القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: ليس هناك أي نص قانوني يفرض على المحامي الاطلاع شخصيا على وثائق الملف أو يمنع عليه الالتجاء إلى غيره ليساعده في الجلسات.

 


ملف 58688/1977       قرار 29         بتاريخ 06/02/1981

 

 

ليس هناك أي نص قانوني يفرض على المحامي الاطلاع شخصيا على وثائق الملف أو يمنع عليه الالتجاء إلى غيره ليساعده في الجلسات.

الإخلال بسر المهنة لا يعاقب عليه القانون إلا إذا ثبت ارتكابه، فلا يكفي مجرد احتمال هذا الإخلال لحرمان الشخص من ممارسة مهنة هو مؤهل لها قانونا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 14 دجنبر 1976 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 17 يناير 1975 في الملف عدد 3121.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 1 مارس 1977 من طرف المدعى عليها والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية وبالأخص فصوله 353 وما بعده والفقرة الأخيرة من فصله 362.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 22 مارس 1980.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23 يناير 1981.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد عمر التازي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد محمد الرطل.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الوحيدة المستدل بها:

بناء على الفصلين 6 و20 من المرسوم الملكي المؤرخ في 28 رمضان 1388 (19 دجنبر 1968) المتعلق بتنظيم ممارسة مهنة المحاماة.

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 17 يناير 1977 أنه سبق لعائشة الزهرة أن تقدمت إلى مجلس نقابة المحامين بالرباط بطلب يهدف إلى تسجيلها في لائحة المحامين المتمرنين غير ان المجلس المذكور أصدر مقررا برفض طلبها لعلة ان المعنية بالأمر فاقدة البصر وذلك، ما يحول دون ممارستهما لمهنتها حسب ما قرره الفصل السادس من المرسوم المنظم لمهنة المحاماة وأنه بعد استئناف الحكم المذكور من طرف الطاعنة قررت محكمة الاستئناف الغاءه والحكم من جديد بقبول تسجيلها في لائحة المحامين المتمرنين بالرباط غير أن هذا القرار الذي وقع فيه الطعن أمام المجلس الأعلى من طرف مجلس الهيئة قد نقض ثم بعد إحالة ملف النازلة على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صدر القرار المطعون فيه حاليا القاضي بقبول الاستئناف شكلا وبرده موضوعا وبتأييد القرار المطعون فيه الصادر عن نقابة المحامين بالرباط بتاريخ 31 يوليوز 1970 وذلك بناء على أن واجبات المحامي تقتضي أن يقوم بالاطلاع شخصيا على الوثائق والمستندات التي يضمها الملف على أن عمله يفرض عليه الاطلاع على الحجج المدلى بها في الجلسات وتحضير الجواب عنها في الحال دون توقفه في ذلك على غيره ليساعده وعلى أن المحامي الضرير عندما يساعده الغير على معرفة محتوى المستندات يكون مخلا بما يلزم من المحافظة على السر المهني.

لكن حيث إنه ليس هناك أي نص قانوني يفرض على المحامي الاطلاع شخصيا على وثائق الملف أو يمنع عليه الالتجاء إلى غيره ليساعده في الجلسات وأن الإخلاءبسر المهنة لا يعاقب عليه القانون إلا بعد ثبوت ارتكابه.

وحيث إن محكمة الاستئناف عندما اعتمدت على واجبات وموانع لم ينص عليها القانون وبالأخص الفصلان المشار إليهما طليعته تكون قد خرقت مقتضياتها.

 

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس محكمة الاستئناف وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبقا للقانون وعلى المطلوب ضدها النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة الإدارية مكسيم أزولاي والمستشارين: عمر التازي ومحمد زين العابدين بنبراهيم وعبد الرحمان بالفضيل وعبد الكريم الحمياني ختات وبمحضر المحامي العام السيد محمد بناني الرطل وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد كصوان.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 679.


تعليقات