القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يجوز للمشتري أن يضع يده على العقار كمالك إلا بعد تسجيل الشراء بالرسم العقاري.

 


ملف 91873/1981        قرار 684          بتاريخ 10/11/1982

 

 

إذا كان للمشتري قبل تسجيل عقد الشراء على الرسم العقاري حق إزاء البائع في أن يمكنه من الشيء المبيع وصدر حكم لصالحه يقضي بصحة البيع وبتسجيله على الرسم العقاري فإنه إلى أن يسجل الشراء أو الحكم القاضي بصحته على الرسم العقاري لا يجوز له أن يضع يده على عقار كمالك.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلتين الأولى والثانية:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن استئناف سطات بتاريخ 23 دجنبر 1980 ان المطلوبين في النقض طلبوا من قاضي المستعجلات بابتدائية سطات الأمر بطرد الطاعن من العقار المحفظ بالرسم العقاري رقم 1811 الذي يحتله بدون حق وبعد ما أجاب المدعى عليه بأنه يحوز العقار على أساس عقد شراء لم يسجل بعد على الرسم العقاري وأنه أقام دعوى ترمي إلى إتمام هذا البيع أصدر القاضي المذكور امره بالإفراغ  ايدته استئنافية سطات بالقرار المشار إليه أعلاه بعلة ان العقار لازال على ملك المدعين المسجلين على الرسم العقاري وأن الشراء الذي استظهره المدعى عليه والغير المسجل على الرسم العقاري لا يشكل دفعا جديا يجعل قاضي المستعجلات غير مختص بالنظر في الطلب.

 

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق القانون لكونه دفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للنظر في طلب الإفراغ  لكونه يتوفر على عقد شراء العقار وأنه أقام دعوى ترمي إلى إتمام البيع انتهت بالحكم لصالحه أيد استئنافيا وأن ذلك يشكل دفعا جديا يجعل قاضي المستعجلات غير مختص بالنظر في الطلب إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الدفع.

 

لكن حيث إن الفصل 67 من ظهير12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ ينص على أن جميع الافعال الارادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تاسيس حق عيني أو نقله إلى الغير لا تنتج أي اثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ تسجيلها على الرسم العقاري، وأن الطاعن إذا كان له حق ازاء البائع بأن يمكنه من الشيء المبيع وصدر بالفعل حكم لصالحه يقضي بصحة البيع وبتسجيله على الرسم العقاري فإنه إلى أن يسجل الشراء أو الحكم القاضي بصحته على الرسم العقاري لا يحق له أن يضع يده على العقار كمالك فتكون المحكمة على صواب لما ايدت الأمر الابتدائي القاضي بطرد الطاعن من العقار باعتبار ان ذلك يعد إجراء وقتيا اقتضته حالة الاستعجال لا اثر له على دعوى صحة البيع فالوسيلتان عديمتا الجدوى.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة والأخيرة:

حيث يعيب الطاعن القرار بانعدام التعليل لكون المحكمة لم تشر إلى المقتضيات القانونية التي طبقتها في النازلة، لكن حيث إن المحكمة لما صرحت بأن المدعين هم المسجلون على الرسم العقاري وأن الشراء الذي استظهر به المدعى عليه والذي لم يسجل على الرسم العقاري لا يشكل دفعا جديا يجعل قاضي المستعجلات غير مختص بالنظر في الطلب تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ والفصلين 148 و152 من قانون المسطرة المدنية المتعلقين بالقضاء الاستعجالي وإن لم تشر إلى هذه الفصول بعينها فالوسيلة عديمة الأساس.

 

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

 

الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم.

المحامي العام: السيد محمد الشبيهي.

المحامي: الأستاذ محمد رشيد.

 

 * مجموعة قرارت المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 7.


تعليقات