محكمة النقض : رفض الزوجة الاستقرار في المغرب مع زوجها، ورغبتها في البقاء بدولة المهجر يشكل مبررا استثنائيا لطلب التعدد

شروط الإذن بالتعدد حسب مدونة الأسرة

يقتضي الإذن بالزواج لمن يريد التزوج على زوجته أن يثبت المبرر الموضوعي الاستثنائي الذي يستند عليه في طلبه، إضافة إلى توفره على الموارد الكافية لإعالة أسرتين، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 41 من مدونة الأسرة.

سلطة محكمة الموضوع وتكييف طلب الطاعن

تتمتع محكمة الموضوع بسلطة تقدير توفر الشرطين المنصوص عليهما في المادة المذكورة، بشرط أن تبني تقديرها على تعليل سائغ قانونا.

ويتضح من طلب الطاعن أنه مؤسس على رغبته في العودة من ديار المهجر والاستقرار ببلده المغرب بعد أن تقاعد من عمله هناك، واستقل الأبناء عنه وعن زوجته، في حين ترفض الزوجة الانتقال معه إلى بلدته الأصلية بالمغرب.

ملاحظة: اعتبرت محكمة الموضوع أن إحالة الطاعن على التقاعد ورغبته في الاستقرار بالمغرب لا يشكل سببا موضوعيا للزواج بامرأة ثانية، خاصة أن المطلوبة تنكر هجر فراش الزوجية وأن الطالب أكد أنهما يعيشان ببيت واحد.

موقف محكمة النقض وعيب عدم تطبيق المادة 41

أوضحت محكمة النقض أن السبب المؤسس عليه الطلب هو عدم رغبة الزوجة في مرافقة زوجها ومساكنته ببلدته الأصلية ببلده المغرب، مؤكدة أن العيش ببيت واحد لا يعني بالضرورة عدم هجر فراش الزوجية والمساكنة الشرعية.

وبناءً عليه، فإن المحكمة لما لم تناقش ما أثاره الطاعن وترد عليه بما تقتضيه الحقوق الزوجية، فإنها لم تطبق المادة 41 تطبيقا سليما، مما عرض قرارها للنقض.

المصدر:
  • محكمة النقض
  • المادة 41 من مدونة الأسرة
تعليقات