المسطرة الكتابية والمسطرة الشفوية في قانون المسطرة المدنية 58.25
تنبيه منهجي: أُعد هذا المقال أساسا على القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، مع الاستئناس بدراسات وتحليلات منشورة سنة 2026 حول مستجدات القانون. يجب مراعاة النصوص الخاصة والاتفاقيات الدولية عند تطبيقه على نازلة معينة.
مقدمة
حدد القانون 58.25 القاعدة العامة للمسطرة أمام محاكم الدرجة الأولى، ثم استثنى فئات من القضايا للمناقشة الشفوية. والفرق يتعلق بطريقة تقديم الدفاع والطلبات وتجهيز الملف، وليس بإلغاء الوثائق في المسطرة الشفوية.
المسطرة الكتابية
تنص المادة 95 على أن المسطرة الكتابية هي الأصل أمام محاكم الدرجة الأولى. ويعين القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية لتجهيز الملف، ويسلم المدعي الاستدعاء فورا، وتبلغ للمدعى عليه نسخة الاستدعاء والمقال مع التنبيه إلى تقديم مذكرات الدفاع والمستندات قبل الجلسة.
المسطرة الشفوية
تطبق المناقشة الشفوية في القضايا التي تنظر فيها المحكمة ابتدائيا وانتهائيا طبقا للمادة 30، وفي قضايا الأسرة المحددة، والحالة المدنية، والقضايا الاجتماعية، واستيفاء ومراجعة وجيبة الكراء، وغيرها بنص خاص.
كما تطبق المسطرة الشفوية أمام قضاء القرب، وفق القواعد الخاصة به.
الشفوية لا تعني غياب الكتابة
تظل المحاضر والمستندات وضبط الطلبات قائمة حتى في المسطرة الشفوية. وتكمن خصوصية هذه المسطرة في مركزية المناقشة الشفوية وسرعة التعامل مع الملف، بينما تعتمد المسطرة الكتابية بدرجة أكبر على المقالات والمذكرات والمستندات.
المواعيد والجاهزية
توجب المادة 98 الفصل فورا في القضايا الشفوية أو تأجيلها إلى جلسة مقبلة مع تحديد التاريخ. وفي المسطرة الكتابية، تنظم المواد 102 إلى 106 الاطلاع على الملف وتقديم المستنتجات والجاهزية، ولا تعتد المحكمة بالمستندات المتأخرة بعد اعتبار القضية جاهزة إلا في الحالات الاستثنائية.
ويمكن للأطراف تقديم ملاحظاتهم الشفوية في المسطرة الكتابية لتعزيز المستنتجات، مما يبين أن النظامين ليسا منفصلين بصورة مطلقة.
الشفوية لا تعني الارتجال
أكثر ما يسيء إلى فهم المسطرة الشفوية هو مساواتها بالارتجال. فحتى عندما تكون المناقشة شفهية، تبقى الدعوى محكومة بالطلبات والمستندات والمحاضر وقواعد التبليغ والمواجهة.
ولهذا ينبغي للمتقاضي أن يدخل الجلسة الشفوية وقد حدد في ذهنه الوقائع الثلاث أو الأربع التي تقوم عليها دعواه، والنصوص التي تسندها، والدليل الذي يثبت كل واقعة.
الكتابية لا تعني الصمت في الجلسة
في المقابل، المسطرة الكتابية لا تجعل الجلسة مجرد إعلان شكلي. فقد سمح القانون للأطراف بتقديم ملاحظاتهم الشفوية لتعزيز المذكرات، وهو أمر مفيد خصوصا عندما تكون هناك نقطة تحتاج إلى توضيح سريع أو جواب مباشر على استفسار الهيئة.
لكن الملاحظة الشفوية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لإدخال وقائع أو طلبات جديدة خارج إطار المواجهة.
ضبط الملف هو جوهر المسطرة الكتابية
المسطرة الكتابية الناجحة هي التي يصل فيها الملف إلى مرحلة الجاهزية دون فوضى في المذكرات والوثائق. لذلك كان للقاضي المقرر دور أساسي في تحديد ما يحتاجه الملف، ثم إغلاق باب الإيداعات المتأخرة بعد اعتباره جاهزا، مع الاستثناءات التي أجازها القانون.
الأسئلة الشائعة
ما القاعدة العامة؟
المسطرة الكتابية أمام محاكم الدرجة الأولى، مع استثناءات المادة 96.
ما أبرز القضايا الشفوية؟
بعض القضايا الانتهائية، وقضايا الأسرة المحددة، والحالة المدنية، والاجتماعية، والكراء وغيرها.
هل توجد وثائق في المسطرة الشفوية؟
نعم، توجد مستندات ومحاضر وضبط للطلبات.
هل يمكن الكلام شفويا في المسطرة الكتابية؟
نعم، لتدعيم المستنتجات الكتابية.
هل تؤدي الشفوية دائما إلى حكم في الجلسة الأولى؟
ليس بالضرورة، لكنها تفرض الفصل فورا أو تحديد جلسة مقبلة وفق المادة 98.
خلاصة
يتجه القانون رقم 58.25 نحو عدالة إجرائية أكثر وضوحا ونجاعة ورقمنة، مع الحفاظ على حقوق الدفاع والمواجهة وتعليل المقررات. وتظل سلامة التطبيق رهينة بقراءة النصوص العامة إلى جانب المقتضيات الخاصة والاتفاقيات الدولية الواجبة التطبيق.
المراجع القانونية والدراسات المعتمدة
- القانون 58.25، المواد 95 إلى 107.
- المواد 328 و329 بشأن قضاء القرب.
- النص المرفق، الصفحات 35 إلى 38.

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم