9.19.2017

محكمة النقض المصرية: تسجيل ألفاظ السب والشتم على هاتف المدعي بالحقوق المدنية، الصادرة من هاتف الجاني، لا يعد اعتداء على الحياة الخاصة.

محكمة النقض المصرية: تسجيل ألفاظ السب والشتم على هاتف المدعي بالحقوق المدنية، الصادرة من هاتف الجاني، لا يعد اعتداء على الحياة الخاصة.









لا جريمة ولا عقوبة على تسجيل الفاظ السب والقذف من تليفون المجنى عليه الذى يكون له بإرادته وحده دون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة المختصة بتسجيلها ، وبغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد ومن ثم فلا جناح على المدعى بالحقوق المدنية إذا وضع على تليفونه الخاص جهاز تسجيل لضبط الفاظ السباب الموجهة إليه توصلا إلى التعرف على الجاني.
وأكدت محكمة النقض على أن :
الإجراءات المبينة بنص المادة 95 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية فرضت لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم عدم سريانها على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه. قيام المدعيين بالحقوق بوضع جهاز تسجيل على خط التليفون الخاص بهما لتسجيل عبارات السب والقذف الموجهة إليهما والتعرف على شخص من اعتاد على توجيه هذه الألفاظ انتهاء الحكم المطعون فيه إلى بطلان الدليل المستمد من شريط تسجيل المجني عليهم. خطأ في تطبيق القانون وجوب نقضه.
وقضت بأن : لما كان نص المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغراف والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضعه تحت المراقبة للمدة التي يحددها ومفاد ذلك بصريح النص وواضح دلالته أن المشرع تطلب مباشرة الإجراءات المبينة بالمادة المار ذكرها، كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه ألفاظ السب والقذف إلى المجني عليه، بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها ودون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة الابتدائية بتسجيلها بغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد، ومن ثم فلا جناح على المدعيين بالحقوق المدنية إذ وضعا خط التليفون الخاص بهما جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليهما توصلا إلى التعرف على شخص من اعتاد على توجيه ألفاظ السباب والقذف إليهما عن طريق الهاتف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان الدليل المستمد من الشريط المسجل بمعرفة المدعيين بالحقوق المدنية من جهاز التليفون الخاص بهما، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
(الطعن رقم 22340 لسنة 62 جلسة 2000/05/18 س 51 ص 481 ق 90)