قرار محكمة النقض رقم 1/27 الصادر بتاريخ 21 مارس 2023 في الملف العقاري رقم 2019/1/1/7638.
بناء على المقال المودع بتاريخ 12 يوليوز 2019 من طرف الطالبة بواسطة نائبتها الأستاذة فتيحة (ش) المحامية بهيئة تطوان المقبولة للترافع أمام محكمة النقض، الرامي إلى نقض القرار رقم 55 الصادر بتاريخ 2018/02/05 في الملف رقم 2016/1403/200 عن محكمة الاستئناف بتطوان.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2021/03/05 من طرف المطلوب بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (س) المحامي بهيئة طنجة والمقبول للترافع أمام محكمة النقض.
وبناء على مستندات الملف، وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، والأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/02/13، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21 مارس 2023. وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد سمير رضوان والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه، وبعد المداولة طبقا للقانون.

قاعدة القرار
اعتبار القطعة الأرضية غابة مخزنية بناء على توفر أشجار طبيعية النبت وفقاً للفقرة الأولى من الفصل الأول من ظهير 1917/10/10 والفقرة الثالثة المضافة بموجب الظهير الشريف رقم 01-20-126 بتاريخ 1960/07/01 يشكل قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس.
إن محكمة الاستئناف لما قضت بعدم صحة تعرض المصلحة الإقليمية للمياه والغابات استناداً لتقرير خبير معماري (قائس معماري) دون الوقوف على عين الملك المطلوب تحفيظه صحبة خبير مساح طبوغرافي لمعاينة مدى توافر القرينة القانونية وتطبيق حجج الطرفين على المدعى فيه، تكون قد عللت قرارها تعليلاً ناقصاً بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.
وقائع القرار
تتلخص الوقائع في تقدم طالبة التحفيظ فاطمة محمد (ب) بتاريخ 2006/06/08 بطلب لتحفيظ الملك المسمى "ع 6" الكائن بتطوان أزلا الزيتون جماعة أزلا بالمحل المدعو "الماء (م)" وهو أرض فلاحية مساحتها 00 هكتار 42 آر 13 سنتيار المسجل تحت عدد 19/20456.
استدلت الطالبة بصور شمسية لرسم مقاسمة أصله عدد 182 صحيفة 26 كناش التركات بتاريخ 1998/11/30 توثيق تطوان، ورسم ملكية مؤرخ في 1983/09/05 وشبه شهادة إدارية مؤرخة في 1998/10/29. وقامت ببيعه للمطلوب (ع. ع. م) بمقتضى عقد بيع رسمي للموثق السيد أحمد (ع) بتاريخ 2006/06/14 المقيد طبقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري بتاريخ 2006/07/24 (كناش 12 عدد 1063).
ثم قيد السيد كريم بن (ع. ع. م) طبقا للفصل 84 المذكور بتاريخ 2006/08/11 (كناش 12 عدد 1112) بناء على عقد هبة منجز لدى نفس الموثق بتاريخ 2006/07/26.
بتاريخ 2013/03/21 تعرضت الطاعنة (المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بتطوان) ضد مطلب التحفيظ (كناش 16 عدد 747) بمطالبة الملك لكونه ملكاً غابوياً. وأحيل الملف على المحكمة الابتدائية التي أصدرت حكماً بتاريخ 2015/01/06 تحت عدد 03 في الملف رقم 2013/1403/106 يقضي بعدم صحة تعرض المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بتطوان وتطبيق الآثار القانونية.
استأنفت الطاعنة الحكم، فأمرت محكمة الاستئناف بتطوان بإجراء خبرة عقارية خلص فيها الخبير محمد شريف (ت) (وهو قائس معماري) إلى أن المدعى فيه أرض عارية بها أعشاب ونباتات طبيعية ولا تشتمل على أشجار غابوية وتبعد عن التحديد الغابوي بحوالي 40 متراً، وأن عقد البيع ينطبق على أرض الواقع وتعذر تطبيق الملكية، ولا توجد مظاهر حيازة. فآلت محكمة الاستئناف بتطوان إلى تأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
وسائل الطعن
تعتمد الطاعنة على وسيلة وحيدة تنعى فيها على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وفساد تعليله؛ حيث إن القرينة المستمدة من ظهير 1917/10/10 في الفصل الأول (فقرتيه أ و ب) تجعل من الغطاء النباتي الطبيعي قرينة قانونية تعفي إدارة المياه والغابات من الإثبات لكون المدعى فيه جزءاً من الغابة المخزنية.
كما أن الظهير المذكور يعتبر قرينة قانونية لإثبات الطابع الغابوي للقطعة الأرضية، خاصة وأن الحجج التي يستند إليها المطلوب تعذر على الخبير مطابقتها على المدعى فيه ولا توجد بالقطعة أرضية مظاهر حيازة تفيد حيازته لها.
جواب المحكمة
أوضحت محكمة النقض أن ما عابته الطاعنة على القرار صحيح؛ فوفقاً للفقرة الأولى من الفصل الأول من ظهير 1917/10/10 (أ) والفقرة الثالثة (ب) المضافة بالفصل الفريد من الظهير الشريف رقم 01-20-126 بتاريخ 1960/07/01 تعتبر غابة مخزنية كل قطعة أرضية توجد فيها مجموعة أشجار طبيعية النبت، وهي قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس.
والطاعنة تدعي في تعرضها بأن المدعى فيه من ضمن أملاكها الغابوية، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بما جرى به منطوق قرارها استناداً إلى ما جاء في تقرير الخبير محمد شريف (ت) وهو (قائس معماري) دون الوقوف على عين المطلوب تحفيظه صحبة خبير مساح طبوغرافي ومعاينة مدى توافر القرينة القانونية التي تستند إليها الطاعنة من خلال تطبيق حجج الطرفين على المدعى فيه لتبني حكمها على ما ينتهي إليه تحقيقها، تكون قد عللت قرارها تعليلاً ناقصاً بمثابة انعدامه وعرضته للنقض.
الإطار القانوني والخاتمة
استناداً إلى مقتضيات الفصل الأول من ظهير 1917/10/10 والظهير الشريف رقم 01-20-126 بتاريخ 1960/07/01، وبناءً على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974:
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وعلى المطلوب المصاريف. كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون فيه.
صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيساً، والمستشارين السادة: سمير رضوان مقرراً، ومحمد اسراج، ومحمد شافي، وعبد الوهاب عافلاني أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد رشيد صدوق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
أسئلة شائعة
هل تعتبر قرينة الملك الغابوي المبنية على وجود أشجار طبيعية النبت قرينة قاطعة؟
قرينة الملك الغابوي المستندة إلى وجود مجموعة أشجار طبيعية النبت هي قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس وفقاً لظهير 1917/10/10 والتعديلات الملحقة به.
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم