قاعدة القرار
إعمال رسم الاستدراك التصحيحي يستلزم بيان مستندات التصحيح وإجراء تحقيق فيما اعتمده الاستدراك من تصحيح بالنظر إلى مستنداته.
وقائع القرار
تؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، أن الطاعنة تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 2017/12/18 ضد زوجها المطلوب الأول م.ب، عرضت فيه أنها تملك العقار الموصوف به بناءً على هبة منه، وأنها فوجئت بإيقاع حجز تنفيذي عليه لفائدة المطلوب الثاني، والتمست استحقاقه.
وأرفق المقال برسم هبة عدد (...) لفائدة الطاعنة من زوجها المطلوب الأول مؤرخ في 2016/5/12، ورسم استدراك عدد (...) لجعل الهبة مؤرخة في 2015/12/31، وتصريح بالبناء عدد (...).
وتدخل في الدعوى المطلوب الثاني م.ب بطلب مقابل مؤرخ في 2018/3/13، عرض فيه أنه استصدر ضد المطلوب الأول حكماً عن المحكمة التجارية بفاس تحت عدد 2731 قضى بأدائه لفائدته تعويضاً قدره 213 85 653 درهم تعويضاً عن نصيبه في أرباح المحل التجاري المشترك بينهما، أيد استئنافياً بالقرار عدد 907، وأوقع على المدعى فيه المملوك له حجزا تحفظياً حوله إلى حجز تنفيذي، ثم فوجئ بأمر بإيقاف بيعه استناداً إلى الدعوى الحالية التي هي دعوى صورية لا أساس لها رفعت بتواطؤ بين الطاعنة وزوجها، والتمس إبطال رسم الهبة عدد (...) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وأرفق المقال بقرار لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 907 ومحضر حجز تحفظي مؤرخ في 2016/4/8 ومحضر تحويله إلى حجز تنفيذي مؤرخ في 2017/11/7 وتقرير خبرة لتقويم العقار تمهيداً لبيعه وأمر عدد 78 بإيقاف البيع.
أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً تحت عدد 196 بتاريخ 2018/7/3 في الملف عدد 2017/1401/329 قضى في الطلب الأصلي برفضه، وفي الطلبين التدخلي والمقابل ببطلان عقد الهبة المبرم بين المدعى عليه م.ب والمدعى عليها ز.ب المضمن بكناش الأملاك رقم (...) صحيفة (...) عدد (...) بتاريخ 2016/5/16 مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك. فاستأنفته الطاعنة، وأصدرت محكمة الاستئناف قراراً بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه.
وسائل الطعن
تضمنت الوسيلة الثانية عيب القرار بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه؛ ذلك أن الهبة ثابتة من الناحية الواقعية قبل رفع دعوى المحاسبة والحجز المبني على الحكم فيها، فتاريخ الهبة هو 2015/05/16 والدعوى كانت في 2015/07/11، والحجز التحفظي كان في 2016/4/8. والمحكمة أخذت بتاريخ تحرير رسم الهبة الذي كان بتاريخ 2015/12/31 وهو ليس التاريخ الحقيقي للهبة كما ورد برسم الاستدراك، مما يوجب نقض القرار.
جواب المحكمة
صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنها دفعت بأن تاريخ الهبة حسب عقدها ورسم الاستدراك عليها كان سابقاً على تاريخ إنجاز الحجز. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت دعواها بأن رسم الاستدراك ليس له أثر قانوني، دون أن تجري تحقيقاً في ما اعتمده الاستدراك من تصحيح لتاريخ الهبة بالنظر إلى مستندات هذا التصحيح، تكون قد عللت قرارها تعليلاً فاسداً وهو بمثابة انعدامه فعرضته للنقض.
ولحسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقرر إحالة القضية على نفس المحكمة. ولهذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون، وعلى المطلوبين المصاريف.
سؤال وجواب
س: ما الذي يستلزمه إعمال رسم الاستدراك التصحيحي وفق ما قضت به محكمة النقض؟
ج: يستلزم إعمال رسم الاستدراك التصحيحي أن تقوم المحكمة بإجراء تحقيق فيما اعتمده الاستدراك من تصحيح وبيان مستندات هذا التصحيح.
- محكمة النقض
- المحكمة الابتدائية بطنجة
- المحكمة التجارية بفاس
- محكمة الاستئناف التجارية بفاس
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم