محكمة النقض :قرارين مختلفين من حيث الموضوع - الطعن فيهما بمقال واحد – أثره.

قرار محكمة النقض رقم 2/27
الصادر بتاريخ 24 يناير 2023
ملف عقاري رقم 2019/4/1/234 (علف عقاري رقم 2019/4/1/234)

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، بناء على المقال المودع بتاريخ 25 أكتوبر 2018 من طرف الطالبين بواسطة نائبهم الأستاذ (محمد. ط) المحامي بهيئة مراكش المقبول للترافع أمام محكمة النقض، الرامي إلى نقض القرار رقم 5770 الصادر بتاريخ 2017/11/13 في الملف رقم 2015/1201/2980 عن محكمة الاستئناف بمراكش.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974؛ والأمر بالتخلي والإبلاغ؛ والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/01/24؛ وبعد المناداة على الطرفين وتلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رضوان، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد نور الدين الشطبي، وبعد المداولة طبقا للقانون.

محكمة النقض :قرارين مختلفين من حيث الموضوع - الطعن فيهما بمقال واحد – أثره. - صورة توضيحية 1

قاعدة القرار

من المقرر قانوناً أنه لا يجوز الطعن في قرارين مختلفين من حيث الموضوع بمقال واحد، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها بأن الطعن بإعادة النظر ينصب على قرارين مختلفين من حيث الموضوع وقضت بعدم قبول طلب إعادة النظر، تكون قد بنت قضاءها على أساس فكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

وقائع القرار

يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن الطاعنين تقدموا بمقال أمام محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 2015/06/19 يطعنون بمقتضاه بإعادة النظر في القرارين الاستئنافيين:

  • القرار عدد 163 الصادر بتاريخ 2015/01/16 في الملف عدد 14/1201/1491 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بطرد الطاعنين من القطعة الأرضية موضوع مقال الطرد هم ومن يقوم مقامهم حسب القضية عدد 2011/1401/276.
  • القرار عدد 284 الصادر بتاريخ 2002/03/21 في الملف عدد 2011/3823 عن محكمة الاستئناف بمراكش القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم باستحقاق المطلوبة (خدوج. بنت. م. ج) 560 سهماً من المدعى فيه استحقاقاً و560 سهماً شفعة من أصل 2304 من المشفوع منهم شياعاً مقابل دفعها لهم مبلغ 9722 درهماً مع ما يترتب عليها من رسم التسجيل.

ذلك بعلة اكتشاف وثيقة كانت لدى الطرف الآخر ولم يتوصل إليها الطاعنون إلا بأيام معدودة قبل تقديم هذا الطلب، تتضمن أن قسمة بتية وقعت منذ حوالي سنة 1980 حسب الرسم العدلي عدد 55 صحيفة 396 كناش 4 رقم 66 بتاريخ 2002/04/24 وهي وثيقة لم يتوصل بها الطاعنون إلا بتاريخ 2015/05/20.

وبعلة كذلك تعارض قرارين استئنافيين؛ ذلك أن القرار عدد 284 قضى للمطلوبة بـ 560 سهماً شفعة و560 سهماً استحقاقاً من أصل 2304 أسهماً وهو القرار الذي اتخذ أساساً لإصدار القرار 163 بالطرد من 2304 أسهماً كلها.

والتمسوا الحكم بإلغاء القرار الاستئنافي عدد 284 الصادر بتاريخ 2002/03/21 في الملف عدد 2001/3823 والقول برفض طلب الشفعة وطلب الاستحقاق، واحتياطياً إلغاء القرار الاستئنافي عدد 163 الصادر بتاريخ 2015/01/16 في الملف عدد 14/1201/1491 والقول بأن القرار عدد 284 هو الأولى بالتنفيذ. وبعد الرائج أصدرت محكمة الاستئناف قراراً بعدم قبول طلب إعادة النظر، وهو القرار المطعون فيه بوسيلة وحيدة.

وسائل الطعن

يعيب الطاعنون القرار بنقص التعليل الموازي لانعدامه، متعللين بأنهم تقدموا بطلبين اثنين أحدهما يرمي إلى رفض طلب الشفعة والثاني يرمي إلى ترجيح تنفيذ الحكم عدد 284 لكونه هو الأول وهو الأولى بالتنفيذ، وبنوا طلبهم على تناقض القرارين والفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وما يليه لكون أحد القرارين عدد 284 قضى باستحقاق جزئي بينما القرار عدد 163 قضى بالطرد من الكل.

كما عابوا على القرار المطعون فيه أنه لم ينذر الطاعنين بأداء وديعة أخرى لما رأى أنه يجب إيداع وديعتين بل قرر عدم قبول الطعن شكلاً لعدم أداء وديعتين دون أي إنذار بتتمة الأولى الذي يراه ضرورياً رغم أنه لم يكن ضرورياً ولم يرد في القانون قط إشارة إلى ضرورة إيداع وديعتين اثنتين في حالة بناء الطعن على تناقض قرارين، مما يبقى ما علل به القرار المطعون فيه ناقصاً وغير مرتكز على أساس قانوني مما يوجب نقضه.

جواب المحكمة

ردت محكمة النقض بأنه من المقرر قانوناً أنه لا يجوز الطعن في قرارين مختلفين من حيث الموضوع بمقال واحد. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها بأن الطعن بإعادة النظر ينصب على قرارين مختلفين من حيث الموضوع وقضت بعدم قبول طلب إعادة النظر تكون قد بنت قضاءها على أساس، وأن ما تزيدت به لاستقامة الحكم بدونه لا يؤثر فيه، فكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

الإطار القانوني ومنطوق القرار

استناداً إلى أحكام قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 وخاصة الفصل 402 وما يليه، قضت محكمة النقض برفض الطلب وعلى الطاعنين المصاريف.

وبهذا صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيساً، والمستشارين السادة: محمد رضوان مقرراً، ونادية الكاعم والمصطفى جرايف وعبد اللطيف معادي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الشطبي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

أسئلة شائعة

سؤال: ماذا قضت محكمة النقض في هذا الطلب بشأن الطعن في قرارين بمقال واحد؟

جواب: قضت محكمة النقض برفض الطلب وتأكيد أنه لا يجوز الطعن في قرارين مختلفين من حيث الموضوع بمقال واحد، وأيدت القرار القاضي بعدم القبول وتحميل الطاعنين المصاريف.

تعليقات