القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: القرار المطعون فيه الذي اعتبر كل حمل من البضاعة طردا في حين أن وثيقة الشحن تضمنت أن البضاعة تتكون من ست عشرة حمولة، كل واحدة منها تحتوى على ستة عشر طردا، يكون غير مؤسس ومعرضا للنقض.

 


ملف 2203/1986        قرار 3226         بتاريخ 25/12/1994

 

 

سند الشحن طبيعتها أو قيمتها إلا من بيانات وثيقة الشحن.

2. إن الحامل هو ما توضع عليه الطرود لتسهيل نقلها أو حملها فهو ليس بوعاء مجهول المحتوى كالحاوي.

3. إذا لم يضمن سند الشحن التصريح بعدد معين، اعتبر الحاوي طردا واحدا.

4. القرار المطعون فيه الذي اعتبر كل حمل من البضاعة طردا في حين أن وثيقة الشحن تضمنت أن البضاعة تتكون من ست عشرة حمولة، كل واحدة منها تحتوى على ستة عشر طردا، يكون غير مؤسس ومعرضا للنقض.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى . . .

وبعد المداولة طبقا للقانون؛

فيما يخص الوسيلة الوحيدة؛

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 9 أبريل 1985 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء موضوع الملف 1579-83 أن شركات التأمين الوفاق والشمال الإفريقي والشركة الجديدة للتأمين والسعادة وشركة التأمين الملكي المغربي قدمن مقالا مفاده أنهن أمن 5837 طردا من الورق المسمى تيطرا منقولة على متن الباخرة سيلك بولاكس بمقتضى وثيقة شحن رقم 1 ولما وصلت إلى البيضاء عوين 6 احمال يشتمل كل واحد منها على 16 كارطونا ممزقة وملوثة ووسخة نقصت قيمتها بنسبة مائة في المائة وحمل واحد يشتمل على 13 طردا ممزقا ووسخا وملوثا، نقصت قيمته هو كذلك بنفس النسبة قدر الخبير عطياش هذه الأضرار في مبلغ 84.018,80 درهما لذا يلتمس الحكم على المدعى عليهما ربان الباخرة وشركة الملاحة بولاكس شيفار تسجيس بأدائها المبلغ المذكور مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، فأصدرت المحكمة الابتدائية بالبيضاء حكما بتاريخ 11 مارس 1983 وفق الطلب وبعد استئنافه أيدته محكمة الاستئناف مع خفض المبلغ المحكوم به إلى 9.000 درهم.

حيث تعيب الطاعنات على القرار المطعون فيه خرق الفصل 266 من القانون التجاري البحري وانعدام التعليل وعدم كفايته وعدم ارتكازه على أساس قانوني وتحريف مضمون الوثائق المدلى بها، ذلك أن هذا القرار نص على أن المطلوب في النقض ربان الباخرة التزم بنقل 364 حملا من الأوراق معتبرا أن كل حمل بمثابة طرد يشكل وحدة نقل مستقلة بذاتها ولو أن السند أشار إلى أن كل حمل يشمل على 13 صندوقا مقتصرا على منح الطاعنات مبلغ 9.000 درهم، في حين أن السند يتضمن التزام الربان بنقل 3837 كارطونا من الورق تيطرا محمولة على 364 حملا يشتمل كل حمل على 16 كارطونا من ورق تيطرا والحمل عبارة عن لوحة خشبية أو حديدية تستعمل لتسهيل نقل الطرود والإسراع بشحنها وإفراغها بواسطة الروافع ولا يمكن اعتباره طردا ذلك أن الحاويات التي هي عبارة عن صناديق حديدية مغلقة اعتبر العمل القضائي في المغرب وفي بعض الدول الأخرى أنها لا تشكل وحدة للنقل إلا إذا لم يكن سند الشحن يتضمن بيان عدد الطرود التي اشتمل عليها والقرار المطعون فيه الذي اعتبر الحمل هو الذي يشكل وحدة للنقل بالرغم من كون سند الشحن يتضمن بيانا صريحا لمجموع عدد الطرود التي اشتمل عليها كل حمل يعتبر مخالفا للفصل 266 أعلاه وروحه وما استقر عليه العمل القضائي وملحقا أضرارا بأصحاب البضائع واضطرابا في معاملات النقل البحري ولا يمكنه إسقاط الفوائد القانونية التي طلبتها الطاعنات بدون تعليل يكون قد خرق مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود.

حيث إن المراد بالطرد الوحدة المستقلة التغليف غير الممكن التعرف على طبيعتها أو قيمتها إلا من بيانات وثيقة الشحن بينما المراد بالحاوي أو العبارة حامل حديدي مغلق، لعدة طرود إن لم يتضمن سند الشحن التصريح بعددها اعتبر الحاوي طردا واحدا ومن تم فالقرار المطعون فيه الذي اعتبر كل حمل من البضاعة طردا في حين أن حمل أو الحامل عبارة عما توضع عليه الطرود لتسهيل نقلها أو حملها فهو ليس بوعاء مجهول المحتوى كالحاوي وفي أنه زيادة على ذلك فإن وثيقة الشحن تضمنت أن البضاعة تتكون من 16 حمولة كل واحدة منها تحتوي على 16 طردا يكون غير مؤسس وخارقا لمقتضيات الفصل 266 من القانون التجاري البحري ومعرضا للنقض.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وبالصائر على المطلوبين في النقش.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالبيضاء إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من السادة :

رئيس الغرفة محمد بناني رئيسا، والمستشارين أحمد حمدوش مقررا وعبد الله زيدان، محمد الشرقاوي ومحمد الإدريسي العمراني أعضاء وبمحضر المحامي العام عبد الواحد السراج ممثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط الحسن الخيلي.       


تعليقات