القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يمكن إعادة النظر في نفس النزاع إذ سبق للمحكمة أن فصلت بين نفس الأطراف وبمناسبة نفس الدعوى مقررة فيه بصفة نهائية.

 


ملف 16093/1964         قرار  200             بتار يخ  24/04/1968

 

 

لا يمكن إعادة النظر في نفس النزاع إذ سبق للمحكمة أن فصلت بين نفس الأطراف وبمناسبة نفس الدعوى مقررة فيه بصفة نهائية.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 5 فبراير 1964 من طرف شركة سوكوريب بواسطة نائبها الأستاذ جان بول رازون ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 22 ماي 1965.

وبناء على مذكرتي الجواب المدلى بهما الأولى بتاريخ 2 نوفمبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ جان بول رازون، والثانية بتاريخ 30 سبتمبر 1965 تحت إمضاء الأستاذ جاك دوهامل النائبين عن المطلوب ضدهما النقض المذكورين أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 19 دجنبر 1967.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 10 ابريل 1968.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الوحيدة المستدل بها:

حيث يتضح من أوراق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه الذي يتعلق به طلب النقض الحالي (محكمة الاستئناف بالرباط 22 ماي 1963) ان جان لوزان وهنري زكري كانا هما ومايير ماراش اعضاء في شركة ذات مسؤولية محددة عنوانها "لاسوكوريب" شركة التوكيل الاستعمارية وأن لوزان وزكري قررا الانسحاب من الشركة المذكورة، فوقعا مع ماراش عقدين أحدهما بتاريخ 4 ابريل 1951 تحت اسم "بروتوكول الانفصال الودي" والثاني بتاريخ 16 ابريل 1951 تحت اسم "بروتوكول أداء الديون وديا" وأنه بمقتضى هذين العقدين وقع الاتفاق على ما يلي:

 

1 - أن ارباح وخسائر الشركة توزع بنسبة ربع لماراش وثلاثة ارباع للوزان وزكري.

2 - أن على ماراش أن يسلم لهذين الأخيرين حصة من البضائع مقابل بعض حصصهما.

3 - أن كل الخلافات وخاصة الخلاف الحاصل مع شركة "اوريكا" يقع على كاهل شركة "لاسوكوريب" وذلك ببيان ان كمبيالة تبلغ قيمتها 4.200.000 ف سحبتها دار اوريكا على شركة لاسوكوريب وضمنها لوزان وأن ماراش صرح بأنه مدين في هذه الكمبيالة فقط بمبلغ 2.241.144 ف نظرا لكون باقي قيمة هذه الكمبيالة بدون رصيد.

4 - أن لوزان وافق على أن يقرض ماراش شخصيا مبلغ 5.000.000 ف.

5 - أن ماراش كان ملزما بأن يسلم للوزان كمية من البضائع مقابل بعض من حصصها في الشركة وأنه نظرا لعدم إمكان التوصل إلى اتفاق حول الحسابات المتعلقة بالشركة المذكورة، والتي حددها خبير يدعى لييز، قام لوزان مدعيا بأنه كان قد اضطر إلى أداء قيمة كمبيالة اوريكا تبعا لضمانه لها برفع دعوى ضد ماراش وشركة لاسوكوريب مطالبا اياهما بأداء قيمة هذه الكمبيالة ومبالغ أخرى ادعى أنه دائن بها اتجاههما بناء على عقد 16 ابريل 1951، واشترك معه في هذا الطلب زكري، كما طالبا معا بثمن البضائع التي لم يقم بتسليمها لهما ماراش ولاسوكوريب اللذين جوابا عن هذه المطالب قدما طلبا مقابلا يطالبان فيه بأن يؤدي لهما زكري ولوزان مبلغ 2.860.796 ف، أما فيما يتعلق بالبضائع فقد ادعيا بسوء نية لوزان وزكري لانهما تسببا بتصرفهما السيء في عدم تسليم البضائع التي انخفضت قيمتها سنة 1951 بنسبة 65% من القيمة المحسوبة في وقت إجراء الحسابات بينهما وانتهيا إلى القول بأن زكري ولوزان وحدهما يتحملان الخسارة الناتجة عن الانخفاض الواقع في قيمة هذه البضائع، وادعى ماراش بأن طلب خصميه غير مقبول، لأن هذين الأخيرين لم يطلبا فسخ عقد 16 ابريل 1951.

وبتاريخ 4 دجنبر أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكما يقضي بإداء شركة لاسوكوريب وماراش حالا وبالتضامن فيما بينهما بأداء مبلغ 4.279.789 ف مبلغ كمبيالة "اوريكا" للوزان وزكري مع الفوائد ابتداء من يوم تقديم الطلب، وتبعا لتثبت المحكمة من أن الشركة لم تكن قد صفيت امرت بإجراء خبرة للتثبت مما يلي:

1 - حسابات التصفية النهائية بين فريق لوزان – زكري من جهة، وبين فريق ماراش – سوكوريب من جهة ثانية، هذا مع اعتبار المبلغ المذكور المحكوم به على هذين الأخيرين.

2 - مبلغ رصيد كمبيالة "اوريكا" في وقت استحقاقها، وتبعا لاستئناف هذا الحكم من طرف ماراش وسوكوريب ايدته محكمة الدرجة الثانية بالرباط في 13 ابريل 1955، ولقد رفض المجلس طلب النقض المقدم من طرفي النزاع ضد الحكم الاستئنافي.

وبعد هذا تبعا لرجوع القضية أمام المحكمة الابتدائية فإن الخبير المعين السيد "كيلهيموتونا" قام بالمهمة المنوطة به وحدد المبلغ الواجب أداءه على ماراش ولاسوكوريب تجاه لوزان وزكري في 1.982.993 فرنك وأن نقصان رصيد كمبيالة اوريكا كان مبلغه 695.693 فرنك وبناء على كون أي واحد من الطرفين لم يقبل تقرير الخبير أصدرت المحكمة بتاريخ 31 مارس 1960 حكما قضى:

1 - على ماراش ولاسوكوريب بأن يؤديا للوزان وزكري مبلغ 2.133.537 ف من القدر المطالب به من طرف المدعيين.

2 - بأداء ماراش ولاسوكوريب مبلغ 3.379.294 ف قيمة البضائع التي حبسها هذان الأخيران بدون حق.

3 - بأداء زكري ولوزان مبلغ 150.544 ف لماراش وسوكوريب الأمر الذي يؤدي بعد المقاصة بين الاداءين إلى وجوب أداء سوكوريب وماراش بالتضامن فيما بينهما مبلغ 5.362.289 ف للوزان وزكري، وتبعا لاستئناف ماراش ولاسوكوريب هذا الحكم فإن محكمة الدرجة الثانية اعتبارا منها لوجود مسؤولية متبادلة بين الطرفين في علاقتهما الراجعة إلى تنفيذ اتفاقهما ألغت الحكم الابتدائي جزئيا وخفضت القدر المحكوم به إلى 4.264.016 ف.

وحيث تعيب طالبة النقض على هذا الحكم خرق الفصول 164 وما يليه من ظهير الالتزامات والعقود وخرق الفصل 189 من الظهير المكون لقانون المسطرة المدنية وعدم التعليل، وانعدام الارتكاز على أساس قانوني وذلك أن الحكم المطعون فيه صرح بأداء شركة لاسوكوريب وماراش بالتضامن بينهما، في حين أن التعهدات التي التزم بها ماراش في 4 و16 ابريل 1955 اتجاه لوزان وزكري كان تحملها شخصيا وأنها لا تلزم ولا تعني شركة لاسوكوريب.

لكن حيث إن محكمة الاستئناف بالرباط كانت أصدرت حكما بتاريخ 18 ماي 1955 فصلت بين نفس الأطراف وبمناسبة نفس الدعوى مقررة فيه بصفة نهائية مبدا وجود التضامن بين ماراش ولاسوكوريب فيما يخص التعهدات المتحمل بها لفائدة لوزان وزكري فإن هذا الضمان لا يمكن إعادة النظر فيه من جديد.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وعلى صاحبته بالصائر، وبذعيرة قدرها 250 درهما تؤدى لخزينة الدولة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: سالمون بنسباط  -  إدريس بنونة – محمد عمور – امحمد بن يخلف  -  وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 539.


تعليقات