مبدأ العلم بالقانون الجنائي

يفترض القانون العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له في حق الكافة. بناءً على ذلك، لا يقبل الدفع بالجهل بهذه القوانين أو الغلط فيها كذريعة لنفي القصد الجنائي.

شروط الاعتذار بالجهل بالقانون غير الجنائي

لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات، يشترط أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على الآتي:

  • التحري تحرياً كافياً.
  • أن اعتقاده بمباشرة عمل مشروع له أسباب معقولة.

أحكام الموظف العام والنية السليمة

أوردت المادة 63 من قانون العقوبات حالات لا جريمة فيها إذا وقع الفعل من موظف أميري:

  • ارتكاب الفعل تنفيذاً لأمر صادر من رئيس وجبت طاعته أو اعتقد أنها واجبة.
  • حسن النية وارتكاب فعل تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقاد الموظف أن إجراءه من اختصاصه.
ملاحظة: يجب على الموظف إثبات أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري، وأن اعتقاده بمشروعية الفعل كان مبنياً على أسباب معقولة.

كما نصت المادة 60 من قانون العقوبات على أن أحكام القانون لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة.

تطبيقات قضائية على الدفع بالجهل

في الطعن رقم 7588 لسنة 53 (مكتب فني 36، صفحة 460)، أكدت المحكمة أن الجهل بالقانون لا يعدم القصد الجنائي. كما قضت في حالة أخرى بأن دفاع الطاعنة بحسن نيتها لا ينهض سنداً للتمسك بالجهل بقانون الأحوال الشخصية، خاصة مع ثبوت علمها بالموانع الشرعية وإخفائها للواقعة.

المصدر:
  • المادة 63 من قانون العقوبات
  • المادة 60 من قانون العقوبات
  • الطعن رقم 7588 لسنة 53
تعليقات