مقدمة عن الجريمة الإلكترونية

بقلم عصام علامة. إن انتشار شبكة الإنترنت والحاسب فتح مجالات عديدة للإستفادة منها، ولكن في نفس الوقت أدى إلى نشر ثقافة منافية لعادات وطبائع الكثير من المجتمعات، وخصوصاً العربية، نتيجة للإنفتاح الذي فرضته هذه التقنيات.

هذا الانفتاح وفر معلومات يمكن استخدامها في ما يحقق مصلحة للبشرية، وأيضاً ما يحقق ضرراً لها، مما أسس لإنتشار نوع جديد من الجريمة وهو الجريمة الإلكترونية.

ملاحظة: إن الجرائم الإلكترونية تختلف اختلافاً جذرياً عن أنواع الجرائم الأخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الضرر الناجم عنها لا يمكن الاستهانة به ولا يمكن بأي حال من الأحوال فصله عن الأضرار الناجمة عن مختلف الجرائم الأخرى.

أهداف الجريمة الإلكترونية

يمكننا تصنيف أهداف الجريمة الإلكترونية إلى التالي:

  1. الوصول إلى المعلومات بشكل غير قانوني، كسرقة المعلومات أو الاطلاع عليها أو حذفها أو تعديلها.
  2. الوصول إلى الأجهزة الخادمة الموفرة للمعلومات وتعطيلها أو تخريبها، وعادة ما تتم هذه العملية على مواقع الإنترنت.
  3. الحصول على معلومات تغيير عناوين مواقع الإنترنت بهدف التخريب على المؤسسات العامة وابتزازها.
  4. الوصول إلى الأشخاص أو الجهات المستخدمة للتكنولوجيا بغرض التهديد أو الابتزاز كالبنوك والدوائر الحكومية والأجهزة الرسمية والشركات.
  5. الاستفادة من تقنية المعلومات من أجل كسب مادي أو معنوي أو سياسي غير مشروع كعمليات تزوير بطاقات الائتمان واختراق المواقع.
  6. استخدام التكنولوجيا في دعم الإرهاب والأفكار المتطرفة أو نشر الأفكار التي يمكن أن تؤسس إلى فكر تكفيري.

أساليب وأدوات الجرائم الإلكترونية

لتحقيق هذه الأهداف يعتمد القائمون بهذه العمليات على عدة أساليب وأدوات:

  • صناعة ونشر الفيروسات: تعد الجرائم الأكثر تأثيراً وانتشاراً، وتؤدي إلى حذف المعلومات أو تعديلها وإحداث خسائر اقتصادية كبيرة.
  • حصان طروادة: برنامج يوفر مدخلاً للمخترقين إلى أجهزة تحتوي معلومات غير مصرح لهم بالولوج إليها.
  • إيقاف خدمات الخوادم: إغراق أجهزة الخوادم بعدد هائل من طلبات التشبيك مما يؤدي إلى إيقاف عملها.
  • انتحال الشخصية: جريمة العصر التي تقوم على انتحال شخصية أخرى لتحقيق استفادة مادية بطريقة يصعب اكتشافها.
  • الملاحقة والمضايقة والابتزاز: تستهدف قليلي الخبرة أو الأطفال والنساء عبر مواقع المواعدة أو البرامج الحوارية.
  • تشويه السمعة: نشر معلومات حصل عليها المجرم بطريقة غير مشروعة أو معلومات مغلوطة.
  • النصب والاحتيال: كبيع السلع أو الخدمات الوهمية أو سرقة معلومات بطاقات الائتمان.

إن وجود هكذا نوع من الجرائم يدعو إلى خلق إطار قانوني يقوم على تصنيفها وضبطها، وخلق العقوبات الرادعة اللازمة لحماية البشر والنشاطات بكافة أنواعها.

أصبح محتماً على الحكومات والمشرعين سن القوانين لضبط استخدام الإنترنت في أغراض خارجة عن القانون، حيث أن القوانين الوضعية الحالية في عالمنا العربي تحتاج لتشريعات تأخذ في عين الاعتبار التكنولوجيا الحديثة.

المصدر:
  • عصام علامة
تعليقات