ملف 78354/1979 - قرار 219 بتاريخ 09/02/1983
باسم جلالة الملك، وبعد المداولة طبقا للقانون.
قاعدة القرار
يثبت التبليغ في حالة الإنكار بشهادة التبليغ التي تبين لمن وقع له تسليم التنبيه أو رفض تسلمه أو بشهادة التسليم البريدية وأن عدم سحب التنبيه من طرف إدارة البريد لا يقوم مقام رفض التسلم.
وقائع القرار
يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن استئناف وجدة بتاريخ 27 فبراير 1979 أن المطلوبة في النقض رفعت دعوى أمام قاضي الأكرية طالبة المصادقة على التنبيه بالإخلاء الذي وجهته إلى الطاعن وإفراغه من المنزل الذي يشغله على وجه الكراء بمراكش بسبب اضطرارها إلى السكنى فيه شخصيا فأصدر القاضي المذكور حكمه برفض الطلب استانفته المدعية وأمام محكمة الاستئناف دفع الطاعن بأنه لم يتوصل بالتنبيه بالإخلاء الذي وجه إليه عن طريق البريد وأن الطي عاد إلى صاحبته لعدم سحبه من إدارة البريد وفي التاريخ المشار إليه أعلاه قضت استئناف وجدة بإلغاء الحكم الابتدائي وبالتصدي والتصريح بالإفراغ بعلة ان المحكمة ترى ان عدم سحب التنبيه بالإخلاء الذي وضع رهن أشارة صاحبه بمثابة تبليغ صحيح.
وسائل الطعن
يعيب الطاعن القرار بخرق القانون لكون تبليغ التنبيه لا يكون صحيحا إلا إذا تم بصورة فعلية أو رفض من طرف من وجه إليه وأن المحكمة أعطت للمقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ تفسيرا خاطئا.
جواب المحكمة
وبحق فإن المحكمة لما صرحت بأن عدم سحب التنبيه من إدارة البريد يعتبر بمثابة تبليغ صحيح والحال أن التنبيه بالإخلاء يوجبه القانون كتعبير عن الإرادة بوضع حد لعقد الكراء لا يكون له اثر في مواجهة الطرف الآخر إلا إذا بلغ إليه بوسائل التبليغ الواردة في الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية ويثبت التبليغ في حالة الانكار بشهادة التبليغ التي تبين من وقع له تسليم التنبيه أو رفض تسلمه أو بشهادة التسليم البريدية فعدم سحب الطي من إدارة البريد لا يقوم مقام رفض التبليغ وأن المحكمة لما اعتبرت بأن عدم سحب الطي من إدارة البريد يعتبر بمثابة تبليغ تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة وعرضت قرارها للنقض. ونظرا لحسن سير القضاء ولمصلحة المتقاضين فقد ارتاى المجلس إحالة النزاع على نفس المحكمة. لهذه الأسباب قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الطرفين والنزاع على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد وهي متركبة من هياة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.
الإطار القانوني
بناء على الفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية. الرئيس: السيد محمد عمور - المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم. المحامي العام: السيد محمد الشبيهي. المحامي: الأستاذ حسن الرحموني. * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 49.
- قانون المسطرة المدنية
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم