يتناول هذا القرار قضية تتعلق بطلب التشطيب على إراثة والدفع بالتقادم، وما ارتبط بها من أحكام سابقة كـ القرار عدد 6626 المؤرخ في 2015/6/30، والحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 2018/11/01.

قاعدة القرار
وجوب التمييز بين المطالبة بالحق وبين المطالبة بتقييده بالرسم العقاري عند النظر في الدفع بتقادم الدعوى، والنظر إلى تاريخ الدعوى وتاريخ الاستحقاق لترتيب الآثار القانونية.
وقائع القرار
عرضت الدعوى أن الوعد بالبيع الرابط بين المدعية والمدعى عليهم لا زال قائماً ومنتجاً لآثاره، فلا يجوز للمدعى عليهم التصرف في العقار وإلا اعتبروا مسؤولين مسؤولية البائع لملك الغير. وقد أخل الواعدون بالبيع بالتزامهم وقاموا بتفويت العقار للمطلوب إدخالها في الدعوى شركة (...)، فالتمس المدعون إدخال الشركة والحكم ببطلان عقد البيع المبرم بين المدعى عليهم والمشترية الثانية شركة (...) وأمر المحافظ بالتشطيب عليه من الرسم العقاري.
وبعد تبادل الردود وتمام الإجراءات، صدر حكم ابتدائي بتاريخ 2018/11/01 بعدم قبول الطلب الأصلي والإضافي والمضاد، استأنفه المدعون فأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بالنقض.
وسائل الطعن
عاب الطاعنون على القرار في الوسيلة الأولى خرق مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، بدعوى أن المطلوبة شركة (...) سبق أن تقدمت في مواجهتهم بدعوى لإتمام البيع مستندة على عقد بيع مرتبط بشروط مؤرخ في 27 و28 غشت 2012، وأن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول الطلب بمقتضى الحكم المؤرخ في 2014/02/12 في الملف عدد 2012/21/633، أيدته محكمة الاستئناف بمقتضى القرار عدد 6626 بتاريخ 2015/6/30 الذي انتهى إلى أن عقد البيع الأول تم إلغاؤه بالعقد المبرم في يوليوز 2014 والذي حدد كآخر أجل لتحقيق شروطه 2014/10/31، وبانتهاء الأجل يكون الطرفان في حل من التزاماتهما وأن الدعوى أصبحت غير ذات موضوع.
ولما كانت الطاعنة قد استندت في الدعوى الحالية على نفس العقد الذي سبق الحسم في كونه أصبح منعدماً بمقتضى حكم نهائي وحائز لقوة الشيء المقضي به بعد صدور قرار محكمة النقض برفض الطعن فيه، فإن المحكمة لما ردت ما تمسكوا به بعلة اختلاف موضوع وأطراف الدعوى، والحال أن سبب الدعويين واحد، تكون قد جانبت الصواب.
كما تمسكت الطاعنة بتقادم الدعوى بالنظر إلى تاريخ تقديمها وتاريخ استحقاق الوارث للإرث.
جواب المحكمة
أوضحت محكمة النقض أن لكل حق دعوى تحميه، وأنه بمقتضى الفصل 371 من قانون الالتزامات والعقود تسقط الدعوى الناتجة عن الالتزام خلال المدة المبينة في الفصل 387 من نفس القانون.
ولما تمسكت الطاعنة بتقادم الدعوى بالنظر إلى تاريخ تقديمها وتاريخ استحقاق الوارث للإرث، والمحكمة لما لم تميز بين المطالبة بالحق وبين المطالبة بتقييده بالرسم العقاري، والنظر إلى تاريخ الدعوى وتاريخ الاستحقاق لترتيب الآثار القانونية عن ذلك، يكون قرارها فاسد التعليل ويعتريه النقصان، مما عرضه للنقض.
الإطار القانوني
تضمن القرار الإشارة والاستناد إلى المواد والنصوص القانونية التالية:
- الفصل 371 من قانون الالتزامات والعقود: ينص على سقوط الدعوى الناتجة عن الالتزام بالتقادم.
- الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود: يحدد المدة العامة لتقادم الالتزامات.
- الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود: يتعلق بقوة الشيء المقضي به.
أسئلة شائعة
ما هو المبدأ الذي أقرته محكمة النقض بشأن الدفع بالتقادم في دعوى التشطيب؟
أقرت محكمة النقض وجوب التمييز بين المطالبة بالحق وبين المطالبة بتقييده بالرسم العقاري، والنظر إلى تاريخ الدعوى وتاريخ الاستحقاق لترتيب الآثار القانونية.
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم