محكمة النقض : تعويض عن الضرر - إثباته.

القرار عدد 1266 الصادر بتاريخ 17 أكتوبر 2019 في الملف الإداري عدد 2018/1/4/2487

موضوع النازلة: تعويض عن الضرر - إثباته.

محكمة النقض : تعويض عن الضرر - إثباته. - صورة توضيحية 1

قاعدة القرار

من المقرر أن إثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع، والمحكمة لما تبين لها بأن الطالب لم يثبت عناصر الضرر الذي يدعيه، واعتبرت أن طلب التعويض غير مؤسس تكون قد بنت قضاءها على أساس وعللت قرارها تعليلا سائغا.

وقائع القرار

يؤخذ من وثائق الملف ومن ضمنها القرار المطعون فيه أن السيد (ح.ش) تقدم بتاريخ 2016/02/28 بمقال أمام المحكمة الإدارية بأكادير عرض فيه أنه حاصل على دبلوم الدراسات الجامعية العامة سنة 2014، وأنه اجتاز بنجاح مباراة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وتخرج أستاذا للتعليم الثانوي الإعدادي سنة 2012، وأنه اشتغل منذ تخرجه مكلفا بالتدريس بالتعليم الثانوي التأهيلي، وأنه بعد صدور مرسوم الترقية بالشهادة عاد لاستكمال دراسته الجامعية شعبة علوم الحياة واجتاز بنجاح وحدات الدورة الخامسة والسادسة التي تكفل الحصول على شهادة الإجازة.

وأضاف أنه رغبة منه في التسجيل بالسلك الثالث وتسوية وضعيته الإدارية بالانتقال من إطاره الإداري كأستاذ التعليم الثانوي إلى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي حيث يزاول فعليا منذ تخرجه، وأنه مطالب بالإدلاء بشهادة الإجازة، وأن انتقل عدة مرات لدى إدارة الكلية من أجل الحصول على الشهادة دون جدوى، وأن احتفاظ الإدارة بشهادته وعدم تسليمها له عمل غير مبرر من شأنه أن يسبب له أضرارا فادحة وجسيمة.

والتمس الحكم على المدعى عليه بتمكينه من شهادة الإجازة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الحكم مع تعويض عن الضرر لا يقل عن 5000 درهم مع الصائر والنفاذ المعجل.

وبعد استدعاء الطرفين واستيفاء الإجراءات صدر الحكم برفض الطلب، فاستأنفه المدعي أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك قانونا وبرفض باقي الطلبات وإبقاء الصائر على المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

وسائل الطعن

يعيب الطالب القرار المطعون فيه بوسيلة نقض فريدة مفادها عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، ذلك أنه رفض طلبه الرامي إلى الحكم له بالتعويض بعلة أنه تخلف عن إثبات عناصر الضرر، في حين أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه تمسك في مكتوباته بكونه حرم الترقية بسبب امتناع الإدارة عن تسليمه الإجازة وبالتبعية فإنه حرم من الامتيازات المادية والمعنوية للترقية، وأنه تقدم بطلب خبرة حسابية خلال المرحلة الابتدائية قصد تحديد الأضرار اللاحقة به وأنه يتعين نقض القرار جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض.

جواب المحكمة

لكن، حيث إن إثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع، والمحكمة لما تبين لها بأن الطالب لم يثبت عناصر الضرر الذي يدعيه واعتبرت أن طلب التعويض غير مؤسس تكون قد بنت قضاءها على أساس وعللت قرارها تعليلا سائغا، والوسيلة على غير أساس.

منطوق القرار: قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الإطار القانوني والهيئة الحاكمة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

لهذه الأسباب، وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد عبد المجيد بابا اعلي والمستشارين السادة: فائزة بلعسري مقررة، أحمد دينية، المصطفى الدحاني، نادية للوسي، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفصة ساجد.

سؤال وجواب

ماذا كان قرار محكمة النقض بشأن طلب الطالب للتعويض عن الضرر؟

قضت محكمة النقض برفض الطلب لأن إثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع، والحال أن الطالب لم يثبت عناصر الضرر المدعى به، مما يجعل رفض التعويض معللاً تعليلاً سائغاً.

تعليقات