4.30.2019

التبليغ وفق قانون المسطرة المدنية

التبليغ وفق قانون المسطرة المدنية







التبليغ وفق قانون المسطرة المدنية 




التبليغ وفق قانون المسطرة المدنية 

مقــدمـــــــــة
العمل القضائي هو المحك الحقيقي لتقييم مدى ملاءمة القوانين للمجتمع الذي تطبق فيه ومدى فعالية هذه القوانين لخدمة أطراف النزاع. وهو من يلمس عن قرب عجز الجانب الإجرائي في العملية القضائية ويحاول عن طريق مجموع الاجتهادات التي تصدر تدارك النقص في هذا الجانب الإجرائي بتنقيحه بتفسيرات تخدم حقوق أطراف النزاع. وقبل ذلك تيسير العمل الإجراء للأشخاص المؤهلين قانونا للقيام بذلك.
ويدخل التبليغ القضائي كتقنية للإيصال ضمن الجوانب الإجرائية للعملية القضائية. ونجد الاجتهاد القضائي عبر سنوات العمل المتتالية يحاول الاقتراب من سد النقص داخل النصوص القانونية للمسطرة المدنية وبعض القوانين الخاصة التي تنظم هذا الجانب، ويحاول أن ينفذ داخلها ليشملها بالفحص والتدقيق ليستكمل ما شابها من ثغرات تعيق السير السليم للتقاضي ويفتح المجال ويدفع أحيانا بالمشرع إلى التفكير في وسائل جديدة تخدم هذه التقنية (أي التبليغ القضائي) التي أصبحت تشكل معضلة كبيرة أمام تصريف المهام داخل المحاكم. وبذلك اهتدى المشرع في مجموعة من جوانب التبليغ إلى خلق منافذ جديدة لتخفيف وطأة وحدة التأخيرات التي يعرفها تبليغ الإجراءات والأحكام والقرارات وغيرها من وسائل الإيصال وذلك بإدراج سبل جديدة للتبليغ، سواء بالطريقة العادية أو بطرق مستحدثة كالتبليغ بواسطة مأمور الضرائب أو كتابة نقابة المحامين أو مأموري الخزينة العامة أو بعض الفئات التي سندرجها عبر هذا الموضوع.
وعلى الخصوص عن طريق إحداث هيئة جديدة لأشخاص مؤهلين للقيام بمهمة التبليغ وبعض المهام التنفيذية طبقا للظهير المحدث لهيئة المفوضين القضائيين 41/80 والمعدل بمقتضى القانون رقم 03-81 المنظم حاليا لمهنة المفوضين القضائيين.
وإن كان ذلك يخدم الجانب الإجرئي لعملية التقاضي فالفاعل الإداري القضائي والممارس لإجراءات التبليغ داخل المحاكم مازالت تعيقه مجموعة من العقبات تعسر أحيانا إنجازه لمهامه.
وينتظر من الإجتهاد القضائي التغلب على التناقض الحاصل في بعض قراراته ليستطيع الممارس لهذه العملية القيام بها دون تهاون.
وينتظر من المشرع التدخل بحدة وبسرعة لإيقاف زحف التأويلات المتضاربة في هذا الجانب وكثرة المساطر الفرعية التي تتولد عن الغلط في التبليغ وذلك بنصوص واضحة بأدوات عمل سليمة وناجعة وقارة مستكملة الجوانب تخاطب المؤهل للقيام بالتبليغ وتعرفه بالتزاماته وتحدد سبل التبليغ بدقة لتحفظ لأطراف النزاع حقهم في المواجهة للوصول إلى تحقيق عدالة متينة ورصينة.
وقبل ملامسة الوسائل التي تقوم عليها عملية التبليغ كتقنية تبدأ مع عملية التقاضي وتستمر معها أثناء المواجهة إلى مابعد صدور الحكم لتفتح المجال لنهج سبل الطعن بكل وسائل حدد القانون طرقها ومددها، هنا لابد من محاولة التعريف بهذه التقنية الشكلية المسطرية التي أوردها المشرع كركيزة أساسية لأهم حق من حقوق الدفاع.




المبــحـــــث الأول 
المطلب الأول : تعريف التبليغ
مبدئيا ، يعتبر التبليغ القضائي عملية قانونية بين المبلغ إليه ومصلحة التبليغ وكذا بين الخصوم.
- وتبليغ الاستدعاء هو إعلان قانوني عن بداية الخصومة. وبصفة عامة عن إجراء مسطري محدد زمنيا ويتشكل فعليا في إيصال واقعة معينة إلى علم المبلغ إليه :
* ليكون موجودا بالجلسة وليهيئ مواجهته مع الخصم وليهيء دفاعه
* ليناقش الدعوى التي تمكنه من الوصول إلى مرماه في التقاضي.
* أو لتفرض عليه التزاما عليه تنفيذه أو القيام به.
- أما تبليغ الحكم أو القرار الذي صدر في الدعوى : فهو إعلام المحكوم عليه بصدور الحكم في حقه إما لينفذه طوعا أو لينهج فيه سبل الطعن المتاحة قانونا العادية أو غير العادية.
وإذا لم يستعمل المحكوم عليه الطعن المتاح في الحكم الصادر ضده، فإن الحكم يكتسب حجية الأمر المقضي به وينفذ جبرا وعلى الفور بعدما يحصل المستفيد من الحكم أو من ينوب عنه على نسخة تنفيذية منه بعد تبليغ الحكم للشخص المراد تبليغه.
وحرصا على حقوق الأفراد وحمايتها، نجد المشرع جعل هذه التقنية (أي التبليغ القضائي) وسيلة شكلية لخدمة المتقاضين عند لجوئهم إلى القضاء لأنها تقوم على شكل رسمه القانون لها وليس تبعا لاختيار الخصم في الدعوى.
المطلب الثاني : أهمية التبليغ
أهمية التبليغ تتمثل، من الناحية العملية، في كونه من صميم القواعد الجوهرية للمرافعات نظرا لما يسعى إليه من حفظ الحقوق.
لذلك أفرد له قانون المسطرة المدنية مجموعة من الفصول من الفصل 36-37-38-39-40-41-50-54 والفصول 103-115-126-151-247-349-359-367-368-433-441 بالإضافة إلى الفصول من 519 إلى 526 من نفس القانون والتي تتحدث عن الموطن المبلغ فيه بصفة عامة. هذا بالإضافة إلى نصوص خاصة في القانون المنظم لهيئة المفوضين القضائيين أو القانون المحدث للمحاكم التجارية أو مدونة التحصيل وكذا مدونة الأسرة.
فلكي يأخذ الفرد وضع الخصم في الدعوى لابد من الإشهاد إلى علمه بوجودها. ويتطلب ذلك تبليغ المقال إليه بواسطة استدعاء.
وتعتبر تقنية تبليغ الاستدعاء أو بصفة عامة تقنية تبليغ الإجراء شرطا ضروريا لإصدار الحكم على الخصم. لذلك تستوجب أهم النزاعات أمام المحكمة مواجهة أطراف النزاع أو مايسمى بتحقيق مبدأ التواجهية وإلا كان الحكم باطلا. بل يعتبر الحكم الصادر دون استدعاء الخصم منعدما (1).
- كما أن جل التشريعات الحديثة أجمعت على أن المواجهة لاتحقق هدفها إلا إذا تم العلم في وقت نافع أي الوقت الذي على إثره يمكن فيه للخصم أن ينظم دفاعه، لذلك تم اعتبار تقنية التبليغ الركيزة الأساسية لأهم حق من حقوق الدفاع.
- وتتجلى أهمية التبليغ كذلك انطلاقا من اعتبار الدفاع من أهم الركائز في القانون الإجرائي وأن العمل القضائي يحرص على احترامه بسعيه إلى تحقيق المساواة في المراكز الإجرائية للأطراف أمام المحكمة دون تفاضل في المواقع.
والقضاء هو من يضمن توازن هذه المواجهة إذا ما استعملت فيها أدوات عمل سليمة وفق ما سطر لها قانونا وكتابة الضبط هي من يوثق هذه العملية.
ولأهمية التبليغ فقد حدد له المشرع جهات معينة تسهر عليه وسطر له ضوابط لابد من توفرها من أدوات أو وسائل للتبليغ والتي تتمثل في الشكليات التي لابد أن تتضمنها شهادة التسليم وكذا طي التبليغ أو وثيقة التبليغ بصفة عامة.
كما تطرق المشرع لتوقيت القيام بهذا الإجراء وإن كان ذلك لازال يستلزم كثيرا من التوضيح.
المطلب الثالث : شروط التبليغ 
نظرا لأهمية التبليغ فلابد أن تتوفر فيه شروط صحة ليعتبر عملا مسطريا.
ولا يمكن اعتبار ذلك إلا إذا توفرت فيه الشروط التاليـــــة :
* يكون العمل قانونيا تترتب عليه آثار قانونية، أي أن إجراءاته تخضع لما سطره القانون في قانون المسطرة المدنية أو بعض النصوص الخاصة.
* أن يرتب القانون عن الآثار القانونية آثار إجرائية مباشرة بحيث يؤثر في الخصومة بأن تحقق إجراءاته الغاية المرجوة منها من حيث احترام الآجال القانونية لاستدعاء والطعن - إذ التبليغ الباطل يوقف سريان موعد الطعن -.
--------------
(1) ذ/ الحسن اليقين في كتابة إجراءات التبليغ فقها وقضاء




المطلب الرابع : هدف التبليغ 
هدفه الأول هو إعمال مبدأ المواجهة بين الخصوم. ثم هو وسيلة وضعها القانون لتمكين الخصوم من العلم بإجراء معين واحترام الأجل القانوني للطعن. ثم على إثره ينطلق بدء سريان مواعيد الطعن في الأحكام ( الفصل 54 والفصل 512 من قانون المسطرة المدنية الذي حدد مواعيد الطعن في الأحكام واعتبرها مددا كاملة أي مددا لايدخل في حسابها لا اليوم الأول الذي تبدأ فيه ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه).
كما أقر لها تاريخا محددا سيكون لحظة بدء سريان هذه المواعيد في الطعن في الأحكام وهو تاريخ التبليغ.

المبحث الثاني : طرق التبليغ 

طرق التبليغ تنحصر في : 
تبليـــــغ تلقائــــــي
تبليغ بناء على طلب
إنابــــة قضـــائــيــة

المطلب الأول : التبليغ التلقائي 
بعد صدور ظهير رقم 182.222 بتاريخ 15 أكتوبر 1984 المتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 18.82 المتعلق بتعديل الفصول 428-429-433-435 من قانون المسطرة المدنية، أصبح التنفيذ بناء على طلب من المستفيد من الحكم.
ومن تم طرحت إشكالية التبليغ التلقائي بين من يرى بجوازها على اعتبار أن كتابة الضبط لها صلاحية التبليغ التلقائي فيما يخص احتساب أجل الطعن ودون أداء للمصاريف بينما عندما يتعلق الأمر بإعذار المحكوم عليه بأن يفي بما قضى به الحكم أو يعرف بنواياه طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية فينبغي أن يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم .
إلا أن جل كتابات الضبط تذهب على اعتبار كلا النوعين من التبليغ أي سواء
فيما يتعلق باحتساب أجل الطعن أو فيما يخص الإعذار طبقا للفصل 440 فيبغي أن يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم
كما أن الطريقة التبليغ بالجلسة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لازالت تثير مجموعة من الإشكاليات وقبل ذلك لابد من استقراء الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على :
" يبلغ كاتب الضبط عند صدور الحكم حضوريا ومعاينة حضور الأطراف أو وكلائهم بالجلسة الحكم الذي صدر ويسلم لهم نسخة من منطوق الحكم ويشار في آخره إلى أن التبليغ والتسليم قد وقعا "
واستقراء هذا الفصل يوضح التبليغ التلقائي الذي يقوم به كاتب الجلسة. وأن الأمر لايتوقف على طلب المحكوم له، إنما يكتفي كاتب الجلسة بتبليغ الخصم بالمنطوق. وحضور الأطراف للجلسة لايتوفر دائما كما أن شهادة منطوق الحكم تتطلب أن يكون عدد نسخها بعدد الأطراف وهو أمر لايتوفر دائما كذلك. إضافة إلى أن بعض الأحكام لاينطق فيها بالجلسة.
وحيث أن جل الأحكام ينطق بها غير محررة، فإن المقال الاستئنافي المعتمد على منطوق الحكم فقط يبقى غير مستكمل للشروط المطلوبة فيه قانونا طبقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية في غياب الوقائع والوسائل المثارة في الحكم الذي لم يحرر رغم النطق به. إضافة إلى أن النيابة العامة عندما تكون طرفا في الدعوى فلا يعتد بحضورها في الجلسة للقول بكونها قد بلغت ( إذ اعتبر المجلس الأعلى حضورها عندما تكون طرفا في الدعوى أمر غير كاف لاعتبارها قد بلغت ويتعرض للطعن الحكم الذي اعتبر حضوريا ).
لكل ماسبق يتضح أن عملية التبليغ بالجلسة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يتعذر في غالب الأحيان تطبيقها ويستحسن تجنبها لما تثيره من إشكاليات لتعذر توفر كل الشروط التي أقرها الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية.
وإذ كان المقصود من عملية التبليغ هي احتساب أجل الطعن بالحكم وجعله من تاريخ التوصل بالتبليغ، فما هي الغاية من اعتبار التبليغ طبقا الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية تلقائيا واستبعاده في باقي التبليغات ؟
كما أن الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية يفيد ابتداء أجل الاستئناف من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أوالمختار أو التبليغ بالجلسة إذا كان مقررا بمقتضى القانون دون أن يشير إلى الجهة التي لها حق المبادرة بالمطالبة بالتبليغ مما تبقى معه إمكانية إنجازه تلقائيا ممكنة.
وكذلك الفصل 339 من قانون المسطرة المدنية فقد أحال بدوره في هذا الشأن على الفصل 54 من القانون المسطرة المدنية الذي يحيل بدوره على الفصول 37-38-39-441 من ق .م.م.
وباستقراء كل الفصول المنظمة للتبليغ يتضح أنه لم ترد بها أية إشارة واضحة تشير إلى ضرورة تعليق التبليغ على طلب في الموضوع من طرف المستفيد من الحكم.
وحيث إن إشكالية التبليغ التلقائي لم يحسم في شأنها المشرع بوضوح تبعا لذلك تبقى إشكالية المصاريف القضائية في شأنها بدورها معلقة، إلا أنه من الناحية العملية يبقى التبليغ بناء على طلب في الموضوع هو المعمول به.
وقد جاء القسم الأول من الباب الثاني من القانون المتعلق بالمصاريف القضائية في القضايا المدنية ظهير 27 أبريل 1984 ليبين تسعرة الصائر القضائي في التبليغ وهو ما يشار إليه في الفصول 22-43-54-55... من قانون المصاريف القضائية في الميدان المدني.
ولأهمية بعض النوعيات في القضايا، فقد أبقى المشرع على إمكانية التبليغ التلقائي في شأنها، كما أعطى لها أحقية الأسبقية بمجرد النطق بها نرد منها :
. الأحكام التي تقضي بالحراسة القضائية (الفصل 818 من قانون الالتزامات والعقود ).
. أهلية الدولة للإرث (الفصل 267 من قانون المسطرة المدنية)
. القرارات المشمولة بالنفاذ المعجل على الأصل وقبل التسجيل (الفصل 153 من قانون المسطرة المدنية)
. الأحكام المتعلقة بنزع الملكية.
. أحكام التحفيظ العقاري (مطالب التعرضات)





المطلب الثاني : التبليغ بناء على طلب
مباشرة بعد صدور الحكم وتوقيعه من طرف الهيئة المصدرة له يتقدم المستفيد من الحكم إلى كتابة الضبط بطلب مؤدى عنه الرسم القضائي أو مستفيد من المساعدة القضائية حسب طبيعة القضية. ويطلب نسخا تبليغية بعدد المحكوم عليهم. ويسهر مكتب التبليغ على هذا الإجراء ، إذ ينجز طيا يسمى " طي التبليغ " بمواصفات خاصة (سنتحدث عنها عند الكلام عن البيانات الواجب توفرها في هذا الطي ) مع شهادة للتسليم.

المطلب الثالث : الإنابة القضائية
إذا كان الطرف المبلغ إليه يقطن خارج دائرة نفوذ ا لمحكمة التي قدم إليها طلب التبليغ والمصدرة للحكم، فإن طلب التبليغ يوجه من طرف الشعبة المعنية بذلك بواسطة إنابة قضائية إلى المحكمة المختصة لتقوم كتابة الضبط المرسل إليها بإنجاز الإجراء وإرجاعه إلى الجهة المصدرة للطلب في إطار إنابة قضائية ف 439 من ق.م.م.

المــبـحــث الثــالــث : 

المطلب الأول : الجهات المؤهلة للقيام بعملية التبليغ
تعتبر مقتضيات الفصول 37-38-39 من قانون المسطرة المدنية القانون العام في سائر إجراءات تبليغ الوثائق القضائية كيفما كان موضوعها (إلا ما ستثني على سبيل الحصر ) بنصوص خاصة.
وللوقوف على الأشخاص الذين خصهم القانون للقيام بعملية التبليغ نجد الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية بعد تعديله بمقتضى القانون رقم 03-72 ينص على : 
يوجه الاستدعاء بواسطــــــــة :
أعوان كتابة الضبط
أو أحد المفوضين القضائيين
أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.
أو بالطريقة الإدارية.
وإذا كان المرسل إليه يسكن خارج المغرب ، يوجه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري على الطريقة الدبلوماسية عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك.
استقراء هذا الفصل يوضح أن المشرع سوى بين كتابة الضبط المفوضين القضائيين والسلطة الإدارية وإدارة البريد في حالة البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وهو ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته (1) لأن الغاية من التبليغ هي حصول فعل التوصل للمراد تبليغه. من هنا يتضح أن الوسيلة التي ينهجها المستفيد في التبليغ لم تحدد بالترتيب طبقا للفصل 37 من قانون المسطرة المدنية. 

المطلب الثاني : التبليغ بواسطة مؤسسة كتابة الضبط
يوضح التنظيم الهيكلي لكتابة الضبط أنها تتألف من مجموعة من المكاتب والشعب حددت اختصاصاتها وظيفيا لتقوم كل واحدة منها بتنفيذ قرارات المحكمة والسهر على الجانب الإجرائي حسب طبيعة ونوعية كل قضية داخل الشعبة المختصة بها تحت إشراف رئيس المصلحة مباشرة ورئيس المحكمة بصفة عامة سواء تعلق الأمر بتجهيز الاستدعاءات التي يقوم كاتب الإجراء في كل شعبة بملئها بكل دقة وفق بيانات سطرها القانون.
-------------------
(1) قرار رقم 1556 بتاريخ 25-06-1986 ملف مدني 97475 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية ج II
وبعد ذلك يحيلها على شعبة التبليغ التابعة للمحكمة قصد القيام بالإجراء الواجب قانونا مع احترام الآجال المنصوص عليها في الفصل 40-41 من ق م م وبعد ذلك يقوم هذا الأخير بتوجيهها إلى الجهة المختصة.
إذا كان الطرف المرسل إليه يقطن بالمدينة وتعذر لطالب التبليغ تعيين المفوض القضائي فالوثائق توجه في إسم رئيس كتابة الضبط أو العون الموزع.
إذا كان المرسل إليه يقطن بالبادية توجه إلى القائد المختص .
إذا كان يقطن ببلد أجنبي أو في ثكنة عسكري توجه الوثائق باسم السيد وكيل الملك.
هذا فيما يتعلق بتبليغ الاستدعاءات. أما تبليغ الأحكام والقرارات فيتم بعد الإدلاء بطلب من المستفيد من الحكم وبعد أداء الرسم القضائي أو تأشرة الإعفاء. بعد ذلك يقوم عون التبليغ بتبليغ الحكم إلى الشخص المراد تبليغه في المكان الذي يوجد بدائرة نفوذ المحكمة. وقد يتم التبليغ بكتابة الضبط كذلك أو بمقر المبلغ إليه أو أي مكان يوجد به. المهم هو تبليغ الشخص أو من ينوب عنه وفق مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية وعلى كتابة الضبط القيام بعملية التبليغ وفق القانون مع مراعاة كل حالة واحترام تواريخ الجلسات. التبليغ بالجلسة له شكليات خاصة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية كما سبقت الإشارة إلى ذلك.





المطلب الثالث : التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل 
إذا كان التشريع ا لفرنسي يعتبر مصدرا تاريخيا للقانون الوضعي المغربي في أغلب فروعه وخاصة الإجرائية منه.
وإذا كان العمل القضائي المغربي يستأنس في كثير من جوانبه بنظيره المصري فهل استفاد التشريع المغربي في باب التبليغ من المقتضيات القانونية في كلا التشريعين ؟ هذا ما سنحاول الإشارة إليه في بعض الملاحظات.
قبل ذلك، لابد من إثارة الانتباه على أن قانون المسطرة المدنية في فصوله المتعلقة بالتبليغ لم ينص على طريقة التبليغ بالبريد العادي أو برسالة مضمونة دون إشعار بالتوصل . كما أن المجلس الأعلى في إحدى قراراته اعتبر نهج البريد المضمون العادي لتبليغ استدعاء أو إنذار إجراءا باطلا.
إذ أشار الفصل 39 من ق. م .م إلى طريقة التبليغ بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. لكن هل هناك قانون خاص ينظم الرسالة المضمونة ؟
هناك كراسة لإدارة البريد تتضمن تعليمات عامة تحت رقم 34.500 بتاريخ 12-09-1977 في الفصل 29 الذي تخصه لكيفية تبليغ الرسالة المضمونة غير القضائية (المصدر إدارة البريد).
وفي الفصل 127 منها الذي تخصه لكيفية تبليغ الرسالة المضمونة المرفقة بشهادة التسليم والرامية إلى تبليغ إجراء قضائي.
لكن هذه التعليمات لاترقى إلى مستوى نص قانوني وقد تتعارض معه وبالتالي تصبح غير ملزمة من التبليغات القضائية.
فالفصل 37 من ق .م.م عدد طرق التبليغ والفصل 38 ق.م.م أوضح من له الصفة لاستلام الاستدعاء وأين ينبغي أن تسلم واستقراء الفصل 157 من كراسة إدارة البريد نجده أشار إلى إمكانية تبليغ الحراس والبوابين والأصدقاء إذا غاب المبلغ له ويتم التبليغ صحيحا تبعا لما ذكر بينما الفصل 38 من ق .م.م لايشير إلى هذه الفئة وبالتالي يكون التبليغ باطلا إذا لم يخضع لمقتضيات الفصل 38 من ق .م.م.
وقد استقر العمل القضائي المغربي على اعتبار التبليغ برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل لايعتد به إلا إذا ثبت توصل المرسل إليه وذلك بتوقيع على المطبوع الخاص لهذا الغرض أو رفض التوقيع عليه أو رفضه التوصل به هو أو من يقوم مقامه أما رجوع المطبوع بملاحظة غير مطلوب فلا يعد تبليغ صحيحا لأنه لايعني الرفض بمفهوم الفصول 37-38-39.
التشريع الفرنسي جعل التبليغ حكرا على المفوض القضائي، إلا أنه سمح بسلك طرق التبليغ العادية ( أي بواسطة البريد، بين المحامين يدا بيد مقابل إيصال).
كما جعل التبليغ بواسطة المفوض القضائي ممكنا حتى في حالة ما إذا نص القانون على طريقة أخرى.
وقد نظم عملية التبليغ في الفرع الثالث من الفصل الثالث من الباب 17 من قانون المسطرة المدنية الجديدة من الفصل 655 إلى 670.
ونظرا للآثار الخطيرة التي تترتب عن بعض النوعيات من التبليغ نجد الفصل 675 من ق.م.ف.ج استثناها من طريق التبليغ بواسطة البريد على أن تبلغ بواسطة المفوض القضائي.
وفي التشريع المصري نجد أن المشرع جعــل التبليغ حكرا على المحضريـــن ( أي موظفي المحكمة) وهو ماتنص عليه المادة 6 من ق المرفعات المصري إلا أنه سمح بإنجازه عن طريق البريد في حالات استثنائية نص عليها القانون.

المطلب الرابع : التبليغ بالطريق الإدارية
الفصل 37 من ق.م.م لم يوضح عناصر السلطة الإدارية التي خولها القانون للقيام بالتبليغ . إلا أنه من الناحية العملية تسند هذه المهمة إلى كل من : 
رجال الشرطة 
رجال الدرك 
رجال السلطة (الشوخ – مقدمين)
إلا أن الملاحظة على هذه الفئة أن عملها في هذا الجانب يتسم بالتأخير وعدم الضبط وخاصة بالنسبة للتبليغ بوساطة شيوخ والمقدمين إذ يؤثر كذلك مستواهم التعليمي وضعف تأطيرهم على السير السليم للإجراءات بفعل سواء قيامهم بهذه المهام.

المطلب الخامس : التبليغ على الطريقة الديبلوماسية

الفقرة الأخيرة من الفصل 37 نصت على أنـــــــــــــه :
" إذا كان المرسل إليه يسكن خارج المغرب يوجه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري إلى الهيئة الديبلوماسية عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك "
تبعا لهذه المقتضيات فالتبليغ إلى المرسل إليه القاطن بالخارج يكون :
- إما بواسطة السلم الإدراي على الطريقة الديبلوماسية.
- إما على الكيفية التي تحددها الاتفاقية الدولية ثنائية كانت أو متعددة الأطراف وبالنسبة للتبليغ لمن سكن ببلد أجنبي لاتربطه مع المغرب أية اتفاقية للتعاون القضائي، لابد من مراعاة مقتضيات الفصل 41 الذي ينص على أن " إذ لم يكن للطرف الذي وقع استدعاؤه لاموطن ولامحل إقامة في دوائر نفوذ محاكم المملكة فإن أجل الحضور يحدد فيما يلــــــــــي :
إذا كان يسكن بالجزائر أو تونس أو إحدى الدول الأوربية : شهران
إذا كان يسكن بدولة إفرقية أخرى أو آسيا أو أمريكا : 3 أشهر 
إذا كان يسكن بالإقيانوس : 4 أشهر 
تطبق الآجال العادية عدا إذا مددتها المحكمة بالنسبة إلى الاستدعاءات التي سلمت إلى الشخص بالمغرب الذي لايتوفر بعد على موطن ومحل إقامة ".





المطلب السادس : التبليغ بواسطة مؤسسة المفوض القضائي
مشكل بطء تصفية القضايا داخل المحاكم ترجع في جزء كبير منها إلى مشكل التبليغ مما كان يطرح التساؤل دائما عن ضرورة إيجاد بديل عن الأجهزة التقليدية المؤهلة للقيام بعملية التبليغ مما اهتدى معه المشرع إلى التفكير في خلق جهاز حر يناط به القيام بمهمة التبليغ القضائي .
والمتتبع لهذه التجربة يلاحظ أن أغلب الأنظمة القضائية المقارنة اختارت تبنى نظام المفوضين القضائيين المكلفين بالتبليغ والتنفيذ بصفة عامة في إطار قانوني عام كموظف عمومي (أوربا – ألمانيا – النمسا – السويد ...)
وكذلك نجد بعد الأنظمة العربية : (العراق- ليبيا – مصر...) ، أما النظام الفرنسي فقد صنف المفوض القضائي في إطار مهنة حرة ودرج نحوه النظام التونسي الذي يعد سباقا في هذا الاقتباس أما النظام المغربي فيحاول الاستفادة من التجربتين السابقتين.
سبق تنظيم مهنة المفوض القضائي وفقا لمقتضيات قانون 41.80 المحدث لهيئة الأعوان القضائيين والذي تم تعديله بمقتضى القانون رقم 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين حاليا.
وقد منح المشرع المغربي للمفوض القضائي الحق في القيام بمهام التبليغ والتنفيذ للفصل 15 من القانون 03-81.
ولأهمية التبليغ فإن المفوض القضائي ملزم بتطبيق المقتضيات القانونية في هذا الشأن.
وقد سبق للمنشور الوزاري عدد 95/1 حول مهام المفوضين القضائيين (لأعوان القضائيين سابقا) والمنشور الوزاري عدد 1647 س في شأن سير التبليغ أن وضح لهذه الفئة بعض مناهج التبليغ التي عليه سلكها واحترامها.

كيف تنظم إجراءات التبليغ بالمحكمة قبل تسليمها للمفوض القضائي ؟
يؤشر المفوض القضائي على المقال أو الإجراء المراد القيام به بعد اختياره من طرف طالب الإجراء أو من ينوب عنه.
وبعد فتح الملف من طرف كتابة الضبط يجهز الاستدعاء وشهادة التسليم وطي التبليغ ويشار فيها إلى إسم المفوض القضائي.
وبعد تهييء الاستدعاءات وشهادات التبليغ وأغلفة التبليغ من طرف شعبة التبليغ المختصة بكتابة الضبط تسلم إلى المنسق (وهو موظف لكتابة الضبط مؤهل للقيام بعملية التنسيق ) بين كتابة الضبط والأعوان القضائيين مقابل توقيعه في سجل التداول.
يمسك المنسق سجلا عاما لتقييد جميع الاستدعاءات الواردة عليه من مختلف الشعب ويسلم الإجراءات التي تلقاها إلى العون القضائي المختار صبيحة اليوم الموالي مقابل توقيعه في السجل المذكور.
كما أنه على المفوض القضائي مسك سجل وفق النموذج المعد من طرف وزارة العدل بمقتضى المنشور الوزاري المؤرخ في 26 أكتوبر 1994 تنفيذا لمقتضيات المادة 15 من مرسوم 24 دجنبر 1986.
وبعد إنجاز المفوض القضائي للإجراء المطلوب عليه إرجاع الطي إلى المنسق مقابل توقيع المتسلم.
أما تبليغ الأحكام والقرارات والأوامر التي يتقدم بها المحامي أو المتقاضي إلى مكتب التبليغات القضائية فيشار فيها إلى إسم المفوض القضائي المختار للقيام بالإجراءات.
المادة 22 من القانون 41/80 أشارت إلى مبدأ الطابع الاختياري المؤقت لمهام المفوض القضائي إلى أجل تحدده وزارة العدل (وهو عكس ما أخذ به النظام الفرنسي والتونسي وهو نفس النهج الذي جاء به القانون الجديد 03-81 .
وقد حدد المنشور الوزاري عدد 1/95 آجالا لإنجاز إجراءات التبليغ.
فتبليغ الاستدعاءات يجب إنجازها 
في أجل 48 ساعة بالنسبة للقضايا الاستعجالية
في القضايا المدنية بصفة عامة داخل أجل 15 يوما
بالنسبة لتبليغ الأحكام والقرارات فقد حدد أجل 8 أيام
وفي حالة تعذر إنجاز المطلوب يعرض الأمر على رئيس المحكمة أو من
ينوب عنه والمفوض القضائي ملزم بالقيام بمهام وفقا للقواعد العامة للتبليغ.
وكما أقر المشرع المغربي للمفوض القضائي الحماية القانونية أثناء مزاولته لمهامه كما هو الشأن بالنسبة للموظف العمومي وهو ما تشير إليه مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 12 من ظهير 25 دجنبر 1980 وهو بذلك بتمتع بالحماية الجنائية المنصوص عليها في المادتين 263 و 267 من ق . ج المغربي.
وقد تنبه المشرع لعدم كفاية الوسائل التقليدية للتبليغ المنصوص عليها في الفصل 38 من ق.م.م أو التي تدخل في اختصاص المفوضين القضائيين.
حيث نص على بعض النصوص الخاصة مشيرة إلى كيفيات أخرى للتبليغ عبر أطراف أخرى ومنها ندرج ما يلي :
التبليغ بواسطة كتابة هيأة المحامين :
فقد أشار الظهير المنظم لمهنة المحاماة في الفقرة الأولى من المادة 89 إلى أن تبليغ قرارات النقيب والاستدعاءات الصادرة عن مجلس الهيئة تبليغ إلى المحامي شخصيا أوفي مكتبه أو منزله عند الاقتضاء عن طريق التوقيع على نسخة من وثيقة التبليغ أو بواسطة المفوضين القضائيين أو كتابة ا لضبط مما يستنتج منه أن كتابة الهيئة هي من تبلغ المحامي بمقررات الهيئة أو في باقي الأطراف بعدها.
التبليغ عن طريق مأمور الضرائب :
بعد تجاوز المشرع للطريقة التقليدية في تبليغ الإعلام الضريبي بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ثم تدخل عبر قانون المالية لسنة 1995 بجعل القيام بالتبليغ يمتد إلى الأعوان التابعين لإدارة الضرائب وأعوان كتابة الضبط والمفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية بعد تعذر التبليغ بالبريد المضمون تم تدخل، كذلك فيما بعد ليعطي لإدارة الضرائب عبر القانون المالية لسنة 2001 صلاحية لاختيار جهة التبليغ التي ترغب فيها.
التبليغ عن طريق النشر : 
وهو ما تشير إليه الفقرة الأولى من الفصل 360 من ق.م.م وكذا المادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية التي نصت على أن " أجل الطعن في المقررات الإدارية المشوبة بعين الشطط في استعمال السلطة يبتدئ من يوم النشر أو تبليغ المقرر المطعون فيه.
التبليغ عن طريق تعليق الإعلان في آخر موطن للمراد إعلانه :
وهو مانت عليه مدونة التحصيل في المادة 43 حيث يصبح التبليغ صحيحا في اليوم الموالي لتعليق الإنذار في آخر موطن للملزم.





المبحث الرابع : كيفية التبليغ 

إذا كان لابد من شروط صحة التبليغ للقول بنجاعته وقانونيته فلا بد من توضيح العناصر التي يقوم عليها.

فعملية التبليغ من ثلاثة عناصر : 
الوثيقة أو الشيء المراد تبليغه
المكلف بالتبليغ
الشخص المراد تبليغه

المطلب الأول : الوثيقة أو الشيء المراد تبليغه 

قد تكون هذه الوثيقة 
استدعاء 
محضرا
عقدا
إنذارا
أو غيرها من الإجراءات القضائية التي تسبق
الدعوى أو تعاصرها أو تأتي بعدها
ووثيقة التبليغ هذه لايمكن التحدث عنها إلا إذا وقع الاستدعاء للحضور للجلسة وفقا لمقتضيات الفصول 31-32-37-38-39 من قانون المسطرة المدنية مما يفرض علينا تبيان مفهوم هذه الوثيقة ولما تهدف أي الغاية منها وكيفية ملئها باعتبارها وسيلة التبليغ.
أ‌-الاستدعاء : 
الاستدعاء وثيقة تحرر مستقلة عن شهادة التسليم القصد منها إحاطة الطرف المدعى عليه علما بأن دعوى رفعت ضده أمام محكمة معينة، وعليه الحضور أمامها في التاريخ والساعة المحددين.
وهي تعتبر حجة بين يدي الطرف الذي تم استدعاؤه كأن يحتج بها عندما لاتحترم الأجل المفروض لاستدعائه طبقا للفصل 40 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن :
وطريقة استدعاء المدعي في الدعوى الاستعجالية لاتثير إشكالا ما دام يشعر بتاريخ الجلسة فور تقديمه للطلب حيث نص الفصل 150 من قانون المسطرة المدنية في آخر فقرته إلى أن القاضي يعين فورا اليوم والساعة التي ينظر فيها الطلب، والفصل 149 من قانون المسطرة المدنية يشير كذلك في آخر فقرته إلى أنه " تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس ".
بينما استدعاء المدعى عليه يتطلب عليه يتطلب توضيحا إذ نص الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية على أن القاضي يأمر باستدعاء الطرف المدعي عليه طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 باستثناء الحالة التي تتوفر فيها حالة الاستعجال القصوى وهي متروكة لتقدير القاضي حسب ظروف القضية لتقدير الاستدعاء من عدمه.
وإذا كان الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية يحدد الطرق التي بواسطتها يجب أن يتم الاستدعاء فالفصل 38 من قانون المسطرة المدنية يحدد الحالات التي تعتبر فيها الاستدعاء صحيحا ويأتي الفصل 39 ن ق م م ليحدد شكليات هذا التسليم .
متى يمكن اعتبار الاستدعاء تم بصفة قانونية : 
لم يشترط المشرع لصحة تبليغ الاستدعاء وقانونيته أن يبلغ به المدعي أو المدعى عليه شخصيا وإنما نص في الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية على أن الاستدعاء يسلم تسليما صحيحا للشخص نفسه
أو في موطنه
إلى أقاربه 
أو خدمه
أو لكل شخص آخر يسكن معه
ويجب أن يسلم الاستدعاء في غلاف مختوم ببيانات تدرج في طي التبليغ .




ب – شهادة التسليم : 
الوثيقة المعتبرة قانونا لإثبات التبليغات القضائية وهي مطبوع يرفق بالطي ويحمل إسم الجهة التي تقوم بالتبليغ.
والمجلس الأعلى في هذا الصدد أجاز إثبات التبليغ بالصورة المشهود بمطابقتها لأصل شهادة التسليم.
وتعتبر هذه الشهادة أهم وسيلة لإثبات حصول التبليغ . وقد أحاطها المشرع بعناية خاصة وضمانات كافية بأن أوجب توفرها على بيانات أساسية بنصه في الفصل 39 من ق .م.م على ضرورة توفرها.
ولابد في توفر مجموعة من البيانات لتطبع على شهادة التسليم الطابع الرسمي توضح من تسليمها وفي أي تاريخ وتوقيع الشخص الذي تسلمها في موطنه في حالة الرفض يدون فيها ذلك العون المبلغ كما يدون فيها بيانات كالقاضي المقرر والمحكمة المصدرة لها ورقم القضية ويعتبر وجودها المادي هو الإثبات الوحيد للمتشهد بها وللمحكمة.
ج- طي التبليغ : 
عبارة عن ظرف أو غلاف مختوم بداخله نسخة حكم أو قرار طبق الأصل موضوع التبليغ وينبغي أن يسلم للمعني بالأمر مع البيانات الآتية :
الإسم الشخصي الإسم العائلي
عنوان سكنى الطرف تاريخ التبليغ 
توقيع العون طابع المحكمة 

وهو وثيقة أساسية لإثبات التبليغ .
د- الإشعار بالتوصل بالرسالة المضمونة : 
يعتبر الإشعار بالتوصل بالرسالة المضمونة كذلك وثيقة للتبليغ .
فإذا كان الأصل أن تتم كل التبليغات القضائية بشهادة التسليم فإن المشرع أورد التبيغ عن طريق البريد بواسطة البريد المضمون، وورقة الإشعار بالتوصل تسمى أيضا إعلاما بالتوصل وهي تقوم محل شهادة التسليم وهي وثيقة تصدر عن مصلحة البريد ويدون بها ساعي البريد القائم بالتبليغ تاريخ الإعلان وتوقيعه كما يتضمن توقيع متسلم التبليغ أو رفضه.
ونجد أن المشرع قد أوضح طريقة تبليغ كل من الأحكام والقرارات الاستئنافية.
بحث أشار الفصل 54 من قانون المسطرة المدنية تبليغ الأحكام الابتدائية وأحال على الفصول 37-38 و 39 من قانون المسطرة المدنية و 441 من قانون المسطرة المدنية. كما أن الفصل 349 من قانون المسطرة المدنية أشار إلى تبليغ قرارات محاكم الاستئناف وأحال بدوره على الفصل 54 من ق.م.م فيما يتعلق بتسليمها.
وفي كل من الفصل 54 و 349 من قانون المسطرة المدنية أوجب القانون أن تكون نسخة الحكم أو القرار المطلوب تبليغه مصادقا على مطابقة للأصل.
وقد أصدر المجلس الأعلى قرارات كثيرة بعدم قبول طلب النقض لكون نسخة القرار المطعون فيه غير مشهود بمطابقتها للأصل من طرف كتابة الضبط.
المطلب الثاني : الشخص المراد تبليغه 
ويقصد به الشخص المراد بإعلانه أو من له الصفة في استلام التبليغ نيابة عنه بحكم القانون .
ويعتبر التوقيع في عملية التبليغ دليلا على مخاطبة القائم بالتبليغ لمن له الصفة في استلام الإعلان للوفاء بالتزاماته المترتبة عن صدور حكم في قضية معينة مما يبرز أهمية التوقيع.
كما يعتد برفض التوقيع في القانون المغربي ممن له الصفة طبقا للفصل 39 من ق م م :
------------------------
(1) ذ/ الحسن بوتعيين : إجراءات التبليغ فقها وقضاء

1- تبليغ الشخص نفسه : 
نص الفصل 38 من ق.م.م بأن شخص المبلغ إليه قد يكون المعني بالأمر شخصيا وقد يكون غيره طبقا للفصل المذكور. فإذا تعلق الأمر بالمبلغ إليه شخصيا فإن تبليغه يكون صحيحا سواء قد تم في كتابة الضبط أو محل إقامته أو موطنه المختار أو في أي مكان وجد فيه. وغالبا فهذا النوع من التبليغ لايثير أي إشكال إلا في حالة التزوير وغيره.
2- تبليغ الشخص الموجود في موطن المعني الأمر :
لايكفي تسليم الطي لفرد وجد بموطن المبلغ إليه بل يلزم تبيان إسم الشخص الذي تسلم الطي وتوقيعه أو رفضه التوقيع أو بيان سبب عدم التوقيع (وهو مانص عليه المجلس الأعلى في القرار رقم 519 في 15-09-1976).
كما أشار قرار المجلس الأعلى رقم 188 في 15-03-0987 أن مجرد تسليم التبليغ لشخص بعنوان المبلغ إليه لايعتبر صحيحا إلا إذا كان الاستدعاء متوفرا على الشروط المطلوبة في الفصلين 39 و 516 من ق م.م ويؤدى النقص في بيانات الاستدعاء بعدم ذكر الإسم الشخصي والعائلي للمتسلم إلى البطلان.
وتوضح الفصول 518-519-520-521-522-523-524-525-526 نوعيات موطن التبليغ.
وقد يكون الموطن إما حقيقيا هو الذي يقيم فيه المعني بالتبليغ
أو مختارا يتخذه لنفسه ولايحل محل الوطن 
الأصلي في جواز التبليغ إلا استثناء وفي حالات محددة.
3- التبليغ في الموطن للأقارب : 
لم يحدد المشرع المغربي درجة القرابة بين الأفراد لجواز تبليغهم على بعضهم والمقصود بالقرابة كل من له علاقة نسب أو مصاهرة مع المعني بالأمر وهو إشكال لابد فيه من تدخل المشرع لتحديد درجة هذه القرابة كما هو الشأن بالنسبة لتبليغ الزوجة (المطلقة ) فلا بد أن يشار من أنها تقيم مع المراد تبليغه .كما أن القريب لابد من توفر إقامته المعتادة.
4- التبليغ للخدم : 
يعتبر خادما الشخص الذي يعمل عند المراد تبليغه وقد ورد في قرار المجلس الأعلى رقم 283 الصادر في 30-01-1991 أن التبليغ الواقع لخادم المبلغ إليه الذي رفض التوقيع على شهادة التسليم ورفض إعطاء اسمه لعون التبليغ الذي سجل هذا الرفض في شهادة التسليم يكون تبليغا صحيحا وفق الفصل 38 من ق .م.م.
5- التبليغ لكل شخص يسكن مع المعني بالأمر :
في هذا الجانب نجد أن المشرع المغربي وسع من نطاق من يشترك في السكن بحيث تجاوز الأقارب والخدم وكل شخص آخر يسكن مع المبلغ إليه في نفس محل الإقامة الذي يقصد بها نفس الشقة وليس نفس العمارة أو الدوار.
6- التبليغ للمحامي : 
هنا لابد من التمييز بين ما إذا كان الأمر يتعلق بحكم ابتدائي أو قرار استئنافي فقـــد ذهب المجلــــس الأعلى فـــي إحـــدى قراراتــه (قرار رقم 1057 بتاريـــــــخ ( 02-05-1983) إلى اعتبار التبليغ للمحامي صحيحا ويؤدي إلى سريان أجل الطعن على اعتبار مكتبه يعد موطنا مختارا لموكله مادام أن الشخص لم يثبت أنه جرد محاميه من النيابة عنه وأن المحامي تخلى عن نيابته
أما عن تبليغ المحامي بالقرار الاستئنافي فلا يجوز طبقا للفصل 358 من ق.م.م الذي أشار إلى تبليغ الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي.






7- التبليغ للأشخاص الاعتباريين : 
ينص الفصل 516 من ق .م.م على أنه " توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارات والإخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الاعتباريين إلى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه " 
ويستنتج من هذا الفصل أن المبلغ إليه في حالة الشخص الاعتباري هو الممثل القانوني بصفته هاته إلا أن المجلس الأعلى في قراره رقم 95 س الصادر في 28-02-1979 اعتبر تسليم الطي لأحد مستخدمي الشركة موجه فيه التبليغ إلى مدير الشركة بصفته الممثل القانوني لها تبليغا تم بصفة قانونية طبقا لمقتضيات الفصل 516 و 38 من ق .م.م لوجود علاقة تبعية للمستخدم بالنسبة لمدير الشركة كممثل قانوني.
بالنسبة للشركة الأجنبية التي لها عدة فروع في المغرب فإن طي التبليغ يسلم إلى هذه الفروع أو الوكيل.
باستثناء الشركة التي حدد المشرع في الفصل 522 من ق .م.م موطنها في المحل الذي يوجد بها مركزها الاجتماعي فإن باقي الأشخاص الاعتباريين لم يرد ذكر لموطنهم في نصوص قانون المسطرة المدنية.
8- التبليغ لفاقدي الأهلية : 
التبليغ يكون لوليه أو وصيه المقدم عليه أو من عينهم القانون حسب ماورد في الفصل 38-39 من ق.م.م
ووفق الفصل 521 من ق.م.م الذي جاء فيه : " يكون الموطن القانوني لفائدة الأهلية هو موطن حاجره "
9 – التبليغ للمسجون : 
لم يشر إليه قانون المسطرة المدنية لكن يمكن إدراجهم ضمن مانص عليه الفصل 520 من ق.م.م وبالتالي يكون مكان إقامتهم هو المحل الذي يوجدون به فعلا في وقت معين ولابد من ذكر رقم اعتقالهم في شهادة التسليم. 
10 - التبليغ للورثة : 
هناك التبليغ طبقا للفصل 137 من ق .م.م الذي يقع بعد وفاة أحد الأطراف، فيجب تبليغ الورثة في موطن الشخص المتوفي ولو سبق تبليغ للموروث ولكن توفي قبل انتهاء أجل الطعن فيه حيث يوقف أجل الاستئناف ولاتقع مواصلته من جديد إلا بعد مرور 15 يوما التالية لتبليغ الحكم للورثة لموطن الشخص المتوفي ويمكن أن يقع هذا التبليغ للورثة وممثليهم القانونيين جماعيا دون تنصيص على أسمائهم وصفاتهم.
أما التبليغ طبقا للفصل 443 من ق.م.م فيكتفي فيه بالتبليغ للورثة المعروفين لأنه سبق التبليغ للموروث وأصبح الحكم نهائيا.
ويقوم عون التنفيذ بتبليغ الورثة المعروفين وبعد تبليغهم يواصل إجراءات التنفيذ .
11- التبليغ للدائنين :
طبقا للفصل 210 من ظهير 2-6-1915 المطبق على العقارات المحفظة ووفق الفصل 705 من ق .م.م فإن الدائنين المسجلين بالرسم العقاري يطلب منهم بكتاب مضمون أو إعلان محرر على الشكل العادي للتبليغات الإدلاء بسنداتهم خلال 30 يوما من تسلمهم للمضمون أو الإعلان أو على الأقل داخل الأجل المترتب على الفقرة الثالثة من الفصل المذكور وإلا سقطت حقوقهم ولم يبقى لهم الحق في الثمن في حالة تخلفهم رغم استدعائهم.
12 – تبليغي المالكين على الشياع مع المحكوم عليه طبقا للفصل 473 من ق.م.م 
هذا النص ينطبق على العقار المحفظ أو الغير محفظ جاء فيه " يخطر في حالة الشياع عون التنفيذ في حدود الإمكان شركاء المنفذ عليه في الملكية بإجراءات التنفيذ المباشر ضد شريكهم حتى يتسنى لهم المشاركة في السمسرة .




المبحث الخامس : بعض نوعيات التبليغ
تبليغ الأحكام المتعلق بالتحفيظ العقاري ونزع الملكية 
يقصد بالأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري ( العقارات المحفظة والتي هي في طور التحفيظ ).
1- تبليغ الأحكام في طور التحفيظ : 
يخضع تبليغ هذا النوع من الأحكام إلى مقتــضيات الفصل 40 من مرســـوم 12-8-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري وهو ماأكده المجلس الأعلى في قراره رقم 1100 بتاريخ 16-05-1990 ملف مدني عدد 1140/84 حيث تبليغ الأحكام الابتدائية طبقا للفصل 40 من المرسوم المذكور إلى جميع أطراف النزاع في عناوينهم المختارة ويمكن طلب الاستئناف داخل الآجال المقررة في المسطرة المدنية.
بينما القرارات الاستئنافية فتبلغ بنصها الكامل إلى جميع الأطراف في عناوينهم الحقيقية أوالمختارة مع الإشارة إلى إمكانية الطعن فيها في أجل شهرين ابتداء من يوم التبليغ طبقا للفصل 47 من المرسوم المشار إليه.
وهنا لابد من إثارة الانتباه إلى الاختلاف بين الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ وباقي الأحكام ، إذا يلاحظ أن القرارات الاستئنافية المتعلقة بالتحفيظ تبلغ إلى الموطن الحقيقي أو المختار بينما القرارات الأخرى لاتبلغ إلا في الموطن الحقيقي أو الشخص نفسه (الفصل 358 من ق.م.م).
كما أن أجل الطعن بالنقض في الأحكام المتعلقة بالتحفيظ هو شهران ابتداء من تاريخ التبليغ ( الفصل 47 من المرسوم المذكور ) بينما القرارات الأخرى أجل الطعن فيها هو ثلاثون يوما من تاريخ التبليغ ( الفصل 358 من ق.م.م)
الأحكام الصادرة في قضايا التحفيظ لاتبلغ إلى القيم إنما تلقائيا بواسطة كتابة الضبط الفصل 10 من قرار الوزاري المؤرخ 3-6-1995 حيث نص الفصل 26 من القرار المذكور على أنه على كل طالب وكل مدخل أو كل متعرض وكل شخص يطلب في إسمه القيام بتسجيل أو تقييد في السجلات العقارية عليه لزوما تعيين موطن للمخابرة بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة .
وإذا لم يقم بذلك فإن جميع الإعلامات والتبليغات توجه له إلى النيابة العامة ويكف ذلك لاعتبارها صحيحة.
2-الأحكام المتعلقة بنزع الملكية : 
نص القانون رقم 7/18 المنفذ بظهير 06-05-1982 في نصه 26-34 على أن القرارات القضائية الصادرة بنزع الملكية أو الإذن بالحيازة تبلغ تلقائيا من طرف كتابة الضبط إلى نازع الملكية وإلى المنزعة ملكيتهم ودون مقابل ومن تم فهو إجراء لايقوم به الأعوان إلا إذا أمروا به من طرف رئيس المحكمة.
ولايبتدئ أجل الطعن في الأحكام القضائية في هذا الشأن إلا بعد تعليقها خلال أجل 30 يوما بولحة معدة لهذا الغرض لدى كتابة الضبط وينشر الحكم على حساب نازع الملكية في جريدتين مأذون لهما في نشر الإعلانات القانونية يعينها القاضي ويلزم أن تتم الإجراءات المذكورة بمجرد توجيه التبليغ إلى القيم ويضفي كاتب الضبط بهذين الإجراءات وشهادته بهما على الحكم الصيغة النهائية التي تسمح بتنفيذه.

المبحث السادس : التبليغ لجهة الإدارة 
1-التبليغ لكتابة الضبط : 
تيسيرا لعملية التبليغ أوجب المشرع في الفصل 33 من ق.م.م على الوكيل أن يتخذ له موطنا بدائرة نفوذ المحكمة التي يترافع أمامها (من غير أن يحدد الجزاء الذي يترتب عن مخالفة النص المذكور).
الفصل 330 من ق . م .م : " يجب على كل طرف يقيم خارج نفوذ محكمةالاستئناف أن يعين موطنا مختارا في مكان مقرها ، ويجب أن يتضمن كل تبليغ إلى شخص لم يدخل بعد في الدعوى عند الاقتضاء تنبيها بتعيين موطن مختار "
إذا لم يتم هذا الاختيار فإن كل إشعار أوتبليغ ولو كان يتعلق بالقرار النهائي يعتبر إجراؤه صحيحا بكتابة ضبط محكمة الاستئناف يكون تعيين الطرف لوكيل اختيارا للمخابرة معه في موطنه. 
لايكون تعيين الوكيل صحيحا إلا إذا كان له هو نفسه موطن حقيقي أو مختار في دائرة نفوذ المحكمة.
الفصل 38 من قانون المحاماة : يلزم المحامي في حالة ما إذا لم يتخذ لدى زميل له بدائرة المحكمة المنصب للدفاع أمامها محلا للمخابرة أن يختار كتابة ضبط نفس المحكمة بدله.
إن التبليغ بواسطة كتابة الضبط يكون صحيحا وينتج آثاره من تاريخ تسليم الإجراء إليها في الحالات التي نص القانون فيها على هذا النوع من التبليغ بغض النظر عما إذا كان المراد إعلانه على علم بهذا الإجراء أم لا، وذلك لقيام قرينة قانونية قاطعة تفيد حصول هذا العلم بغير حاجة إلى إشعار المعني بالأمر بتبليغ هذا الإجراء إلى كتابة الضبط. ذلك أن المشرع افترض أن المراد إعلانه الذي تقاعس عن تعيين موطن مختار في الحالات التي يلزم فيها القانون ذلك كان متوقعا مخابرته بمكتب الضبط وعليه أن يسعى إليها لاستلام تبليغه (1) 
------------------
(1) ذ/ حسن أبو اليقين إجراءات التبليغ فقها وقضاء
الفصل 45 من ق.م.م منه على أنه : يتعين على الأطراف اختيار محل المخابرة معهم عند بداية المسطرة بعنصر المحكمة الابتدائية التابعة لها موقع العقار ويمكن أن تبلغ إلى محل المخابرة المذكورة جميع الوثائق المسطرية الابتدائية والاستئنافية.
كما جاء في الفقرة الأولى من الفصل 46 من ق.م.م (إذ تعذر تسليم التبليغات الإدارية المنصوص عليها في الفصل 14 من نفس القانون إلى المعني بالأمر اكتفى ب






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق