القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: رسوم تسجيل عقد البيع في المحافظة العقارية تعتبر من المبالغ الواجب أداؤها ضمن ثمن الشراء

 


ملف 3679/1991        قرار5354       بتاريخ 24/10/1995

 محكمة النقض: رسوم تسجيل عقد البيع في المحافظة  العقارية تعتبر من المبالغ الواجب أداؤها ضمن ثمن الشراء

 

إن المحكمة التي أيدت الحكم المستأنف القاضي برفض طلب الطاعن بعلة عدم كفاية العرض، واعتبرت أن العرض الناقص كعدم العرض تكون قد طبقت الفصل 25 من ظهير 02-06-1915 تطبيقا سليما.

1. رسوم تسجيل عقد البيع في المحافظة  العقارية تعتبر من المبالغ الواجب أداؤها ضمن ثمن الشراء.

2. الإيداع الناقص لما خرج من يد المشفوع منه يسقط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة.

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة تحت عدد 516 بتاريخ 24-04-90 أنه بتاريخ 28-03-88تقدم الطاعن السيد مرحوم محمود بمقال أمام ابتدائية الجديدة يعرض فيه أنه شريك على الشياع في الأرض الفلاحية ذات الرسم العقاري عدد 400، مع آخرين وأن شريكة السيد مرحوم محمود باع للمدعى عليه مرحوم عبد الله المطلوب جميع حقوقه في الرسم العقاري المذكور بثمن إجمالي قدره 40.000.00 درهم  حسب ما هو مبين في صورة عقد البيع رفقته، وأنه قام بعرض الثمن ومصاريفه العقد والمحددة في مبلغ 42.800 درهم إلا أن المدعى عليه رفض تسليمه مما حدا به إلى إيداعه في صندوق المحكمة، لذلك يطلب استدعاء المدعى عليه لسماع الحكم بالمصادقة على العرض والإيداع واستحقاقه لما اشتراه المدعى عليه شفعة وبعد مناقشة القضية قضت المحكمة برفض طلب المدعي أنه لم يعرض الثمن كاملا إذ ينقصه مبلغ 450.00 درهم رسم التسجيل في المحافظة استأنفه الطاعن مبديا استعداده لأداء الباقي  فأيدته محكمة الاستئناف بنفس العلة مضيفة بأن عرض وإيداع الثمن الناقص يعتبر كأن لم يكن، وهذا هوالقرار المطعون فيه

 

حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بخرقه لمقتضيات الفصلين 25 و 32 من ظهير 02-06-1915 فالفصل 25 يعطي الحق للمالك على الشياع في أن يشفع ما اشتراه الغير من شريكه على أن يدفع الثمن ومصاريف العقد، وأن الطاعن عرض الثمن ومصاريف العقد التي كانت ظاهرة، في حين أن رسوم التحفيظ لم تكن ظاهرة ولذلك لم يعرضها ولم يودعها ضمن الثمن، إلا أنه طلب من السيد رئيس المحكمة، أن يأذن له في إيداع مبلغ 300 دهم وهو مبلغ التحفيظ فلم يأذن له، بذلك فلا لوم عليه في عدم إيداعها، وأن المحكمة التي اعتبرت مع ذلك العرض الناقض بمبلغ غير ظاهر بمثابة عدم العرض تكون قد خالفت الفصل 25 المستدل به، كما يعيبه من جهة أخرى بخرق الفصل 32 المستدل به الذي يجعل الشفعة هو سنة واحدة من تاريخ تسجيل شراء المشفوع منه في السجل العقاري للعقار المبيع، وأنه بالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن تسجيل الشراء في الرسم العقاري وقع بتاريخ 06-01-87 وأن الطاعن قام بعرض الثمن ومصاريف العقد تاريخ 03-11-87 أي داخل أجل السنة منصوص عليها في الفصل 32 المستدل به إلا أن المحكمة اعتبرت أن التاريخ الواجب اعتباره لبداية ممارسة الشفعة هو تاريخ إقامة الدعوى للمطالبة بتصحيح العرض العيني وهي مخالفة صريحة للفصل 32 المذكور مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه

 

لكن، خلافا لما يدعيه الطاعن فإن المحكمة أيدت الحكم المستأنف القاضي برفص طلب الطاعن لا بعلة ممارسة الشفعة خارج الأجل، كما جاء في الوسيلة، ولكن بعلة عدم كفاية العرض والإيداع الذي قام به الطاعن.

 

ومن جهة أخرى فإن الفصل 25 يوجب على الشفيع أداء ثمن الشراء ومصاريف العقد، ومن مصاريفه بالإضافة إلى الثمن مبلغ التسجيل ، ومبلغ التقييد في المحافظة العقارية، وأنه بالرجوع إلى المحضر العرض وإلى تصريح الطاعن نفسه يتبين أنه اكتفى بعرض وإيداع ثمن الشراء ومصاريف التسجيل دون مصاريف التقييد في المحافظة بدعوى أن مصاريف التقييد في المحافظة غير ظاهرة.

 

لكن، الرجوع إلى صورة رسم الشراء التي أدلى بها الطاعن نفسه صحبة مقاله الافتتاحي يتبين في الصفحة الأولى منه أن المطلوب أدى مبلغ 450 درهم مقابل التقييد في المحافظة على أساس 1% ثمن الشراء والذي هو 40.000 درهم ومبلغ 50 درهما جزافيا، وفي نفس العقد مبلغ التسجيل، وكان على الطاعن أن يعرض ويودع ثمن الشراء ومصاريف العقد شاملة لمبلغ التقييد في المحافظة.

 

وحيث إن المحكمة التي أيدت الحكم المستأنف القاضي برفض طلب الطاعن بعلة عدم كفاية العرض، واعتبرت أن العرض الناقص كعدم العرض تكون قد طبقت الفصل 25 المستدل به تطبيقا سليما، مما يجعل الوسيلتين غير جديرتين بالاعتبار.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على الطاعن.

 

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن مقره بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد عمور رئيسا والمستشارين: عبد العزيز توفيق مقررا ومولاي جعفر سليطن واحمد بنكيران وعبد العزيز البقالي أعضاء وزهرة المشرفي محامية عامة ومليكة بنشقرون كاتبة للضبط

 

 * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49  -  50       

تعليقات