محكمة النقض :تحبيس - إنجازه بعد وفاة المحبس - حكمه.

المملكة المغربية
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
محكمة النقض - الملف المدني عدد 2009/3/1/695
القرار عدد 909 الصادر بتاريخ 21 فبراير 2012
المنشور بـ: مجلة ملفات عقارية عدد 2، التبرعات في الميدان العقاري، ص 11.

محكمة النقض :تحبيس - إنجازه بعد وفاة المحبس - حكمه. - صورة توضيحية 1

قاعدة القرار

التحبيس إذا لم ينجزه المحبس قيد حياته بأن أوقفه لما بعد وفاته، يخرج مخرج الوصية لغير الوارث، والتي تجوز أيضاً للوارث شريطة إجازة باقي الورثة. ولا يعد التحبيس قابلاً للإبطال لعدم حصول الحوز من المحبس عليه قبل حصول المانع، ما دام المحبس هو الذي منع الحوز بإرادته بأن جعل حبسه لا يخرج إلا بعد وفاته، ويأخذ تصرفه هذا حكم الوصية.

وقائع القرار

يؤخذ من عناصر الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 2008/4/21 في الملف 7/2006/617 أن الطاعنين الحاج إبراهيم والحاج عبد العزيز والحاج محمد (ف)، تقدموا بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، عرضوا فيه بأن جدهم الحاج إبراهيم (ف) حبس الدار الكائنة بدرب الفاسي رقم 10 المدينة العتيقة بالرباط حبساً معقباً على أولاده الذكور وأولادهم حتى منتهى طبقاتهم، وأن الدار كان يشغلها جد المدعى عليه على وجه الخير والإحسان سلمها له جدهم المعقب، وبعد وفاته أصبح بيد ولده التهامي ثم ابنه عمر ثم ولده عبد الإله (ف) المدعى عليه، الذي وإن كانت تربطه بهم رابطة قرابة العمومة باعتبار جده الأكبر الحاج بناصر (ف) أخاً من الأب لجدهم المعقب فليس من حقه أن يحتل الدار المدعى فيها، ورغم توصله بالإنذار بإفراغها لم يستجب، والتمسوا الحكم بطرده منها هو ومن يقوم مقامه.

قضت المحكمة الابتدائية بطرد المدعى عليه (المطلوب في النقض) من الدار الكائنة بدرب الفاسي رقم 10 الرباط بمقتضى حكم استأنفه المحكوم عليه، وأمرت المحكمة بإجراء بحث. وبعد الإدلاء بالمستنتجات وانتهاء الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 2004/12/30 بتأييده بمقتضى قرار طعن فيه المستأنف بالنقض وقضى المجلس الأعلى بالنقض والإحالة.

وبعد الإحالة وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما بعد النقض وإدلاء المستأنف بمذكرة ترمي إلى مواصلة الدعوى في مواجهة ورثة الهالك الحاج إبراهيم (ف) وهم أرملته حبيبة (ب) وأولاده عزيزة - المختار - سعاد - أمل - غزلان – عفاف - سمية (ف)، أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وتصدياً الحكم بعدم قبول الدعوى وهو المطعون فيه حالياً بالنقض.

وسائل الطعن

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح.

جواب المحكمة

فيما يتعلق بالوسيلة المثارة من طرف محكمة النقض تلقائياً لتعلقها بالنظام العام: حيث إن التبرع ومنه الحبس إذا لم ينجزه المحبس، بأن أوقفه لما بعد وفاته تقضي قواعد الفقه بأنه يخرج مخرج الوصية لغير الوارث، والتي تجوز لوارث إذا أجازها الوارث معه، وبالرجوع إلى الطالبين يتبين منه أن المحبس اشترط في الحبس الذي وقفه أن يخرج بعد حصول وفاته فيخرج لذلك مخرج الوصية.

والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استندت في تعليل قضائها إلى أن راسم التحبيس المالي به باطل لعدم حصول الحوز من المحبس عليهم مع أن هذا التحبيس لا مجال للحوز فيه، لأن المحبس منعه بجعل حبسه لا يخرج إلا بعد وفاته ويعطى لذلك حكم الوصية لا غير، فإنها عللت قرارها تعليلاً فاسداً ينزل منزلة انعدامه وعرضته للنقض.

الإطار القانوني

منطوق القرار: قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

هيئة القرار:
- الرئيس: السيدة جميلة المدور
- المقرر: السيدة جميلة المدور
- المحامي العام: السيد سعيد زياد

تعليقات