محكمة النقض: إن النظر في طلب أداء وجيبة كراء بلاد جماعية موضوع نزاع بين أفراد الجماعة يرجع إلى السلطة الإدارية الممثلة في مجلس الوصاية لأراضي الجماعة.

قرار المجلس الأعلى رقم 231 في الملف 22154/1966

تاريخ القرار: 07/05/1969

المبدأ القانوني: إن النظر في طلب أداء وجيبة كراء بلاد جماعية موضوع نزاع بين أفراد الجماعة يرجع إلى السلطة الإدارية الممثلة في مجلس الوصاية لأراضي الجماعة.

بيانات الطلب والإجراءات

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 21 يناير 1966 من طرف عسو ابن علي بواسطة نائبه الأستاذ عبد الرحيم بوعبيد ضد حكم المحكمة الإقليمية بمكناس الصادر في 23 نونبر 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 21 يوليوز 1966 تحت إمضاء الأستاذ عمر بن خضراء النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 13 يبراير 1969، وعلى الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 30 ابريل 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد عمر العراقي في تقريره وإلى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبعد النداء على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

المداولة ووقائع النازلة

وبعد المداولة طبقا للقانون. فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المستدل بها:

بناء على الظهير المؤرخ بسابع وعشرين ابريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات المغربية وضبط تدبير الإدارة لأملاك الجماعة وخاصة الفصل الرابع عشر منه.

حيث استفيد من ملف النازلة ومن الحكم المطعون فيه أن موح أوعمر قدم مقالا بتاريخ 16 شتنبر 1963 ذكر فيه أن عسو بن علي اكترى بلاد الجماعة المسماة «سل غريب» وأدى لكل واحد من أفراد الجماعة واجبه دونه وقدر الواجب 71,50 درهما طالبا من مسدد أزرو الحكم على المدعى عليه بأداء واجبه.

ولما أجاب الأخير بإنكار أن يكون المدعي من أفراد الجماعة استظهر المدعي إذ ذاك بلفيف شهد شهوده شهادة مؤيدة للمقال رد عليه بأنه لا يقبل شهادتهم فحكم المسدد عليه بالأداء طبق المقال.

وبعد الاستئناف والأخذ والرد بين الطرفين قضت المحكمة الإقليمية بمكناس بعدم الاختصاص ورفعت القضية إلى المجلس الأعلى الذي قضى بنقض هذا الحكم وإحالته على نفس المحكمة، ثم بعد الإحالة قضت المحكمة الإقليمية المكناسية بتأييد حكم المسدد.

تعليل المجلس الأعلى

وحيث إن النزاع في النازلة يتعلق بطلب أداء وجيبة كراء بلاد جماعية موضوع نزاع بين أفراد الجماعة.

وحيث إن المحكمة الإقليمية قضت فيها بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بأداء عسو بن علي وجيبة الكراء لـ موح أوعمر بصفته فردا من أفراد هذه الجماعة.

وحيث إن النظر في مثل هذه النازلة يرجع إلى السلطة الإدارية الممثلة في مجلس الوصاية لأراضي الجماعة تطبيقا للنص المشار له أعلاه.

وحيث إن المحكمة إذن لم تصادف الصواب عندما قضت في ذلك النزاع بل كان عليها أن تلغي الحكم وتحيل القضية على من له النظر.

منطوق الحكم

لهذه الأسباب وبقطع النظر عن باقي الوسائل المستدل بها:

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه، وبإبطاله وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتنظر فيها من جديد طبق القانون وبتحمل المطلوب في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات المحكمة الإقليمية بمكناس إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد: إدريس بنونة، والمستشارين السادة: عمر العراقي - مقررا - ومحمد عمور وسالمون بنسباط ومحمد ابن يخلف وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 - 1982 ص 44.

المصدر:
  • الظهير المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957 (الظهير المؤسس للمجلس الأعلى)
  • الظهير المؤرخ بسابع وعشرين ابريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات المغربية
  • المجلس الأعلى
  • المحكمة الإقليمية بمكناس
  • مسدد أزرو
  • مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 - 1982 ص 44
تعليقات