محكمة النقض : قرار استئنافي - عدم تضمنه أي تعليل لمنطوقه – أثره.

المملكة المغربية - باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

قرار محكمة النقض رقم 2/72 الصادر بتاريخ 14 فبراير 2023 في الملف العقاري رقم 2019/4/1/235.

بناء على المقال المودع بتاريخ 17 أكتوبر 2018 من طرف الطالب بواسطة نائبيه الأستاذين (أمينة. م) و(عبد الكبير. ط) المحاميين بهيئة القنيطرة المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، الرامي إلى نقض القرار رقم 162 الصادر بتاريخ 2017/05/15 في الملف رقم 2006/102 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة؛ وبناء على مستندات الملف؛ وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974؛ وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ؛ وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/02/14؛ وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم؛ وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رضوان والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد نور الدين الشطبي، وبعد المداولة طبقا للقانون.

محكمة النقض : قرار استئنافي - عدم تضمنه أي تعليل لمنطوقه – أثره. - صورة توضيحية 1

قاعدة القرار

إن انعدام التعليل يوجب النقض. ثبت من مقال النقض إرفاقه بنسخة خطية مطابقة للأصل من القرار المطعون فيه المكون من أربع صفحات خالٍ من أي تعليل لمنطوقه، كما وافت كتابة ضبط المحكمة مصدرة القرار بنفس النسخة الخطية المشهود بمطابقتها للأصل والتي لا تتضمن بدورها أي تعليل، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

وقائع القرار

يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بوزان بتاريخ 2005/03/14 عرض فيه أنه يملك عن طريق الشراء من السيد (أحمد. ل) البقعتين الأرضيتين المسميتين "المتيربة" والموصوفتين حدودهما وموقعهما ومساحتهما بالمقال، وأن الطاعن ترامى عليهما بحرثهما، وأنه سبق أن تقدم ضده بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بوزان وصدر فيها حكم عدد 17 بتاريخ 2005/02/23 في الملف عدد 04/85 قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن رسم الشراء لا يتضمن سند تملك البائع، وأنه أعاد تقديم نفس الطلب معززاً إياه برسم شراء البائع وأصل التملك الذي يعود إلى السيد (عبد الله. ش)، والتمس الحكم باستحقاقه للمدعى فيه وبتخليه عنه لفائدته.

وأرفق أوراق الدعوى برسم شراء (محمد بن. ع. ق. س) الطاعن من البائع له (أحمد. ل. بن. م. بن. س) عدد 277 صحيفة 189 كناش الأملاك رقم 27 بتاريخ 2003/01/23، وبرسم شراء البائع للطاعن (أحمد. ل. بن. م. بن. س) من البائع له (ل. محمد بن س) عدد 204 صحيفة 250 كناش الأملاك 3، وتاريخ شراء (محمد بن. س. ل) من البائعين له الطيب بن. ع. ل. ش) وابن أخيه (المصطفى. بن. م. بن. ع. ل) وابن أخيه (محمد. بن ع. س. بن. ع. ل. ش) عدد 863 صحيفة 217 كناش الأملاك رقم 30 بتاريخ 1976/01/10.

وأجاب الطاعن بأن الدعوى سبق البت فيها وأن الشراء وحده لا يكفي في دعوى الاستحقاق بل لا بد من الإدلاء بملكية مستوفية لكافة الشروط الشرعية ومنها حيازة المدعى فيه لمدة أربعين سنة بين الأقارب وأن تكون هذه الحيازة هادئة وعلنية وبدون منازع، وأن المدعى فيه يعود له بمقتضى الشراء عدد 146 صحيفة 147 بتاريخ 1996/10/25 والتمس رفض الطلب. وأرفق جوابه برسم شرائه من البائع له (ش. عبد العزيز. بن. س. بن. ا) عدد 146 صحيفة 147 بتاريخ 1996/10/25 ملحق إصلاحه صحيفة 450 كناش الأملاك رقم 11 بتاريخ 1997/05/15.

وبعد انتهاء الأجوبة والردود أصدرت المحكمة حكماً تحت عدد 130 بتاريخ 2005/09/28 في الملف عدد 05/39 قضى "باستحقاق المدعي من يد المدعى عليه القطعتين الأرضيتين المشار إليهما اسما وحدودا ومساحة بالمقال مع أمره بالتخلي عنهما ورفض باقي الطلبات". واستأنفه الطاعن مجدداً دفوعه، وبعد أمر محكمة الاستئناف بخبرة أنجزها الخبير (المفضل ل) الذي خلص إلى أن المدعى فيه كان على ملك (ل. محمد. بن. س) بصفته والد الطاعن وأن (ل. محمد. بن. س) باع القطعتين إلى ابنه الثاني (ل. محمد. بن. س) بمقتضى العقد العدلي المؤرخ في 1994/04/29 وأن الطاعن اشترى قطعتين أرضيتين تدعى "كرماط" وهي خارجة عن النزاع والثانية تسمى "المتيربة" من طرف البائع له (ش. عبد العزيز. بن. س. بن. ا) بصفته ليس المالك الحقيقي للأرض موضوع النزاع المسماة "المتيربة"، الشيء الذي يؤكد أن رسم شراء المطلوب صحيح ينطبق على العقار موضوع النزاع. وبعد استنفاد أوجه الدفع والدفاع أصدرت قراراً "بتأييد الحكم المستأنف"، وهو القرار المطعون فيه بمقال تضمن وسيلة وحيدة، واستدعي المطلوب ولم يجب.

وسائل الطعن

يعيب الطاعن القرار بـالخرق الجوهري للقانون وانعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بذكر الوقائع ومستنتجات الأطراف ووسائل دفاعهم ونتائج الخبرة التي أمرت بها وانتقلت مباشرة إلى التصريح بتأييد الحكم المستأنف دون التطرق إلى التعليل وما يتضمنه من الرد على وسائل دفاع الطرفين وبيان القانون الواجب التطبيق على النازلة ومناقشة الخبرة المأمور بها والأسباب الداعية إلى اعتمادها من عدمه والجواب على ملتمس الطاعن الرامي إلى استبعادها والمطالبة بالوقوف على عين المكان، فتكون بذلك قد خرقت قواعد مسطرية جوهرية تعتبر من النظام العام وخرقت حقوق الدفاع ولم تبين الأساس القانوني المعتمد للقول بالتأييد ولم تبين القانون المطبق على النازلة مما يجعل قضاءها عرضة للنقض.

جواب المحكمة

صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أن انعدام التعليل يوجب النقض، والبين من مقال النقض أنه مرفق بنسخة خطية مطابقة للأصل من القرار المطعون فيه والمكون من أربع صفحات ولا يتضمن أي تعليل لمنطوقه، وأن هذه المحكمة طلبت نسخة من كتابة ضبط المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فوافتها بنفس النسخة الخطية والمشهود أيضاً على مطابقتها للأصل وأنها هي أيضاً لا تتضمن أي تعليل، مما يتعين معه نقض القرار.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى وفقاً للقانون.

منطوق القرار: قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها وفقاً للقانون، وعلى المطلوب المصاريف؛ كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

الإطار القانوني وهيئة المحكمة

صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/02/14 بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيساً، والمستشارين السادة: محمد رضوان مقرراً، ونادية الكاعم والمصطفى جرايف وعبد اللطيف معادي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الشطبي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي، وذلك في إطار تطبيق قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

أسئلة وأجوبة حول القرار

سؤال: ما هو أثر عدم تضمن القرار الاستئنافي لأي تعليل لمنطوقه بحسب قرار محكمة النقض؟

جواب: إن انعدام التعليل في القرار الاستئنافي يوجب نقضه وإحالة القضية على المحكمة مصدرته للبت فيها من جديد بهيئة أخرى وفقاً للقانون.

تعليقات