محكمة النقض : يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.

قاعدة القرار

انعدام التعليل – أثره. يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.

وقائع القرار

القرار عدد 930 الصادر بتاريخ 01 شتنبر 2021 في الملف الجنائي عدد 2021/5/6/2736.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون بناء على طلب النقض المرفوع من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 2020/10/7 لدى كتابة الضبط بالمحكمة المذكورة، الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بها بتاريخ 2020/9/28 في القضية ذات العدد 296-2611-2020 القاضي بتأييد القرار الابتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءة المطلوب في النقض (ر.غ) من جناية المشاركة في الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة.

إن محكمة النقض/ بعد أن تلا السيد المستشار عبد الإله بوستة التقرير المكلف به في القضية، وبعد الإنصات إلى السيد عزيز التفاحي المحامي العام في مستنتجاته، وبعد المداولة طبقا للقانون، في الشكل: حيث إن طلب النقض روعيت فيه الشروط الشكلية اللازمة وأرفق بمذكرة بوسائل الطعن مستوفية لشروطها اللازمة، وكان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون، فهو مقبول شكلا.

وسائل الطعن

وفي الموضوع: نظرا للمذكرة المدلى بها بإمضاء الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن المحكمة عللت قرارها ببراءة المتهم بخلو الملف من أي دليل جنائي يدينه، والحال أنه يعترف تمهيديا أنه بعد الاعتداء الذي تعرض له الضحية بواسطة سكين فر اتجاه مدينة طنجة بعد ما علم أن الشرطة تبحث عنه من أجل ذلك، مضيفا أنه كان يتواجد ساعتها رفقة (أ.س) و(م.ل) اللذين أعتديا على الضحية المذكور، ثم أن هذا الأخير تعرف على المتهم بعد إلقاء القبض عليه وأكد أنه كان من بين المعتدين عليه وقد عرضه بدوره للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، وأن الاعتداء المذكور خلف له عاهة مستديمة، والمحكمة باستبعادها المعطيات المذكورة جعلت قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وعرضته للنقض والإبطال.

جواب المحكمة

وبناء على المادتين 365 و 370 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث يجب بمقتضى البند الثامن من المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية والبند الثالث من المادة 370 من نفس القانون أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.

حيث إن المحكمة المطعون في قرارها في معرض تبريرها لما انتهت إليه من براءة المطلوب في النقض من جناية المشاركة في الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة أكتفت بتبني علل القرار الابتدائي، غير أنه بالرجوع للأسباب التي اعتمدتها غرفة الجنايات الابتدائية بهذا الخصوص يتضح أنها تتعلق بجريمتي التغرير بقاصر وهتك عرضها، بينما الجريمة المنسوبة للمتهم هي جناية المشاركة في الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة، مما يجعل القرار المطعون فيه خاليا من كل تعليل بشأن براءة المطلوب في النقض من المنسوب إليه ويتعين نقضه وإبطاله.

لأجله قضت بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بها بتاريخ 2020/9/28 في القضية ذات العدد 296-2611-2020 وإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيها من جديد طبقا للقانون وهي متكونة من هيئة أخرى وإبقاء الصائر على عاتق الخزينة العامة.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات محكمة الاستئناف المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته، وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد : حسن البكري رئيس غرفة رئيسا والسادة المستشارين: عبد المولى بقال مقررا وخالد جليل وعبد الإله بوستة ونور الدين بوديلي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عزيز التفاحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى السكوني.

سؤال وجواب

سؤال: ما هو أثر انعدام أو نقصان التعليل في الأحكام والقرارات القضائية؟

جواب: يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وطبقا للمادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية فإن خلو القرار من التعليل يوجب نقضه وإبطاله.

المصدر:
  • محكمة النقض
  • محكمة الاستئناف بفاس
  • المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية
  • المادة 370 من قانون المسطرة الجنائية
تعليقات