محكمة النقض :النكول عن أداء اليمين الحاسمة يعتبر تصديقا لادعاء طالب أداء اليمين.

قاعدة القرار

يمين حاسمة – النكول عنها – أثره.

النكول عن أداء اليمين الحاسمة يعتبر تصديقا لادعاء طالب أداء اليمين.

وقائع القرار

القرار عدد 401 الصادر بتاريخ 07 شتنبر 2021 في الملف الشرعي عدد 2020/1/2/122.

تؤخذ من أوراق الملف، والقرار المطعون فيه المشار إلى مراجعه أعلاه، أن المدعية (ا.س) تقدمت بتاريخ 2015/07/27 بمقال إلى المحكمة الابتدائية بـ ن، عرضت فيه أن المدعى عليه (ي.ح) مفارقها بمقتضى الحكم الأجنبي الصادر عن القضاء أ بتاريخ 2014/09/09 والمذيل بالصيغة التنفيذية بالحكم رقم 1065 الصادر بتاريخ 2015/04/27، وأنه لم يمكنها من مستحقات التطليق، كما أنه مدين لها بكالئ الصداق وقدره ثلاثون ألف درهم، والتمست الحكم عليه بأدائه لها مائة ألف درهم مقابل المتعة، ومبلغ ستة آلاف درهم مقابل أجرة سكن العدة، ومبلغ ثلاثين ألف درهم كالئ الصداق.

وأجاب المدعى عليه أن المدعية هي التي تقدمت بطلب التطليق بعدما شردته وتم ترحيله إلى المغرب، وأنه مكنها المؤخر لكالئ الصداق بتسليمها مبلغ 20000 درهم حسب الإشهاد بالقبض، ومبلغ 8750 درهما عبارة عن كوليت ذهبي، وتوصلت بالباقي وقدره 21250 درهما نقدا. وأرفق جوابه بصورة من إشهاد بقبض مبلغ من طرف المدعية، وصورة من وصل لمجوهرات.

وعقبت المدعية أنها أبرأت مفارقها من مبلغ 20000 درهم وبقي مبلغ 30000 درهم دينا بذمته. فالتمس المدعي توجيه اليمين الحاسمة لها بخصوص باقي الصداق. وبعد صدور حكم تمهيدي بأداء اليمين لم تحضر المدعية لأدائها، وبعد انتهاء الإجراءات، صدر الحكم رقم 2591 بتاريخ 2016/11/28 قضى برفض الطلب.

فاستأنفته المدعية، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب واجب سكن العدة وحكمت تصديا على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 3000 درهم عنه، وأيدته في الباقي، بقرارها المطعون فيه بالنقض من المطالبة بواسطة نائبها بمقال تضمن وسيلة وحيدة. لم يجب عنه المطلوب، وقد وجه الإعلام إليه.

وسائل الطعن

تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الوحيدة بنقصان التعليل وخرق المواد 26 و33 و84 و86 من مدونة الأسرة، والفصول 85 و86 و87 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المحكمة مصدرته رفضت الحكم لها بالمتعة رغم أن التطليق لم يكن أمام القضاء الوطني لإعمال القاعدة الاجتهادية في حقها. وأن لجوءها إلى طلب الفراق كانت مكرهة عليه وغير راغبة فيه. وأن من حقها التعويض المطلوب على هذا الأساس على الأقل.

كما اعتبرتها المحكمة ناكلة عن أداء اليمين تزكية لادعائها، والحال أنها لم تبلغ بالشكل المنصوص عليه قانونا حتى تعتبر في حكم الناكل عن الحلف. فالمحكمة كان استنتاجها خاطئا، وأنها قلبت عبء الإثبات، لأن الذي عليه الحلف بخصوص كالئ الصداق والمتاع هو المطلوب باعتباره ناكرا للدعوى.

كما أنها لم توضح المعايير التي اعتمدتها في تحديد تكاليف سكن العدة في مبلغ 3000 درهم هو مبلغ هزيل لا يكفي لليلة واحدة في البلد الأجنبي محل الإقامة كذلك. والتمست نقض القرار.

جواب المحكمة

بمقتضى المادة 97 من مدونة الأسرة، فإن المحكمة تحكم بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد 83 و84 و85 من نفس المدونة. والمحكمة لما قضت برفض طلب المتعة بعدما تبين لها أن التطليق كان بطلب من الطاعنة، وأنها في إطار سلطتها التقديرية لم تر سببا للحكم بالتعويض، وحددت لها في نفس الإطار تكاليف سكن العدة في مبلغ 3000 درهم، فإنها احترمت مقتضيات المواد المذكورة أعلاه، ولم تخرق القانون وعللت قرارها بما فيه الكفاية.

وبخصوص كالئ الصداق، فإن ما عابته الطاعنة في الوسيلة غير مؤسس، ذلك أن المطلوب تمسك بأنه مكنها من كامل صداقها، وطلب توجيه اليمين الحاسمة لها ووضعها أمام الاحتكام إلى ضميرها، وأنها استدعيت بواسطة دفاعها للحضور بالجلسة قصد أداء اليمين، وتخلفت عن الحضور بجلسة 2016/04/18 لأدائها، وأن دفاعها التمس بجلستي 2016/05/23 و2016/06/20 إمهالها قصد الحضور، والمحكمة استجابت للملتمسه، ولم تحضر، وبالتالي فإن المحكمة لما اعتبرتها ناكلة ورفضت طلبها، فإنها احترمت المقتضيات القانونية ولم تخرق ما احتج به، ويبقى ما بالنعي على غير أساس.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب.

سؤال وجواب

س: ما هو أثر النكول عن أداء اليمين الحاسمة وفق قرار محكمة النقض؟

ج: يعتبر النكول عن أداء اليمين الحاسمة تصديقا لادعاء طالب أداء اليمين.

المصدر:
تعليقات