قرار محكمة النقض رقم 59: عدم جواز الاستفادة من تكاليف سكن المحضون مرتين

قرار محكمة النقض رقم 59: عدم جواز الاستفادة من تكاليف سكن المحضون مرتين

قرار محكمة النقض رقم 59
الصادر بتاريخ 07 فبراير 2023 في الملف الشرعي رقم 2022/2/2/72 (2/2/72).

المبدأ القانوني الأساسي

محتويات المقال

  • قاعدة القرار
  • نص القرار القضائي
  • وقائع القضية والمسطرة القضائية
  • وقائع القرار
  • وسائل الطعن بالنقض ورد المحكمة
  • وسائل الطعن
  • تعليل قرار محكمة النقض
  • جواب المحكمة
  • منطوق القرار

قاعدة القرار

سكن المحضون - عدم جواز الاستفادة من تكاليفه مرتين:
المقرر أنه لا يمكن الاستفادة من تكاليف سكن المحضون مرتين على شكل مبالغ مالية أو على شكل سكن مهيأ.

نص القرار القضائي

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على عريضة النقض المودعة بواسطة نائبيها الأستاذين (ع. ع.في) ووال الرياضية إلى نقض القرار رقم 1522 الصادر بتاريخ 2021/07/26 في الملف عدد 1585 1000 20000 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من طرف الطالبة المذكورة حوله.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب في النقض بواسطة نائبته الأستاذة (م.ف) بتاريخ 2022/03/31، والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الظهير الشريف المؤرخ في 25 كشر 1974 (25/10/1974)، كما تم تعديله وتتميمه. وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/01/10 (01/10/2023) وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/02/07 (02/07/2023 أو 07 فبراير 2023).

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد عصبة والإطلاع على ملاحظات السيد المحامي العام عبد الفتاح الزهاوي الرامية إلى رفض الطلب. وبعد المداولة طبقا للقانون.

وقائع القضية والمسطرة القضائية

وقائع القرار

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه المشار إلى مراجعه أعلاه، أن المدعي (م.م. ب) تقدم بتاريخ 2018/08/03 (08/03/2018) أمام المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بمقال عرض فيه أنه كان متزوجا بالمدعى عليها (ف. ب) وله معها طفلان (3) (2013) و(0) (2010)، وأن العلاقة الزوجية بينهما انتهت بالتطليق بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 2013/07/15 (15/07/2013) الذي أسند لها حضانة الطفلين، وحدد واجباتهما الناتجة عن التطليق، وأن الابن (ع) يعيش معه بصفة فعلية منذ شهر مارس 2013 وتحت نفقته، ورغم ذلك تقدمت المدعى عليها بطلب تنفيذ نفقته، كما أنها غير محقة في واجب السكن لكونها منذ انتهاء العدة تقيم رفقة البنت (1) ببيت الزوجية الذي كان مملوكا مناصفة بينهما، وكان تؤدي أقساط تملكه لغاية 2017/07/25، حيث أصبحت المدعى عليها تملكه بمفردها، والتمس الحكم بإسقاط نفقة الابن (ع) عن المدة من مارس 2015 لغاية 2017/07/25.

وأجابت المدعى عليها أن حضانتها على الابن المذكور مستمرة ولم يتم إسقاطها عنها، وأن المدعي سبق أن تقدم بطلب إسقاطها ورفض طلبه، كما تم رفض طلبه الرامي إلى رفع حجز ما للمدين لدى الغير وطلبه من أجل إيقاف نفقة الطفل أمام القضاء الاستعجالي، وأنه امتنع عن تنفيذ الحكم القاضي عليه بالنفقة، وأن طلب إسقاط واجب السكن غير مبرر والتمست رفض الطلب، وأدلت بصورة شمسية للأحكام المذكورة وبمحضر امتناع عن التنفيذ.

وبعد تقديم النيابة العامة بتعليماتها الرامية إلى تطبيق القانون، قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 2019/01/17 (17/01/2019) بإسقاط نفقة الابن (ع) وباقي مستحقاته المقررة قضائيا من والده المدعي ابتداء من تاريخ الطلب في 2018/08/03 إلى تاريخ ثبوت تسليم المدعى أصليا والمدعى عليها فرعيا، ورفض باقي الطلبات.

فاستأنفه الطرفان؛ حيث طعن فيه المستأنف أصليا بالنقض وفتح لطعنه الملف عدد 2201047 2019 (2201/047/2019)، كما طعنت فيه المستأنفة فرعيا بالنقض وفتح لطعنها الملف عدد 2020/1/2/28 (1/2/28)، فصدر حكم تقضي بتاريخ 2021/03/30 (30/03/2021) بالنقض بعلة:

"أنه بموجب الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة، والطاعن كان قد التمس إسقاط نفقة الابن (ع) ابتداء من مارس 2015 إلى غاية سقوط الفرض شرعا وإسقاط واجب سكنه ابتداء من 2013/03/16 إلى غاية 2017/07/25، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه القاضي بإسقاط نفقة الابن (ع) وباقي مستحقاته هكذا (بصيغة الجمع) المقررة قضائيا على والده المدعي المطلوب في النقض بعلة أنه: ما دام قد ثبت أن المستأنفة فرعيا لم تعد تقوم بحضانة الابن المذكور وتتولى رعايته والاهتمام بشؤونه كما ثبت أنه يقيم مع والده، وأن هذا الأخير هو الذي كان ينفق عليه، زال سبب استحقاقها لأجرة حضانته وواجب نفقته، دون تحديد المستحقات التي تم استلامها مع النفقة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنها حددت مدة الإسقاط ابتداء من تاريخ الطلب في 2018/08/03 إلى تاريخ ثبوت تسليمه لوالدته المدعى عليها، خلاف ما طلبه الطاعن وخرقت بذلك مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وعرضت قرارها للنقض".

وبعد الإحالة على نفس المحكمة وانتهاء المناقشة، قضت المحكمة بتاريخ 2021/07/26 في الملف عدد 2021/1006/1985 (1006/1985 أو 2021/1006) بإسقاط نفقة الابن (ع) عن المدعي ابتداء من بداية شهر مارس 2015 إلى تاريخ تسليمه لوالدته المدعى عليها، وبإسقاط تكاليف سكن الابنين (ع) و(1) عن المدعي ابتداء من 2013/10/16 إلى 2017/07/25 بقرارها المطعون فيه بالنقض بمقال تضمن ثلاث وسائل أجاب عنه المطلوب بواسطة دفاعه الذي التمس رفض الطلب.

وسائل الطعن بالنقض ورد المحكمة

وسائل الطعن

حيث تعيب الطالبة القرار في الوسائل الثلاث مجتمعة بخرق القانون والمادة 168 من مدونة الأسرة والمادة 108 وتكاليف 407، وعدم الارتكاز على أساس ونقصان التعليل وخرق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م والفصل 360، ذلك أن المحكمة قضت بإسقاط تكاليف سكن الابنين (ع) و(1) عن المطلوب ابتداء من 2013/10/16 إلى 2017/07/25 بعلة أنهما كانا يعيشان ويقطنان بالمنزل الذي يملكه الطرفان مناصفة بينهما، وهذا تعليل غير مؤسس ومخالف لمقتضيات المادة 168 من مدونة الأسرة لأن الأب وحده هو الذي عليه أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكراؤه، وما دام المطلوب هو الملزم بأداء تكاليف السكن، فإنه يبقى ملزما بأداء النصف ما دام يملك نصف المنزل، والمحكمة أسقطت واجب سكن الابنين كاملا، مما يجعل القرار غير مؤسس وخارقا للمادة 168 من مدونة الأسرة ومعرضا للنقض في هذا الشق.

كما تمسكت الطالبة بدفعها بشأن عدم وجود السند القانوني لإسقاط نفقة الابن (ع) لأن أداء نفقته جاء مؤسسا على ما قضى به الحكم بالتطليق من إسناد حضانة الطفل لأمه الطالبة ما دامت الحضانة لم تنتزع منها بموجب حكم قضائي، وأن ما قضى به الحكم في هذا الخصوص يفتقد للسند الشرعي والقانوني.

تعليل قرار محكمة النقض

جواب المحكمة

لكن، حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م (وكذا الفصل 360)، فإنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية معينة، تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها أن الطفل (ع) يعيش مع أبيه المطلوب وقضت بإسقاط نفقته لوجوده تحت رعايته وذلك بإقرار الطالبة أيضا، وأن المطلوب وإن كان بمقتضى المادة 168 من مدونة الأسرة عليه أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكراؤه، فإنه لما ثبت لها أن الطفل (ع) كان يقطن منذ 2013/10/16 إلى مارس 2015 بالمنزل الذي يملكه الطرفان مناصفة بينهما، ثم انتقل للعيش مع والده بمنزله، وأن البنت (1) تعيش بدورها في نفس المنزل، وأنه لا يمكن الاستفادة من تكاليف سكن المحضون مرتين على شكل مبالغ مالية أو على شكل سكن مهيأ، وقضت بما جرى عليه منطوق قرارها فإنها عللته تعليلا كافيا وركزته على أساس، ولم تخرق القانون ويبقى ما بالنعي غير مؤسس.

منطوق القرار

لهذه الأسباب، قضت محكمة النقض برفض الطلب، وإعفاء الطالبة من المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية لمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة مركبة من السيد محمد بنزهة رئيسا، والسادة المستشارين: محمد عصبة مقررا، والطاهر الرحماني، والعطفي زروقي، وعمر لمين أعضاء، وبمحضر السيد عبد الفتاح الزهاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أو هوش.

المصدر: قرارات واجتهادات محكمة النقض المغربية المشار إليها في المقال.

أسئلة شائعة

هل يجوز للمحضون الاستفادة من تكاليف السكن مرتين وفق قرار محكمة النقض؟

لا، المقرر قانوناً أنه لا يمكن الاستفادة من تكاليف سكن المحضون مرتين على شكل مبالغ مالية أو على شكل سكن مهيأ.

ما هو أثر إقامة الابن مع والده ورعايته له على نفقة الحضانة؟

إذا ثبت أن الابن يعيش مع أبيه ويوجد تحت رعايته وينفق عليه، يزول سبب استحقاق الأم لأجرة حضانته وواجب نفقته عن تلك المدة.

المصادر المذكورة في المقال

  • محكمة النقض
  • قرار رقم 1522
تعليقات