ملف 87601/1981 قرار 1007 بتاريخ 09/04/1986
بالنسبة لكراء الأراضي الفلاحية إذا كان العقد محدد
المدة ينتهي بقوة القانون بانتهاء مدته من غير ضرورة توجيه أي تنبيه بالإخلاء
" الفصل 714 من قانون الالتزامات والعقود ".
يكون التنبيه بالإخلاء واجبا إذا اشترطه العقد
أو تعلق الأمر بكراء غير محدد المـدة.
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا
للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلة الثانية للنقض.
بناء على الفصل 345 من
قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا وصحيحا وإلا
كان باطلا. وأن فساد التعليل ينزل منزلة انعدامه.
حيث يستفاد من مستندات
الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ
26-02-1980 تحت عدد 443 في الملفين المضمونين عدد 5682-7 وعدد 6437-7 أن المدعية
الشركة الجزائرية المغربية للفلاحة والتجارة تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بالدار
البيضاء بمقالين الأول من أجل أداء كراء فلاحي عرضت فيه أنها أكرت للمدعي عليه
العمراني الحنشي إدريس حسب عقد كراء مؤرخ في 17-11-1980 حصتها المتمثلة في النصف
الذي تملكه في الملكيتين الفلاحيتين الموجودتين في دائرة المحمدية، وأن هذا الكراء
السنوي تمت الموافقة عليه مقابل 160 قنطار من القمح الطري الذي يسهل بيعه وقدر من
طرف المكتري في مبلغ 6880 درهم وإنها وافقت على هذا التقدير فيما يخص السنة الأولى
والأخيرة للكراء التي لم يؤدي واجبها والتي انتهت في 30-9-1971، وإنها تطلب الحكم
على المدعي عليه بأداء المبلغ المذكور بالإضافة إلى مبلغ 1.000 درهم كتعويض عن
التعسف، والمقال الثاني من أجل أداء تعويض عن الاحتلال فعرضت فيه أنه بالرغم من
انتهاء مدة الكراء بتاريخ 30-09-1971 المجددة بمقتضى العقد في سنة فلاحية واحدة
فإن المدعى عليه بقي بالمحل وأنها بمقتضى رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم تحت عدد
582 مؤرخة ب 10غشت 1972 أبلغت المدعى عليه بأنها لا تنوي كراء الملكية من جديد
طالبة منه إرجاعها إليها غير أنه واجه هذا الطلب بتصلب وأنها أمام هذا الموقف تطلب
الحكم عليه بتعويض سنوي عن الاحتلال قدره 26000 درهم عن ثلاث سنوات من 01-10-1971
إلى 30-09-1974 أي ما مجموعه 78.000 درهم وبما أن المدعى عليه بعث لها بمبلغ 15390
درهم الذي اعتبرته تسبيقا، يخصم من المبلغ الإجمالي الذي يمثل التعويض عن الاحتلال
لمدة ثلاث سنوات فإنه يبقى مدينا لها بمبلغ 62.610 درهم، وبعد الإجراءات أصدرت
المحكمة الابتدائية حكما بعدم قبول الدفع المثار ضد المدعية في شان وجود علاقة
تفويت حقوقها للمدعى عليه مع حفظ حق هذا الأخير في استرجاع المبلغ المدفوع كجزء من
ثمن الشراء، وبأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 22.242 درهم من أجل واجبات الكراء
منها مبلغ 1602 درهم باقي كراء السنة الفلاحية 70 - 71 و20.640 درهم كراء السنوات
الثلاث 71 - 1974 بسومة كرائية مبلغها 6880 درهم للسنة
وبرفض باقي الطلبات، فاستأنف الطرفان هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف مصرحة بأن
الاحتلال غير متوفر في النازلة مما يجب معه رفض طلب التعويض عنه بعلة أن الإنذارات
لم توجه للمكتري قبل انصرام السنة الجارية بستة أشهر طبقا للفصل 714 من ظ ل ع
وبالتالي فإن العقد تجدد بين الطرفين، وأن العلاقة الكرائية المستمرة بينهما، وأن
المدعية لا حق لها إلا في واجبات الكراء.
وحيث تعيب الطاعنة على
المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه خرق الفقرة الأولى من الفصل 714 من ق ل ع
وتحريف طبيعة عقد الكراء والرسالة المضمونة المؤرخة في 10-08-1972 ذلك أنها أخضعت
انتهاء عقد الكراء لإرسال إخطار قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل واعتبرت أن
الرسالة المذكورة تشكل أخطارا متأخرا غير مطابق للفقرة الثالثة من الفصل المذكور
مصرحة تبعا لذلك بأن عقد الكراء قد تجدد عند حلول نهايته بصفة ضمنية مع أن عقد
الكراء كان لمدة محدودة، وأن الطرفين استبعدا مسبقا كل تجديد ضمني لعقد الكراء كما
أن الرسالة لم تأخذ شكل إنذار ولكن كانت مجرد تذكير.
المصدر:
- الفصل 714 من قانون الالتزامات والعقود
- الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 365

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم