المملكة المغربية
محكمة النقض - الغرفة الإدارية
باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون
قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16 مارس 2023 في الملف الإداري رقم 2020/1/4/3874.
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2020/10/23 من طرف الطالبة (الجماعة) بواسطة نائبها الأستاذ (ع.أ) الرامي إلى نقض القرار عدد 337 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 2020/02/19 في الملف رقم 2019/7206/1713.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف، وعلى قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، والأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/02/23، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16 مارس 2023. وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة نادية للوسي لتقريرها والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد حسن تايب، والمداولة طبقا للقانون.

قاعدة القرار
لما كانت الدعوى موضوع الطعن الحالي تهم تصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الجماعة المنفذ عليها، فإن المحكمة لما استندت في تعليل قضائها إلى مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، الذي أقر في حالة رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف التزاماً بالامتناع عن عمل فرض الغرامة التهديدية كوسيلة لإجبار المطلوب في التنفيذ على الامتثال إلى الأحكام القضائية الانتهائية، وأن تصفيتها تمثل تعويضاً عن الضرر اللاحق بطالب التنفيذ جراء الامتناع عنه، تكون قد عللت قرارها تعليلاً كافياً.
وقائع القرار
يستفاد من وثائق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه بالنقض، أن المدعي (المطلوب) تقدم بمقال أمام المحكمة الإدارية بأكادير عرض فيه أنه كان يملك براكة بسيدي يوسف رقم 190 أكادير، إلا أن السلطة المحلية قامت بهدمها في إطار برنامج إعادة إسكان ساكنة سيدي يوسف دون تمكينه من البقعة الأرضية الخاصة به رغم حصوله على التزام منها. فتقدم بدعوى في مواجهتها فأصدرت المحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 2011/10/20 الحكم عدد 557 في الملف رقم 2010/572 القاضي على المجلس الجماعي بأكادير بتمكينه من بقعة أرضية تنفيذاً للالتزام المؤرخ في 1999/05/17 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم امتناع، وهو الحكم المؤيد استئنافياً بموجب القرار عدد 303 الصادر بتاريخ 2013/03/06 في الملف رقم 2012/1914/118.
وانتهت إجراءات التنفيذ بتحرير محضر امتناع، مما حدا به إلى سلوك مسطرة تصفية الغرامة التي انتهت باستصدار الحكم عدد 458 بتاريخ 2016/04/14 والذي تم تأييده استئنافياً. وحاول مرة أخرى تنفيذ القرار، إلا أن الإجراءات انتهت بثبوت امتناع الجماعة عن التنفيذ بموجب محضر الامتناع المنجز بتاريخ 2018/10/22. والتمس الحكم عليها بأدائها لفائدته مبلغ 129.900,00 درهم تصفية للغرامة التهديدية عن الفترة من 2015/07/09 إلى متم 2019/02/05 مع الفوائد القانونية والتعويض وجعل الحكم مشمولاً بالتنفيذ المعجل.
وبعد استيفاء الإجراءات، صدر الحكم الابتدائي بإلزام الجماعة بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره 60.000 درهم تصفية للغرامة التهديدية عن الفترة المذكورة ورفض باقي الطلبات. فاستأنفته الطالبة (المدعى عليها) استئنافاً أصلياً والمدعي استئنافاً فرعياً، فقضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتأييده، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
وسائل الطعن
تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه بالنقض فساد تطبيق القانون، ذلك أن الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن تنفيذ الالتزام عيناً لا يتم إلا إذا كان ممكناً، وإذا كان المدين في حالة مطول كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام ممكناً، فإن لم يكن ممكناً جاز طلب فسخ العقد والتعويض. وأن القرار لم يجب على ما أثير أمام محكمة الموضوع واستبعد التنفيذ عن طريق التعويض، متجاهلاً السلطة التقديرية للقاضي و**الفصل 448** من قانون المسطرة المدنية الذي لا يلزم بفرض الغرامة التهديدية إلا إذا تأكد أن التنفيذ العيني ممكن الوقوع.
وأوضحت الجماعة عدم تمكنها من تنفيذ الحكم بتسليم بقعة أرضية بتجزئة (ب) لعدم توفرها على أي تجزئة أو بقعة أرضية مجهزة، وأن التجزئة غير موجودة اصلاً، مع إفصاحها عن استعدادها لأداء قيمة البقعة الأرضية وفق المساطر القانونية. وعابت على المحكمة عدم بذل مجهود في تحقيق القضية وبحث إمكانيات التنفيذ عن طريق التعويض، وأن محضر التنفيذ يتضمن واقعة التعذر وليس الامتناع، والامتناع لا يثبت بمجرد تحرير المحضر.
جواب المحكمة
ردت محكمة النقض بأنه لما كانت الدعوى موضوع الطعن الحالي تهم تصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الجماعة المنفذ عليها، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت في تعليل قضائها إلى مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، الذي أقر فرض الغرامة التهديدية كوسيلة للإجبار على الامتثال للأحكام القضائية الانتهائية عند رفض أداء التزام بعمل أو مخالفة التزام بالامتناع عن عمل، وأن تصفيتها تمثل تعويضاً عن الضرر اللاحق بطالب التنفيذ جراء الامتناع عنه.
واعتبرت أنه في ظل استصدار المستأنف للحكم عدد 557 المؤيد بالقرار عدد 303، وثبوت امتناع الجماعة عن تنفيذ السند التنفيذي المذكور بما ضمن بمحضر الامتناع المنجز بتاريخ 2018/10/22 ولمدة التأخير في التنفيذ، فإن الحكم المستأنف القاضي بالتصفية عن المدة المطلوبة من 2015/07/09 إلى غاية 2019/02/05 لم يخرج عن الإطار القانوني للدعوى احتراماً للحجية المقضية للأحكام، وبصرف النظر عن مبلغ التصفية الذي اعتبرته المحكمة مناسباً، فتكون قد عللت قرارها تعليلاً كافياً، وما بالوسيلتين على غير أساس.
منطوق القرار: قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.
الإطار القانوني
- الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
- الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود.
أسئلة وأجوبة حول القرار
ماذا تعتبر تصفية الغرامة التهديدية بالنسبة لطالب التنفيذ؟
تمثل تصفية الغرامة التهديدية تعويضاً عن الضرر اللاحق بطالب التنفيذ جراء امتناع الجهة المنفذ عليها عن التنفيذ.
ماذا كان قرار محكمة النقض في هذه القضية؟
قضت محكمة النقض برفض طلب النقض وتحميل الجماعة الطالبة الصائر.
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم