ساعات عمل حراس الأمن الخاص لم تعد خاضعة لنظام المدة المعادلة الخاص بالأشغال المتقطعة متى كان الحارس أجيرا لدى مقاولة تمارس أعمال الحراسة وفق التشريع الجاري به العمل. القانون رقم 032.26 أخرج هذه الفئة من نطاق المادة 193 من مدونة الشغل وأخضعها لمدة الشغل العادية المقررة في المادة 184، أي 44 ساعة في الأسبوع، وهو ما يترجم عمليا إلى تنظيم بثلاث فترات من ثماني ساعات بدل فترتين من اثنتي عشرة ساعة.
لكن التطبيق ليس فوريا للجميع: عقود الحراسة المبرمة قبل 16 يوليوز 2026 تستفيد من أجل أقصاه تسعة أشهر، وحارس العمارة أو المؤسسة الذي يشغله صاحب العمل مباشرة لا يشمله هذا التعديل أصلا.
- ماذا تغير بالضبط في المادة 193؟
- من يشمله القانون 032.26 ومن يبقى خارجه
- الأجل الانتقالي: تسعة أشهر لمن؟
- كم ساعة يعمل حارس الأمن الخاص الآن؟
- الساعات الإضافية بعد إنهاء نظام 12 ساعة
- الأجر والأقدمية وانتقال الصفقة
- إشكالات عملية لم يحسمها النص
- إثبات ساعات العمل والمطالبة بالحقوق
- نصائح للأجير والمشغل
- أسئلة شائعة
- المصادر والمراجع
ماذا تغير بالضبط في المادة 193 من مدونة الشغل؟
المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل تسمح بتحديد مدة شغل فعلي «معادلة» للمدة العادية بالنسبة لفئات يُنظر إلى عملها على أنه متقطع، أي عمل تتخلله فترات انتظار وترقب لا يبذل فيها الأجير مجهودا متواصلا. الحراس كانوا من هذه الفئات. والنتيجة التي استقرت في الممارسة: حارس يقضي 12 ساعة في موقعه، ويؤدى عنه أجر محتسب على أساس ثماني ساعات، دون أن تُعد الساعات الأربع الزائدة ساعات إضافية.
القانون رقم 032.26 لم يلغ المادة 193، ولم يمس نظام المدة المعادلة في ذاته. ما فعله أنه تمم المادة بحكم يستثني من فئة الحراس المعنيين بها أولئك الذين تربطهم عقود شغل بمقاولات تمارس أعمال الحراسة طبقا للتشريع الجاري به العمل. هؤلاء ينتقلون مباشرة إلى القاعدة العامة في المادة 184.
بطاقة تعريف النص
| العنصر | المعطى المتحقق منه |
|---|---|
| رقم القانون | القانون رقم 032.26 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل |
| ظهير التنفيذ | الظهير الشريف رقم 1.26.27 |
| النشر | الجريدة الرسمية عدد 7526 بتاريخ 16 يوليوز 2026 |
| الدخول حيز التنفيذ | من تاريخ النشر، مع استثناء العقود السابقة |
| الأجل الانتقالي | تسعة أشهر كحد أقصى من تاريخ النشر (كان في المشروع الأصلي 12 شهرا) |
| المسار التشريعي | مصادقة بالإجماع في مجلس المستشارين ثم في مجلس النواب (يونيو 2026) |
تعديل الأجل من 12 شهرا إلى تسعة جاء في لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين. بعض المستشارين اقترحوا ستة أشهر خشية التحايل، والحكومة دافعت عن تسعة أشهر بالنظر إلى الصفقات الجارية والاعتمادات المرصودة لها. النسخة الأصلية للمشروع كما أودعت بمجلس المستشارين متاحة على موقع مجلس المستشارين، ومراحل دراسته في مجلس النواب على صفحة النص بموقع مجلس النواب.
من يشمله القانون 032.26 ومن يبقى خارجه
الخطأ الأكثر انتشارا هو القول إن كل حارس في المغرب صار يعمل ثماني ساعات. النص أضيق من ذلك بكثير. معيار التطبيق هو صفة المشغل، لا طبيعة المهمة ولا مكان العمل.
| وضعية الحارس | هل يشمله القانون 032.26؟ | النظام المطبق |
|---|---|---|
| أجير لدى شركة حراسة خاصة، يعمل في مستشفى أو بنك أو إدارة أو مؤسسة تعليمية في إطار صفقة أو عقد خدمات | نعم | مدة الشغل العادية (المادة 184)، مع مراعاة الأجل الانتقالي إن كانت الصفقة سابقة |
| أجير لدى شركة حراسة خاصة في موقع خاص (مصنع، مركز تجاري، تجزئة) | نعم | نفس الحكم |
| حارس عمارة أو إقامة يشغله اتحاد الملاك أو السانديك مباشرة | لا | يبقى خاضعا للمادة 193 ونظام المدة المعادلة كما كان |
| حارس تشغله شركة أو ضيعة أو مؤسسة خاصة مباشرة لحراسة مقرها | لا | المادة 193 كما كانت |
| شخص يمارس الحراسة دون عقد شغل (عمل حر، تطوع) | لا | لا تطبق مدونة الشغل أصلا إلا إذا ثبتت علاقة التبعية |
عبارة «طبقا للتشريع الجاري به العمل» تحيل على الإطار القانوني المنظم لأنشطة الحراسة الخاصة، أي المقاولات المرخص لها بمزاولة هذا النشاط. يثور هنا سؤال عملي: ماذا عن شركة تمارس الحراسة فعليا دون أن تستوفي شروط الترخيص؟ النص لا يجيب صراحة. والقول بإبقاء أجرائها تحت نظام 12 ساعة سيكافئ المقاولة المخالفة على حساب الأجير، وهي نتيجة يصعب أن يقبلها القضاء الاجتماعي. يبقى هذا رأيا تفسيريا، لا قاعدة قضائية ثابتة.
هناك أيضا حالة الحارس الذي تعيد شركة الحراسة تسميته في العقد «عون استقبال» أو «عون مراقبة» بينما يؤدي مهام الحراسة. هنا يعود الأمر إلى تكييف العقد بحسب العمل الفعلي لا بحسب التسمية، وهي مسألة عالجها القضاء في سياقات مختلفة، كما يبين بحث أثر العمل القضائي على تكييف عقود الشغل.
الأجل الانتقالي: تسعة أشهر لمن؟
المادة الثانية من القانون وضعت قاعدتين:
- القاعدة: يعمل بالقانون ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، أي 16 يوليوز 2026.
- الاستثناء: المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة لفائدة أشخاص ذاتيين أو اعتباريين، خاضعين للقانون العام أو الخاص، تتقيد بأحكامه داخل أجل أقصاه تسعة أشهر من تاريخ النشر، وذلك بالنسبة لعقود الشغل الناشئة عن العقود التي أبرمتها قبل هذا التاريخ.
التفصيل الذي يغيب عن كثيرين: الأجل مرتبط بتاريخ عقد الحراسة المبرم بين الشركة والزبون (الصفقة العمومية أو عقد الخدمات)، وليس بتاريخ عقد شغل الحارس. حارس وقّع عقده في شتنبر 2026 لكنه عُيّن في موقع تغطيه صفقة أبرمت في مارس 2026 يدخل، على الأرجح، ضمن الاستثناء الانتقالي، لأن عقد شغله «ناشئ» عن عقد سابق للنشر. والعكس صحيح: حارس قديم في الشركة نُقل إلى صفقة جديدة أبرمت بعد 16 يوليوز يخضع للقانون فورا.
متى ينتهي الأجل الانتقالي؟
بحساب تسعة أشهر من 16 يوليوز 2026، ينتهي الأجل في حدود 16 أبريل 2027. عبارة «أجل أقصاه» تعني أن المقاولة يمكنها، بل يُنتظر منها، الملاءمة قبل هذا التاريخ. وبعده لا يبقى أي أساس للإبقاء على نظام 12 ساعة بالنسبة للعقود السابقة نفسها.
تاريخ اليوم وأثره على حالتك
إذا كنت تقرأ هذا المقال قبل منتصف أبريل 2027، فوضعيتك تتوقف على سؤال واحد: هل الموقع الذي تحرسه مشمول بعقد حراسة أبرم قبل 16 يوليوز 2026 أم بعده؟ جواب هذا السؤال لا يوجد في عقد شغلك عادة، بل في علاقة الشركة بالزبون. ويمكن معرفته بسؤال الإدارة كتابة، أو عبر مفتش الشغل، أو بالرجوع إلى إعلان طلب العروض إذا تعلق الأمر بصفقة عمومية منشورة.
| الحالة | قبل 16 أبريل 2027 تقريبا | بعد انقضاء الأجل |
|---|---|---|
| صفقة أو عقد حراسة أبرم بعد 16 يوليوز 2026 | مدة الشغل العادية فورا | مدة الشغل العادية |
| صفقة أو عقد حراسة أبرم قبل 16 يوليوز 2026 | يجوز استمرار النظام السابق إلى حين الملاءمة | مدة الشغل العادية وجوبا |
| حارس يشغله صاحب الموقع مباشرة | المادة 193 والمدة المعادلة | المادة 193 والمدة المعادلة |
كم ساعة يعمل حارس الأمن الخاص الآن؟
المادة 184 من مدونة الشغل تحدد مدة الشغل العادية في النشاطات غير الفلاحية في 2288 ساعة في السنة أو 44 ساعة في الأسبوع. وتسمح بتوزيع هذه المدة على السنة حسب حاجيات المقاولة، بشرط ألا تتجاوز مدة الشغل العادية عشر ساعات في اليوم.
معنى ذلك أن «الثماني ساعات» ليست رقما مكتوبا بهذا اللفظ في النص، بل هي الترجمة العملية الأكثر شيوعا لـ44 ساعة أسبوعيا في قطاع يشتغل ليلا ونهارا وطوال الأسبوع: ثلاث فترات (مثلا من 6 إلى 14، ومن 14 إلى 22، ومن 22 إلى 6). ويمكن للمشغل أن يعتمد توزيعا آخر، كأن يشتغل الحارس أياما بعشر ساعات وأياما أقل، ما دام المجموع لا يتعدى المدة العادية وما دامت الساعات اليومية لا تتجاوز عشرا.
ما الذي لم يعد ممكنا؟ أن يقضي حارس شركة الحراسة 12 ساعة يوميا في موقعه، ستة أيام في الأسبوع، ويؤدى عنه أجر 44 ساعة فقط. بعد انقضاء الأجل الانتقالي (أو فورا في الصفقات الجديدة)، كل ساعة تتجاوز المدة العادية ساعة إضافية لها نظامها وأجرها.
الراحة الأسبوعية والشغل الليلي
القانون 032.26 لم يغير شيئا في الراحة الأسبوعية ولا في أحكام الشغل الليلي. الحارس يبقى مستفيدا من الراحة الأسبوعية المقررة في المدونة، ومن أحكام الشغل الليلي التي تعرّف الشغل الليلي في النشاطات غير الفلاحية بالعمل المنجز بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا. الجديد أن احتساب ساعات الليل صار يتم داخل مدة عادية حقيقية، لا داخل مدة «معادلة».
الساعات الإضافية بعد إنهاء نظام 12 ساعة
في ظل نظام المدة المعادلة، كانت الساعات الأربع الزائدة جزءا من «المدة العادية» حكما، فلا يطالب الحارس عنها بشيء. هذا هو جوهر التغيير: بالنسبة للفئة المشمولة، كل ساعة تتجاوز المدة العادية صارت ساعة إضافية بالمعنى الذي تحدده المواد 196 وما يليها من المدونة.
نسب الزيادة في الأجر
تؤدى الساعات الإضافية مع زيادة في الأجر تحددها المادة 201 من المدونة على النحو التالي في النشاطات غير الفلاحية:
| توقيت الساعة الإضافية | يوم عمل عادي | يوم الراحة الأسبوعية |
|---|---|---|
| بين السادسة صباحا والتاسعة ليلا | زيادة 25% | زيادة 50% |
| بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا | زيادة 50% | زيادة 100% |
الساعات الإضافية ليست حقا مطلقا للمشغل يفرضه متى شاء. اللجوء إليها مقيد بالحالات والحدود التي تنظمها المدونة والنص التنظيمي المتعلق بمدة الشغل، ومنها مواجهة أشغال استثنائية أو ضغط طارئ في العمل. تحويل الساعات الإضافية إلى نظام دائم يعيد نظام 12 ساعة من الباب الخلفي، وهو ما يتعارض مع الغاية الصريحة للتعديل.
حارس لدى شركة حراسة، في موقع مشمول بصفقة أبرمت في شتنبر 2026، يشتغل من السابعة صباحا إلى السابعة مساء، ستة أيام في الأسبوع. نفترض أن أجره الساعي 18 درهما (رقم افتراضي، لا يحيل على الحد الأدنى القانوني الساري).
- الساعات المنجزة أسبوعيا: 12 × 6 = 72 ساعة.
- المدة العادية: 44 ساعة.
- الساعات الإضافية: 72 − 44 = 28 ساعة، كلها نهارية في يوم عمل عادي.
- أجر الساعة الإضافية: 18 × 1,25 = 22,50 درهما.
- ما يستحقه عن الساعات الإضافية أسبوعيا: 28 × 22,50 = 630 درهما.
لو كان هذا الحارس نفسه في موقع تغطيه صفقة سابقة لـ16 يوليوز 2026، وقبل انقضاء الأجل الانتقالي، فالمطالبة بهذا المبلغ تصبح محل نقاش، لأن المقاولة تستفيد من مهلة الملاءمة. ولو كان الحارس يشتغل ليلا، لاختلف الحساب لأن الساعات الواقعة بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا تؤدى بزيادة 50%.
هذا المثال يبين أيضا لماذا قدّر وزير التشغيل أثناء النقاش البرلماني أن ترتفع الكلفة المالية للقطاع بنسبة تتراوح بين 40 و50%: الشركة أمام خيارين، إما توظيف حارس ثالث لتغطية 24 ساعة، أو أداء ساعات إضافية بنسب زيادة، مع قيود تحد من اللجوء إليها بشكل دائم.
الأجر والأقدمية وانتقال الصفقة
هل ينخفض أجر الحارس بعد تقليص الساعات؟
المنطق القانوني للتعديل يقول لا. في النظام السابق كان الأجر يحتسب أصلا على أساس المدة العادية، وكانت الساعات الزائدة «مجانية» بحكم المدة المعادلة. الانتقال إلى ثماني ساعات فعلية لا يغير قاعدة الحساب، بل يلغي الساعات غير المؤداة. أي تخفيض للأجر الشهري المتفق عليه بدعوى تقليص الساعات يمس عنصرا جوهريا في عقد الشغل، ولا يكون مقبولا دون موافقة الأجير، ولا يمكن في كل الأحوال أن ينزل بالأجر عن الحد الأدنى القانوني.
انتقال الصفقة من شركة إلى أخرى
الصفقات العمومية للحراسة محددة المدة، وكثيرا ما تنتقل من شركة إلى أخرى بعد طلب عروض جديد. أثناء النقاش البرلماني، أثارت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مسألة الحفاظ على أقدمية الحارس عند تغيير الشركة صاحبة الصفقة. القانون 032.26 لم يتضمن مقتضى في هذا الشأن. المرجع يبقى القواعد العامة للمدونة المتعلقة بتغير المركز القانوني للمشغل واستمرار عقود الشغل، وتطبيقها على تعاقب الشركات في نفس الصفقة يطرح نقاشا يختلف باختلاف الوقائع، خاصة حين لا تنتقل وسائل الاستغلال من شركة إلى أخرى.
إذا انتهت علاقة الشغل مع الشركة القديمة، فإن توقيع توصيل تصفية كل حساب يستحق تمحيصا قبل الإمضاء: المدونة تشترط فيه بيانات معينة تحت طائلة البطلان، وتمنح الأجير أجلا للتراجع عنه، ولا يمكن أن يتضمن تنازلا عن الحقوق المترتبة عن تنفيذ العقد، ومنها الساعات الإضافية غير المؤداة.
إشكالات عملية لم يحسمها النص
القانون من مادتين، وقصره هذا يترك فراغات ستظهر في الممارسة وفي المنازعات:
- الصفقة الممددة بعد 16 يوليوز 2026: صفقة أبرمت قبل النشر ثم مُدّدت أو جُدّدت بعده بملحق. هل نحن أمام عقد سابق أم عقد جديد؟ التمديد الذي يتم بعقد مستقل أقرب إلى إنشاء عقد جديد، أما مجرد تنفيذ شرط تجديد ضمني مضمّن في العقد الأصلي فيظل أقرب إلى العقد القديم. الأمر يحتاج تقديرا قضائيا لكل حالة.
- دفاتر التحملات القديمة: الحكومة أعلنت أن الإدارات المشرفة على طلبات العروض ستلائم دفاتر تحملاتها مع القانون. لكن صفقة أبرمت بثمن محسوب على حارسين في الموقع لا تتحمل ماليا ثلاثة حراس. هذه مسألة بين الشركة وصاحب الصفقة، ولا يجوز أن يتحمل الأجير تبعتها بعد انقضاء الأجل.
- الحارس الذي يغطي موقعين: أجير الشركة يعمل أسبوعا في صفقة قديمة وأسبوعا في صفقة جديدة. احتساب الساعات يتم في كل أسبوع حسب الصفقة التي يشتغل فيها، مع ما يطرحه ذلك من تعقيد في الإثبات.
- الحراسة الداخلية لدى المجموعات: شركة حراسة تابعة لمجموعة اقتصادية وتشتغل حصريا لفائدتها. ما دامت مقاولة تمارس أعمال الحراسة وفق التشريع المنظم، فأجراؤها مشمولون، وطبيعة الزبون لا تغير الحكم.
- التحايل بالتسمية أو بالمقاولة من الباطن: نقل الحراس إلى عقود مع شركة «نظافة» أو «خدمات متعددة» تؤدي الحراسة دون أن تكون مرخصة لها. هنا تعود مسألة التكييف الفعلي للنشاط والعقد.
حدود البحث القضائي: القانون حديث جدا، ولم نقف على قرار منشور لمحكمة النقض يطبق المادة 193 بصيغتها الجديدة. القرارات السابقة المتعلقة بالمدة المعادلة للحراس صدرت في ظل النص القديم، ولا يصح إسقاطها تلقائيا على الحراس المشمولين بالتعديل.
إثبات ساعات العمل والمطالبة بالحقوق
أصعب ما في نزاعات الساعات الإضافية ليس النص بل الإثبات. الحارس يعرف أنه اشتغل 12 ساعة، لكن عليه أن يقنع المحكمة بذلك.
وسائل إثبات مفيدة
- جداول المناوبة (planning) الموزعة على الحراس أو المعلقة في الموقع، ويحسن الاحتفاظ بصورة منها.
- سجلات الحضور والانصراف لدى الزبون، وسجلات المداومة التي يدون فيها الحارس تسليم واستلام المهمة.
- أوراق الأداء: المشغل ملزم بتسليمها، وما تتضمنه من عدد الساعات المؤداة يقارن بالساعات الفعلية.
- الرسائل المهنية (تطبيقات التراسل) التي يُطلب فيها من الحارس البقاء أو تعويض زميل.
- شهادة زملاء العمل، مع ما يعتريها من صعوبة حين يكون الشهود ما زالوا أجراء لدى نفس الشركة.
- محضر مفتش الشغل الذي يعاين الوضعية في الموقع.
المسار العملي
- طلب مكتوب للمشغل يحدد الساعات المنجزة ويطالب بالملاءمة أو بالأداء، مع الاحتفاظ بنسخة مؤشر عليها أو إرساله بوسيلة تترك أثرا.
- مفتشية الشغل: أعلنت الوزارة إدراج القطاع في البرنامج الوطني لتفتيش الشغل بعد نشر القانون. الشكاية أمام المفتش تفتح محاولة صلح وقد تنتهي بمحضر مخالفة.
- الدعوى أمام القضاء الاجتماعي إذا فشل الصلح، مع مراعاة الآجال المسطرية الجديدة التي جاء بها قانون المسطرة المدنية 58.25، والتي يمكن الرجوع إليها في مقال الآجال في قانون المسطرة المدنية 58.25.
رفض الحارس أداء ساعات إضافية خارج الحالات التي يجيزها القانون، أو مطالبته بحقوقه، ليس خطأ جسيما. وأي إنهاء للعقد بسبب ذلك يفتح باب التعويض عن الفصل، وتفاصيل حسابه ومسطرته مبسوطة في مقال الفصل التعسفي في المغرب: حساب جميع التعويضات والآجال.
انتبه للتقادم: الحقوق الناشئة عن عقد الشغل، ومنها الأجور والساعات الإضافية، تخضع لأجل تقادم قصير في مدونة الشغل. التأخر في المطالبة إلى ما بعد مغادرة الشركة بمدة طويلة قد يُسقط جزءا من المستحقات. تحقق من الأجل المنصوص عليه في المدونة بصيغتها المحينة قبل رفع الدعوى.
نصائح للأجير والمشغل
إذا كنت حارسا لدى شركة حراسة
- اعرف أولا هل تشغلك شركة حراسة أم صاحب الموقع مباشرة. هذا وحده يحدد هل يشملك القانون.
- اسأل عن تاريخ عقد الحراسة الخاص بالموقع الذي تعمل فيه، لمعرفة هل تستفيد الشركة من الأجل الانتقالي.
- دوّن ساعاتك يوميا: البداية والنهاية والموقع. السجل الشخصي المنتظم ليس دليلا كافيا وحده، لكنه يقوي باقي القرائن.
- احتفظ بأوراق الأداء وجداول المناوبة.
- لا توقّع تصفية حساب تتضمن عبارة تنازل عام قبل أن تراجع ما تستحقه من ساعات.
إذا كنت مسؤولا في شركة حراسة
- جرد الصفقات الجارية وتواريخ إبرامها، وميّز بين الخاضعة للتطبيق الفوري والمستفيدة من الأجل.
- لا تنتظر الأسبوع الأخير قبل منتصف أبريل 2027: إعادة بناء جداول المناوبة وتوظيف حراس إضافيين يحتاج وقتا.
- فاوض الزبائن على ملاحق للصفقات القديمة، لأن الأجل ينتهي سواء تمت الملاءمة المالية أم لا.
- وثّق الساعات الإضافية بدقة وأدّها بالنسب القانونية؛ النزاع على الساعات غير الموثقة يُحسم غالبا لفائدة من يملك الدليل.
- لا تغير تسمية المنصب في العقد لإخراج الحارس من نطاق القانون؛ العبرة بالعمل الفعلي.
أسئلة شائعة
هل صار كل حراس الأمن في المغرب يعملون ثماني ساعات؟
لا. القانون 032.26 يشمل فقط الحراس المرتبطين بعقود شغل مع مقاولات تمارس أعمال الحراسة وفق التشريع الجاري به العمل. حارس العمارة أو المؤسسة الذي يشغله صاحب العمل مباشرة يبقى خاضعا لنظام المادة 193 كما كان.
متى دخل القانون 032.26 حيز التنفيذ؟
من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية عدد 7526 بتاريخ 16 يوليوز 2026، مع أجل أقصاه تسعة أشهر لعقود الشغل الناشئة عن عقود الحراسة المبرمة قبل هذا التاريخ، أي إلى حدود 16 أبريل 2027 تقريبا.
هل يرتبط الأجل الانتقالي بتاريخ عقد شغلي أم بتاريخ صفقة الشركة؟
بتاريخ العقد الذي أبرمته شركة الحراسة مع الزبون، لأن النص يتحدث عن عقود الشغل الناشئة عن العقود المبرمة قبل النشر. حارس جديد في صفقة قديمة قد يدخل في الأجل، وحارس قديم في صفقة جديدة يخضع للقانون فورا.
هل يحق لي المطالبة بالساعات الإضافية عن الفترة السابقة لـ16 يوليوز 2026؟
ليس على أساس القانون الجديد، لأنه لا يسري بأثر رجعي. الفترة السابقة يحكمها نظام المدة المعادلة. يبقى ممكنا المطالبة بساعات تتجاوز حتى ما كان مسموحا به في النظام القديم، وهي مسألة إثبات.
هل يمكن للشركة أن تخفض أجري لأن ساعاتي نقصت؟
الأجر كان يحتسب أصلا على أساس المدة العادية، والتعديل ألغى الساعات الزائدة غير المؤداة ولم يغير أساس الحساب. تخفيض الأجر المتفق عليه يمس عنصرا جوهريا في العقد ولا يتم دون موافقة الأجير، ولا يجوز النزول عن الحد الأدنى القانوني للأجر.
هل يجوز أن أستمر في العمل 12 ساعة مع أداء الساعات الإضافية؟
الساعات الإضافية مقيدة بالحالات والحدود التي تنظمها المدونة والنص التنظيمي، ولا يمكن أن تتحول إلى نظام دائم يعيد عمليا نظام 12 ساعة. وكل ساعة إضافية تؤدى بزيادة 25% أو 50% أو 100% بحسب توقيتها ويومها.
إلى من أتوجه إذا لم تطبق الشركة القانون بعد انقضاء الأجل؟
إلى مفتشية الشغل المختصة ترابيا أولا، لمحاولة الصلح ومعاينة المخالفة، ثم إلى القسم الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية إذا لم يتحقق الصلح، مع الاحتفاظ بكل ما يثبت ساعات العمل الفعلية.
الخطوة الأولى لكل حارس واحدة: التأكد من هوية مشغله القانوني ومن تاريخ عقد الحراسة الخاص بموقعه. بهاتين المعلومتين يعرف هل يستحق الآن تنظيم ثلاث فترات، أم بعد أبريل 2027، أم أن القانون لا يعنيه أصلا.
المصادر والمراجع
- القانون رقم 032.26 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.27، الجريدة الرسمية عدد 7526 بتاريخ 16 يوليوز 2026. البحث في فهارس الجريدة الرسمية – الأمانة العامة للحكومة.
- مشروع القانون رقم 032.26 كما أودع بمجلس المستشارين (النسخة الأصلية بأجل 12 شهرا): وثيقة مجلس المستشارين PDF.
- صفحة مشروع القانون رقم 032.26 بموقع مجلس النواب: مجلس النواب – النصوص التشريعية.
- القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، الصيغة المحينة على بوابة عدالة (يوليوز 2026)، المواد 184 و193 و196 و201: مدونة الشغل – بوابة عدالة PDF.
- تصريحات وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين (15 يونيو 2026) ولجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب (22 يونيو 2026)، كما نقلتها الصحافة الوطنية.

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم