القائمة الرئيسية

الصفحات

دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض

دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض




إعداد الدكتور عمر أزوكار 



دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية
الفصل 6
يمكن للنيابة العامة أن تكون طرفا رئيسيا أو أن تتدخل كطرف منضم وتمثل الأغيار في الحالة التي ينص عليها القانون.
1.لكن حيث إن الحكم المستأنف من طرف النيابة العامة بتاريخ 17/12/02 صدر في ظل مدونة الأحوال الشخصية حيث كانت النيابة العامة، طبقا للفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية، طرفا منضما لا يجوز لها استعمال أي طريق من طرق الطعن ضد الأحكام الصادرة تطبيقا لتلك المدونة، وانه استنادا لمقتضيات الفصل 399 من مدونة الأسرة تظل المقررات الصادرة قبل دخول هذه المدونة حيز التنفيذ خاضعة من حيث الطعون وآجالها للمقتضيات المضمنة في الظهائر المنصوص عليها بالفصل 397 وهذه الظهائر لم تكن تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا والمحكمة لما قضت بعدم قبول استئناف النيابة العامة لم تخرق الفصل الثالث المحتج به مما يجعل الوسيلة بدون أساس. القرار عدد 341 المؤرخ في 31/5/2006. ملف شرعي عدد 52/2/1/2006.

الفصل 7

يحق للنيابة العامة استعمال كل طرق الطعن عدا التعرض عندما تتدخل تلقائيا مدعية أو مدعى عليها في الأحوال المحددة بمقتضى القانون.
2.حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بخرق القانون ذلك أنه بمقتضى الفصل 9 مـــن ق,م.م فإن قضايا الحالة المدنية تحال وجوبا على النيابة العامة، من أجل الإدلاء بمستنتجاتها الكتابية لكونها طرفا رئيسيا في الدعوى، إلا أن محكمة الاستئناف لم تفعل فعرضت بذلك قرارها للنقض,
3.لكن حيث إن النيابة العامة هي التي استأنفت الأمر الابتدائي بمقتضى مقالها الاستئنافي المدرج ضمن وثائق الملف. وبعد إدلاء المستأنف عليه بجوابه اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة مما تكون معه الوسيلة غير مؤثرة, القرار عدد 3111 المؤرخ في 17/09/2008 ملف مدني عدد 3117/1/3/2007
4.حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بنت قضاءها بعدم قبول الاستئناف شكلا على " أن النيابة العامة لا تكون طرفا رئيسيا حسبما هو منصوص عليه في المادة 563 من مدونة التجارة، وأن النيابة العامة في نازلة الحال لم تكن هي التي حركت المسطرة، وأن من المبادئ المستقرة فقها وقضاء أن الطعن بالاستئناف لا يقبل إلا ممن كان طرفا في الدعوى مباشرة او بواسطة خلال المرحلة الابتدائية "، والحال ان الحكم التجاري المستأنف أورد في ديباجته اسم النيابة العامة بصفتها طرفا في النازلة، مما تكون (النيابة العامة ) قد استمدت صفتها من الحكم المستأنف ومن الدور المنوط بها في إطار نظام صعوبة المقاولة، ويكون مانعته على القرار واردا يستوجب نقضه, القرار عدد 784 المؤرخ في 12/7/2006 ملف تجاري عدد 478/3/2/2003
الفصل 8
تتدخل النيابة العامة كطرف منضم في جميع القضايا التي يأمر القانون بتبليغها إليها، وكذا في الحالات التي تطلب النيابة العامة التدخل فيها بعد إطلاعها على الملف، أو عندما تحال عليها القضية تلقائيا من طرف المحكمة, ولا يحق لها في هذه الأحوال استعمال أي طريق للطعن.
5.حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق الفصلين 8 و9 من ق م م, ذلك أنه خال من الإشارة إلى النيابة العامة من ضمن الهيئة حتى يتسنى لها الإطلاع وفق الفصلين المذكورين، وكان يتعين الإشارة إليها باعتبارها طرفا منضما وإلى مستنتجاتها,
لكن حيث إن الدعوى ليس من القضايا التي يأمر القانون بتبليغها إلى النيابة العامة وعليه فإن عدم الإشارة إليها في ديباجة القرار ليس فيه أي خرق للفصل 8 من ق م م الذي لا ينص على تضمين اسم النيابة العامة في ديباجة الحكم,
ومن جهة ثانية، فإن الخصومة تتعلق بإبطال رسم ملكية وهو ما لا يدخل ضمن الدعاوى المنصوص على وجوب تبليغها للنيابة العامة وفق الفصل 9 من ق م م، مما لم يتم معه أي خرق للفصل المذكور والوسيلة في جزأيها على غير أساس, وبخصوص الفصل 345 من ق م م فإن كان ينص على سماع النيابة العامة في مستنتجاتها فإنه جعل ذلك عند الاقتضاء أي في الحالات التي تكون النيابة العامة طرفا, والوسيلة على غير أساس في فرعيها الأول والثالث وغير مقبولة في فرعها الثاني, القــرار عـدد 164/2 المؤرخ فـي 19/3/2013 ملف مدني عــــدد 3917/1/2/2012
6.لكن، حيث إن نزاعات حماية الملكية الصناعية، لا تدخل ضمن القضايا الواجب تبليغها للنيابة العامة لوضع مستنتجاتها عملا بما يقضي به الفصل 9 من ق م م، وما ورد بالفصل 57 ومابعده من ظهير 23/06/1916، إنما يتعلق بالدعاوي الرامية للتصريح ببطلان براءة اختراع أو سقوط الحق فيها، التي تنظم إليها النيابة العامة كطرف متدخل، أو تتقدم بدعوى أصلية ترمي لنفس الغاية، وهي غير مقاصد الفصل 9 المذكور، وبذلك فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدم إحالتها ملف النزاع ـ غير المتعلق بدعاوي البطلان وسقوط الحق ـ على النيابة العامة لوضع مستنتجاتها، لم يخرق قرارها أي مقتضى والوسيلة على غير أساس, القرار عدد 718 المؤرخ في 28/6/2006 ملف تجاري عدد 818/3/1/2004

الفصل 9

يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية
1 - القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهبات والوصايا لفائدة المؤسسات الخيرية وممتلكات الأحباس والأراضي الجماعية؛
2 - القضايا المتعلقة بالأسرة ؛
3 - القضايا المتعلقة بفاقدي الأهلية وبصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني نائبا أو مؤازرا لأحد الأطراف؛
4 - القضايا التي تتعلق وتهم الأشخاص المفترضة غيبتهم؛
5 - القضايا التي تتعلق بعدم الاختصاص النوعي؛
6 - القضايا التي تتعلق بتنازع الاختصاص، تجريح القضاة والإحالة بسبب القرابة أو المصاهرة؛
7 - مخاصمة القضاة؛
8 - قضايا الزور الفرعي.
تبلغ إلى النيابة العامة القضايا المسطرة أعلاه قبل الجلسة بثلاثة أيام على الأقل بواسطة كتابة الضبط. غير أنه يمكن أن يتم هذا التبليغ أمام المحكمة الابتدائية في الجلسة المندرجة القضية فيها.
يمكن للنيابة العامة في هذه الحالة أن تطلب تأخير القضية إلى أقرب جلسة لتقديم مستنتجاتها كتابة أو شفويا حيث يجب على المحكمة تأخيرها.
يمكن للنيابة العامة أن تطلع على جميع القضايا التي ترى التدخل فيها ضروريا.
للمحكمة أن تأمر تلقائيا بهذا الإطلاع.
يشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا.
7.لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن المطلوب بمقتضى الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية فيما إذا كانت القضية تتعلق بالمؤسسات العمومية هو تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة وأن الثابت من مستندات الملف أن النيابة العامة تم تبليغها بملف القضية وأن هذه الأخيرة تقدمت بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 28-05-2001 الرامية إلى تطبيق القانون وأنه بمقتضى الفصل 10 من قانون المسطرة المدنية فإن حضورها غير إلزامي لأنها ليست طرفا رئيسيا في الدعوى ولا محتما حضورها قانونا وأن الغاية من التنصيص في الفقرة الأخيرة من الفصل 9 من القانون المسطرة المدنية على الإشارة في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة قد تمت بالفعل مما تبقى معه بالتالي الوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار. القرار عدد 2775 المؤرخ في 27-09- 2006 ملف مدني عدد 3904-1-1-2004
8.حقا فإن الدعوى، حسب الثابت من المقال الافتتاحي، أقيمت على الدولة المغربية – الملك الخاص – الطاعنة كمدعى عليها، وبمقتضى الفصل 9 من ق م م، فإنه يجب أن تبلغ للنيابة العامة الدعاوى التي تكون الدولة طرفا فيها, ومحكمة الاستئناف حين أهملت إحالة الملف على النيابة العامة رغم أن الدولة طرف في الدعوى المعروضة عليها فإنها تكون قد خرقت الفصل 9 من ق م م، وعرضت بذلك قرارها للنقض القرار. عدد 3818 المؤرخ في 05/11/2008 ملف مدني عدد 290/1/2/2007
9.حقا، حيث إن الفصل 9 من ق م م, يوجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوي المتعلقة بالدولة,.. للإدلاء بمستنتجاتها ويشار في الحكم إلى إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة، والثابت أن من بين أطراف الدعوى وزارة الفلاحة وهي معنية بالفصل المذكور في حين أن ملف الدعوى لم يتم إحالته على النيابة العامة قصد الإدلاء بمستنتجاتها، كما لم يتضمن القرار المطعون فيه الإشارة إلى إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة خلافا لما نص عليه الفصل أعلاه مما يستوجب معه نقض القرار, القرار عدد 58 المؤرخ في 10/01/2007 ملف مدني عدد 4278/1/2/2004
10.حيث صح ماعابه الطاعن على القرار ذلك أنه بمقتضى الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوي التي تتعلق بالمؤسسات العمومية ويشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا. في حين أنه لا يستفاد من مستندات الملف ولا في القرار المطعون فيه أن النيابة العامة تم تبليغها بملف القضية أو أن هذه الأخيرة تقدمت بمستنتجاتها الكتابية الأمر الذي يكون معه القرار بذلك قد خرق مقتضيات الفصل المذكور فتعرض بذلك للنقض والإبطال. القرار عدد 3223 المؤرخ في 01-11- 2006 ملف مدني عدد 3341-1-1-2004
11.لكن حيث انه فضلا عن ان المقصود بقضايا الاحوال الشخصية في الفصل 9 المحتج به هي القضايا التي يكون فيها نزاع جوهري كانكار العلاقة الزوجية او نفي النسب فان النيابة العامة قد ادلت بمستنتجاتها المودعة بالملف كما ان القرار المطعون فيه ينص في صفحته الثانية على انه وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة، لهذا فانه ليس بالقرار المنتقد أي خرق لمقتضيات الفصل المذكور، مما تكون معه الوسيلة غير مؤسسة. القرار عدد 513 المؤرخ في 12/11/2003 ملف شرعي عدد 555/2/1/2002
12.وأن النيابة العامة لئن كانت طرفا أصليا في الدعوى بمقتضى المادة 3 من مدونة الأسرة فإن مجرد عدم حضورها لا يفضي إلى بطلان الحكم ما دامت قد قدمت مستنتجاتها في القضية والتي أشار إليها القرار المطعون فيه في صفحته الثانية بأنه صدر "بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون وبعد الاستماع إلى مستنتجاتها" وهو المطلوب بمقتضى الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، القرار عدد 623 المؤرخ في 13-02-2008 ملف مدني عدد 3451-1-1-2005   
13.لكن حيث إنه بمقتضى الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة القضايا المتعلقة بالأسرة,والبين من أوراق الملف أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها خلال المرحلة الاستئنافية والرامية إلى تطبيق القانون وأن عدم إحالة الملف عليها خلال المرحلة الابتدائية لا يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل المذكور أعلاه مادام الملف قد أحيل عليها طبقا للقانون استئنافيا فيبقى السبب غير جدير بالاعتبار. القرار عدد 640 المؤرخ في 19/12/2007. ملف شرعي عدد 438/2/1/2006.
14.حيث صح ما عابه السبب على القرار المطعون فيه ذلك أنه بمقتضى الفصل 9 من ق م,م فإنه يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة قضايا الأحوال الشخصية أو القضايا المتعلقة بالأسرة وأن موضوع النازلة يتعلق بالنزاع في النسب وهو من صميم الأحوال الشخصية التي يتعين تبليغ الملف إلى النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها وأنه بالإطلاع على مستندات الملف يتبين عدم القيام بهذا الإجراء فخرق بذلك القرار المطعون فيه مقتضيات الفصل 9 من ق م.م المذكور الأمر الذي عرضه للنقض الجزئي بخصوص ما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي بشأن نفقة وأجرة حضانة البنت كنزة وتسجيلها في كناش الحالة المدنية ومصاريف الوضع والعقيقة والتطبيب, القرار عدد 255 المؤرخ في 4/5/2005. ملف شرعي عدد 318/2/1/2003,
15.حيث تبين صحة ما نعاه السبب على القرار ذلك أنه بمقتضى الفصل 9 من ق م م يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية وأن يشار في الحكم إلى إيداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا، وأن القضاء دأب على أن القضايا المعينة بالإجراء تلك التي يكون فيها نزاع جوهري حول الحالة الشخصية للطرفين أو أحدهما والمنازعة في نازلة الحال حول بنبوة المطلوب للهالك محمد منار أي حول النسب الذي هو من النظام العام مما كان متعينا معه إحالة القضية على النيابة العامة طبق الفصل 9 من ق م م ومحكمة الموضوع حينما بتت في القضية دون القيام بالإجراء الجوهري المذكور تكون قد خرقت الفصل المحتج به وعرضت قرارها للنقض. القرار عدد 624 المؤرخ في 28/12/2005. ملف شرعي عدد 403/2/1/2003,
16.لكن حيث إنه مادام أن النيابة العامة قد أدلت بمستنتجاتها الكتابية في المرحلة الابتدائية وقد أشار إليها القرار المطعون فيه في الوقائع فإنه لا تجبر محكمة الاستئناف على إعادة إجراء إحالة القضية من جديد على النيابة العامة لديها مما يجعل السبب بدون تأثير. القرار عدد 272 المؤرخ في 3/5/2006. ملف شرعي عدد 182/2/1/2005.
17.حيث تبين صحة ما ورد في هذه الوسيلة ذلك أنه بمقتضى الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية، وأنه بالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن القضية لم تبلغ إلى النيابة العامة رغم أنها تتعلق بالتطليق المحكوم به لفائدة المطلوبة في النقض وكان لزاما على المحكمة أن تبلغ القضية إلى الجهة المذكورة استنادا إلى مقتضيات الفصل المذكور طليعته لكنها لم تفعل وخرقت بذلك الفصل المحتج به مما عرض قرارها للنقض القرار عدد 387 المؤرخ في 27/7/2005. ملف شرعي عدد 552/2/1/2004,
18.لكن ردا على ما أثير، فإن إجراءات تبليغ ملفات القاصرين وفاقد الأهلية إلى النيابة العامة طبقا للفصل 9 من ق م. م قد وضعت لمصلحة القاصر، فلا يجوز الاحتجاج بعدم احترامها من طرف الغير، وما بالوسيلة بذلك على غير اساس, القرار عدد 14 المؤرخ في 12/01/2005. ملف شرعي عدد 314/2/1/2004,
19.لكن ومن جهة أولى فإنه ليس بين نصوص المسطرة ما يلزم المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة لمجرد تمسك المدعي بنقصان أهليته عند إبرام العقد موضوع الطعن، كما أن إجراء الخبرة من صلاحية المحكمة ولا يعيب قضاءها البت في الدعوى دون إجراء خبرة للتأكد من أهلية من يطعن في عقد لنقصان الأهلية، ومن جهة ثانية فإن المحكمة لم تعتبر دعوى الطاعن معيبة لنقصان أهليته مما لا محل معه لتنبيهه بإصلاح مقاله وإنما أيدت الحكم القاضي برفض طلب إبطال العقد لنقصان الأهلية، وفرع الوسيلة على غير أساس, القرار عدد 763 المؤرخ في 7/3/2007 ملف مدني عدد 3874/1/2/2005
20.لكن طبقا للفصل 9 م م فإن القضايا التي يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة المشار إليها في بنده الثاني هي القضايا المتعلقة بالأسرة والنيابات الشرعية وكذا الفصل 3 من مدونة الأسرة فالنيابة العامة تكون طرفا أصليا في القضايا الرامية إلى تطبيق أحكامها ولما كان الثابت من وثائق الملف المعروضة أمام قضاة الموضوع وخصوصا المقال الافتتاحي للدعوى أن طلب الإفراغ موجه ضد المطلقة للاحتلال بدون سند وحدها دون توجيهه ضد البنت وبذلك لم تكن هذه الأخيرة طرفا في الدعوى أي أن الأمر يتعلق بدعوى للإفراغ للاحتلال بدون سند في إطار القواعد العامة ولا يدخل ضمن موضوعات مدونة الأسرة أو الأحوال الشخصية والنيابات القانونية وعليه لم تكن المحكمة ملزمة بإحالة الملف على النيابة العامة وهي عند عدم قيامها بذلك لم تخرق أي مسطرة ولا قاعدة قانونية ويبقى ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار. القرار عدد 3794 المؤرخ في 05/11/2008 ملف مدني عدد 2147/1/3/2006
21.حيث تمسكت الطالبة من خلال مقالها الاستئنافي بعدم اختصاص قضاء المحكمة التجارية للبت في طلب التشطيب على التقييد الاحتياطي ذلك ان المقرر المتخذ من المحافظ على ان الأملاك العقارية بإجراء التقييد هو الذي تضررت منه المستأنف عليها وأنه يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية, غير ان المحكمة رغم جوابها على الدفع المثار بعدم الاختصاص النوعي, إلا انها لم تحل الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها بشأنه كما يوجب ذلك الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية, و الذي حدد القضايا التي يجب تبليغها الى النيابة العامة, ومن بينها القضايا المتعلقة بعدم الاختصاص النوعي, فجاء قرارها خارقا لمقتضيات الفصل المذكور عرضة للنقض. القــرار عـدد 578 المؤرخ فـي 24/05/2012 ملف تجاري عــــدد 1326/3/1/2011
22.حيث انه وبمقتضى الفصل 9 من ق م م يجب تبليغ النيابة العامة بقضايا الزور الفرعي ويشار في الحكم الى إيداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان الحكم باطلا, فالطالب سلك مسطرة الزور الفرعي في الشيك موضوع الدعوى الأمر الذي يتعين معه إحالة الملف على النيابة العامة طبقا للفصل 9 المذكور إلا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تحترم المقتضى المذكور كما انه لا يوجد من أوراق الملف ما يفيد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة مما يستوجب نقض القرار. القــرار عـدد 938 المؤرخ فـي 18/10/2012 ملف تجاري عــــدد 496/3/3/2011
23.وحيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه وحسب الثابت من خلال وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع فانه تقدم أمام المحكمة الابتدائية بمذكرة جوابية مع دعوى مقابلة بالزور الفرعي قضت المحكمة بخصوصه بالرفض، فاستأنف الحكم برمته بما في ذلك رفض دعوى الزور الفرعي والتمس من محكمة الاستئناف الحكم وفق طلبه وإجراء خبرة خطية على الوثيقة المطعون فيها بالزور, وأنه لما للطعن بالاستئناف من أثر فقد نشرت بمقتضاه مسطرة الزور الفرعي من جديد أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وكان لزاما عليها طبقا للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية أن تبلغ الدعوى للنيابة العامة قصد تقديم مستنتجاتها وأن تشير لها ضمن قرارها الأمر الذي لم يتحقق فجاء بذلك القرار خارقا للفصل المحتج به عرضة للنقض بغض النظر عن باقي أسباب النقض الأخرى, القــرار عـدد 700/2 المؤرخ فـي 20/11/2014 ملف تجاري عــــدد 198/3/2/2014
24.لكن، حيث إن الفقرة الثالثة عشرة من الفصل 9 من ق م م المدعى خرقها لئن كانت تنص على أن يشار إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة و إلا كان الحكم باطلا، فإن ذلك يطال القضايا التي يجب أن تبلغ إليها، والتي ليست من ضمنها دعوى النازلة, القــرار عـدد 164/2 المؤرخ فـي 19/3/2013 ملف مدني عــــدد 3917/1/2/2012
25.لكن حيث إن النيابة العامة لم تقدم أي مستنتجات مادامت القضية لم تبلغ لها لعدم توفر أي حالة من حالات الفصل 9 م م، ولأن النيابة العامة لم تطلب التدخل فيها ولم تحل عليها القضية تلقائيا من طرف المحكمة، مما لا مبرر للإشارة إلى ذلك في القرار، والوسيلتان على غير أساس, القرار عدد 1048 المؤرخ في 29/3/2006 ملف مدني عدد 3590/1/2/2004
26.لكن حيث إن قاضي المستعجلات لا يلتزم بمقتضيات الفصل التاسع من ق م م مادام أن ما يصدره من قرارات لا تمس أصل الحقوق وأن من شأن اتخاذ الإجراء المذكور مع ما قد يستتبعه من تأجيل للبث في الطلب المستعجل يتعارض مع طبيعة اختصاص القضاء المستعجل الذي يبت على وجه السرعة، فالوسيلة غير جديرة بالاعتبار, القرار عدد 1377 المؤرخ في 5/11/2008. ملف تجاري عدد 562 /3/2/2006.
27.لكن وعلى عكس ما جاء في الوسيلة فان القرار المطعون فيه نص على الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة وان هذه الاخيرة لم تكن لتودع مستنتجاتها لو لم يبلغ لها ملف القضية، ومن جهة فان القرار اشار في تنصيصاته إلى ما يلي وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته باعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين، وهذا كاف للقول بوجود التقرير المذكور باعتبار ان تضمينات الاحكام تعتبر هي الصحيحة والواقعة فعلا إلى ان يثبت ما يخالفها، اضافة إلى ان الطالبين لم يدعوا أي ضرر لحقهم من جراء ذلك الامر الذي كان معه ما بالوسيلة بفرعيها مخالف للواقع, القرار عدد 590 المؤرخ في 24/12/2003 ملف شرعي عدد 435/2/1/2002
28.لكن، حيث إنه ولئن كان الفصل التاسع من ق م م يوجب ان تبلغ إلى النيابة العامة القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية للإدلاء بمستنتجاتها فإن إغفال القيام بالإجراء المذكور من طرف المحكمة الابتدائية إذا كان يترتب عنه البطلان فإنه يمكن تداركه في مرحلة الاستئناف مادام البطلان المذكور يمكن جبره من طرف المحكمة المرفوع أمامها النزاع استئنافيا ولا تأثير لذلك على الحرمان من الحق في درجة من درجات التقاضي، باعتبار أن النيابة العامة ليست طرفا رئيسيا في مثل هذا النوع من المنازعات حتى تحرم من الحق المذكور وهذه العلة القانونية المحضة المستمدة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها القرار عدد 3799 المؤرخ في 13/12/2006 ملف مدني عدد 2126/1/3/2005
29.حيث صح ما عابه الطالبون على القرار في الوسيلـة، ذلك أن المدعى فيه عبارة عن أرض جماعية، وأنه بالاطلاع على القرار المطعون فيه يلاحظ بأن الهيئة المصدرة له لم تقـم بإحالـة الدعوى على النيابة العامة حتى تدلي بمستنتجاتها في الموضوع حسب مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م المستدل به مما يكون معه خارقا للمقتضيات المحتج به ومعرضا للنقض. القرار عدد 6 المؤرخ في 03/01/2007 ملف مدني عدد 2944/1/3/2005
30.هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن القرار المطعون فيه أشار في ديباجته إلى حضور السيد عبد العزيز الهلالي ممثلا للنيابة العامة الذي أكد مستنتجاته الكتابية المدرجة بالملف والمؤرخة في 11/12/2006 وأن عدم إدراج النيابة العامة ضمن أطراف المقال الاستئنافي غير مؤثر ما دامت مستنتجاتها توجد ضمن أوراق الملف، مما يجعل ما أثير غير مؤسس, القرار عدد 300 المؤرخ في 28/5/2008. ملف شرعي عدد 344/2/1/2007.
31.لكن من جهة حيث إن الملف أحيل على النيابة العامة في المرحلة الابتدائية وتقدمت بمستنتجاتها في موضوع الدعوى بجميع عناصرها ومن ضمنها الحضانة ومن جهة أخرى فإن الإشارة بالقرار المطعون فيه إلى حضور ممثل النيابة العامة وتقديم مستنتجاته يعتبر كافيا في تطبيق الفصول المحتج بها، مما يجعل الوسيلة بدون أساس. القرار عدد 287 المؤرخ في 23/5/2007. ملف شرعي عدد 145/2/1/2006.
32.لكن ردا على هذه الوسيلة، فإنه لما كان الأمر في نازلة الحال يتعلق بمسطرة التحفيظ، فإن الفصل 45 منه استوجب تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها وهو ما تم في النازلة حسب ملتمس ممثلها الملفى بالملف والمؤرخ في 28/10/2013، وأن إغفال الإشارة إليه في القرار لا تأثير له على سلامته مادام المشرع لم يرتب في الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية أثرا على ذلك، خلاف ما هو منصوص عليه في الفصل 9 من نفس القانون الذي رتب بطلان الحكم في حالة عدم الإشارة فيه إلى إيداع مستنتجات النيابة بشأن الدعاوى المنصوص عليها فيه. مما تبقى معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. القــرار عـدد 88/8 الـمـؤرخ فـي 13/02/2018 مـلـف مدني عــدد 6575/1/8/2016
33.بأن الأصل في الإجراءات أنها وقعت طبق القانون وعلى مدعي خلاف الأصل الإثبات ، وأن النيابة العامة التي من أبرز مهامها مراقبة تطبيق القانون ولاسيما إذا كان هذا القانون من النظام العام ، والنيابة العامة لم تستأنف هذا الحكم الشيء الذي يجعل ادعاء المستأنف عار من الإثبات >> وأن محكمة الاستئناف بتأييدها للحكم الإبتدائي تكون قد تبنت علله وأسبابه التي جاء فيها << بأن الثابت فقها وقضاء أن دعوى نفي النسب او ثبوته المجردة عن أي طلب حق مترتب عنه لا يمكن سماعها إلا من الأصل المباشر للمدعي الإنتساب اليه >> فكان بذلك القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس صحيح وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار .   القرار عدد : 410 المؤرخ في : 30/01/2008 ملف مدني عدد : 1894/1/6/2007
34.حقا حيث إنه لما ثبت لقضاة الموضوع صحة الدفع المقدم من المستأنفة ، والمتمثل في بطلان الحكم الابتدائي لعدم مطابقته للأوضاع التي استلزمها القانون بخصوص تشكيل الهيئة وكان الوضع الذي ترتب البطلان على الإخلال به متعلقا بالنظام العام << عدم صدوره عن نفس الهيئة التي حضرت وضع القضية في المداولة >> كان عليها قبل أن تقرر البطلان والفصل في الموضوع المعروض عليها بعدما اعتبرت الدعوى جاهزة، أن تحيل الملف على النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها بخصوص البطلان المثار والمتعلق بالنظام العام حسبما يقتضي ذلك الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ، لكنها لما لم تفعل ذلك فإنها خرقت مقتضيات الفصل المذكور، وعرضت قضاءها للنقض .  القرار عدد : 1703 المؤرخ في : 31/12/2008 ملف تجاري  عدد : 879/3/2/2006
الفصل 10
يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة غير إلزامي إلا إذا كانت طرفا رئيسيا أو كان حضورها محتما قانونا. ويكون حضورها اختياريا في الأحوال الأخرى.
35.لكن، حيث إن المحكمة أو ردت في الصفحة 4 من قرارها، إحالة الملف على النيابة العامة التي التمست تطبيق القانون، وأن موضوع النزاع لا يتعلق بإحدى الحالات الواردة بالفصل 10 من ق م م التي يكون فيها حضور النيابة العامة إلزاميا في الجلسة، مما لم يخرق معه القرار أي مقتضى، والوسائل على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول, القرار عدد 1150 المؤرخ في 28/11/2007 ملف تجاري عدد 1184/3/1/2004
36.لكن، حيث إنه طبقا للفصل 10 من ق م م، فإن حضور النيابة العامة في الجلسة غير إلزامي إلا إذا كانت طرفا رئيسيا او كان حضورها محتما قانونا، ويكون حضورها اختياريا في الأحوال الأخرى، وموضوع الدعوى لا يتطلب حضور النيابة العامة، كما انه لا يدخل ضمن الحالات التي تستوجب تبليغ الملف إليها والمنصوص عليها في الفصل 9 من ق م م  فلم يخرق القرار أي مقتضى والوسيلة على غير أساس, القرار عدد 764 المؤرخ في 28/5/2008 ملف تجاري عدد 1447/3/1/2006
37.لكن حيث إن اعتبار النيابة العامة طرفا أصليا في قضايا الأحوال الشخصية لا يعني إلزامية الحضور في الجلسة بقدر ما يعني ذلك أن يكون لها الحق في التدخل واستعمال وسائل الطعن المقررة قانونا، فعدم حضور النيابة العامة بالجلسة لا يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل المحتج به فكانت معه الوسيلة بدون أساس, القرار عدد 213 المؤرخ في 13/04/2005. ملف شرعي عدد 356/2/1/2004,
38.لكن حيث إن النيابة العامة هي التي استأنفت الأمر الابتدائي بمقتضى مقالها الاستئنافي المدرج ضمن وثائق الملف. وبعد إدلاء المستأنف عليه بجوابه اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة مما تكون معه الوسيلة غير مؤثرة, القرار عدد 1178 المؤرخ في 10/4/2006 ملف مدني عدد 645/1/6/2005
39.ومن جهة ثانية، فإنه بمقتضى الفصلين 9و10 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يجب تبليغ النيابة العامة بالقضايا التي تتعلق بعدم الاختصاص النوعي ويعتبر حضورها في الجلسة غير إلزامي إلا إذا كانت طرفا رئيسيا أو كان حضورها محتما قانونا ودعوى نازلة الحال ترمي إلى طرد محتل من عقار محفظ تجري وقائعها بين أشخاص ذاتيين والنيابة العامة ليست طرفا رئيسيا في النزاع ولا حضورها بالجلسة محتما قانونا وقد بلغت بالدعوى التي أثير بشأنها الدفع بعدم الاختصاص النوعي وأدلت بمستنتجاتها حسب الثابت من القرار المطعون فيه بإشارته في صفحته الثانية "وبناء على مستنتجات النيابة العامة ". القرار عدد 2035 المؤرخ في 21/06/2006 ملف مدني عدد 1764/1/3/2005
40.حيث صح ماعابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه رد دفعها المذكور أعلاه بأن "الفصل 37 من ظهير 12-08-1913، نص على أن ممثل النيابة العامة يتقدم إن اقتضى الحال بمستنتجاته خلال المرحلة الابتدائية وهي عبارة تفيد الاختيار لا الإلتزام" في حين أن إحالة الملف على النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها في المرحلة ,الإستئنافية لا يغني عن إحالة الملف عليها في المرحلة الابتدائية سيما إذا كانت الدولة طرفا في النزاع، الأمر الذي يعتبر معه القرار خارقا لمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية مما عرضه للنقض والإبطال. القرار عدد 3034 المؤرخ في 26-09-2007 ملف مدني عدد 2731-1-1-2005

تعليقات