القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: التخفيض من وجيبة الكراء حق للمكتري وليس واجبا فلا يقضي به تلقائيا وإنما بناءا على طلب

 


ملف 98089/1981       قرار  1224          بتاريخ 07/05/1986

 

 

التخفيض من وجيبة الكراء حق للمكتري وليس واجبا فلا يقضي به تلقائيا وإنما بناءا على طلب يقدم إلى لجنة التوفيق أو قضاء الجماعات والمقاطعات و المحكمة الابتدائية كطلب مقابل لدعوى المكري الرامية إلى مراجعة وجيبة الكراء .

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف باكادير بتاريخ سابع يناير 1982 ان المطلوب في النقض أحمد التزنيتي رفع دعوى ضد الطاعن كاستيلي انطوان بتاريخ 30 شتنبر 1979 يطلب فيها مراجعة قيمة كراء الفيلا التي يشغلها على وجه الكراء وبعد انجاز الخبرتين اللتين امرت بهما المحكمة على التوالي أصدرت بتاريخ 30 أكتوبر 1980 حكمها بتحديد الكراء الجديد في مبلغ 1191 درهما في الشهر استانفه المكتري واثار أنه كان قد تمسك أمام المحكمة الابتدائية بأن يطبق في حقه بصورة تلقائية قانون التحفيض من قيمة الكراء لأن دخله الشهري يقل عن 1500 درهما فقضت محكمة الاستيناف بتأييد الحكم الابتدائي رافضة الدفع بالتطبيق التلقائي لمرسوم قانون الصادر بتاريخ ثامن أكتوبر 1980 المتعلق بالتخفيض من مبلغ الكراء بعلة ان المكتري لم يقدم طلبا بذلك وفق ما يقتضيه القانون.

 

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق القانون لكون مسطرة مراجعة الكراء تمت في ظل مرسوم قانون ثامن أكتوبر 1980 وطبقا للفصل الأول منه فإن لكل شخص أثبت ان مجموع دخوله الشهري تقل عن 1500 درهم الحق في أن يسقط الثلث من مبلغ الكراء وأن الفقرة الثانية من نفس الفصل تنص على تطبيق هذا القانون على عقد كراء محلات السكنى الجارية وقت صدوره وأن الفصل السادس منه استعمل صيغة وجب على المحكمة أشارة إلى أن التخفيض يمنح بصورة تلقائية وأن المحكمة لما رفضت تطبيق حق التخفيض من مبلغ الكراء رغم أنه أثبت ان دخوله الشهرية تقل عن 1500 درهما بعلة عدم تقديم طلب بذلك تكون قد خرقت هذا القانون.

 

لكن بالرجوع إلى المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق والتي يحتج الطاعن بخرقها يتبين خلاف ما يدعيه ان التخفيض من مبلغ الكراء هو حق خوله المشرع لفآت من المكترين وليس واجبا ولهذا لا يجوز أن يمنح لهم بصورة تلقائية وإنما بناءا على طلب وبعد إثبات ان المكتري يعد من الفآت التي يعنيها المشرع بهذه الرعاية فبالنسبة لمرحلة عرض النزاع أمام لجنة التوفيق الإدارية ينص الفصل الخامس من مرسوم قانون ثامن أكتوبر 1980 وكذا الفصلان الثالث والرابع من المرسوم التطبيقي على أن القضية ترفع إلى اللجنة بمقتضى طلب يحرر وفق إجراءات حددها القانون كما أنه إذا لم يتم التوفيق بين الطرفين أمام اللجنة المذكورة فإن الفقرة الأخير من الفصل الخامس من مرسوم قانون المذكور وكذا الفصل العاشر من المرسوم التطبيقي ينص على أن النزاع يرفع إلى حاكم الجماعات أو المقاطعات الذي ينص الفصل 25 من الظهير المنظم لهذه المحاكم الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1974 على أن الدعاوي ترفع إلى هذه المحاكم بمقتضى مقال وعليه فاذا كان المشرع قد أعطى الاختصاص للمحاكم الابتدائية وهي تنظر في دعوى المكري الرامية إلى مراجعة قيمة الكراء المكتري الرامية إلى تحديده وفق ما هو منصوص عليه في القانون الجديد للسكنى والاستعمال المهني بأن تقوم هي بدل لجنة التوفيق الإدارية وقاضي الجماعات بإقرار حق المكتري في التخفيض فإنه لا يجوز لها أن تقضي بالتخفيض إلا إذا قدم إليها طلبا مقابلا بذلك وفق القواعد المسطرية واثبت ان مجموع دخوله الشهرية الصافية والتي تعتبر كذلك بمقتضى القانون الجبائي المتعلق به لا تتجاوز مبلغ 1500 درهما وليس في الصيغة التي حرر بها نص الفصل السادس من مرسوم قانون المحتج به ما يفيد أن الشرع قصد في هذه الحالة اعفاء المكتري من الإجراءات التي يجب أن يقوم بها للحصول على إقرار الحق في التخفيض أو العدول عن قواعد التقاضي بصورة عامة التي تقرر ان القاضي لا يقضي إلا بناء على طلب" الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية" فتكون الوسيلة لهذا غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

 

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

الرئيس محمد حمو، المستشار المقرر السيد أحمد عاصم، المحامي العام السيد محمد الشبيهي، الدفاع ذ. عبدالجبار،ذ. اعمور.

 

          * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40

 


تعليقات