القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الاخلال بشرط من شروط العقد- الفسخ- نعم

 


ملف 91439/1981         قرار 699          بتاريخ 17/11/1982

لما كان عقد العمل الرابط بين الطرفين يلزم العامل بألا يمارس بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي نشاط مشابه لما هو منصوص عليه في العقد والمتعلق بإعطاء الدروس عن طريق المراسلة خلال مدة سريان العقد وخلال مدة خمس سنوات بعد انقضائه.

ولما كان الطاعن قد أقر في جواب له إلى رب العمل بفتح وكالة خاصة به لممارسة نفس النشاط المحضور عليه فإن المحكمة تكون على صواب عندما استخلصت من كل ذلك إخلال الطاعن بشروط العقد وقضت بالتالي بفسخه.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الوحيدة المثارة:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 05-08-80 ان الشركة المغربية للنشر والتمثيل التجاري (صماديريكو) المدرسة الفرنسية للتعليم التقني الكائن مركزها بزنقة عبد الكريم الديوري رقم 41 بالدار البيضاء والممثلة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري وضعت مقالا سجل بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 07-07-78 تعرض فيه انها صاحبة امتياز للمدرسة الفرنسية للتعليم التقني بباريس التي تقوم بنشر الدروس بالمراسلة وأنها منحت بواسطة عقد مؤرخ بالبيضاء في 27-7-1976 بنكيران عبد الجليل حق البحث عن الزبناء من مدينة الجديدة إلى العيون جنوبا والى تارودانت شرقا وأن المدعى عليه المذكور التزم بأن يحقق كل سنة في هذا القطاع على الأقل 480 عقد تعليم بالمراسلة إلا أنه لم يحقق الرقم الذي وعد به بل أنه منذ أكتوبر 1977 لم يقدم أي طلب للحصول على هذه الدروس ثم أنه ترك الطرد الذي يتضمن هذه الدروس بشركة النقل المغربية باسفي من 7 إلى 15 فبراير 1978 الشيء الذي ادى في النهاية إلى اعادته إليها على حسابها وأخيرا وبواسطة رسالة مضمونة الوصول مؤرخة في 27-4-78 ادعى المدعى عليه بنكيران ان من حقه تسلم الدروس لمدرسته من أشخاص اخرين غيرها والبحث عن التلاميذ في مجموع المغرب دون ادنى احترام لحدود التزاماته المنصوص عليها في العقد التمست في الأخير الحكم بفسخ العقد التجاري المؤرخ في 27-7-76 الرابط بين الطرفين وبمنع المدعى عليه ومستخدميه ومندوبيه من استعمال اسم المدرسة الفرنسية للتعليم التقني وعلامتها وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها الف درهم عن كل مخالفة تلاحظ وتثبت بعد تبليغ هذا الحكم وبادائه لها مبلغ ثلاثة الاف درهم على سبيل التعويضات، فأصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 8-2-79 في الملف 6636 حكما قضى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين بتاريخ 27-7-76 تحت مسؤولية المدعى عليه وبمنعه هو ومستخدميه من استعمال اسم المدرسة الفرنسية للتعليم التقني تحت غرامة تهديدية قدرها الف درهم عن كل مخالفة وبعدم قبول طلب التعويض استانفه المدعى عليه بنكيران عبد الجليل فأصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 5-8-1978 حكما تحت عدد 2401 في الملف التجاري رقم 5313 يقضي بتأييد الحكم المستأنف بانية قرارها على ما اقر به المستأنف في الرسالة المؤرخة في 27-4-1978 بفتح وكالات خاصة به يعتبر إخلالا بمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والتي تمنع على المستأنف ممارسة انشطة مشابهة لما هو منصوص عليه في العقد خلال مدة سريانه وخلال مدة خمس سنوات بعد انقضائه وأن ذلك يعتبر مبررا قانونيا لفسخ العقد.

 وحيث يعيب الطاعن على الحكم المطلوب نقضه خرق القانون وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما حكم به من فسخ العقد الرابط بين الطرفين اعتماد على القول بأن الرسالة الصادرة منه أي الطاعن بتاريخ 27-4-78 تتضمن اعترافه بفتح وكالات خاصة به وأن هذا يشكل ممارسة لانشطة مشابهة لعمل الشركة خلافا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل الثاني من الاتفاق وأن هذه المخالفة تبرر القضاء بالفسخ تحت مسؤولية الطاعن وأنه بالرجوع إلى الرسالة المومإ إليها يتبين بأنها لا تتضمن قط أي اعتراف من لدن الطالب بفتح وكالات خاصة به وأن كل ما تحتويه هذه الرسالة هو التأكيد على افتتاح وكالات المؤسسة بمراكش وليس وكالة خاصة به مع بيان المهام المحددة لها والمتمثلة في تنظيم الندوات واللقاءات الخاصة لمساعدة التلاميذ المتعاقدين مع المؤسسة وفي إطار الالتزامات التي تتحمل بها الشركة اتجاههم بعد أن تعذر على المركز الام القيام بتنظيم تلك الندوات والمساعدات، وأنه لم يقم قط بفتح أية وكالة خاصة به فبالاحرى وكالات متعددة كما أنه لم يقم بأي نشاط موازي للشركة أو منافس لها بل كل ما قام به يدخل ضمن وفائه بالتزاماته وقيامه بالمهمة المسندة إليه احسن قيام وفي إطار نظام الشركة المتعاقد معها وخدمة لها، وبذلك يكون من الثابت والواضح ان ما جاء في القرار المطعون فيه من اعترافه أي الطاعن، بفتح عدة وكالات خاصة به في رسالة 27-4-78 يشكل تحريفا بينا لأحداث النازلة والوثائق المقدمة بشأنها وأن هذا التحريف الثابت كان له الاثر الحاسم في ما وقع القضاء به باعتبار ان التعليل المستند إليه هو التعليل الوحيد الوارد في القرار المطعون فيه وبان كل تعليل مبني على تحريف وثائق يكون تعليلا فاسدا بمثابة انعدام التعليل الذي يعرض الحكم للنقض.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين ان الطاعن التزم بمقتضى الفصل الأول من العقد المؤرخ في 27-7-1976 الرابط بينه وبين المطلوبة في النقض بالا يمارس بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي نشاط مشابه لما هو منصوص عليه في العقد والمتعلق بنشر الدروس للتلاميذ عن طريق المراسلة خلال مدة سريان العقد وخلال مدة خمس سنوات بعد انقضائه كما أنه بالرجوع إلى الرسالة المؤرخة في 27-4-1978 الموجهة من طرف الطاعن إلى المطلوبة في النقض يتبين ان الطاعن اقر فيها بفتح وكالات خاصة به لذلك فإن محكمة الاستئناف كانت على صواب عندما استخلصت من الرسالة المذكورة إخلال الطاعن بمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين واعتبرت أنذلك يعتبر مبررا للحكم بفسخ العقد فجاء بذلك قرارها معللا تعليلا كافيا وصحيحا مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

من أجله

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو.

المحامي العام: السيد محمد الشبيهي.

المحاميان الأستاذان: الصديقي والعباسي.

  * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص43


تعليقات