قرار محكمة النقض رقم 132 الصادر بتاريخ 28 مارس 2023 في الملف العقاري رقم 5568/1/1/2020.
بناء على مقال الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 2020/8/19 من طرف الطالبين بواسطة نائبهم، والرامي إلى نقض القرار عدد 2020/20 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 2020/1/16 في الملف عدد 1401/250/2019.
وبناء على مذكرة جواب المطلوب ضد الطعن الأول علال (ز) المودعة بتاريخ 2021/3/17 من طرف نائبه والرامية إلى رفض الطلب والأمر بتبليغ نسخة من المقال إلى المطلوبة الدولة (الملك الخاص) وعدم جوابها.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف، والأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/2/20، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/3/28، وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم، وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد اسراج والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق الرامية إلى رفض الطلب، وبعد المداولة طبقا للقانون.
%20(8).jpeg)
قاعدة القرار
بمقتضى الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود فإن الخلف العام يلتزم بما التزم به سلفه، وأن التسجيل بالسجل العقاري شرط صحة التفويت في العقارات المحفظة، ولا تتم نقل ملكية الملك موضوع التفويت بدونه.
وقائع القرار
يستفاد من مستندات الملف أن علال (ز) قدم بتاريخ 2018/6/18 مقالا افتتاحيا أمام المحكمة الابتدائية بمكناس عرض فيه أنه سبق له أن أبرم بتاريخ محمد (ز) بن (ا) وموروث محمد (ز) بن علي ومن معه عقد مشاركة بنسبة الثلث لكل واحد منهم في العقار موضوع الرسم العقاري عدد 21007/ك، إلا أن الورثة المذكورين قاموا وبسوء نية بتقييد العقار كله في اسم موروثهم وحده، دون شريكيه المذكورين حسب الثابت من شهادة الملكية العقارية، ملتمسا لذلك الحكم بأنه شريك مع المدعى عليهم في العقار المذكور ونقل ملكية الثلث إليه، واعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة سند تملكه، والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بتدوينه بالرسم العقاري.
وبتاريخ 2018/9/27 قدم المدعي المذكور مقالا إضافيا مع إدخال الغير في الدعوى طلب فيه تحيين الرسم العقاري المذكور، والتشطيب على الشرطين منع التفويت والفسخ بعد انتفاء موجبهما بإتمام البناء الثابت بشهادة رئيس المجلس البلدي وفاتورة أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء.
وبعد جواب المدعى عليهم بعدم التزامهم بأي التزام مع المدعين ولا علم لهم بأي التزام مبرم بينهما، وجواب الدولة (الملك الخاص) بأنها الشرطين موضوع الدعوى، وأن النزاع لا يعنيها، أصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 2019/3/6 حكمها عدد 235 في الملف عدد 2018/1404/557 قضت فيه "بالحكم على المدعى عليهم بنقل ملكية ثلث الملك ذي الرسم العقاري عدد 21007/ك إلى المدعي، وتحيين الرسم العقاري المذكور، وذلك بالتشطيب التفويت والشرط الفاسخ اللذين يثقلان الملك المذكور، مع اعتبار الحكم بعد صيرورته نهائيا بمثابة سند تملك المدعي لثلث الملك المذكور، والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بالحاجب بتنفيذ ذلك"، استأنفه المدعى عليهم وأيدته محكمة الاستئناف.
وسائل الطعن
طعن الطاعنون في القرار الاستئنافي بالنقض بالسبب الوحيد: عدم الارتكاز على أساس ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، وخرق القانون: ذلك أن موضوع النزاع يتعلق بإتمام البيع، وهو نزاع مدني يخضع في تقادمه للقواعد العامة ومقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود عكس ما ذهب إليه القرار المطعون فيه في تعليله، وأن قرار المجلس الأعلى المعتمد عليه في القرار المطعون فيه يتعلق بنزاع مخالف للنزاع الحالي.
جواب المحكمة
ردت محكمة النقض على السبب الأعلاه بأنه بمقتضى الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الخلف العام يلتزم بما التزم به سلفه، وأن التسجيل بالسجل العقاري شرط صحة التفويت في العقارات المحفظة، ولا تتم نقل ملكية الملك موضوع التفويت بدونه.
ولذلك فإن المحكمة ولما لها من سلطة في تقدير الأدلة المعروضة عليها واستخلاص قضائها منها، فإنها حين أوردت في تعليل قضائها بأن: ((ما دفع به المستأنفون بشأن اختلاف العقار موضوع الشراكة عن العقار المدعى فيه، والذي يعد ملكا خاصا لهم بمقتضى العقد المبرم مع إدارة الأملاك المخزنية غير ذي أساس، باعتبار أن المدعى فيه يتعلق بالمنزل موضوع رسم الشراكة المشار إلى مراجعه أعلاه والمبرم بين موروث المستأنفين والمدعى عليه والمطلوب حضوره في الدعوى السيد محمد (ز) بن (ا) ، والذي ينص صراحة على المنزل الكائن بعين تاوجطات موضوع الرسم العقاري عدد 21007/ك، وبأنه مملوك على الثلث لمورث المستأنفين وشريكيه علال (ز) ومحمد (ز) بن (ا) ، فيما يتعلق العقد المبرم بين المستأنفين وإدارة الأملاك المخزنية بتاريخ 2013/4/22 بالقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 5393/ك، والتي اشتراها في الأصل موروثهم وباقي شركائه "(ج. غ)" بمقتضى العقد التوثيقي المؤرخ في 1971/8/13 و1972/4/24، والتي تم استردادها من طرف الدولة المغربية في إطار ظهير 1973/3/2، وأن هذه الأخيرة أبرمت بعد ذلك عقدا جديدا مع أطراف العقد المذكورين في العقد المذكور وبنفس النسب، وذلك استنادا للمرسوم عدد 2-01-1444 المؤرخ في 2001/6/21، والمرخص للدولة في أن تتخلى بالتراضي لفائدتهم عن القطعة التابعة للوعاء للرسم عدد 5393/ك الكائن بدائرة تاوجطات، وإنه واستنادا لما ذكر فإن الحكم المستأنف لما بني عليه من أسباب وعلل قانونية كان مؤسسا فيما قضى به من إلزام المستأنفين بتحيين الرسم العقاري المدعى به، والقيام بالإجراءات القانونية والإدارية الضرورية لتمكين المستأنف من تسجيل نصيبه في المدعى فيه))، فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني سليم، وغير خارق للمقتضيات المستدل بها، والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
قضت محكمة النقض برفض الطلب وعلى الطاعنين المصاريف.
الإطار القانوني
المراجع النصوصية والقوانين الواردة في القرار: الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، ظهير 1973/3/2، المرسوم عدد 2-01-1444 المؤرخ في 2001/6/21.
وبهذا صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيسا والمستشارين السادة محمد اسراج مقررا ومحمد شافي وسمير رضوان وعصام الهاشمي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد رشيد صدوق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
أسئلة وأجوبة
سؤال: ما مدى التزام الخلف العام بالتزامات سلفه في القانون المغربي؟
جواب: بمقتضى الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الخلف العام يلتزم بما التزم به سلفه.
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم