محتويات المقال
تتناول هذه الدراسة القانونية مسألة الجمع أو التفريق بين سلطتي الادعاء والتحقيق في النظام السعودي، مع تسليط الضوء على اختصاصات هيئة الرقابة والتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية، واستعراض الجدل الفقهي والقانوني حول فصل السلطتين.

إعداد: الأستاذ الدكتور حميدان بن عبدالله الحميدان
السيرة الذاتية للمؤلف
- مكان الميلاد: الهلالية بالقصيم عام 1363هـ.
- المؤهلات العلمية: حاصل على البكالوريوس من كلية الشريعة بمكة المكرمة عام 2368هـ، وعلى الدكتوراه في تاريخ التشريع والنظم من جامعة سانت آندروز في المملكة المتحدة عام 1393هـ.
- العمل الحالي: يعمل مستشاراً بمكتب التربية العربي لدول الخليج.
- الإنتاج العلمي: له العديد من الأبحاث المنشورة في مجلات علمية محكمة.
مقدمة ودراسة الجمع أو التفريق بين سلطتي الادعاء والتحقيق
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
مشكلة الدراسة واختصاصات هيئة الرقابة والتحقيق
أناط ولي الأمر بـ هيئة الرقابة والتحقيق من خلال أنظمة متعددة سلطة التحقيق والادعاء في المخالفات الإدارية والمالية التي يرتكبها الموظف العام، وما يترتب عليها من عقوبات تأديبية.
كما جعل للهيئة ولاية التحقيق والادعاء في جرائم معينة، وهي: جرائم التزوير والرشوة والاختلاس. وعلى هذا الأساس يقوم أعضاء الهيئة بمهمتين أساسيتين:
- سلطة التحقيق في المخالفات المالية والإدارية: التي يرتكبها الموظف العام، ومن ثم الادعاء أمام الجهة القضائية المختصة بالمحاكمة التأديبية.
- سلطة التحقيق الجنائي: في جرائم التزوير والرشوة والاختلاس، وبعد ذلك الادعاء لدى جهة الاختصاص القضائي في هذه الجرائم.
الجدل القانوني حول فصل سلطة التحقيق عن الادعاء
يثور جدل قانوني حول مدى إمكانية الجمع بين مهمتي التحقيق والادعاء، أو ضرورة الفصل بينهما:
- الاتجاه الأول (وجوب الفصل): يرى بعض علماء القانون ضرورة الفصل بين العملين، معللين ذلك بأنه من غير المناسب تمكين المحقق من الادعاء؛ لأنه قد يكوّن رأياً عن مدى إدانة المتهم أثناء التحقيق، مما يجعله خصماً منحازاً لرأيه وغير منفتح لاحتمالات أخرى، ويخشى أن يؤدي هذا الانحياز إلى قبول بالاتهام جزافاً.
- الاتجاه الثاني (جواز الجمع): يرى خلاف ذلك وينظر إلى النيابة العامة أو النيابة الإدارية باعتبارها وحدة واحدة لا تتجزأ تتولى التحقيق وتكوين الرأي والمرافعة أمام المحكمة، ويستطيع أي عضو فيها إكمال عمل غيره، فلا يوجد ما يوجب الفصل.
وتهدف هذه الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات المتعلقة بالعلاقة بين سلطتي التحقيق والادعاء في اختصاصات الهيئة، وتحقيق موقف الفقه الإسلامي والأنظمة القانونية من هذا الجدل.
تحميل الدراسة بصيغة PDF
خلاصة الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى بيان حدود العلاقة بين سلطة التحقيق وسلطة الادعاء ضمن اختصاصات هيئة الرقابة والتحقيق، وتوضيح موقف الفقه الإسلامي والأنظمة القانونية من مسألة الجمع بينهما أو الفصل بين أعمالهما.
أسئلة شائعة
ما هي الجرائم التي جعل النظام لهيئة الرقابة والتحقيق ولاية التحقيق والادعاء فيها؟
جعل النظام للهيئة ولاية التحقيق والادعاء في جرائم التزوير والرشوة والاختلاس.
ما هما الفرعان الموجودان في وكالة الهيئة لشؤون التحقيق للقيام بمهامها؟
يوجد فرعان: أحدهما يتولى مسؤولية التحقيق، والآخر يختص بالادعاء.
لماذا يرى بعض علماء القانون ضرورة الفصل بين سلطتي التحقيق والادعاء؟
لأنه من غير المناسب تمكين المحقق من القيام بالادعاء حتى لا يكون قد كوّن رأياً ينحاز إليه كخصم أثناء التحقيق مما يمنعه من الانفتاح لأي احتمالات أخرى.
- الأستاذ الدكتور حميدان بن عبدالله الحميدان
- هيئة الرقابة والتحقيق
- جامعة سانت آندروز في المملكة المتحدة
- كلية الشريعة بمكة المكرمة
- مكتب التربية العربي لدول الخليج
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم