القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن التضامن يجب أن يكون ناتجا بصراحة من العقد أو يستند إلى نص قانوني.

 


ملف 18405/1965             قرار  192              بتاريخ 09/06/1971

 

يكون الحكم معرضا للنقض إذا استند في وجود تضامن المدنيين على مجرد الاستنتاج الذي لا يمكن أن يبرر هذا التضامن.

إن التضامن يجب أن يكون ناتجا بصراحة من العقد أو يستند إلى نص قانوني.

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 شتنبر 1964 من طرف المعطي بن صالح المزابي بواسطة نائبه الأستاذ كلود بن سهل ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 14 مارس 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ فاتح مارس 1965 تحت إمضاء الأستاذ بن عطار النائب عن المطلوب ضدهما النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 12 ماي 1971.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 2 يونيو 1971.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يتعلق بالوجه الأول:

حيث إن التضامن بين المدينين يجب أن يكون صريحا إذا لم يكن مستندا إلى نص قانوني.

وحيث تقدم مومن بن المعطي وأحمد بن الجيلالي بمقال أمام المحكمة الإقليمية بالدار البيضاء يعرضان فيه أن لهما بذمة المدعي عليهما المعطي بن صالح المزابي وأحمد بن الحاج ولد الكبيرة ما قدره 3.870 درهما وذلك حسب اعتراف بدين مؤرخ ب30 ابريل 1961. فقضت المحكمة الابتدائية وفق الطلب وبعد الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم إقليمية البيضاء مع إخراج أحمد بن الحاج من الدعوى وقد ارتكزت على العلل الآتية: "حيث إن المستأنف أحمد بن الحاج أمضى سند الدين بصفته وكيلا عن أمه. وحيث تبين من تصريحات الطرفين أن الدين يتعلق بالتركة التي يرث منها الملتزمان بالأداء المعطي بن صالح وأخته الكبيرة. وحيث يتضح جليا من وقائع القضية أن القصد من التزام المعطي بن صالح هو تطمين الدائنين وضمان الوفاء وإلا  ما كانت هناك فائدة في نقل الدين من التركة إلى ذمة الملتزمين به. وحيث إنه لذلك يكون المستأنف المعطي بن صالح ملزما بأداء الدين كله تطبيقا، لقواعد التضامن بين المدينين.

 

وحيث إن المحكمة حكمت بالتضامن مرتكزة على مجرد القول " أن القصد من التزام المعطي هو تطمين الدائنين وضمان الوفاء لهما "، في حين أن هذا الاستنتاج لا يمكن أن يبرر التضامن وأن التضامن يجب أن يكون ناتجا بصراحة من العقد أو يستند إلى نص قانوني.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم وبإحالة القضية والطرفين على محكمة الاستئناف بالرباط لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

 

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة، والمستشارين السادة: محمد عمور – مقررا  -  أحمد بنشقرون – سالمون بنسباط – الحاج عبد الغني المومي وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني، وبمساعدة كاتب الضبط سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 271.


تعليقات