📁 آخر الأخبار

مسجدات جرائم الشيك في قانون المسطرة المدنية الجديد

 


مسجدات جرائم الشيك في قانون المسطرة المدنية الجديد 


مسجدات جرائم الشيك في قانون المسطرة المدنية الجديد 




ويتضمن القانون المذكور مستجدات هامة ترتبط بعمل النيابة العامة في كافة مناحي 

تدخلها في الدعوى العمومية، من خلال إقرار آليات قانونية تتيح تسوية وضعية الساحب الذي 

أخل بالوفاء، سواء أثناء البحث التمهيدي أو المحاكمة أو حتى بعد صدور مقرر قضائي حائز 

لقوة الشيء المقضي به 

وفي هذا السياق فقد تضـ ـياق فقد تضمن القانون المذكور مجموعة من الأحكام المغيرة والمتممة 

للمواد المنظمة للشيك الواردة في مدونة التجارة على النحو التالي: 

أولا- بخصوص قيود المتابعة وأسباب التبرير 

أدرج القانون رقم 71.24 تعديلات جوهرية على شروط إقامة الدعوى العمومية في جرائم عدم توفير مؤونة شيكـ عند التقديم للوفاء، حيث جعلت المادة 325 من مدونة 

التجارة المتابعة متوقفة على تحقق قيد قانوني يتمثل في إعذار" يجب أن يسبق المتابعة 

يوجه إلى الساحب من طرف أحد ضباط الشرطة القضائية بناء على تعليمات النيابة 

العامة، وذلك بقصد تسوية وضعيته خلال 30 يوما من تاريخ الإعذار، ويتم إخضاع 

الساحب تبعا لهذا الإعذار لأحد تدابير المراقبة القضائية الواردة في المادة 161 من قانون 

المسطرة الجنائية، بما فيها المراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني. ويمكن تمديد 

الأجل المذكور إلى 30 يوما إضافية لتسوية وضعية الشيك بموافقة من المستفيد ؛ 

أصبح أداء قيمة الشيك أو التنازل عن الشكاية بالنسبة لساحب الشيك الذي أغفل 

الحفاظ على المؤونة أو تكوينها مانعا قانونيا للمتابعة، شريطة أداء غرامة تقدر بنسبة 

2 من مبلغ الشيك أو الخصاص؛ وتبعا لذلك إذا ما حصل التنازل أو الأداء من طرف الساحب يمكن تقديم هذا الأخير لأداء قيمة الغرامة القانونية التي حددتها المادة 325 من مدونة التجارة بصـ ندوق 

المحكمة، ويتم بعدها حفظ الشكاية، بالمقابل إذا رفض الساحب المثول أو تعذر عليه أداء 

قيمة الغرامة فيجب تضمين هذا الرفض في محضر الاستنطاق قبل إقامة الدعوى 

العمومية 

أضاف القانون رقم 71.24 أسباب جديدة للتبرير، تجعل جريمة إغفال الحفاظ على مؤونة شيك أو تكوينها عند التقديم للوفاء غير قائمة إذا تعلق الأمر بشيك صادر عن أحد الأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى، إذ استعمل المشرع عبارة "لا جريمة ولا عقوبة" التي تجعل الجنحة الواردة في البند 1 من المادة 316 منعدمة، وتستمر أسباب التبرير المشار إليها أعلاه إذا تعلق الأمر بالأزواج خلال مدة أربع سنوات من انحلال ميثاق 

الزوجية. 

ثانيا بخصوص التجريم والعقاب 

عَدل القانون رقم 71.24 العقوبات المقررة لمجموعة من الجرائم الواردة في مدونة التجارة 

بموجب المواد 316 و 318 و 319، والتي شملت العقوبات الحبس ـية وقيمة الغرامات المقررة 

والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: 

إلغاء العقوبة الحبسية عن جنحة قبول الشيك على سبيل الضمان، والاكتفاء بغرامة 

مالية تقدر ب 2% من قيمة الشيك وذلك لكل شخص قام عن علم بقبول تسلم أو 

هير شيك بشرط ألا يستخلص فورا أو أن يحتفظ به على سبيل الضمان تمييز العقوبة المقررة للجرائم الواردة في المادة 316 من مدونة التجارة وجعلها محددة ما بين 6 أشهر و 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 5000 درهم و 20000 درهم بالنسبة للساحب الذي أغفل الحفاظ على المؤونة أو تكوينها شيكـ عند التقديم للوفاء أو التعرض بصفة 

غير صحيحة لدى المسحوب عليه . بالمقابل يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات 

على غرار ما كان عليه الأمر قبل التعديل) وبغرامة تتراوح بين 

درهم بالنسبة للجرائم المتصلة بتزوير وتزييف الشيكات سواء لمرتكب الفعل 

الأصلي، أو من قام عن علم باستعمال أو محاولة استعمال الشيكات المزيفة أو المزورة أو 

قبول تسلمها أو تظهيرها أو ضمانها ضمانا احتياطيا 

50000 

313 

20000 

درهم و 

رفع العقوبة المقررة في المادة 318 بالنسبة للشخص الذي يصدر شيكات رغم الأمر الموجه 

إليه من طرف المؤسسة البنكية بإرجاع صيغ الشيكات لعدم توفيره للمؤونة في إطار المادة 

من مدونة التجارة أو خرقه للمنع القضائي من إصدار شيكات الذي تقرره المحكمة بعد الإدانة في إطار المادة 316 و 317 من مدونة التجارة، فأضحت العقوبة هي الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من 5000 إلى 20000 درهم. 

ثالثا- أسباب سقوط الدعوى العمومية أو إيقاف تنفيذ العقوبة 

أضاف القانون رقم 71.24 مستجدات هامة حول آثار الصلح أو التنازل عن الشكاية على 

الدعوى العمومية أو على تنفيذ العقوبة، وذلك كما يلي: 

• جعل المشرع من الأداء أو التنازل عن الشكاية المتعلقة بجنحة إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها سببا لسقوط الدعوى العمومية بشرط أداء الساحب قيمة 2% من مبلغ 

الشيك أو الخصاص (أي الفرق بين قيمة الشيك وقيمة المؤونة يوم التقديم للوفاء)؛ بخصوص جنحة قبول الشيكـ على سبيل الضمان إذا ما أدى الشخص المتابع قيمة الغرامة المحددة في 2% من مبلغ الشيك أو الخصاص، فإن ذلك يترتب عنه سقوط 

الدعوى العمومية بقوة القانون 

• بخصوص الأشخاص الذين صدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية بمقتضى مقررات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به من أجل جريمة عدم توفر مؤونة شيك عند التقديم للوفاء، فيمكن لهم الاستفادة من إيقاف تنفيذ العقوبة إذا تحقق شرطين 

1 . أداء قيمة الشيك أو الحصول على تنازل من المستفيد ؛ 

2. أداء الغرامة المالية المحكوم بها من طرف المحكمة. 

وفي هذه الحالة، إذا تعلق الأمر بمعتقلين، يتعين عليكم إذا توصلتم بحالات تتحقق فيها هذه الشروط أن توجهوا تعليماتكم إلى المؤسسة السجنية قصد الإفراج عن المحكوم عليهم 

فوراً. 

وسعيا إلى ضمان التنزيل الأمثل للمقتضيات الواردة في القانون رقم 71.24 المغير والمتمم 

لمدونة التجارة أهيب بكم السهر على تنزيلها بكل فعالية وجدية مع مراعاة ما يلي: 

1. بخصوص رد الاعتبار القضائي فقد ألغى المشرع المدة المتطلبة بالنسبة للمحكوم عليهم الذين أدوا قيمة الشيك أو حصلوا على تنازل مع أداء قيمة الغرامة المقررة قانونا أي الغرامة المحكوم بها من طرف المحكمة بالنسبة لمن أدين من أجل عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه 

للوفاء، وغرامة 2% من قيمة الشيك لمن أدين من أجل قبول شيك على سبيل الضمان؛ 2 بخصوص الأشخاص المبحوث عنهم من أجل عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم 

للوفاء، فيتعين بمجرد إيقافهم حاليا تكليف ضباط الشرطة القضائية بإعذارهم في شكل محضر استجوابي، مع إخضاع الساحب المشتكى به إلى أحد تدابير المراقبة القضائية بما في 

ذلك السوار الإلكتروني؛ 

3. بخصوص جنحة عدم توفير مؤونة شيكـ عند التقديم للوفاء وغيرها من الجرائم المحددة في المادة 316 من مدونة التجارة فقد أضحت مستثناة من تفعيل أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وبالتالي يتعين عدم تقديمكم لأي ملتمسـ ات بتفعيل العقوبات البديلة في هذه الجرائم والطعن في الأحكام التي تقضـ بعقوبات بديلة في هذه 

ي 

الجرائم. 

4. التوصيف الذي أضفاه المشرع على الجريمة الواردة في البند 1 من المادة 316 من مدونة التجارة، حيث أصبحت هي " إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد أداء الشيك عند 

تقديمه"، وبالتالي يتعين توحيد صيغة المتابعة بهذه الجريمة التي كانت في السابق هي عدم توفير مؤونة شيكـ عندا التقديم للوفاء. 

ومعلوم أن هذه التعديلات التي أوردها القانون رقم 71.24 قد تم نشـ رها في الجريدة الرسمية يوم 29 يناير 2026 وبالتالي فقد دخلت حيز النفاد مباش ـرة من هذا اليوم ما يقتضي منكم الحيطة في تفعيل هذه المستجدات، وترتيب الآثار القانونية بالنسبة للمقتضيات الجارية حاليا، بحيث تبدأ المقتضيات المسطرية الواردة في القانون رقم 71.24 بشكل فوري وتكون المتابعات الجارية قبل 29 يناير 2026 غير خاضعة للشـ كليات الجديدة (الإعذار)، بالمقابل يستفيد المحكوم عليهم الذين لا زالت دعواهم جارية من جميع الضمانات الجديدة بشأن شروط الدعوى العمومية وإيقاف تنفيذ العقوبة عند أداء قيمة الشيك أو التنازل. كما أن المقتضيات الموضوعية، فهي تطبق على جميع المتابعات الجارية في إطار القانون الأصلح للمتهم ولو كانت الدعوى العمومية قد تمت إقامتها في ظل القانون القديم 

راجيا منكم التقيد بالتفعيل السليم لهذه المستجدات التشريعية وإيلائها العناية اللازمة، مع الإشارة أن هذه الرئاسة تبقى رهن إشارتكم لمعالجة أي صعوبات قد تواجهكم في 

التطبيق. 

تحميل المقال PDF


تعليقات