6.25.2019

تأجیر الأرحام فی الفقه الإسلامی دراسة مقارنة

تأجیر الأرحام فی الفقه الإسلامی دراسة مقارنة








تأجیر الأرحام فی الفقه الإسلامی دراسة مقارنة





المؤلف
فاطمة المتولی عبده محمد
جامعة الأزهر - کلیة الدراسات الإسلامیة للبنات بالمنصورة

مجلة كلية  الشريعة والقانون جامعة الأزهر   المجلد 15، العدد 5، 2013، الصفحة 2566-2631


المقدمة
الحمد الله رب العالمين الذى خلق الخلق كما أراد ورفع السماء بلا
عمد وبسط الأرض ومهدها للإنسان وفى خلقه للإنسان أرحم ما يكون
والصلاة والسلام على أفضل ما خلق وأتم من المخلوقـات وأكملهـا
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
خلق االله الإنسان وصوره فى أحسن صوره فقال تعالى لقد خلقنا
. (١ (الإنسان فى أحسن تقويم
وخلقه من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ,وسماه ماء
مهين ، فقال تعالى خلق من ماء دافق يخـرج مـن بـين الـصلب
والترائب) ٢)
فأساس التشريع ومبناه على مصالح العباد فالشريعة الإسلامية
كلها عدل ورحمة وكل ما خرج عن العدل إلى الجور وعن الرحمـة
إلى غيرها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فلـيس
من الشريعة فى شيء والقضية التي أثارت جدلا مع التطور في مجال
الطب والتقدم العلمي الهائل هـي قـضية (تـأجير الأرحـام)أ(و الأم
البديلة),(أو شتل الجنين).




وهو مصطلح وافد إلينا يخترق أخص خصائص الإنسان وهـو
تكريمه بل أخص خصائص الأمومة وهى المهنة المميزة لدى المـرأة
التي احتفظت بها منذ بداية الخليقة حتى يأتي زمن العجائـب العمليـة
فينزعها من أجل مكاسب دنيوية ويقطع أهم صلة إنـسانية أبديـة لا
يتصور انقطاعها وهى صلة الأم بوليدها وأحقيتها التامة لأمومتها وقد
أثارت هذه المسألة جدلا واسعا لأنها تتعلق بكرامـة الإنـسان عامـة
وكرامة المرأة والمحافظة عليها خاصة بقوله تعالى ولقد كرمنا بنـي
(١ (آدم وحملناهم في البر والبحر
(٢ (وبقوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا
وهذه المسألة مرتبطة بمقصد من مقاصد الشريعة وهـو حفـظ
النسل, والذرية رزق وهبة من االله يهبها لمن يشاء ويمنعها عمن يشاء
فكل شيء بإذنه ووفق مشيئته ولحكمة يعلمها ويجب علينا الرضا بمـا
قسم االله والامتثال لمشيئته والأخذ بالأسباب التي يسر االله لنا بها معرفة
مشيئته في الشفاء والشروع في التداوى والعلاج موقنين بقدرة الخالق
إن شاء وهب وإن شاء منع في حدود الضوابط الـشرعية فقـال االله
تعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا
(٣ (وإناثا ويجعل من يشاء عقيما 





فالأمومة غريزة عند المرأة والحرمان من هذه الغريزة يمثـل
واقعا أليما وقاسيا على المرأة ويلحق بها آلام نفسية شديدة فالذرية من
. (١ (نعم االله قال االله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا
وقد تواضع الناس جميعا على أن الإنجاب يبدأ بالتقاء عضوي
التناسل بين الزوجين والتقاء الحيوان المنوي ببويضة المرأة في مكان
أمين سماه االله تعالى بالقرار المكين ويمر هذا الجنين بمراحل متعددة
داخل هذا القرار المكين حتى ينتهي بالولادة ولكن العلم الحديث خطا
خطوات سريعة في مجال معالجة العقم بحيث تـستطيع المـرأة أن
تنجب من غير الطريق المعهود ومن هذه الأساليب موضوع البحـث
من القضايا الفقهية المعاصرة الرحم المستعار أو المستأجر وكان لابد
لنا من معرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة:
وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسمه إلى أربعة مباحث:
المبحث الأول:الفوائد والمنافع في التلقيح الطبيعي.
المبحث الثاني : معنى تأجير الأرحام.
المبحث الثالث:آراء الفقهاء في حكم تأجير الأرحام مع بيان الـراجح
منها .
المبحث الرابع:حكم نسب الطفل المستأجر رحم أمه
المصدر:https://jfslt.journals.ekb.eg








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق