قاعدة القرار
ليس لرافع الدعوى أن يسد النقص الحاصل في الرسم العقاري لوفاة أحد المقيدين به، وذلك بإدخال ورثة المتوفى.
محتويات المقال
وقائع القرار
حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن مليكة (ب) من المطلوبين تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2017، أُعقبته بآخر إصلاحي عرضت فيهما أنها تملك على الشياع مع الطاعن وباقي الشركاء محمد (ب) والهاشمية (خ) في العقار المسمى "دار بهجة " موضوع الرسم العقاري عدد 68109/س الكائن بدرب المستقبل زنقة 42 رقم 18 الحي المححمدي الدار البيضاء، والتمست القسمة مع تحديد ونصيبها في استغلال المدعي فيه في مواجهة من يتقاضى أكثر من واجبه في ريع العقار لتعذر الحصول على أسماء ورثة كل من الهاشمية (خ) ومحمد (خ) لكون إرثهم محتكرة لدى الطاعن وباقي المطلوبين، وأرفق المقال بشهادة الملكية ونسخة من أمر قضائي. وأجاب الطاعن بأن صفة كل من الهاشمية (خ) ومحمد (خ) منتفية في الدعوى لوفاتهما من جهة، ومن أخرى فإن المطلوبة لم تحدد أسماء الأشخاص الذين تطلب التعويض عن الاستغلال في مواجهتهم، وكذا المدة المطلوبة على فرض صحة زعمها، والتمس عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وأرفق جوابه بنسخ موجزة من رسمي وفاة كل من الهاشمية (خ) ومحمد (خ) ، فأمرت المحكمة بخبرة أنجزها الخبير (م.ل) الذي انتهى في تقريره إلى عدم قابلية العقار للقسمة العينية واقترح بيعه بالمزاد العلني وحدد ثمن انطلاق المزايدة في مبلغ 726.000.00 درهم، كما حدد واجب المطلوبة في استغلال العقار في مبلغ 5053.12 درهم، وبعد انتهاء الأجوبة والردود، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما تحت عدد 1577 بتاريخ 2018/07/19 في الملف رقم 2017/1401/2700 قضى: "بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (م.ل) والحكم بإنهاء حالة الشياع عن طريق بيع العقار ذا الرسم العقاري عدد 68109/س الكائن بدرب المستقبل زنقة 42 رقم 18 الحي المححمدي الدار البيضاء بالمزاد العلني على أن يكون الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع هو 726.000.00 درهم وتوزيع منتوج البيع على المالكين على الشياع كل حسب نسبة تملكه في العقار، والحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية واجبها في الاستغلال والمحدد في مبلغ 5053.12 درهم عن المدة من 2017/10/10 تاريخ المطالبة إلى تاريخ إنجاز الخبرة 2018/05/14"، واستأنفه الطاعن، وبعد استنفاد أوجه الدفع والدفاع أصدرت محكمة الاستئناف قرارا "برده وتأييد الحكم المستأنف"، وهو القرار المطعون فيه بمقال تضمن وسيلتين، واستدعي المطلوبون ولم يجيبوا.
وسائل الطعن
في شأن الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أسس قانونية، ذلك أن المحكمة الابتدائية وكذا محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيدادا بالمقتضيات القانونية في مثل نازلة الحال وخاصة الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والطاعن أثبت أن الدعوى مرفوعة ضد أشخاص من بينعم أموات دون إصلاح المسطرة من طرف المطلوبة رغم إشارة ذلك من طرف الطاعن ودلائله بنسختين من رسم وفاة كل من الهاشمية (خ) ومحمد (خ)، كما تم خرق الفصل 32 من نفس القانون لعدم تضمين مقال الدعوى للأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن محل إقامة باقي المطلوبين فجاء بذلك تعليل القرار المطعون فيه دافعا في ما ذهب إليه لعدم اعتماده الأسس القانونية المذكورة مما يوجب نقض القرار.
في شأن الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعن على القرار انعدام التعليلك، ذلك أنه جاء متناقضا في حيثياته ولم يكن معللا تعليلا كافيا، كما لم يجب عن الدفوعات الوجيهة التي تقدم بها الطاعن في معرض جوابه واكتفى برد مجمل مستندا على معطيات واقعية غير قانونية وغير مستندة على أسس قانونية يقرها القانون وهي من شروط التعليل التي ينص عليها الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، وسايره في ذلك العمل القضائي المتواتر، والقرار المطعون فيه لم يتقيد بذلك مما يعرضه للنقض.
جواب المحكمة
لكن حيث إنه ليس لرافع الدعوى أن يسد النقص الحاصل في الرسم العقاري لوفاة أحد المقيدين به وذلك بإدخال ورثة المتوفى، المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما التزمت بيانات الرسم العقاري من غير تكليف للطاعن بما لا يقتضيه فقه القانون، تكون قد التزمت التطبيق السليم للقانون، وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.
لكن حيث إن شرط النعي أن يكون واضحا نافيا للجهالة كاشفا عن المقصود به، وما ورد بالوسيلة غامض ومبهم، فكان ما بها غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب، وعلى الطاعن المصاريف.
- محكمة النقض
- المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء
- قانون المسطرة المدنية
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم