القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: حالة إخلال رب العمل بالتزاماته يكون للعامل طبقا للقواعد العامة الحق اما في طلب التنفيذ العيني بإرجاعه الى العمل أو في طلب التعويض.

 


ملف 477/1983            قرار  2182              بتاريخ 01/11/1989

 محكمة النقض: حالة إخلال رب العمل بالتزاماته يكون للعامل طبقا للقواعد العامة  الحق اما في طلب التنفيذ العيني بإرجاعه الى العمل أو في طلب التعويض.

 

في حالة إخلال رب العمل بالتزاماته يكون للعامل طبقا للقواعد العامة التي يعد ما جاء في الفصل 6 من القرار الوزيري لسنة 1948 تطبيقا من تطبيقاتها الحق اما في طلب التنفيذ العيني بإرجاعه الى العمل أو في طلب التعويض.

وحين يختار العامل طلب الرجوع يكون قد طالب في آن واحد بكافة حقوقه … فإذا حكم برفض طلبه أو حكم له بالرجوع ورفض رب العمل تنفيذه كان له ان يطالب بالتعويض عن الطرد التعسفي .

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 22 فبراير 1983 أنه بعدما كان المطلوب في النقض الفرماوي محمد رفع دعوى ضد الطاعنة شركة اوطوهال ترمي إلى الحكم بإرجاعه إلى العمل وقضت المحكمة برفض دعواه بعلة ان القضاء ليست له صلاحية ارغام المشغل بقبوله في العمل من جديد رفع هذه الدعوى يطلب فيها الحكم له بحقوقه الناشئة عن عقد العمل وبالتعويض عن الطرد التعسفي ونظرا لعدم جواب المدعى عليها قضت المحكمة غيابيا باعتبار الطرد تعسفيا وحكمت للعامل بتعويض عن الطرد التعسفي كما قضت له بمبالغ أخرى ناشئة عن عقد العمل، فاستانفته الطاعنة ودفعت بأن فصل العامل كان لاسباب مشروعة لارتكابه خطأ حسيما، يتجلى في قبضه مبالغ مالية زائدة عما كان ينبغي استخلاصه من الزبون في معاملة تجارية. كما دفعت بعدم قبول الدعوى استنادا إلى الفصل 23 من قانون المسطرة المدنية. كما استانفه المدعي فطالب ببعض الحقوق التي رفضتها المحكمة الابتدائية. وبعد مناقشة القضية وانجاز البحث الذي امرت به المحكمة أصدرت القرار المطعون فيه بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بتحديد التعويض عن الطرد التعسفي في مبلغ 8000 درهم وبتأييده في الباقي وعللت قضاءها فيما يتعلق بالخطإ الجسيم بأن الوثائق المدلى بها لا تفيد حقيقة ان المدعي العامل استخلص مبالغ غير المستحقة وأن البحث الذي انجز لم يؤد إلى أية حقيقة ثابتة.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 23 من نفس القانون والفصل 6 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 1948 لكون المحكمة اعتبرت أن الدعوى مقبولة، دون بيان في حين أن المدعي سبق أن أقام دعوى ضدها صدر فيها حكم برفضها، الشيء الذي يجعله قد استنفذ كافة حقوقه ضدها. وأن الفصل 23 من قانون المسطرة المدنية يوجب تحت طائلة عدم القبول تقديم طلب واحد بشان الحقوق الناشئة عن عقد الشغل، وهو ما يفيده الفصل 6 من القرار الوزيري المذكور فكان على المدعي وقت أقامته الدعوى الأولى أن يطالب في آن واحد الحكم إما بالرجوع أو بالتعويض عن الطرد التعسفي، وكان في إمكانه ذلك.

لكن من جهة فإن الدفع بعدم تقديم جميع الطلبات في آن واحد موجه ضد الدعوى الأولى وليس ضد هذه الدعوى التي انتهت بالقرار المطعون فيه ومن جهة أخرى فإنه في حالة إخلال رب العمل بالتزاماته إزاء العامل يكون لهذا الأخير - طبقا للقواعد العامة التي يعد ما ورد في الفصل 6 من القرار الوزيري المحتج بخرقه تطبيقا من تطبيقاتها - الحق إما في طلب التنفيذ العيني بإرجاعه إلى العمل أو في طلب التعويض عن الفسخ التعسفي. وحين يختار العامل طلب الرجوع فإنه يكون قد طالب في آن واحد بكافة حقوقه ولا يكون هناك مجال للاحتجاج بأحكام الفصل 23 من قانون المسطرة المدنية الذي إنما يقضي بمنع تجزئة الطلبات الأخرى، فاذا حكم برفض طلب الرجوع أو حكم له بالرجوع فرفض رب العمل تنفيذ الحكم كان له أن يطالب بالتعويض عن الطرد التعسفي، فالوسيلة عديمة الأساس.

 كما تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الثانية بتحريف حكم قضائي لكون المحكمة اعتبرت بصورة غير مباشرة ان الحكم الصادر في الدعوى السابقة قد اعتبر الطرد تعسفيا وعلى هذا الأساس بنت قضاءها في حين أن الحكم المذكور انما اكتفى بالقول بأن المحكمة لا يمكنها أن تلزم رب العمل بإرجاع العامل لعمله كما يعيبه في الوسيلة الثالثة بكون المحكمة استبعدت شهادة شاهد واحد وبدون تبرير.

لكن خلافا لما تدعيه الطاعنة فإن المحكمة لم تعتمد في قضائها باعتبار الطرد تعسفيا على الحكم السابق وإنما ثبت لديها من خلال وثائق القضية التي تدور كلها حول صحة ما ادعته الطاعنة لتبرير فصل العامل من أنه كان قد استوفى من زبون لها أكثر مما هو مستحق عليه وهي الواقعة التي قالت المحكمة بشأنها بأن الوثائق المستدل بها لا تفيد حقيقة ان العامل استخلص أكثر مما هو غير مستحق من الزبون وأن البحث الذي امرت به لم يفض إلى أية حقيقة ثابتة وفيما يتعلق باستعمال شهادة شاهد واحد فإن الطاعنة لم تبين ما هي إفادة هذا الشاهد وما موضوعها فالوسيلتان عديمتي الجدوى.

 

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب.

 

الرئيس السيد عمور – المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم.

المحامي العام: السيد محمد سهيل.

الدفاع: ذ. الطاهري – ذ. زيان.

 

  * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 648.


تعليقات