أجل الطعن بالاستئناف في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

إعداد الدكتور عمر أزوكار

أجل الطعن بالاستئناف في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

قاعدة القرار

حيث إن رفع استئناف ضد ميت يكون غير مقبول شكلا ويعد موجها ضد غير ذي صفة حسب مقتضيات الفصل الأول من ق م م , إن كان المستأنف على علم بالوفاة وهذا لا يجوز له تصحيح المسطرة إلا داخل الأجل المحدد للاستئناف, أما إن كان لا علم له بالوفاة فيجوز له إصلاح المسطرة داخل الأجل المحدد له من طرف القضاء, وليس داخل اجل الطعن حسب ما جاء بالفقرتين الثانية و الثالثة للفصل الأول المذكور اللذين جاء فيهما بأنه " يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا , وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده, واذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كانها أقيمت بصفة صحيحة, وإلا صرح القاضي بعدم قبولها ". وفي النازلة الماثلة , فانه لما أشعر المطلوبون المحكمة بوفاة موروثهم, بادر المستأنف الطالب الى تصحيح المسطرة, قبل إشعار المحكمة له للقيام بذلك داخل أجل تحدده, فيكون قد احترم مقتضيات الفصل الأول من ق م م , و المحكمة باشتراطها لقبول مقال الطعن شكلا أن يتم تقديم طلب مواصلة الدعوى في مواجهة الورثة داخل الأجل المحدد للطعن بالاستئناف, يكون قرارها خارقا للمقتضى المذكور عرضة للنقض. القرار عـدد : 374 المؤرخ فـي : 05/04/2012 ملف تجاري عــــدد : 692/3/1/2011

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت قرارها بأن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 17 أبريل 2006 ولم يقدم استئنافه إلا بتاريخ 15 مايو 2006 وقضت تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف بناء على أن استئناف الأحكام الصادرة في قضايا الأسرة يجب تقديمه داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ طبق الفقرة الثالثة من الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية حسبما وقع تغييره وتتميمه ومعلوم ان آجال الطعن تعتبر من النظام العام وبذلك تكون قد طبقت الفصل المحتج به تطبيقا صحيحا على قضية الحال وردت على دفوع الطاعن ولم تكن في حاجة إلى مناقشة الموضوع مما يكون معه السبب غير جدير بالاعتبار. القرار عدد : 85 المؤرخ في : 20/2/2008. ملف شرعي عدد : 601 /2/1/2007.

لكن حيث إن محكمة الاستئناف لما عللت قرارها بأن الاستئناف وقع خارج الأجل القانوني الذي هو خمسة عشر يوما كاملة طبق الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية إذ بلغ الحكم بتاريخ 4/1/2005 وقدم الاستئناف في 1/2/2005 وأن المسطرة تطبق بأثر فوري على اعتبار ان التبليغ وقع في تاريخ سريان الأجل الجديد فتطبق القاعدة المسطرية بأثر فوري وقضت تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف فإنها تكون قد طبقت المادة المحتج به تطبيقا صحيحا ولم تخرق القانون وأنها لم تكن في حاجة إلى مناقشة الموضوع أو إجراء بحث فكان ما بالفرعين غير قائم على أساس ، مما يتعين معه رفض الطلب. القرار عدد : 59 المؤرخ في : 6/2/2008. ملف شرعي عدد : 597/2/1/2005.

لكن ، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبين لها من المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 20/2/2002 من طرف المطلوب بنك الوفاء المعزز للشهادة المرفقة بالمذكرة المذكورة ومن اطلاعها على ملف التبليغ ، أن الطالب قدم استئنافه خارج الأجل القانوني بعد أن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 31/3/99 في شخص القيم المعين سايس مصطفى ، وتم نشر الحكم بجريدة الأحداث المغربية بتاريخ 14/9/2000 وعلق بلوحة المحكمة المصدرة لذلك بتاريخ 29/8/2000 وتم تسليم شهادة بعدم التعرض والاستئناف ، اعتبرت بعد قيامها بالإجراءات المسطرية انه تم توجيه استدعاء الطالب لأجل 11/4/03 مرفقا بنسخة من المذكرة الجوابية التي توصل بها نائبه شخصيا بتاريخ 10/3/03 ، تم أدرجت القضية من جديد لجلسة 16/10/2003 التي تخلف عن الحضور بها رغم توصله بواسطة نائبه بتاريخ 23/6/03 دون أن ينازع في التبليغ ورتبت عن ذلك وعن صواب أن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية والذي هو ثلاثين يوما، فلم يخرق قرارها أي مقتضى ، وما ورد بالوسيلة على غير أساس . القرار عدد : 323 المؤرخ في : 21/3/2007 ملف تجاري : عدد :1151/3/1/2004

لكن حيث إن أجل استئناف قضايا الأسرة هو 15 يوما طبقا لمقتضيات الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية الذي تم تعديل بعض مقتضياته بمقتضى القانون رقم 03/72 الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 05/02/2004 والثابت من أوراق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم الابتدائي القاضي بنفي نسبه عن الهالك بوعزة القدميري بتاريخ 16/6/2004 والذي يدخل ضمن قضايا الأسرة ولم يستأنفه إلا بتاريخ 12/7/2004 أي بعد مرور أكثر من 15 يوما المحددة قانونا والمحكمة لما قضت بعدم قبول استئنافه لوقوعه خارج الأجل القانوني تكون طبقت مقتضيات الفصل 134 المعدل من قانون المسطرة المدنية تطبيقا سليما ويبقى ما أثير بدون أساس . القرار عدد : 539 المؤرخ في : 24/10/2007. ملف شرعي عدد : 320/2/1/2006.

لكن ، حيث إنه بمقتضى المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فانه " تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 ومايليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية ... والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت الاستئناف المقدم من الطالبة. خارج الأجل لأنها بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 30/11/2005 ولم تقدم استئنافها إلا بتاريخ 30/12/05 تكون قد طبقت بشكل سليم المقتضيات المذكورة فلم تخرق أي قاعدة مسطرية وجاء قرارها مرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس القرار عدد : 860 المؤرخ في : 25/7/2007 ملف تجاري : عدد :635/3/1/2007

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أن آجال الطعون من النظام العام، تثيره المحكمة تلقائيا كما يمكن للأطراف إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، وأن الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل عليه الفصل 40 من ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون 07-14، ينص على أنه يجب أن يقدم استئناف أحكام المحاكم الابتدائية خلال ثلاثين يوما، ويبتدئ هذا الأجل من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار، وأنه يتجلى من ملف القضية أنه تضمن ضمن مستنداته في المرحلة الاستئنافية، شهادة تسليم موقعة من ناظر أوقاف تارودانت تفيد أنه بتاريخ 14-01-2015 تم تبليغ الحكم الابتدائي للأحباس العامة بتارودانت، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بقبول الاستئناف المقدم من المطلوبة في النقض في مواجهة المستأنف عليه الطاعن أعلاه بتاريخ 19-11-2015، بعلة: ''أن الاستئناف جاء نظاميا أجلا وأداء وصفة ومصلحة''، دون أن تناقش الوثيقة المذكورة وتحدد موقفها بشأنها بالرغم مما قد يكون لها من تأثير على قضائها، مما يجعل قرارها مشوبا بنقصان في التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه وبالتالي موجبا للنقض. القــرار عـدد: 80/8 الـمـؤرخ فـي: 06/02/2018 مـلـف مدني عــدد : 6084/1/8/2017

وحيث إذا كان الطاعن أشار في مقاله إلى أن القرار المطعون فيه لم يبلغ إليه فإن المطلوب في النقض – الجيلالي اللحكي – سبق أن تقدم بدوره بمقال للطعن بالنقض ، ضد نفس القرار ، في مواجهة الطاعن حاليا سجل لدى محكمة النقض تحت رقم 5432/12 وأرفق مقاله بغلاف تبليغ القرار المطعون فيه إليه بتاريخ 28/11/2012 .

وحيث إنه إذا كان تبليغ الحكم لا يتم إلا بناء على طلب من المستفيد منه الطاعن – فإن تبليغ هذا الحكم إلى المطلوب في النقض الذي تم في 28/11/2012 يجعل أجل الطعن بالنقض يسري قي مواجهته كذلك ابتداء من 28/11/2012 لذلك يكون تقديم طلب النقض من الطاعن في 17/01/2013 واقعا خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 358 من ق م م المشار إليه أعلاه ومعرضا لجزاء عدم القبول . القرار عـدد : 411/2 المؤرخ فـي : 09/07/2013 ملف مدني عــــدد : 584/1/2/2013

لكن حيث إن قاعدة سريان أجل الطعن تجاه من بلغ الحكم بناء على طلبه, قاصرة على الفصل 134 من ق م م الخاص بمحاكم الاستيناف ولا تتعداها الى الفصل 358 من نفس القانون الذي يهم بدء سريان أجل الطعن بالنقض, باعتبار ان الفصل 380 من ق م م يحيل على مقتضيات المسطرة المطبقة أمام محكمة الاستئناف التي تبتدئ من الفصل 328 وما بعده, أما مسطرة بداية أجل الطعن بالنقض فهي المنصوص عليها في الفصل 358 المذكور, الذي أورد نصا خاصا لا ينبغي إقحام القاعدة المذكورة به, ومادام القرار لم يبلغ للطالب فان مقال النقض يكون مقبولا, والدفع على غير أساس. القرار عـدد : 307/1 المؤرخ فـي : 18/07/2013 ملف تجاري عــــدد : 223/3/1/2012

لكن ردا على ما أثير فانه بمقتضى الفصل 38 من ق.م.م فإن التبليغ يكون صحيحا إذا سلم إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص يسكن معه، وتبعا لذلك فإنه ما دام الطالب لم يدل بما يثبت أن ابنه محمد معلوم كان وقت تسلمه طي التبليغ دون سن التمييز، فإن التبليغ يعتبر قانونا وينتج أثاره القانونية تجاه الطالب أما مسألة تضاعف أجال التعرض ثلاث مرات فإنه حسب الفصل 136يكون للأطراف الذين ليس لهم موطن ولا محل إقامة بالمغرب ، والطالب له موطن ومحل إقامة بالمملكة وبالتالي فلا مجال لتمسكه بتثلية أجال التعرض إليه وما بالفرع بذلك غير مؤسس. القرار عدد :1014 المؤرخ في : 06/04/2005 ملف مدني عدد :2860/1/7/2003

لكن حيث إن ما جاء في تعليل القرار من أن الاستئناف الذي تقدم به الورثة قدم خارج الآجل القانوني يساير وثائق الملف إذ تضمن مقال الاستئناف تصريح الورثة بأنهم بلغوا بالحكم بتاريخ 16/10/02 حسب غلاف التبليغ المدلى به من طرفهم في حين لم يقدموا استئنافهم إلا بتاريخ 14/11/02 الأمر الذي يجعل القرار معللا ومؤسسا قانونا وما بالوسيلة على غير أساس. القرار عدد : 154 المؤرخ في : 13/2/2008 ملف تجاري عدد : 396/3/2/2004

لكن ردا على السبب أن الطاعن لا يبين الشهادات والوثائق المدلى بها والتي لم تناقشها المحكمة لا يمكن الاعتداد بشهادة عدم الطعن بالاستئناف للقول بكون التبليغ الذي ام عن طريق القييم لفليكس كيس كان صحيحا وأن بقاءه مقيدا بالرسم العقاري لا يجعل في حد ذاته هذا التبليغ صحيحا بعدما ثبت للمحكمة من الحكم الصادر بتاريخ 07/07/2000 لأنه متوفى منذ سنة 1963 أي قبل حصول التبليغ عن طريق القييم وأن العبرة ليست بتاريخ الحكم الذي صدر لحصر الورثة وإنما بتاريخ الوفاة ، ولذلك فإن القرار حين رد الدفع أعلاه بأن :" المستأنفون أثبتوا صفتهم كورثة للمحكوم عليه ابتدائيا فليكس اكيس بموجب الحكم الصادر عن المحكمة العبرية في الملف 233/3/2000 بتاريخ 07/07/2000 والذي تبين معه أن المحكوم عليه توفى منذ 1/10/1963 وبالتالي تكون إجراءات القيم المتبعة في المسطرة الابتدائية غير منتجة لأي أثر مما دام لا يمكن البحث عن شخص متوفى " فإنه تتجه لما ذكر كله ولكون القرار غير خارق للفصلين المستدل بهما ، ورد على شهادة عدم الاستئناف مما يكون معه السببان معا غير جديرين بالاعتبار . القرار عدد : 3000 المؤرخ في : 20/10/2004 ملف مدني عدد : 2083/1/1/2003

لكن حيث إن مقتضيات الفصل 32 من ق م م . تتعلق ببيانات مقال الدعوى أمام المحكمة الابتدائية

ومن جهة ثانية فإن محكمة الاستئناف قضت بعدم قبول الاستئناف لكونه قدم من ميـــت لا أهلية له وهو خلل شاب المقال لا يمكن إصلاحه، مما لا محل للإنذار الوارد بالفصل 1 من ق م م. وتبقى بذلك الوسيلة على غير أساس. القرار عـدد : 2845 المؤرخ فـي : 05/06/2012 ملف مدني عــــدد : 3288/1/2/2011

وقائع القرار

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

وسائل الطعن

حيث يعيب الطاعنون على القرار عدم الارتكاز على أساس خرق القانون المتخد من خرق الفصل 137 من ق م م ذلك أن تبليغ الحكم الابتدائي لم يوجه للورثة بل وجه في اسم الهالك وبلغ بواسطة ابنه حسب الثابت من شهادة التسليم المرفقة .، وأن المحكمة لما قضت بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف الورثة رغم أن الأجل بالنسبة لهم يعتبر مفتوحا ما لم يقع تبليغهم بصفة جماعية ودون التنصيص على أسمائهم حسب الفصل 137 ورغم أن التبليغ المعتمد لم يوجه للورثة وإنما للمحكوم عليه الذي توفي قبل ذلك التاريخ تكون قد جعلت قرارها مجردا من الأساس القانوني مما يعرضه للنقض .

جواب المحكمة

ورد ضمن حيثيات وقرارات محكمة النقض المذكورة أعلاه.

الإطار القانوني

وبناء على الفصل 134 من ق م م في فقرته الخامسة ، فنه يبتدئ سريان الأجل تجاه الشخص الذي بلغ الحكم بناء على طلبه , ابتداء من يوم التبليغ .

بناء على المقال المقدم في 17 يناير 2013 من الطاعن مصطفى الودغيري ، الرامي إلى الطعن بالنقض ضد القرار رقم 1516 ، الصادر عن محكمة الاستيناف بمكناس في 17/4/2012 في الملف رقم 2025/09 .

الفصل 136 تضاعف الآجال ثلاث مرات لمصلحة الأطراف الذين ليس لهم موطن ولا محل إقامة بالمملكة.

الفصل 137 تووقف وفاة أحد الأطراف آجال ,الإستئناف لصالح ورثته ولا تقع مواصلتها من جديد إلا بعد مرور خمسة عشر يوما التالية لتبليغ الحكم للورثة بموطن الشخص المتوفى طبقا للطرق المشار إليها في الفصل 54. يمكن أن يقع هذا التبليغ إلى الورثة وممثليهم القانونيين جماعيا دون تنصيص على أسمائهم وصفاتهم.

الفصل 138 يمكن أن يقع تبليغ وثيقة ,الإستئناف في الحالة المشار إليها في الفصل 137 طبقا للطرق وللأشخاص المعينين بنفس الفصل. غير أن المستأنف لا يمكن أن يواصل استينافه إلا بعد التبليغ لكل واحد من الورثة وممثله القانوني بموطنه.

الفصل 139 إذا وقع أثناء أجل ,الإستئناف تغيير في أهلية أحد الأطراف أوقف الأجل ولا يبتدئ سريانه من جديد إلا بعد خمسة عشر يوما من تبليغ الحكم لمن لهم الصفة في تسلم هذا التبليغ.

المصدر:
  • قانون المسطرة المدنية
  • الجريدة الرسمية
  • القانون رقم 03/72
  • ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري
  • القانون 07-14
  • القانون المحدث للمحاكم التجارية
تعليقات