القائمة الرئيسية

الصفحات

الجريمة المحتملة

 


 

الجريمة المحتملة

=================================

الطعن رقم  1215     لسنة 39  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1451

بتاريخ 22-12-1969

الموضوع : جريمة                   

 الموضوع الفرعي : الجريمة المحتملة                                 

فقرة رقم : 3

من المقرر فى فقه القانون أن الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التى يرتكبها هذا الأخير ، و لو كانت غير تلك التى قصد إرتكابها و تم الإتفاق عليها ، متى كانت الجريمة التى وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخرى التى إتفق الجناة على إرتكابها .

 

 

=================================

الطعن رقم  6007     لسنة 58  مكتب فنى 39  صفحة رقم 1261

بتاريخ 08-12-1988

الموضوع : جريمة                   

 الموضوع الفرعي : الجريمة المحتملة                                 

فقرة رقم : أ

1) لما كانت النيابة العامة و إن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها إنتهت فى مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليهم الأول و الثانى و الخامس ، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى عرض القضية فى ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها و تستبين من تلقاء نفسها و دون التقيد بمبنى الرأى الذى تضمنه النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة فى الميعاد أو بعد فواته .

 

   2) لما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض و إتصالها به بناء على إفصاح ذى شأن عن رغبته فيه فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض و لا يغنى عنه تقديم أسباب له .

 

   3) إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت و يذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به و سلامة مأخذه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم و إلا كان باطلاً .

 

   4) إنه و إن كان لمحكمة الموضوع أن تحيل فى بيان مضمون إعتراف متهم على ما حصلته من أقوال أحد الشهود إلا أن ذلك مشروط بأن تنصب هذه الأقوال على واقعة واحدة بين أقوالهما فى شأن تلك الواقعة أما إذا وجد خلاف فى أقوالهما عن الواقعة الواحدة أو أنصبت أقوال أحدهما على واقعة تغاير تلك التى إنصرفت إليها أقوال الآخر ، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة إيراد فحوى أقوال كل منهما على حدة . لما كان ذلك ، و كان البين من المفردات أن الطاعن الثانى نفى بتحقيق النيابة العامة مواقعته المجنى عليها ، كما نفى الطاعن الرابع ما أسندته إليه ، فإنه كان على الحكم المطعون فيه ، حتى يستقيم قضاؤه ، أن يورد مضمون إعتراف كل من الطاعنين ، و إذ كان الحكم قد عول فى إدانتهما ، ضمن ما عول ، على الدليل المستمد من إعترافهما دون بيان مضمونه مكتفياً بالإحالة على ما حصله من أقوال المجنى عليها على الرغم من الخلاف القائم بين أقوالهما و ما قرره كل منهما ، على السباق المتقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن قصوره فى التسبيب مشوباً بالخطأ فى الإسناد .

 

   5) لما كانت المادة 43 من قانون العقوبات و إن جاءت على خلاف الأصل فى المسئولية الجنائية من أن الجانى لا يسأل إلا عن الجريمة التى إرتكبها أو إشترك فيها بإحدى الطرق المنصوص عليها فى المادة 40 من القانون ذاته ، إلا أن الشارع إذ تصور حالات تقع فيها نتائج غير مقصودة و إنما تقع نتيجة محتملة للمساهمة فى الجريمة الأصلية المقصودة إبتداء وفقاً للمجرى العادى للأمور ، قد خرج عن ذلك الأصل و جعل المتهم مسئولاً أيضاً عن النتائج المحتملة لجريمته الأصلية متى كان فى مقدوره أو كان من واجبه أن يتوقع حدوثها ، على أساس إفتراض أن إرادة الجانى لابد أن تكون قد توجهت نحو الجرم الأصلى و نتائجه الطبيعية ، و هو ما نص عليه فى المادة 43 من قانون العقوبات ، التى و إن كانت قد وردت فى باب الإشتراك إلا أنها قد وردت فى باب الأحكام الإبتدائية فدل الشارع بذلك و بعبارتها الصريحة المطلقة على أنها إنما تقرر قاعدة عامة هى أن مناط تقدير الإحتمال إنما يكون بالنظر إلى الجريمة التى إتجهت إليها إرادة الفاعل إبتداء و بالذات و ما يحتمل أن ينتج عنها عقلاً و بحكم المجرى العادى للأمور .

 

   6) لما كان الحكم قد أسند - لدى تحصيله لإعترافات الطاعنين - للطاعن الرابع القول بأن المتهم السادس أخبره بأن باقى المتهمين خطفوا المجنى عليها و توجهوا بها إلى مسكن المتهم الثالث فتوجه إليه ، و كان البين من الأوراق أن أقوال الطاعن الرابع قد خلت مما يفيد أن المتهم السادس قد أخبره بواقعة خطف المجنى عليها ، و إذ كان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى و عناصرها و أن يكون دليلها فيما إنتهت إليه قائماً فى تلك الأوراق ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما لا أصل له فى التحقيقات يكون باطلاً لإبتنائه على أساس فاسد .

 

   7) إن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يشد بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة ، أو ما كانت تقضى به لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم .

 

   8) إن المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم و ذلك فى الميعاد المبين بالمادة 34 و تحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 " . و مفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية كانت أم شكلية و تقضى بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان و لو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأى الذى تعرض به النيابة العامة تلك القضايا ، و ذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه .

 

   9) من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن جريمة خطف الأنثى المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 لا تتحقق إلا بإبعاد الأنثى هذه عن المكان الذى خطفت منه أياً كان هذا المكان ، بقصد العبث بها ، و ذلك بإستعمال طرق إحتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها و حملها على مواقعة الجانى لها ، أو بإستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها ، لتحقيق ذلك القصد ، و من ثم فإن كل من قارف الفعل المادى بنفسه أو بواسطة غيره أو أسهم فى ذلك بقصد مواقعة الأنثى بغير رضاها يعد فاعلاً أصلياً فى الجريمة ، ذلك بأن القانون ساوى بين الفاعل و الشريك فى جريمة الخطف تلك سواء إرتكبها بنفسه أو بواسطة غيره .

 

  10) من المقرر أنه لا قيام للجريمة الإحتمالية قبل المتهم إلا إذا ثبت بيقين أنه أسهم فاعلاً كان أم شريكاً فى جريمة أصلية قصد إليها إبتداء .

 

  11) لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين رفض مذكرة النيابة العامة فيما طلبته من إقرار الحكم بإعدام كل من ............... و ................. و ............... ، و القضاء بنقض الحكم المطعون فيه و الإعادة بالنسبة لهم و للطاعن الرابع ................. بغير حاجة إلى النظر فى باقى وجوه الطعن ، و كذلك للطاعن الثالث ................. و ذلك لبطلان الحكم ذاته و نظراً لوحدة الواقعة و حسن سير العدالة .

 

  12) إن نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعنين فى شقه الجنائى ، يقتضى نقضه كذلك بالنسبة إليهم فى شقه المدنى ، لقيام مسئوليتهم عن التعويض على ثبوت ذات الواقعات التى دينوا بها .

 

                ( الطعن رقم 6007 لسنة 58 ق ، جلسة 1988/12/8 )

=================================

 

 

 

 



تعليقات