القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: طلب تأجيل البت انتظارا لإصلاح الخطأ الواقع في حصص بعض الشركاء تجب الاستجابة له.

 


ملف 770/1994       قرار 1598       بتاريخ 11/03/1998

 

 

طلب تأجيل البت انتظارا لإصلاح الخطأ الواقع في حصص بعض الشركاء تجب الاستجابة له.

 

 

باسـم جلالـة الملـك

 

عن المجلس الأعلى،

وبعد المداولة طبقا للقانون،

حيث يتبين من مستندات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش تحت عدد 767 وتاريخ 16-07-93 بالملف المدني عدد 6-39-92 أن المطعون ضدهما السيدان محمد العربي بن محمد بن مبارك وحبيبة بنت محمد بم مبارك رفعا دعوى أمام ابتدائية ابن جرير بتاريخ 09-12-88 عرضا فيها أنهما يملكان على الشياع العقار الفلاحي المدعو دراع احريم الكائن بإقليم قلعة السراغنة دائرة الرحامنة فرقة البرابيش موضوع الرسم العقاري 9111 م البالغة مساحته 22 هـ 71 آرا مع المدعى عليهم فاطنة بنت محمد وزهراء بنت المحجوب وبلخلفي المكي امبارك (الطاعن) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر وبلخلفي محمد بن مبارك بن المكي واحمد بن مبارك وعباس بن محمد وحادة بنت مبارك وعزيزة بنت مبارك والخودة بنت مبارك (المطعون ضد بعضهم أيضا حسب مقال النقض) ويلتمسان الحكم بإجراء قسمته بعد التقويم والتعديل وإجراء القرعة أو بالتراضي بينهم، وبعد أن انضمت للمدعيين المسماة حادة بنت مبارك التي توفيت تقدم ورثها الخلفي مصطفى وعمر بن العربي ولد الزعرية (من المطعون ضدهم) مطالبين بفرز نصيبهم أيضا من عقار النزاع وبعد أن مرت المحكمة تمهيديا بتعيين خبير لإعداد مشروع للقسمة وإنجاز الخبير المعين ثلاثة مشاريع للقسمة الأول يقع في جنوب العقار والثاني في وسطه والثالث في شماله أصدرت المحكمة بتاريخ 27-07-92 حكما يقضي بفرز نصيب المدعين عن المدعى عليهم عن طريق إجراء القرعة فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه.

حيث إن من جملة ما تمسك به الطاعن وعابه في السبب الأول هو خرق قاعدة مسطرية والمتمثل في عدم كفاية التعليل لكونه أثار أمام المحكمة بأن الطلب سابق لأوانه لأنه صدر حكم تحت عدد 106-91 وتاريخ 09-08-91 بالملف عدد 1-91 يقضي بإصلاح الخطأ الوارد في حصص الشركاء وجعل حصة المطلوبين في النقض أقل من النسبة المسجلة لهم بالرسم العقاري لأنهم لا يملكون سوى الحصة التي كانت لوالدهم، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبهم واعتمدت شهادة المحافظ العقاري التي تشتمل على نسب خاطئة بالنسبة للمطعون ضدهم وقضت بفرز نصيبهم عن نصيب بقية الشركاء بما فيه من خطأ قد صدر الحم بإصلاحه، مما تكون معه المحكمة بخرقها للقاعدة المسطرية وبتقصيرها في التعليل عرضت قرارها للنقض.

وحيث تبين صحة ما نعاه الطاعن الذي أثار الدفوع المذكورة وطلب تأجيل البت في إجراء القسمة إلى أن يتم تنفيذ الحكم القاضي بإصلاح الخطأ الوارد في أسهم الشركاء والذي من شأنه أن يغير الحصص الخاصة بالمطلوبين الذين يلتمسون فرز نصيبهم وأن المحكمة لما لم تلفت إلى الدفوع المثارة بعلة أن المستأنفين لم يقوموا بتنفيذ الحكم الصادر لهم بإصلاح الخطأ المراد اعتباره عند الحكم بالقسمة، وأن المعتبر قانونا بالنسبة للحقوق العينية هو ما سجل فيها بالرسم العقاري مما يجعل قرارها ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني ويتعرض للنقض.

 

ولهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإبطاله وإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للنظر فيها طبق القانون، وعلى المطعون ضدهم بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات نفس المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة عبد العلي العبودي رئيسا ومولاي جعفر السليطن مقررا وعبد العزيز توفيق وعبد العزيز البقالي ومحمد العيادي أعضاء وبمحضر المحامي العام زهرة المشرفي وبمساعدة كاتب الضبط مليكة بنشقرون.        

 


تعليقات