محتويات المقال
- أولاً: النص القانوني المنظم لعمل الدائرة
- ثانياً: وظيفة دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا
- ثالثاً: الطبيعة القانونية لقراراتها وأحكامها
- رابعاً: وجوب تسبيب الحكم الصادر بالرفض ولو بإيجاز وإلا كان باطلاً
- خامساً: جواز الطعن بدعوى البطلان الأصلية
- سادساً: اختصاص الدائرة بنظر دعوى البطلان المقامة في أحكامها
- سابعاً: عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في أحكامها
- ثامناً: وجوب مرور الطعن بدائرة الفحص وبطلان الحكم بخلاف ذلك
- تاسعاً: اشتراك المستشارين في قرار الإحالة وتشكيل دائرة الموضوع
دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا - وظيفتها وطبيعة قراراتها وأحكامها
تعتبر دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا إحدى المحطات الإجرائية والقضائية الجوهرية في نظر المنازعات الإدارية أمام مجلس الدولة. يستعرض هذا البحث الموجز المبادئ الأحكام المنظمة لدائرة الفحص، وطبيعة قراراتها، وشروط تسبيب أحكامها بالرفض، ومدى جواز الطعن فيها بدعوى البطلان الأصلية أو التماس إعادة النظر.
محاور البحث الموجز
- 1- النص القانوني المنظم لدائرة فحص الطعون.
- 2- وظيفة دائرة فحص الطعون.
- 3- الطبيعة القانونية للقرارات والأحكام الصادرة من هذه الدائرة.
- 4- وجوب تسبيب الحكم الصادر بالرفض من دائرة الفحص - ولو بإيجاز - وإلا كان باطلاً.
- 5- جواز الطعن على أحكامها بدعوى البطلان الأصلية.
- 6- اختصاص دائرة فحص الطعون بنظر دعوى البطلان المقامة في الحكم الصادر عنها.
- 7- عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة من دائرة فحص الطعون.
- 8- وجوب مرور الطعن بدائرة فحص الطعون وإلا كان الحكم الصادر من محكمة الموضوع باطلاً.
- 9- عدم منع من اشترك من المستشارين في إصدار قرار الإحالة من الدائرة من الاشتراك في تشكيل دائرة الموضوع.
أولاً: النص القانوني المنظم لعمل الدائرة
تنص المادة 46 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة على أن:
"تنظر دائرة فحص الطعون الطعن بعد سماع إيضاحات مفوضي الدولة وذوي الشأن إن رأى رئيس الدائرة وجها لذلك وإذا رأت دائرة فحص الطعون أن الطعن جدير بالعرض على المحكمة الإدارية العليا، إما لأن الطعن مرجح القبول أو لأن الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره أصدرت قرارا بإحالته إليها. أما إذا رأت - بإجماع الآراء - أنه غير مقبول شكلا أو باطل أو غير جدير بالعرض على المحكمة حكمت برفضه.
ويكتفى بذكر القرار أو الحكم بمحضر الجلسة، وتبين المحكمة في المحضر بإيجاز وجهة النظر إذا كان الحكم صادرا بالرفض، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن.
وإذا قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا تؤشر قلم كتاب المحكمة بذلك على تقرير الطعن ويخطر ذوو الشأن وهيئة مفوضي الدولة بهذا القرار."
وتنص المادة 47 من ذات القانون على أنه:
"تسرى القواعد المقررة لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على الطعن أمام دائرة فحص الطعون.
ويجوز أن يكون من بين أعضاء المحكمة الإدارية العليا من اشترك من أعضاء دائرة فحص الطعون في إصدار قرار الإحالة."
ويتبين من هذين النصين أن المنازعة المطروحة أمام المحكمة الإدارية العليا تبدأ بطعن يقدم من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتابها، وتنتهي بحكم يصدر من هذه المحكمة؛ إما من دائرة فحص الطعون المشكلة من ثلاثة من مستشاري المحكمة الإدارية العليا، وإما من إحدى دوائر المحكمة المشكلة من خمسة من مستشاريها. وسواء صدر الحكم من هذه الدائرة أو من تلك، فإنه في كلتا الحالتين يعتبر حكماً صادراً من المحكمة الإدارية العليا.
فإذا رأت دائرة فحص الطعون بإجماع الآراء أن الطعن غير مقبول شكلاً أو أنه باطل أو غير جدير بالعرض، حكمت برفضه، ويعتبر حكماً في هذه الحالة منهياً للمنازعة أمام المحكمة الإدارية العليا. أما إذا رأت أن الطعن مرجح القبول أو أن الفصل فيه يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره، فإنها تصدر قراراً بإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا.
وقرارها في هذه الحالة لا ينهي النزاع بل ينقله تلقائياً برمته إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المشكلة من خمسة من مستشاريها لتواصل نظر المنازعة التي بدأت مرحلتها الأولى أمام دائرة فحص الطعون، ثم انتقلت بعد ذلك إلى الدائرة الخماسية لتستمر في نظرها إلى أن تنتهي بحكم يصدر فيها. وإذ كانت المنازعة لا تنتهي بالقرار الصادر من دائرة فحص الطعون بالإحالة بل تستمر أمام الدائرة الأخرى التي أحيلت إليها، فإن إجراءات نظر المنازعة في مرحلتيها تعتبر متصلة ومتكاملة في درجة واحدة من درجات التقاضي.
ثانياً: وظيفة دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا
الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يبدأ بتقرير يودع قلم كتابها، وينتهي بحكم يصدر من هذه المحكمة، إما من دائرة فحص الطعون المشكلة من ثلاثة من مستشاري المحكمة الإدارية العليا، وإما من إحدى دوائر المحكمة المشكلة من خمسة مستشارين، وسواء صدر الحكم من هذه الدائرة أو من تلك، فإنه في كلتا الحالتين يعتبر حكماً صادراً من المحكمة الإدارية العليا.
فإذا رأت دائرة فحص الطعون بإجماع الآراء أن الطعن غير مقبول شكلاً أو أنه باطل أو غير جدير بالعرض حكمت برفضه، ويعتبر حكماً في هذه الحالة منهياً للمنازعة أمام المحكمة الإدارية العليا. أما إذا رأت أن الطعن مرجح القبول، أو أن الفصل فيه يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره، فإنها تصدر قراراً بإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا، وقرارها في هذه الحالة لا ينهي النزاع بل ينقله تلقائياً برمته إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المشكلة من خمسة من مستشاريها لتواصل نظر المنازعة التي بدأت مرحلتها الأولى أمام دائرة فحص الطعون، ثم انتقلت بعد ذلك إلى الدائرة الخماسية لتستمر في نظرها إلى أن تنتهي بحكم يصدر فيها.
وإذ كانت المنازعة لا تنتهي بالقرار الصادر من دائرة فحص الطعون بالإحالة بل تستمر أمام الدائرة الأخرى التي أحيلت إليها، فإن إجراءات نظر المنازعة في مرحلتيها تعتبر متصلة ومتكاملة في درجة واحدة من درجات التقاضي.
ثالثاً: الطبيعة القانونية لقراراتها وأحكامها
الثابت من تشكيل دائرة فحص الطعون من ثلاثة مستشارين وفقاً للمادة الرابعة من قانون مجلس الدولة، يتضح معه من تشكيل هذه الدائرة واختصاصاتها أنها محكمة ذات تشكيل خاص وولاية قضائية خاصة مميزة تختلف عن تشكيل وولاية المحكمة الإدارية العليا بدوائرها الموضوعية.
وقد وصف المشرع صراحة ما يصدر عن دائرة فحص الطعون بأنه قرار فيما يتعلق بما تقرر إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا، ومن ثم فهو بالنص قرار قضائي ولائي من هذه الدائرة، بينما وصف ما تقضي به من رفض للطعن بالإجماع لآراء أعضائها بأنه حكم، ومن ثم فإن هذا الرفض يكون حكماً قضائياً صادراً من دائرة فحص الطعون بتشكيلها الخاص، ويخضع هذا الحكم بالتالي لكل ما تخضع له أحكام مجلس الدولة من قواعد وإجراءات، وكذلك لما ورد في قانون المرافعات بالإحالة الصريحة المنصوص عليها في المادة (3) من القرار بقانون بتنظيم مجلس الدولة وفيما لم يرد فيه نص في هذا التنظيم. ويترتب على ذلك اختصاص دائرة فحص الطعون بنظر دعوى البطلان الأصلية الخاصة بما يصدر عنها من أحكام مثلها في ذلك مثل أي محكمة قضائية أخرى.
كما يستفاد مما تقدم أن دائرة فحص الطعون علاوة على كونها دائرة من دوائر المحكمة الإدارية العليا، فإنها تعتبر محكمة ذات ولاية قضائية. ويترتب على هذه الطبيعة المزدوجة عدة نتائج، منها:
إن هذه الدائرة باعتبارها محكمة ذات ولاية قضائية، تملك سلطة إصدار الأحكام، وتخضع أحكامها بالتالي لكل ما تخضع له أحكام مجلس الدولة من قواعد وإجراءات، وكذلك ما ورد في قانون المرافعات من أحكام. بيد أن المشرع اشترط لإسباغ وصف الحكم على قرار الدائرة الثلاثية أن يصدر برفض الطعن وبإجماع آراء الدائرة. وفي حالة قبول الطعن، فإن المحكمة تمارس سلطتها الولائية وتصدر قراراً وليس حكماً بإحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا.
رابعاً: وجوب تسبيب الحكم الصادر بالرفض ولو بإيجاز وإلا كان باطلاً
الثابت من نص المادة 46 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة أنه ألزم دائرة الفحص بتسبيب الحكم ولو بإيجاز بنصه: "... أما إذا رأت - بإجماع الآراء - أنه غير مقبول شكلا أو باطل أو غير جدير بالعرض على المحكمة حكمت برفضه. ويكتفى بذكر القرار أو الحكم بمحضر الجلسة، وتبين المحكمة في المحضر بإيجاز وجهة النظر إذا كان الحكم صادرا بالرفض...".
وفيه تقول المحكمة الإدارية العليا إن الطاعنين أقاموا دعواهم الراهنة ناعين عليه مخالفة القانون؛ ذلك أنه قد صدر دون إبداء أية أسباب – ولو وجيزة – بمحضر الجلسة، وقد رتب القانون جزاء البطلان على عدم صدور الحكم مشتملاً على الأسباب التي بني عليها، أو متى أحال إلى أسباب وردت في حكم آخر حتى ولو كان الحكم صادراً عن المحكمة ذاتها دون أن يبين ماهية هذه الأسباب تفصيلاً أو إجمالاً.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم، ولما كانت الأسباب التي ساقها الطاعنون نعياً على الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان الماثلة من أن الحكم محل هذه الدعوى قد صدر دون إبداء أية أسباب ولو وجيزة بمحضر الجلسة، وكان هذا الادعاء في غير محله؛ ذلك أن قانون مجلس الدولة بموجب المادة "46" المشار إليها قد رخص لدائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا إذا ما ارتأت رفض الطعن المنظور أمامها أن تورد لوجهة نظرها بإيجاز، وهو ما التزمت به تلك الدائرة لما أوردته وهي بسبيلها لرفض الطعن "أن الحكم المطعون فيه – الصادر من محكمة القضاء الإداري – قد صدر صحيحا وموافقا حكم القانون وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في شأن المسألة المعروضة"، وكان ذلك كافياً مجزئاً لحمل وجهة النظر على محملها الجلي غير العصي على كل متتبع لما يقر من مبادئ بهذه المحكمة.
خامساً: جواز الطعن بدعوى البطلان الأصلية
يجوز رفع دعوى بطلان أصلية على الحكم الصادر بالرفض من دائرة فحص الطعون إذا شاب الحكم عيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة على نحو يفقد معه الحكم صفته كحكم، وبه تختل قرينة الصحة التي تلحق به قانوناً، فلا يصبح عنواناً للحقيقة ولا يتحقق به أن يكون هو عين الحقيقة وحق اليقين. ويجب أن يكون الخطأ الذي شاب الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا يستقيم معه سوى صدور حكم من نفس المحكمة تعيد فيه الأمور إلى نصابها الصحيح.
سادساً: اختصاص الدائرة بنظر دعوى البطلان المقامة في أحكامها
تختص دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بنظر دعوى البطلان المقامة في الحكم الصادر عنها.
سابعاً: عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في أحكامها
تنص المادة (51) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أنه:
"يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق الالتماس بإعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم ...".
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على عدم جواز الطعن بإلتماس إعادة النظر في أحكام المحكمة الادارية العليا، وفي ذلك قضت بأنه:
"ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، فإن الأحكام الصادرة من دائرة فحص الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن وفقاً لما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة سوى دعوى البطلان الأصلية في الحالات التي ينطوي فيها الحكم على عيب من العيوب المحددة لطلب بطلانه، والطعن على هذه الأحكام الصادرة بالرفض بالتماس إعادة النظر بوصفه طريقاً من طرق الطعن الاستثنائية أمر غير جائز، ويتعين والحال هذه الحكم بعدم جواز نظر الالتماس الماثل في الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون."
ثامناً: وجوب مرور الطعن بدائرة الفحص وبطلان الحكم بخلاف ذلك
لا بد أن تبدأ الدورة الإجرائية لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من نظر دائرة فحص الطعون للطعن إذا كان به شق عاجل أو بعد تحضير الطعن في هيئة المفوضين وإحالته إلى المحكمة. ودور دائرة فحص الطعون جوهري وأساسي لوجوب مرور الطعن عليها إلا في حالة الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا كأول وآخر درجة، فحينئذ لا يكون للدائرة ثمة دور، لأن الطعن لا بد أن تبت فيه دائرة الموضوع، إلا في خصوص طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيجوز - حتى لو كان الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا كأول وآخر درجة - أن تصدر الدائرة حكمها بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
وعلى كل، فإن أي قضاء في موضوع الطعون المعروضة على المحكمة الإدارية العليا كمحكمة طعن يجب أن يمر إلى دائرة الموضوع من خلال دائرة فحص الطعون، وإذا لم يتم هذا الأمر كان هناك خلل جسيم في الحكم المطعون فيه بالبطلان يهوي به إلى درجة الانعدام لبطلان اتصال دائرة الموضوع بالطعن وتفويت مرحلة قضائية أساسية من شأنها أن تمس حق التقاضي بالنسبة للطاعنين.
تاسعاً: اشتراك المستشارين في قرار الإحالة وتشكيل دائرة الموضوع
إن القرار الصادر من دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لا يمنع من اشترك في إصداره من المستشارين من الاشتراك في تشكيل دائرة المحكمة الإدارية العليا التي تصدر الحكم فيه. وهذا ما نص عليه المشرع صراحة في الفقرة الثانية من المادة 47 من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر، التي أجازت أن يكون من بين أعضاء المحكمة الإدارية العليا من اشترك من أعضاء دائرة فحص الطعون في إصدار قرار الإحالة.
وإذا كانت القاعدة في تفسير النصوص القانونية أن المطلق يؤخذ على إطلاقه ما لم يوجد ما يقيده، لذلك فإن عبارة "من اشترك من أعضاء دائرة فحص الطعون" باعتبارها قد جاءت عامة ومطلقة، فإنها تشمل كل أعضاء هذه الدائرة بما فيهم رئيسها الذي هو في الأصل أقدم عضو فيها استندت إليه رئاستها. وعلى ذلك، فلا وجه لما يثيره المدعي من قصر هذا الحكم على حالة بعض أعضاء دائرة فحص الطعون دون غالبيتهم أو على الأعضاء فقط دون الرئيس، فهو ما لا يؤدي إليه سياق النص ولا تسنده علته ولا قواعد التفسير، وبالتالى يكون الطعن فيه بدعوى البطلان غير جائز القبول.
- القانون رقم 47 لسنة 1972
- المحكمة الإدارية العليا
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم