقرب إلى تقدير مدى استحقاقه من غرفة استئنافية تنظر في ملف ورقي.
شرط الشمولية بقي كما هو. طلب يقتصر على حكم واحد ويتجاهل حكما آخر نافذا لم يُمح، مآله الرفض. قبل إيداع أي طلب، اطلب البطاقة رقم 2 أو راجع النيابة العامة للتأكد من قائمة المقررات كاملة.
من يحق له تقديم الطلب؟ (المادة 691)
- المحكوم عليه شخصيا.
- ممثله القانوني إذا كان محجورا عليه، أو إذا تعلق الأمر بشخص اعتباري.
- في حالة الوفاة: الزوج أو الأصول أو الفروع، إما لتتبع طلب سبق أن قدمه المتوفى، أو لتقديم الطلب مباشرة داخل ثلاث سنوات من تاريخ الوفاة. ويمدد هذا الأجل إلى نهاية السنة الموالية للأجل المعتمد في حساب مدة المادة 693 إذا طرأت الوفاة قبل مرور المدة القانونية.
آجال تقديم الطلب (المادتان 692 و693)
| الحالة | الأجل | يبتدئ من |
|---|---|---|
| القاعدة العامة (جنحة عمدية بعقوبة سالبة للحرية) | سنتان | يوم الإفراج |
| جنحة غير عمدية | سنة واحدة | يوم الإفراج |
| عقوبة زجرية أخرى صادرة بصفة أصلية من غير العقوبات السالبة للحرية | سنة واحدة | انتهاء تنفيذها |
| الغرامة وحدها | فورا | يوم الأداء |
| عقوبة جنائية | 4 سنوات | يوم الإفراج |
| حالة العود، أو صدور عقوبة سالبة للحرية جديدة بعد رد الاعتبار | 4 سنوات | يوم الإفراج |
| نفس الحالة إذا كانت العقوبة الجديدة جنائية | 6 سنوات | يوم الإفراج |
في العقوبة المزدوجة بالغرامة والحبس، يُحتسب الأجل في الحبس فقط. وفي العقوبة المزدوجة بالغرامة وعقوبة زجرية أخرى غير سالبة للحرية، يُحتسب الأجل الساري على هذه العقوبة الأخرى.
شرط أداء المصاريف والغرامة والتعويض (المادة 694)
أغلب الطلبات التي تُرفض في الممارسة تتعثر هنا، لا في الأجل. على الطالب أن يثبت أداء المصاريف القضائية والغرامة والتعويض، أو أن يثبت إعفاءه منها. وإن لم يستطع، فأمامه ثلاثة بدائل:
- إثبات قضاء مدة الإكراه البدني؛
- إثبات تخلي الطرف المتضرر عن هذه الوسيلة؛
- إثبات استفادته من مقتضيات المادة 648.
وتضيف المادة قواعد خاصة:
- التفالس بالتدليس: يجب إثبات أداء ديون التفليسة كاملة، رأسمالا وفوائد ومصاريف، أو الإعفاء منها.
- العجز عن أداء المصاريف القضائية: يجوز رد الاعتبار ولو لم تُؤد المصاريف كلها أو بعضها. الاستثناء يخص المصاريف فقط، لا الغرامة ولا التعويض.
- التضامن: تحدد المحكمة نسبة المصاريف والتعويض أو الدين المطلوب من الطالب، فلا يُلزم بأداء نصيب شركائه.
- تعذر العثور على المتضرر أو امتناعه عن التسلم: يُدفع المبلغ لصندوق الإيداع والتدبير، ويكفي وصل الإيداع لإثبات الأداء.
الحالات المعفاة من شرط الأجل (المادة 695)
النص الجديد يعرف حالتين لا يخضع فيهما رد الاعتبار لأي شرط يتعلق بالأجل:
الخدمات الجليلة للبلاد
إذا أدى المحكوم عليه بعد ارتكاب الجريمة خدمات جليلة للبلاد مخاطرا بحياته، لا يخضع رد اعتباره لشرط الأجل ولا لشرط تنفيذ العقوبة، ويمكن رد اعتباره ولو لم يثبت أداء المصاريف أو الغرامة أو التعويض. الحالة قديمة ونادرة التطبيق.
الإدماج الناجح داخل المؤسسة السجنية (مستجد)
هذه الحالة هي الإضافة الحقيقية. لا يخضع لشرط الأجل المحكوم عليه الذي:
- نفذ عقوبته السالبة للحرية؛
- حصل على شهادة من الإدارة المكلفة بالسجون تشهد على حسن سلوكه خلال مدة العقوبة؛
- شارك في برامج إعادة الإدماج؛
- حصل على تكوين مهني أو حرفي أو دراسي يؤهله للاندماج، ولا سيما الحصول على عمل.
انتبه إلى أن الإعفاء هنا من شرط الأجل وحده. شرط أداء الغرامة والتعويض يبقى قائما، بخلاف حالة الخدمات الجليلة التي أعفاها النص صراحة من الأداء. ولهذا يحسن إعداد وثائق الأداء بالتوازي مع طلب الشهادة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج قبل الإفراج.
المسطرة خطوة بخطوة (المواد 696 إلى 702)
- إيداع الطلب: لدى وكيل الملك بمحل الإقامة الحالي، أو بآخر موطن بالمغرب إذا كان الطالب مقيما بالخارج. يبين فيه بدقة تاريخ المقرر القضائي والمحكمة التي أصدرته، والأماكن التي أقام بها منذ الإفراج. الشخص الاعتباري يقدم طلبه عبر ممثله القانوني لوكيل الملك بمقره الاجتماعي أو بمقر المحكمة التي أصدرت الحكم، مع بيان كل نقل للمقر منذ صدوره.
- البحث الإداري: يطلب وكيل الملك شهادات من الولاة أو العمال أو المفوضين من قبلهم بالأماكن التي أقام بها الطالب، تبين مدة الإقامة والسيرة ووسائل العيش. وله أن يأمر ببحث تجريه الشرطة أو الدرك.
- تكوين الملف: يسعى وكيل الملك للحصول على نسخ الأحكام، وملخص سجل الاعتقال مع رأي مدير المؤسسة السجنية في السلوك، والبطاقة رقم 2 من السجل العدلي.
- الإحالة: يوجه وكيل الملك الطلب مقرونا برأيه إلى قاضي تطبيق العقوبات. ويحق للطالب أن يعرض على القاضي مباشرة أي وثيقة يراها مفيدة، كشهادة عمل أو ديبلوم أو وصل أداء.
- البت: يبت القاضي بناء على ملتمسات النيابة العامة، وبعد الاستماع عند الاقتضاء إلى المعني بالأمر أو محاميه بعد استدعائهما بصفة قانونية.
- في حالة الرفض: لا يقبل طلب جديد، ولو في حالات المادة 695، إلا بعد ستة أشهر من تاريخ الرفض. يُستثنى الرفض المبني على عدم استيفاء آجال المادة 692: هنا يمكن إعادة الطلب بمجرد استيفاء المدة.
- التأشير: يشار إلى قرار رد الاعتبار بطرة المقررات الصادرة بالعقوبة وفي السجل العدلي. لا تظهر العقوبة في البطاقة رقم 3، وتبقى في البطاقة رقم 2 المسلمة للقضاة لتطبيق المادة 693. ويحصل المعني على نسخة من القرار وملخص من السجل العدلي دون مصاريف.
جدول مقارنة بين النص القديم والجديد
| المسألة | قبل القانون 03.23 | بعد القانون 03.23 |
|---|---|---|
| الجهة المختصة بالرد القضائي | الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف | قاضي تطبيق العقوبات |
| أجل الطلب القضائي (قاعدة عامة) | 3 سنوات | سنتان |
| جنحة غير عمدية | سنتان | سنة واحدة |
| عقوبة جنائية | 5 سنوات | 4 سنوات |
| الغرامة وحدها | خاضعة للأجل العام | بمجرد الأداء |
| العقوبة الموقوفة التنفيذ | 5 سنوات | سنة واحدة |
| إعادة الطلب بعد الرفض | سنتان | 6 أشهر |
| الرد القانوني للحبس حتى 6 أشهر | 5 سنوات | سنتان |
| الرد القانوني للعقوبة الجنائية | 20 سنة | 10 سنوات |
| التنفيذ التلقائي بكتابة الضبط | غير منظم بنص صريح | منظم بالمادة 689-1 |
| إعفاء المندمجين بالسجن من الأجل | غير موجود | منصوص عليه في المادة 695 |
للمقارنة مع تشريع مغاربي قريب في بنيته، يمكن الرجوع إلى رد الاعتبار في التشريع الجزائري.
إشكالات عملية لم يحسمها النص
1. الطلبات الرائجة أمام الغرفة الجنحية يوم 8 دجنبر 2025
ملفات أحيلت على الغرف الجنحية قبل دخول القانون حيز التنفيذ ولم يُبت فيها بعد. القاعدة المستقرة في المادة الإجرائية أن قواعد الاختصاص تسري فورا، لكن تطبيقها على ملف جاهز للبت يطرح سؤال الإحالة وما يترتب عنها من تأخير. العمل القضائي لم يستقر بعد على صيغة موحدة، والأنسب للطالب متابعة ملفه لدى النيابة العامة لمعرفة الجهة التي آل إليها.
2. هل يستفيد المحكوم عليهم قبل 8 دجنبر 2025 من الآجال المخفضة؟
الآجال الجديدة أصلح للمحكوم عليه، وهي تتعلق بشروط ممارسة حق وليس بتجريم أو عقاب. المنطق يقتضي تطبيقها على كل من استوفاها عند تقديم الطلب أو عند إعداد القوائم السنوية، أيا كان تاريخ الحكم. وهذا ما يفسر عدد الطلبات المرتفع المتوقع خلال السنة الأولى من التطبيق.
3. طريق الطعن في مقرر قاضي تطبيق العقوبات
المواد من 690 إلى 702 لا تنظم طريقا خاصا للطعن في المقرر الصادر برد الاعتبار أو برفضه. في النظام السابق كان قرار الغرفة الجنحية قابلا للطعن بالنقض. الفراغ الحالي يدفع إلى البحث في القواعد العامة المنظمة لمقررات قاضي تطبيق العقوبات، وهي مسألة تحتاج إلى حسم من محكمة النقض أو إلى توضيح بدورية من رئاسة النيابة العامة. إلى حين ذلك، الطريق الأسلم عند الرفض هو إعادة تقديم الطلب بعد ستة أشهر مع استكمال ما نقص.
4. البند السادس من المادة 688 والعقوبات البديلة
النص يتحدث عن "العقوبات الجنائية المحكوم بها بصفة أصلية من غير العقوبات السالبة للحرية أو الغرامة"، ويحدد لها خمس سنوات. في المقابل تمنح المادة 692 أجلا قصيرا من سنة واحدة لطلب الرد القضائي عن "عقوبة زجرية أخرى" غير سالبة للحرية. التوفيق بين النصين يقتضي فهم البند السادس على أنه يشمل العقوبات البديلة كالعمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية والغرامة اليومية. لكن استعمال كلمة "الجنائية" قد يوحي بقصره على الجنايات، وهي قراءة تصطدم بكون العقوبات البديلة لا يحكم بها أصلا في الجنايات. الموقف الذي يأخذ بالقراءة الأولى أقرب إلى منطق النص.
5. معيار "الشهادة" في المادة 695
النص لم يحدد نموذجا للشهادة ولا الجهة المختصة داخل الإدارة السجنية بتسليمها، ولا طبيعة التكوين المؤهل. هل يكفي حضور ورشة قصيرة؟ أم يلزم ديبلوم معترف به؟ القراءة الموافقة لغاية النص تربط الإعفاء بتكوين له أثر فعلي على فرص العمل. وإلى أن يصدر نص تنظيمي أو دورية، سيقدّر قاضي تطبيق العقوبات كل حالة على حدة.
6. الحكم الجديد بالغرامة خلال أجل الرد القانوني
المادة 688 تشترط عدم صدور حكم جديد "بعقوبة سالبة للحرية". حكم لاحق بغرامة وحدها لا يوقف الرد القانوني عن العقوبة الأولى. لكنه يُنشئ عقوبة جديدة تحتاج هي الأخرى إلى رد اعتبار خاص بها، ويجب أن يشملها أي طلب قضائي لاحق احتراما لشرط الشمولية.
7. إثبات العجز عن أداء المصاريف
النص يسمح برد الاعتبار رغم عدم أداء المصاريف متى أثبت الطالب عجزه، دون أن يحدد وسيلة الإثبات. في الممارسة تُقدم شهادة الاحتياج أو ما يثبت انعدام الدخل. العبء على الطالب، والقاضي حر في التقدير.
للاطلاع على مقاربة قضائية سابقة لشروط رد الاعتبار القضائي وخاصة شرط الشمولية، راجع مداخلة إشكالية رد الاعتبار القضائي والقانوني للأستاذ محمد الزوهري، ولتعريف مبسط للمؤسسة وشروطها: التعريف القانوني لرد الاعتبار وأهم شروطه في القانون المغربي.
الأسئلة الشائعة حول رد الاعتبار في القانون 03.23
ما الفرق بين رد الاعتبار القانوني والقضائي؟
القانوني يقع تلقائيا بمرور الأجل دون صدور حكم جديد بعقوبة سالبة للحرية، وتنفذه كتابة الضبط. القضائي يستلزم طلبا يبت فيه قاضي تطبيق العقوبات بعد بحث في سلوك الطالب، وآجاله أقصر.
أديت الغرامة اليوم، متى يمكنني طلب رد الاعتبار؟
إذا كانت الغرامة هي العقوبة الوحيدة، يمكن تقديم الطلب القضائي بمجرد الأداء. أما الرد بقوة القانون فيتحقق بعد ستة أشهر من يوم الأداء.
حُكم علي بالحبس موقوف التنفيذ، هل أحتاج إلى تقديم طلب؟
لا. يُرد اعتبارك بقوة القانون بعد سنة من صيرورة الحكم نهائيا، ما لم يُلغ إيقاف التنفيذ. تحقق فقط من تحيين البطاقة رقم 3.
أين أودع طلب رد الاعتبار القضائي؟
لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لمحل إقامتك الحالي، أو بآخر موطن لك بالمغرب إذا كنت مقيما بالخارج. وكيل الملك هو من يحيل الملف على قاضي تطبيق العقوبات.
هل يمحو رد الاعتبار العقوبة نهائيا من السجل العدلي؟
تختفي من البطاقة رقم 3 التي تسلم للمعني وللإدارات، وتبقى مسجلة في البطاقة رقم 2 التي لا تسلم إلا للقضاة، لاستعمالها في حساب آجال العود.
رُفض طلبي، متى أعيد تقديمه؟
بعد ستة أشهر من تاريخ الرفض. وإذا كان الرفض بسبب عدم استيفاء الأجل القانوني، يمكنك إعادة الطلب بمجرد استيفائه دون انتظار ستة أشهر.
لا أستطيع أداء المصاريف القضائية، هل يرفض طلبي؟
ليس بالضرورة. إذا أثبتّ عجزك، يجوز رد اعتبارك رغم عدم أداء المصاريف كلها أو بعضها. هذا الاستثناء لا يشمل الغرامة ولا التعويض المحكوم به للطرف المدني.
الضحية يرفض تسلم التعويض، ماذا أفعل؟
أودع المبلغ المستحق بصندوق الإيداع والتدبير، وأرفق وصل الإيداع بطلب رد الاعتبار. هذا يكفي لإثبات الأداء.
هل يمكن للورثة طلب رد الاعتبار لشخص متوفى؟
نعم. للزوج والأصول والفروع تتبع طلب قدمه المتوفى، أو تقديم الطلب مباشرة داخل ثلاث سنوات من تاريخ الوفاة، مع إمكانية التمديد وفق المادة 691.
هل يغني العفو الملكي عن رد الاعتبار؟
العفو الخاص يعادل تنفيذ العقوبة كليا أو جزئيا، فيُطلق سريان أجل رد الاعتبار، لكنه لا يمحو آثار العقوبة. العفو العام وحده يمحو المقرر، ولذلك يُستثنى ما شمله من شرط الشمولية.
المصادر
- القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.55، الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر 2025، المواد من 687 إلى 702.
- وزارة العدل، مديرية التشريع والدراسات، النص المحين لقانون المسطرة الجنائية.
- بلاغ وزارة العدل حول دخول القانون رقم 03.23 حيز التنفيذ، 8 دجنبر 2025.
- المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبوابة قرارات محكمة النقض.
- بوابة عدالة للنصوص القانونية.

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم