قرار حديث لمحكمة النقض : الطفل المولود بعد وقوع الحادثة يستحق التعويض عن وفاة والده نتيجة الحادثة

قاعدة القرار

الطفل المولود بعد وقوع حادثة السير التي أدت إلى وفاة والده، وكان حَمْلاً مستكناً وقت الحادث وازداد حياً قبل فوات أقصى مدة الحمل المحددة قانوناً، يستحق التعويض عن الأضرار الشخصية والنفقة الناتجة عن وفاة والده لثبوت أهلية الوجوب كاملة له، ويعتبر القرار القاضي بعدم استحقاقه للتعويض لعلة عدم ازدياده حياً وقت الوفاة غير مرتكز على أساس قانوني وفاسد التعليل. كما يستوجب التطبيق السليم للمادة 13 من ظهير 2 أكتوبر 1984 إجراء زيادة نسبية على التعويضات إذا لم يستغرق مجموعها الرأسمال المعتمد.

وقائع القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المطالبة بالحق المدني غـ[نص غير واضح]س أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر حـ[نص غير واضح] بمقتضى تصريح لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 2021/04/16، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لحوادث السير بها بتاريخ 2021/04/15 في الملف عدد 2020/2606/181.

وكان القرار المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض إجمالي لفائدة الأرملة نيابة عن ابنها القاصر حـ[نص غير واضح]، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول طلباته، وتأييده في باقي ما قضى به في الدعوى المدنية التابعة من اعتبار شركة ON [نص غير واضح] PJ لكراء السيارات مسؤولة مدنياً وتحميلها كامل المسؤولية، والحكم عليها بأدائها لفائدة المطالبين بالحق المدني زوجة الهالك السيدة [نص غير واضح] أصالة عن نفسها مبلغ 71627.08 درهم ولوالدته السيدة لـ[نص غير واضح] مبلغ 35139.83 درهم ولهما معا تعويضا عن مصاريف الجنازة قدره 10000 درهم يقسم بينهما وفق أحكام الإرث الشرعية مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وإحلال شركة التأمين أليانز محل المسؤولة مدنياً في الأداء وتمكين ورثة الضحية الهالك [نص غير واضح] ان من جميع المحجوزات المضمنة بمحضر الضابطة القضائية لدرك تارودانت عدد 6762 مع تعديله بالرفع من التعويض الإجمالي المحكوم به لفائدة الأرملة إلى مبلغ 1777102.5 درهم ولفائدة الأم إلى مبلغ 77330 درهم وتحميل شركة التأمين الصائر.

وسائل الطعن

استندت الطاعنة في طلب النقض إلى الوسائل التالية:

  • عدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق القانون وفساد التعليل: لكون القرار المطعون فيه ذكر من بين العارضين العارض الثالث السيد عبد المالك أوسليمان عم الضحية إلا أنه لم يشر إلى مآل طلبه المعروض عليه.
  • حق الطفل المولود بعد الحادثة في التعويض: أثبت المسجل بمكتب الحالة المدنية سيدي بلقاس بتارودانت أن الضحية الهالك توفي بسبب حادثة السير الواقعة بتاريخ 2018/11/22 وترك زوجته حاملاً، وازداد الابن حسن بتاريخ 2019/06/16 أي قبل فوات أقصى مدة الحمل المحدد في المادة 154 من مدونة الأسرة في سنة كاملة من تاريخ وفاة الهالك. وقد تقدم الطاعنون بمقال إصلاحي بعد ولادته لإدخاله في الدعوى، وبثبوت نسبه لوالده تثبت له المصلحة وحقه في النفقة والتعويض عن الأضرار الشخصية حتى ولو كان ميلاده في تاريخ لاحق للفعل الذي توفي بسببه الأب وقت أن كان حملاً مستكناً، والمحكمة لما اعتبرت أن الابن لا يستحق تعويضاً لعدم ازدياده حياً وقت الوفاة جاء قرارها فاسد التعليل.
  • سوء تطبيق المادة 13 من ظهير 2 أكتوبر 1984: تنص المادة 13 من ظهير 1984/10/2 على أنه إذا لم يستغرق مجموع مبلغ التعويضات الممنوحة لذوي المصاب المشار إليهم في المادة 12 مجموع الرأسمال المعتمد (100%)، أجريت زيادة نسبية على التعويض الممنوح لكل واحد شريطة ألا يتجاوز نصيب كل واحد منهم 50% من الرأسمال المعتمد. وكان الثابت مطالبة أرملة الهالك أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر بنسبة 25% لكل منهما و10% لوالدة الهالك مع إجراء زيادة نسبية، بينما أوردت المحكمة في تعليلها أن مجموع النسب يقل عن 50% واعتبرت أن كل واحدة تستحق 50% دون تطبيق المادة 13 تطبيقا سليماً.

جواب المحكمة

بناءً على ذلك، قضت محكمة النقض (الغرفة الجنائية - القسم العاشر) بنقض القرار الصادر بتاريخ 15 أبريل 2021 في الملف عدد 2020/2606/181 عن غرفة الجنح الاستئنافية لحوادث السير بمحكمة الاستئناف بأكادير.

سؤال وجواب

سؤال: هل يستحق الطفل الذي ولد بعد وفاة والده في حادثة سير التعويض عن الأضرار الناتجة عن الوفاة؟

جواب: نعم، يستحق الطفل التعويض إذا ولد حياً وكان حملاً مستكناً وقت وقوع الحادثة داخل أقصى مدة للحمل، حيث تثبت له أهلية الوجوب كاملة وحقه في النفقة والتعويض عن الأضرار الشخصية الناتجة عن وفاة والده.

المصدر:
  • المادة 154 من مدونة الأسرة
  • المادة 13 من ظهير 2 أكتوبر 1984
  • محكمة النقض - الغرفة الجنائية القسم العاشر
  • محكمة الإستئناف بأكادير
  • محضر الضابطة القضائية لدرك تارودانت عدد 6762
تعليقات