تقوم جنحة التصرف في تركة بسوء نية قبل اقتسامها، المنصوص عليها في الفصل 523 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، على واقعة مدنية سابقة: وجود تركة لم تُقسم بعد. إذا لم تثبت هذه الواقعة وفق قواعد الإثبات المدني، سقط الأساس الذي تُبنى عليه الإدانة. هذا بالضبط ما قررته محكمة النقض في قرارها عدد 1027 الصادر بتاريخ 02 يوليوز 2019، حين نقضت قرارا استئنافيا أدان وارثا اعتمادا على شهادة شاهدين فقط.
القضايا من هذا النوع كثيرة في المحاكم الابتدائية، وأغلبها يبدأ بشكاية بين إخوة أو أبناء عمومة. والمشكل أن كثيرا من الشكايات تُحرر كأن الأمر بديهي: هناك عقار للموروث، وأحد الورثة يستغله أو يكريه، إذن هناك جنحة. الواقع القضائي أعقد من ذلك بكثير.
محتويات المقال
نص الفصل 523 من القانون الجنائي وما يعاقب عليه
يعاقب الفصل 523 بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة أحد الورثة أو مدعي الوراثة الذي يتصرف بسوء نية في التركة أو في جزء منها قبل اقتسامها. وتضيف الفقرة الثانية العقوبة نفسها للمالك على الشياع أو الشريك الذي يتصرف بسوء نية في المال المشترك أو في رأس المال. النص الأصلي حدد الغرامة بين مائة وعشرين وألف درهم، ويُرجع في مبالغها إلى الصيغة المحينة لمجموعة القانون الجنائي المنشورة على بوابة وزارة العدل.
النص قصير، لكنه يجمع في جملة واحدة ثلاثة عناصر لا تقوم الجنحة بدون اجتماعها: صفة خاصة في الفاعل، ومال بعينه لم تنته حالة الشياع فيه، وفعل تصرف مقترن بقصد سيء.
أركان جنحة التصرف في تركة بسوء نية كما يطبقها القضاء
| الركن أو الشرط | مضمونه | ما تبحث فيه المحكمة عمليا |
|---|---|---|
| صفة الفاعل | وارث أو مدعي الوراثة (وفي الفقرة الثانية: مالك على الشياع أو شريك) | رسم الإراثة، أو ادعاء الصفة ولو ثبت لاحقا انتفاؤها |
| محل الجريمة | التركة كلها أو جزء منها | هل المال مملوك فعلا للموروث وقت وفاته؟ هل دخل في التركة؟ |
| الشرط الزمني | وقوع التصرف قبل الاقتسام | وجود قسمة رضائية أو قضائية سابقة من عدمه، وتاريخها |
| الفعل المادي | التصرف في المال | بيع، رهن، هبة، تفويت أصل تجاري، منح المحصول للغير، كراء... مع إثبات وقوعه |
| الركن المعنوي | سوء النية | علم الفاعل بحقوق باقي الورثة وقصده الإضرار بهم أو حرمانهم |
مفهوم "التصرف": أين يقف الاستغلال وأين يبدأ التفويت؟
هنا أكثر نقاط النزاع حدة. في قرار قديم منشور للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)، ذهبت الغرفة الجنائية إلى أن مجرد الاستيلاء على جزء من التركة لا يكفي، وأن التصرف بمفهوم الفصل 523 يقتضي تفويت المتروك أو جزء منه للغير بالبيع أو الرهن أو ما شابههما، مع ما يترتب عنه من حرمان أصحاب الحق. نفس التوجه تكرر في قضايا الترامي على أرض مشاعة وحرثها.
غير أن القرارات الأحدث أبدت مرونة أكبر. فقد نقضت المحكمة قرارا حصر التجريم في صور معينة، وأكدت أن أي تصرف بسوء نية في تركة أو مال مشترك يقع تحت طائلة النص، وأن على قضاة الموضوع البحث في سوء النية بدل إقصاء الفعل من البداية (القرار عدد 61 بتاريخ 12 يناير 2021). كما ناقشت في قرارات أخرى منح المحصول الفلاحي للأغيار وتفويت أصل تجاري موروث.
سوء النية لا يُفترض
الوارث الذي يتصرف معتقدا أن القسمة وقعت، أو أن المال آل إليه بسند، لا يُعد سيء النية لمجرد أن الطرف الآخر ينازعه. سوء النية يُستخلص من الوقائع: التصرف رغم الاعتراض، إخفاء المداخيل، التفويت خفية، رفض تمكين الورثة من نصيبهم. وقد نقضت محكمة النقض قرارات لم تبين كيف استخلصت هذا العنصر أو غيابه (القرار عدد 60 بتاريخ 25 يناير 2022، والقرار عدد 753 بتاريخ 07 يونيو 2022).
قراءة في قرار محكمة النقض عدد 1027 الصادر بتاريخ 02 يوليوز 2019
القرار منشور في نشرة قرارات محكمة النقض، الغرفة الجنائية، العدد 44، تحت محور تطبيق القانون الجنائي. صدر في الملف الجنحي عدد 2016/12/6/18966، بهيئة ترأسها الأستاذ عبيد الله العبدوني، وكان المستشار عبد الله بنتهامي مقررا.
مسار القضية
| المرحلة | ما قُضي به |
|---|---|
| المحكمة الابتدائية | إدانة المتهم (ح.ل) من أجل جنحة التصرف بسوء نية في تركة قبل اقتسامها، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وتعويض مدني قدره 50.000 درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني (ف.ل) |
| غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة (قرار 2016/03/08، ملف 2015/2801/427) | تأييد الإدانة مع خفض الحبس إلى شهرين موقوف التنفيذ، وخفض التعويض إلى 20.000 درهم |
| محكمة النقض (القرار 1027 بتاريخ 2019/07/02) | نقض القرار وإحالة القضية |
ما دفع به الطاعن وما أهملته المحكمة
المحكمة الاستئنافية بنت الإدانة على تصريحات شاهدين أفادا بأن العقار لا يزال مشاعا بين الطرفين، وبأن المتهم ينفرد بالتصرف فيه، وبأنه أكرى بعض العقارات. في المقابل، كان الدفاع قد أدلى بمذكرة وبوثائق تفيد وقوع قسمة حبية بين الورثة:
- عقد قسمة مصحح الإمضاء بتاريخ 2016/02/25.
- صورة شمسية لعقد قسمة ثانٍ، وصورة لوكالة، وشهادة إدارية.
- إقرار المشتكية بأنها حازت فيلا بمنطقة الرمال الذهبية وشقة بمدينة مكناس، وهو ما يفيد، بحسب الدفاع، أنها تسلمت نصيبها.
- التمسك صراحة بالمادة 288 من قانون المسطرة الجنائية والفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود.
لم تناقش المحكمة شيئا من ذلك. لم تحدد العقارات المكراة، ولم تتأكد من أنها من أموال التركة، ولم ترد على دفع سبق القسمة.
الأساس الإجرائي للنقض هو المواد 365 و370 و534 من قانون المسطرة الجنائية، التي توجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية تحت طائلة البطلان، وتجعل نقصان التعليل بمنزلة انعدامه. هذا الالتزام بالتعليل بقي قائما بعد تعديل المسطرة بمقتضى القانون رقم 03.23 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7437، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025. يمكن الرجوع إلى نصه في تحميل قانون المسطرة الجنائية الجديد (القانون رقم 03.23)، مع مراعاة التحقق من ترقيم المواد في الصيغة المحينة.
الإثبات في جنحة التصرف في التركة: لماذا لا تكفي الشهادة؟
القاعدة العامة في المادة الجنائية هي حرية الإثبات واقتناع القاضي الصميم. لكن المادة 288 من قانون المسطرة الجنائية تضع استثناء مهما: إذا كان ثبوت الجريمة يتوقف على دليل تسري عليه أحكام القانون المدني أو أحكام خاصة، وجب على المحكمة مراعاة تلك الأحكام.
في جنحة الفصل 523، العناصر المدنية حاضرة في قلب الجريمة: ملكية الموروث للمال، دخوله في التركة، ووقوع القسمة أو عدم وقوعها. وحين يتعلق الأمر بعقارات، يستحضر الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشترط الكتابة في البيع الوارد على عقار أو حقوق عينية. النتيجة المنطقية: شهادة شاهدين بأن "العقار لا زال مشاعا" لا تغني عن الوثيقة التي تثبت انتماءه للتركة، ولا تكفي لرد عقد قسمة مكتوب يُدلى به.
| المسألة | وسيلة الإثبات الملائمة | ما لا يكفي وحده |
|---|---|---|
| صفة الوارث | رسم الإراثة | الشهرة العائلية أو تصريحات الأطراف |
| انتماء العقار المحفظ للتركة | شهادة الملكية المستخرجة من الرسم العقاري | شهادة الشهود بأن الموروث كان يستغله |
| انتماء العقار غير المحفظ للتركة | رسوم الملكية والشراء، وعند الاقتضاء خبرة | مجرد الحيازة الظاهرة |
| وقوع القسمة | عقد القسمة (عرفي مصحح الإمضاء أو عدلي أو حكم قضائي) | إنكار الطرف الآخر المجرد |
| فعل التصرف | عقد البيع أو الكراء أو الرهن، محاضر المعاينة، وصولات الأداء | الإشاعة أو التصريحات غير المحددة للعقار |
العقار المحفظ يطرح إشكالا إضافيا: تصرفات الورثة قبل تقييد الإراثة بالرسم العقاري، وحجيتها في مواجهة الغير. هذه المسألة مفصلة في مقال التقييدات والتشطيبات بالرسم العقاري للدكتور يونس الزهري.
اجتهادات لاحقة للغرفة الجنائية بمحكمة النقض
توجه القرار 1027 لم يبق معزولا. القرارات الصادرة بعده سارت في نفس الاتجاه: رقابة صارمة على التعليل، وإلزام محاكم الموضوع بالتحقيق في الوقائع قبل الإدانة أو البراءة.
- القرار عدد 61 (12 يناير 2021، ملف 2020/12/6/7833): لا يجوز حصر الأفعال المجرمة في التصرفات المنصبة على التركة وحدها متى كانت المتابعة من أجل التصرف في مال مشترك، لأن هذا الوصف يستغرق الأول.
- القرار عدد 60 (25 يناير 2022): نقض الإدانة لأن المحكمة لم ترد على دفع التقادم، ولا على دفع أن نصيب المشتكي من المحصول ظل رهن إشارته ورفض تسلمه، ولم تحدد كمية المحصول.
- القرار عدد 239 (01 مارس 2022): البراءة لا تعفي المحكمة من التحقيق في المطالب المدنية، واستدعاء مصرحي محضر الضابطة القضائية.
- القرار عدد 527 (26 أبريل 2022): التقادم يُحتسب من آخر فعل يشكل عنصرا من عناصر الجريمة، ويبقى التسيير المسترسل للتركة فعلا ممتدا في الزمن.
- القرار عدد 740 (07 يونيو 2022): الإدانة بسبب منح المحصول الفلاحي للأغيار تحتاج مناقشة تصريحات المصرحين، وإلا خُرقت المادة 287 من ق.م.ج.
- القرار عدد 753 (07 يونيو 2022): على المحكمة أن تبين من أين استخلصت ملكية المتهم لأصل تجاري موروث فوّته، وأن تناقش تصريحاته التمهيدية.
لمزيد من القرارات المنشورة في المادة الجنائية، راجع قسم اجتهادات قضائية ومقال قرارات محكمة النقض، ويمكن البحث في القرارات المنشورة رسميا عبر الموقع الرسمي لمحكمة النقض وبوابة المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
التمييز بين جنحة التصرف في التركة وجرائم قريبة منها
الخطأ في التكييف من أكثر أسباب النقض شيوعا في هذه القضايا. الجدول التالي يلخص الفروق الأساسية:
| الجريمة | السند | الفاعل | جوهر الفعل |
|---|---|---|---|
| التصرف في تركة بسوء نية قبل اقتسامها | الفصل 523 (الفقرة 1) | وارث أو مدعي الوراثة | تصرف في مال التركة قبل القسمة |
| التصرف في مال مشترك بسوء نية | الفصل 523 (الفقرة 2) | مالك على الشياع أو شريك | تصرف في مال مشترك أيا كان مصدر الشياع |
| خيانة الأمانة | الفصل 547 | كل من سُلم إليه مال بمقتضى عقد أمانة | اختلاس أو تبديد مال سُلم على سبيل الأمانة |
| انتزاع عقار من حيازة الغير | الفصل 570 | أي شخص | انتزاع حيازة عقار خلسة أو بالتدليس |
فالوارث الذي يمنع أخاه من دخول أرض موروثة لا يرتكب بالضرورة جنحة الفصل 523، وقد لا يرتكب جنحة انتزاع العقار إذا كان هو نفسه مالكا على الشياع وحائزا. الطريق الأسلم في كثير من هذه الحالات هو دعوى القسمة المدنية، والتفاصيل الإجرائية في مقال دعوى قسمة التركة على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية، مع استحضار مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25.
ما يحتاجه الدفاع والمشتكي عمليا
من جهة المشتكي أو المطالب بالحق المدني
- إرفاق الشكاية برسم الإراثة وبما يثبت ملكية الموروث لكل عقار على حدة، مع تحديده بدقة (رقم الرسم العقاري أو الموقع والحدود).
- إثبات فعل التصرف بوثيقة: عقد كراء، عقد بيع، محضر معاينة يحرره مفوض قضائي، شهادة من المكتري.
- توثيق الاعتراض المسبق على التصرف (إنذار، رسالة مضمونة)، لأنه يسهل إثبات سوء النية.
- تحديد الضرر ومقداره بدقة، فالتعويض في قرار 1027 خُفض من 50.000 إلى 20.000 درهم قبل أن يُنقض القرار برمته.
من جهة الدفاع
- إثارة المادة 288 من ق.م.ج صراحة كلما قامت المتابعة على شهادة الشهود وحدها في مسألة ملكية أو قسمة.
- الإدلاء بعقود القسمة الرضائية أو ما يثبت تسلم المشتكي لنصيبه، وطلب مناقشتها في المذكرات وفي الجلسة.
- المنازعة في الوصف: هل الفعل تصرف أم مجرد استغلال أو إدارة؟ وهل المال داخل في التركة أصلا؟
- إثارة التقادم مع تحديد تاريخ آخر فعل مادي منسوب للمتهم.
- عند غياب الرد على هذه الدفوع، بناء وسيلة النقض على نقصان التعليل الموازي لانعدامه، على غرار القرار 1027.
لفهم دور النيابة العامة في تحريك المتابعة أو حفظ الشكاية في هذا النوع من النزاعات العائلية، ومراجعة باقي المواضيع ذات الصلة، يمكن تصفح قسم القانون الجنائي في موقعنا.
أسئلة شائعة حول جنحة التصرف في التركة بسوء نية
ما عقوبة التصرف في التركة قبل قسمتها في القانون المغربي؟
يعاقب الفصل 523 من القانون الجنائي بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة، ويُرجع في مبلغ الغرامة إلى الصيغة المحينة للنص. وللمتضرر أن يطالب بالتعويض المدني أمام نفس المحكمة.
هل يعد انفراد أحد الورثة باستغلال العقار الموروث جنحة؟
ليس دائما. توجه قديم لمحكمة النقض اشترط التفويت بالبيع أو الرهن أو ما شابههما، واعتبر مجرد الاستيلاء أو الحرث غير كاف. القرارات الأحدث تبحث في كل تصرف على حدة وفي سوء النية المقترن به.
هل تكفي شهادة الشهود لإثبات أن العقار ما زال مشاعا؟
لا تكفي وحدها في الغالب. قرار محكمة النقض عدد 1027 بتاريخ 02 يوليوز 2019 أوجب التحقق من دخول الأموال في التركة وفق قواعد الإثبات المدني، تطبيقا للمادة 288 من قانون المسطرة الجنائية.
ما أثر وجود قسمة حبية سابقة على المتابعة؟
القسمة السابقة تنفي الشرط الزمني للجريمة، لأن النص يعاقب على التصرف قبل الاقتسام. والمحكمة ملزمة بمناقشة هذا الدفع والوثائق المدلى بها لإثباته، وإلا كان قرارها معرضا للنقض.
هل يمكن متابعة شخص ليس وارثا بموجب الفصل 523؟
الفقرة الأولى تشمل الوارث ومدعي الوراثة. أما الفقرة الثانية فتمتد إلى المالك على الشياع والشريك في المال المشترك، حتى لو لم يكن مصدر الشياع إرثا.
متى يبدأ حساب تقادم هذه الجنحة؟
من تاريخ آخر فعل يشكل عنصرا من عناصرها، كما قررت محكمة النقض في القرار عدد 527 بتاريخ 26 أبريل 2022. التسيير المسترسل للتركة يجعل الفعل ممتدا في الزمن.
المصادر
- قرار محكمة النقض عدد 1027 الصادر بتاريخ 02 يوليوز 2019 في الملف الجنحي عدد 2016/12/6/18966، نشرة قرارات محكمة النقض، الغرفة الجنائية، العدد 44، ص 77 إلى 79.
- مجموعة القانون الجنائي، صيغة محينة، البوابة القانونية لوزارة العدل، الفصول 523 و547 و570.
- القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 03.23، الجريدة الرسمية عدد 7437، المواد 287 و288 و365 و370 و534.
- ظهير الالتزامات والعقود، الفصل 489، عبر البوابة القانونية لوزارة العدل.
- قرارات محكمة النقض عدد 61 (2021) و60 و239 و527 و740 و753 (2022)، الغرفة الجنائية.
- محكمة النقض والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم