إفراغ بيت الزوجية في المغرب: الشروط وحقوق المطلقة والأبناء

 

إفراغ بيت الزوجية في المغرب: الشروط وحقوق المطلقة والأبناء


إفراغ بيت الزوجية في القانون المغربي لا يترتب تلقائيًا على الطلاق أو بلوغ الأبناء سن الرشد. فإذا كان النزاع يمس سكن المحضون، تمنع المادة 168 من مدونة الأسرة إفراغه قبل تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكناه. وقد أكد قرار محكمة النقض عدد 330 بتاريخ 23 يونيو 2015 استمرار حق البنتين في السكن بعد الرشد في ظروف القضية، إلى الزواج أو التوفر على الكسب. لكن هذه الحماية لا تمنح المطلقة ملكية المنزل ولا حقًا دائمًا في احتلاله؛ فالنتيجة تتوقف على مستند السكن، وصفة طالب الإفراغ، وحقوق الأبناء، وما ثبت تنفيذه فعلًا.

متى يمكن طلب إفراغ بيت الزوجية؟

قبل رفع الدعوى أو الجواب عنها، حدد سبب الإقامة في المنزل: هل العلاقة الزوجية قائمة؟ هل يتعلق الأمر بسكن العدة؟ هل يقيم أبناء مستحقون للسكن مع أمهم؟ أم أن النزاع أصبح بين مالك وشاغل يدعي سندًا مستقلًا؟ تسمية العقار «بيت الزوجية» تصف استعماله العائلي، لكنها لا تحسم ملكيته ولا النظام القانوني لجميع المنازعات المتعلقة به.

أثناء الزواج: الملكية لا تبرر الطرد الذاتي

تنص المادة 53 من مدونة الأسرة على تدخل النيابة العامة لإرجاع الزوج المطرود حالًا إلى بيت الزوجية إذا أخرجه الزوج الآخر دون مبرر، مع اتخاذ إجراءات أمنه وحمايته. والحماية مقررة لأي من الزوجين، وليست مقصورة على الزوجة. لذلك لا يكفي أن يكون المنزل مسجلًا باسم أحدهما لكي يغير الأقفال أو يخرج الآخر بالقوة متجاهلًا هذا المقتضى.

إذا وقع الطرد، تكون الخطوة العملية عرض الوقائع على النيابة العامة، مع وثيقة الزواج وما يثبت الإقامة والطرد، كالرسائل أو المعاينة أو بيانات الشهود. أما وجود خطر أو عنف فيقتضي بيانه بوضوح حتى تشمل المعالجة الحماية المطلوبة؛ فإرجاع المطرود ليس إجراءً منفصلًا عن ضمان سلامته.

وعندما يعرض النزاع الزوجي على القضاء وتتعذر المساكنة، تخول المادة 121 للمحكمة اتخاذ تدابير مؤقتة للزوجة والأطفال، تلقائيًا أو بطلب، ومنها اختيار السكن مع أحد الأقارب. تنفذ هذه التدابير فورًا على الأصل بواسطة النيابة العامة، إلى أن يصدر الحكم في الموضوع. وهذا مسار مختلف عن دعوى الإفراغ المبنية على زوال سند الاحتلال.

بعد الطلاق: افصل بين سكن العدة وسكن الأبناء

بموجب المادة 84، تسكن الزوجة خلال العدة في بيت الزوجية، أو عند الضرورة في مسكن ملائم لها وللوضعية المادية للزوج. وإذا تعذر ذلك، تحدد المحكمة تكاليف السكن في مبلغ يودع ضمن المستحقات. فلا يصح التعامل مع صدور الطلاق بوصفه إذنًا فوريًا بإخراج المطلقة.

بعد انتهاء العدة، يفحص وجود سبب آخر للإقامة: سكن الأبناء، أو الملكية، أو الكراء، أو اتفاق نافذ. فإذا انتفت هذه الأسباب، قد يصبح طلب الإفراغ مؤسسًا، بشرط إثبات حق المدعي واتباع المسطرة القضائية. أما مجرد وصف المقيمة بأنها «مطلقة» فلا يغني عن مناقشة المستند الذي تتمسك به.

الوضعيةالقاعدة التي يلزم فحصهاالوثيقة الحاسمة غالبًا
زوجية قائمة وطرد دون مبررالحماية والإرجاع وفق المادة 53عقد الزواج وإثبات الطرد
نزاع زوجي وتعذر المساكنةالتدابير المؤقتة وفق المادة 121ملف النزاع والأمر المتخذ
مطلقة خلال العدةالسكن أو تكاليفه وفق المادة 84حكم الطلاق ومستحقات السكن
وجود محضونتنفيذ حكم سكناه قبل إفراغه وفق المادة 168الحكم وإثبات التنفيذ
بنت راشدة مستحقة للنفقةالمادة 198 والاجتهاد المتعلق باستمرار السكنوضعها العائلي والمهني ومستند السكن
منزل مكترى أو مملوك للغيرفحص العلاقة الكرائية أو الحق الذي يحتج به الغيرعقد الكراء أو مستند الملكية

سكن الأبناء مستقل عن النفقة وأجرة الحضانة

تجعل المادة 168 تكاليف سكن المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما. وتلزم الأب بتهيئة محل لسكن أولاده أو أداء المبلغ الذي تحدده المحكمة لكرائه، مع مراعاة ضمانات التنفيذ الواردة في المادة 191. كما تلزم المحكمة بتحديد الإجراءات التي تضمن استمرار التنفيذ.

لهذا، لا يدل أداء مبلغ النفقة الغذائية وحده على الوفاء بواجب السكن. وقد يتضمن الحكم مبالغ مستقلة للنفقة والسكن والحضانة، فيجب قراءة منطوقه كاملًا. وإذا كان الأب يطلب استرجاع المنزل بدعوى أنه يؤدي ما عليه، فعليه تقديم ما يثبت أداء الالتزام السكني نفسه، لا مجرد تحويلات مجهولة الغرض.

والحماية من الإفراغ مرتبطة بالتنفيذ: وجود حكم يحدد بدل السكن ليس هو تنفيذ ذلك الحكم. أما عرض مسكن بديل فيلزم أن يكون جديًا ومتاحًا ومطابقًا لما تقرر قضائيًا؛ فإذا نازع الطرف الآخر في صلاحيته أو إمكانية الانتفاع به، تعرض المنازعة على المحكمة ولا يحسمها الأب بطرد المقيمين.

هل ينتهي الحق في السكن عند بلوغ 18 سنة؟

تنتهي الحضانة ببلوغ سن الرشد القانوني وفق المادة 166، لكن انتهاء الحضانة لا يساوي دائمًا انتهاء النفقة. فالمادة 198 تبقي نفقة الأب إلى الرشد، أو إلى إتمام الخامسة والعشرين لمن يتابع دراسته. وتنص، بالنسبة إلى البنت، على عدم سقوط نفقتها إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها، مع استمرار الإنفاق على الأولاد المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب.

تفسير الأثر السكني لهذه الأحكام يحتاج إلى الجمع بينها وبين المادة 168. وقد قدم قرار 23 يونيو 2015 تطبيقًا واضحًا على بنتين راشدتين، حين رفض اختزال استحقاق السكن في استمرار الحضانة. لذلك لا يكفي الاحتجاج بشهادة الميلاد وحدها لإثبات زوال الالتزام.

ولا تعني هذه القاعدة أن كل شخص بالغ يستحق السكن من أبيه دون شروط. فمتابعة الدراسة، والتوفر على الكسب، وقيام موجب النفقة على الزوج، والعجز، مسائل تختلف أدلتها وآثارها. كما تعالج المادة 199 حالة عجز الأب كليًا أو جزئيًا مع يسار الأم، فتجعل عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب.

هل يملك الأب اختيار أي مبلغ بدلًا من المنزل؟

لا يحدد الأب وحده بدل السكن عند النزاع؛ المرجع هو الحكم أو الاتفاق الذي يمكن الاحتجاج به قانونًا. وتراعي المحكمة عند تقدير المستحقات وضع الأطراف وحججهم، ولها الاستعانة بالخبرة وفق المادة 190. وتسمح المادة 191 بتحديد وسائل التنفيذ والضمانات، ومنها الاقتطاع من منبع الأجر أو الريع عند توافر شروطه.

مثال توضيحي: إذا قضى الحكم بمبلغ مستقل لسكن طفلين، ثم أدى الأب النفقة دون بدل السكن وطلب إفراغ المنزل، فلا يثبت بهذه الأداءات تنفيذ الالتزام الذي تربط المادة 168 به إفراغ المحضون. أما إذا نفذ حكم السكن وأثبت ذلك، فقد تجاوز هذه العقبة تحديدًا، مع بقاء المحكمة ملزمة بفحص بقية شروط الإفراغ.

قرار محكمة النقض عدد 330: ما الذي حسمه فعلًا؟

صدر القرار عدد 330 بتاريخ 23 يونيو 2015، في الملف الشرعي 2014/1/2/506، ونشر ضمن قرارات غرفة الأحوال الشخصية والميراث في مجلة قضاء محكمة النقض، العدد 80، الصفحات 161 إلى 163. وانتهى إلى رفض طلب النقض.

الوقائع والطلبات

تعلقت القضية بأم طالبت مطلقها بنفقة بنتين وأجرة حضانتهما. وواجه الأب ذلك بدفوع تتصل ببلوغهما الرشد ووضعهما، وقدم طلبًا مقابلًا يرمي، من بين ما يرمي إليه، إلى إفراغ المنزل. ثم طعن في القرار الذي لم يستجب لطلب الإفراغ، محتجًا بانتهاء الحضانة وبحقه في المنزل.

تضمن عرض دفوعه ادعاءات ضد الأم، لكنها لا تتحول بمجرد ورودها في القرار إلى وقائع قضائية ثابتة. مدار التعليل الذي اعتمدته محكمة النقض هنا كان طبيعة ما قضت به محكمة الموضوع، واستمرار استحقاق السكن، وغياب ما يثبت توفيره أو أداء واجبه، فضلًا عن النزاع في وضع المنزل.

عدم قبول طلب الأم لا يعني سقوط حق البنتين

أوضحت محكمة النقض أن محكمة الموضوع لم تحكم بسقوط نفقة البنتين، وإنما قضت بعدم قبول طلب الأم بشأن نفقتهما بعد تجاوزهـما سن الثامنة عشرة. كما فرقت بين ذلك وبين أجرة الحضانة التي لم يعد طلبها مؤسسًا بعد الرشد.

الفارق عملي: عدم القبول يتعلق بشروط عرض الطلب على القضاء، ومنها الصفة، بينما رفض الحق من حيث الموضوع يتعلق باستحقاقه. فالراشدة تتمتع من حيث الأصل بأهلية مباشرة حقوقها، ولا تستمر الأم في تمثيلها تلقائيًا لمجرد أنها كانت حاضنتها. يجب إذن ضبط من يرفع الدعوى وبأي صفة، وعدم الخلط بين خلل التمثيل وانقضاء النفقة.

لماذا أيدت المحكمة رفض الإفراغ؟

اعتمد القرار عدم إدلاء الأب بما يفيد توفر البنتين على سكن أو أداء واجبه لهما، مع استمرار حقهما فيه بعد الرشد إلى الزواج أو التوفر على الكسب. وربط ضمان السكن بالمادة 168 من مدونة الأسرة. وأضاف أن المطلوبة تنازع الطاعن في المنزل، وأن وضعيته القانونية مجهولة بحسب عناصر الملف.

لهذا لا يصح تلخيصه في عبارة «المالك لا يستطيع إفراغ مطلقته أبدًا». فصفة المالك لم تكن نقطة محسومة لصالح الطاعن، والحماية السكنية ارتبطت بالبنتين وظروف استحقاقهما. ولا يستخلص منه أيضًا أن المطلقة اكتسبت حقًا عينيًا دائمًا في المنزل.

يمكن الاطلاع على النقاش الفقهي المرتبط بهذه المسألة في دراسة إشكالية طرد المحضون بين القانون العقاري ومدونة الأسرة، التي تحيل على القرار نفسه. وتظل آراء الدراسة بشأن حقوق المالك أو المشتري تحليلًا فقهيًا، منفصلًا عن تعليل المحكمة.

حدود الاستناد إلى القرار: صدر سنة 2015 تطبيقًا لمدونة الأسرة، ولا يعرض هنا بوصفه تطبيقًا لقانون المسطرة المدنية رقم 58.25 الصادر لاحقًا. وتبقى قاعدته بشأن الفصل بين الرشد واستحقاق السكن منسجمة مع المادتين 168 و198 في النص التشريعي الذي يستند إليه هذا المقال.

ملكية المنزل والكراء: لماذا تختلف نتيجة دعوى الإفراغ؟

المنزل المملوك لأحد الزوجين أو لهما معًا

وفق المادة 49، لكل زوج ذمة مالية مستقلة، مع إمكان الاتفاق في وثيقة مستقلة على تدبير الأموال المكتسبة أثناء الزواج. وعند غياب الاتفاق، يرجع إلى قواعد الإثبات مع مراعاة عمل كل من الزوجين ومجهوداته وأعبائه لتنمية أموال الأسرة. فلا يكسب الزواج وحده نصف المنزل، ولا يهدر الطلاق حقًا ماليًا ثابتًا لأحد الطرفين.

إذا كانت المطلقة شريكة في الملك، فلا يعالج وجودها كما لو كانت شخصًا أجنبيًا بلا سند. وإذا تمسكت بحق في الأموال المكتسبة، وجب تحديد طبيعة طلبها وأدلته، دون افتراض أن مجرد الادعاء يمنع كل إجراء. فدعوى الاستحقاق أو القسمة تختلف عن المطالبة بالسكن بسبب النفقة، وقد تجتمع منازعات متعددة حول المنزل نفسه.

المنزل المكترى

تجيز المادة 54 من القانون رقم 67.12 استمرار مفعول الكراء بعد طلاق الزوجين لفائدة الأم الحاضنة لأطفالها، بنفس الشروط التعاقدية التي كانت تربط مطلقها بالمكري. وهذا سند خاص يجب فحصه عندما يكون عقد الكراء باسم الزوج، بدل افتراض انتهاء إقامة الأم والأطفال بمجرد الطلاق.

لكن استمرار الكراء لا يعفي من أداء الوجيبة ولا يلغي حقوق المكري المقررة قانونًا. كما أن النص يخص الأم الحاضنة، فلا يعمم تلقائيًا على كل مطلقة. وتفيد مراجعة أحكام الكراء السكني واستمرار العقد بعد الطلاق في تمييز نزاع الأسرة عن دعوى إنهاء الكراء أو فسخه.

منزل مملوك لأقارب الزوج أو لمشترٍ جديد

إذا طالب بالإفراغ شخص من الغير، كأحد الأقارب أو المشتري، فلا تنقل نتيجة القرار عدد 330 إلى النزاع آليًا. يلزم فحص مستند هذا الشخص، وطبيعة الإذن بالسكن أو الكراء، والحقوق القابلة للاحتجاج عليه. فواجب الأب في إسكان أبنائه لا ينشئ، بمجرده، ملكية لهم في عقار الغير.

هذا تمييز تحليلي بين الالتزام العائلي والحق العقاري، وليس تقريرًا بأن الغير يكسب كل دعوى إفراغ. وجود عقد نافذ أو حق ثابت أو منازعة جدية قد يغير النتيجة، بينما يبقى الرجوع على الأب بالتزام السكن مسألة قائمة بحسب شروطها.

كيف ترفع دعوى الإفراغ أو تدافع فيها؟

تحديد الطلب والجهة المختصة

تندرج مطالب النفقة وسكن الأبناء والتدابير الأسرية ضمن اختصاص قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية. أما دعوى الإفراغ التي تستند إلى الملكية أو الكراء فتحتاج إلى تكييف بحسب سببها وأطرافها. ليس كل نزاع بين مطلقين دعوى نفقة، ولا كل طلب يحمل كلمة «إفراغ» يصلح للحسم استعجاليًا إذا توقف على الفصل في حق متنازع فيه.

ويختلف تحديد المحكمة المختصة مكانيًا باختلاف الدعوى؛ لذلك ابدأ بسبب الطلب الحقيقي، ثم طبق قاعدة الاختصاص المناسبة له. وإذا كان المطلوب تدبيرًا مؤقتًا أثناء نزاع زوجي قائم، فافحص مسار المادة 121 قبل صياغة دعوى مستقلة لا تحقق الغرض العاجل.

الوثائق العملية المطلوبة

  • وثائق الزواج والطلاق، وأحكام الحضانة والنفقة والسكن، مع منطوق كل حكم كاملًا.
  • مستند ملكية المنزل أو عقد كرائه، وأي اتفاق ينظم الإقامة أو توزيع الأموال.
  • وثائق هوية الأبناء وأعمارهم، وما يلزم لإثبات الدراسة أو الكسب أو الزواج أو العجز بحسب النزاع.
  • وصولات أداء بدل السكن والتحويلات المبينة لغرضها، ومحاضر التنفيذ أو العرض والإيداع عند وجودها.
  • ما يثبت تهيئة السكن البديل وإمكان الانتفاع به، أو ما يثبت عدم ملاءمته أو تعذر تسلمه.
  • محاضر التبليغ والتنفيذ؛ فهي أساسية لتحديد الآجال وصحة الإجراءات.

لا تعوض شهادة إدارية عن الإقامة، في كل الأحوال، سند الملكية المطلوب لإثبات الحق المدعى به. وبالمقابل، لا يكفي إثبات الملكية وحده للجواب عن الدفع بعدم تنفيذ حكم سكن الأبناء. كل وثيقة تخدم واقعة محددة، ومن الأفضل ترتيبها بحسب ما يراد إثباته.

خطوات متابعة الملف

  1. اجمع الأحكام السابقة: تحقق مما فصلت فيه فعلًا، ومن وجود استئناف أو تنفيذ أو اتفاق لاحق.
  2. اضبط صفة الأطراف: ميز بين حق الأم الشخصي وحقوق القاصرين وحقوق الأبناء الراشدين، وأثبت التمثيل عند لزومه.
  3. حدد الطلبات: إفراغ، أو رفضه لعدم تنفيذ السكن، أو تحديد بدل السكن وضمان أدائه، أو تدبير مؤقت؛ دون الاكتفاء بسرد الخلاف العائلي.
  4. قدم الحجج المقابلة: على طالب الإفراغ مناقشة سند الإقامة، وعلى المدافع بيان مصدر حمايته ومدى استمرار شروطها.
  5. تابع التبليغ والحكم: سجل تاريخ التبليغ، وافحص قابلية الطعن والنفاذ المعجل قبل حساب الأجل.
  6. نفذ عبر المسطرة القانونية: لا يستبدل تغيير الأقفال أو إخراج الأمتعة إجراءات التنفيذ القضائي.

أبرز أسباب تعثر الطلب

قد يرفض طلب الإفراغ لعدم إثبات الحق في المنزل، أو لبقاء سند قانوني للإقامة، أو لعدم تنفيذ الالتزام السكني اللازم. وقد يقضى بعدم قبول طلب مالي بسبب عدم ضبط الصفة، كما يظهر من الجانب الإجرائي في قرار 330. وتختلف هذه النتائج عن الدفع بعدم الاختصاص أو عن وجود منازعة جدية تحول دون الاستجابة أمام قاضي المستعجلات.

إذا كان هناك حكم قابل للتنفيذ وظهر خلاف حول تنفيذه أو حول الوفاء بالشرط المتعلق بالسكن، فيجب عرض الإشكال على الجهة القضائية المختصة بالتنفيذ مع الوثائق المؤيدة. تقديم منازعة لا يعني، بذاته، صدور قرار بوقف التنفيذ؛ يجب التحقق من الأثر القانوني ومن القرار المتخذ في الطلب.

الطعن في حكم الإفراغ: أثر قانون المسطرة المدنية الجديد

نشر القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية بالجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026، وحددت مادته 643 دخوله حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من النشر. لذلك لا يصح نقل آجال المسطرة القديمة إلى الملفات الحالية دون فحص الأحكام الانتقالية.

وتبقي المادة نفسها القواعد السابقة للاختصاص النوعي والمكاني بالنسبة إلى القضايا الجاهزة للحكم، والآجال التي بدأ سريانها قبل دخول القانون حيز التنفيذ. كما تستبعد تطبيق قواعده الخاصة بطرق الطعن على الأحكام الصادرة قبل دخوله حيز التنفيذ. تاريخ الحكم وتاريخ التبليغ إذن عنصران مختلفان، وكلاهما قد يؤثر في تعيين النظام الواجب التطبيق.

الإجراء في نطاق القانون الجديدالأجل أو الأثرالتحفظ اللازم
استئناف حكم موضوعي صادر عن محكمة الدرجة الأولى30 يومًا من التبليغ وفق المادة 204مع مراعاة النص الخاص والأحكام الانتقالية
الطعن بالنقض: القاعدة العامة30 يومًا من التبليغ وفق المادة 380توجد استثناءات، منها التخفيض في قضايا الأسرة
النقض في قضايا الأسرةيخفض الأجل إلى النصف، أي 15 يومًا، وفق المادة 389لا يصنف كل نزاع عقاري بين زوجين سابقين تلقائيًا ضمن هذه الفئة
أثر الاستئنافالأجل والاستئناف داخله يوقفان التنفيذباستثناء الحكم أو الأمر المشمول بالتنفيذ المعجل

أما النقض فلا يوقف التنفيذ كقاعدة عامة، مع الاستثناءات المحددة في المادة 383، ومنها الأحوال الشخصية. وتسمح المادة نفسها لمحكمة النقض، بطلب من المعني وبقرار معلل، بإيقاف تنفيذ مقررات الإفراغ وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. هذه إمكانية قضائية تحتاج إلى طلب وقرار، وليست وقفًا تلقائيًا لكل إفراغ بمجرد إيداع مقال النقض.

لذلك لا يكفي سؤال «هل طعنت؟»؛ بل يلزم السؤال عن طبيعة المقرر، والنص الذي يخضع له، وهل يشمله استثناء موقف، وهل صدر أمر بإيقافه. ويمكن الاستعانة بعرض آجال الطعن في قانون المسطرة المدنية الجديد، مع الرجوع إلى النص الرسمي لتحديد الأجل الخاص بالملف.

مثال توضيحي: إذا كان النزاع دعوى أسرية حول السكن، فلا تطبق مدة الثلاثين يومًا للنقض دون فحص المادة 389. وإذا كان دعوى إفراغ عقارية مستقلة بين مالك وشاغل، فلا تجعل العلاقة الزوجية السابقة وحدها سببًا لتطبيق كل استثناءات قضايا الأسرة.

أسئلة شائعة حول إفراغ بيت الزوجية

هل يستطيع الزوج إخراج زوجته لأن المنزل باسمه؟

الملكية وحدها لا تبيح الطرد دون مبرر أثناء الزواج. المادة 53 تنظم تدخل النيابة العامة للإرجاع والحماية، مع بقاء النزاعات الأخرى خاضعة للقضاء.

هل الطلاق يجبر المطلقة على المغادرة فورًا؟

لا. يفحص سكن العدة أولًا، ثم سكن الأبناء وأي سند مستقل كالملكية أو الكراء. انحلال الزواج لا يحسم هذه الحقوق جميعًا.

هل أداء نفقة الأطفال يكفي للحصول على الإفراغ؟

ليس بالضرورة؛ تكاليف السكن مستقلة في تقديرها. يجب إثبات تنفيذ حكم السكن، ثم بحث بقية شروط طلب الإفراغ.

هل بلوغ البنت 18 سنة ينهي حقها في السكن؟

لا ينهيه تلقائيًا. قرار 330 لسنة 2015 فصل بين انتهاء الحضانة واستمرار استحقاق السكن، وتضبط المادة 198 أسباب استمرار نفقة البنت أو سقوطها.

هل يمكن للأم المطالبة بنفقة بنتها الراشدة باسمها؟

لا تستمر صفتها في تمثيلها تلقائيًا بعد الرشد. يجب ضبط صاحب الحق والتمثيل القانوني، وعدم الخلط بين عدم قبول طلب الأم وزوال حق البنت.

هل يحق للمطلقة البقاء في المنزل مدى الحياة؟

لا ينشئ الطلاق أو وجود الأبناء حقًا دائمًا في ملكية المنزل أو احتلاله. استمرار الإقامة مرتبط بسندها وشروطه، وبالتنفيذ الفعلي للالتزامات السكنية عند الاقتضاء.

ماذا إذا كان عقد الكراء باسم الزوج؟

تجيز المادة 54 من القانون 67.12 استمرار الكراء لفائدة الأم الحاضنة بعد الطلاق بالشروط التعاقدية نفسها. تفحص صفتها والتزامات العقد وحقوق المكري.

هل النقض يوقف تنفيذ حكم الإفراغ؟

ليس دائمًا. يجب فحص استثناءات المادة 383 وتكييف القضية، ويمكن طلب وقف مقررات الإفراغ من محكمة النقض وفق شروطها. مجرد إيداع الطعن لا يضمن وقف كل تنفيذ.

ما أهم ما يجب فعله عند التوصل بدعوى إفراغ؟

احتفظ بالتبليغ، واجمع الحكم المحدد للسكن وإثبات الأداء أو عدمه ومستند الإقامة، ثم قدم جوابًا يحدد صاحب الحق وصفته. لا تكتف بالقول إن المنزل كان بيت الزوجية.

المصادر والمراجع

  1. القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، نسخة منشورة على موقع المحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.04.22 بتاريخ 3 فبراير 2004؛ الصيغة المحينة بتاريخ 29 يوليو 2021. المواد المستعملة: 49، 53، 84، 121، 166 إلى 168، 190 و191، 198 و199.
  2. محكمة النقض، غرفة الأحوال الشخصية والميراث، القرار عدد 330 بتاريخ 23 يونيو 2015، الملف الشرعي 2014/1/2/506، مجلة قضاء محكمة النقض، العدد 80، ص 161–163. اعتمد التحليل نص القرار المنشور؛ وتوجد إحالة إلكترونية إلى بياناته وقاعدته في دراسة إشكالية طرد المحضون بين القانون العقاري ومدونة الأسرة، وهي صفحة نشر غير رسمية وليست رابطًا رسميًا للنص الكامل للقرار.
  3. القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026، الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.26.07 بتاريخ 11 فبراير 2026؛ ولا سيما المواد 204 و380 و383 و389 و643 و644.
  4. القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.13.111 بتاريخ 19 نوفمبر 2013، الجريدة الرسمية عدد 6208 بتاريخ 28 نوفمبر 2013، المادة 54؛ نص منشور إلكترونيًا بالمكتبة القانونية العربية، مصدر إعادة نشر غير رسمي.
تعليقات