القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: عندما اتخذت شركة الخطوط الجوية المبادرة إلى إخبار المرسل إليه بفقدان صندوقين تكون قد قبلت تلقائيا مسؤوليتها عن هذا النقصان وأعفت المرسل إليه من أن يقدم تحفظات كتابية خلال الأجل المنصوص عليه في اتفاقية فارسوفيا.

 


ملف 21619/1966         قرار165            بتاريخ  18/03/1970

 

 

1 - عندما اتخذت شركة الخطوط الجوية المبادرة إلى إخبار المرسل إليه بفقدان صندوقين تكون قد قبلت تلقائيا مسؤوليتها عن هذا النقصان وأعفت المرسل إليه من أن يقدم تحفظات كتابية خلال الأجل المنصوص عليه في اتفاقية فارسوفيا.

2 - إن الفصل 30 من اتفاقية فارسوفيا الذي ينص في فقرته الثالثة على أن المرسل يمكن أن يطالب الناقل الأول وأن المرسل إليه الذي له الحق في تسليم البضائع له أن يطالب آخر ناقل لا يشير إلا إلى عمليات النقل المتتابعة ولا ينطبق في حالة تعلق فيها الأمر بنقل واحد قامت به شركة محل شركة أخرى.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 13 غشت 1965 من طرف شركة الطيران (ايرفرانس) بالمغرب ومن معها بواسطة نائبهما الأستاذ ابيطان ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 30 يناير 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 1 فبراير 1966 تحت إمضاء الأستاذ ليفي النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بتاريخ 25 ابريل 1966 تحت إمضاء محامي طالبي النقض.

وبناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها بتاريخ 25 مايو 1966 تحت إمضاء محامي المطلوب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 1 يناير 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 11 مارس 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره وإلى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين و عدم حضورهم.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الثانية ذات الاسبقية على الوسيلة الأولى:

حيث يتضح من أوراق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه (الرباط 30 يناير 1965) ان من بين 39 صندوقا من الملابس الموجهة إلى الشركة المغربية للنقل كلاسكان والتي نقلت على متن الطائرة بتاريخ 20 يونيه 1960 من باريس إلى الدار البيضاء من طرف شركة الخطوط الجوية المغربية (اير ماروك) التي حلت محل شركة الخطوط الجوية الفرنسية وعند وصول هذه البضائع لاحظ النأقل وجود نقص يتمثل في صندوقين وأنه اخبر المرسل إليه بهذا النقصان بواسطة رسالة وجهها إليه بتاريخ 4 يوليوز 1960 ودعاه دون تحديد أجل إلى أن يوجه إليه طلبا بتعويض قيمة البضائع المفقودة مع كل المستندات المثبتة بقصد تكوين ملف نزاعي بهذا الطلب، وأنه بعدم حصولها وديا على التعويض الذي طالبت به فقط بتاريخ 4 ابريل 1961 رفعت شركة كلاسكان ضد الشركتين اير فرانس وشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية اير ماروك دعوى بالتضامن فيما بينهما – فألغت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي الذي رفض طلب المدعية وقضت مصرحة بأن النأقل اعترف بنقصان البضائع وبتسليمه للمرسل إليه قدرها فإنه بهذا قبل ضمنيا وبصورة حتمية التحفظات الشفوية التي عبرت عنها المدعية داخل الأجل الممنوح لها بمقتضى اتفاقية فارسوفيا.

وحيث تعيب طالبتا النقض على الحكم المطعون فيه خرق القانون وخاصة الفصل 26 من اتفاقية فارسوفيا المتعلقة بالنقل الجوي لكونه أجاب الشركة المرسل إليها إلى التعويض الذي طلبته في حين أن دعوى هذه الشركة في نظر الطالبتين، وتطبيقا للفصل 26 (الفقرة الرابعة) من اتفاقية فارسوفيا غير مقبولة لعدم توجيه احتجاج أو تحفظات إلى الناقل داخل أجل 7 أيام من تاريخ تسليم البضائع على أكثر تقدير.

لكن حيث إن تطلب الاتفاقية المذكورة ضرورة تقديم احتجاجات أو تحفظات داخل هذا الأجل الوجيز الغرض منه السماح بإجراء معاينة حضورية لوقوع التلف أو النقص المدعى به من طرف المرسل إليه وأن قضاة الاستئناف في إطار هذه الشروط لم يقوموا سوى باستعمال سلطتهم التقديرية لوقائع النازلة بتقريرهم ان شركة الخطوط الجوية المغربية التي اعترفت بصفة خاصة واتخذت المبادرة إلى اخبار المرسل إليه بفقدان صندوقين قد قبلت تلقائيا بوقوع هذا النقصان مما يؤدي إلى مسؤوليتها كنأقل ولذلك اعفت هذا المرسل إليه من أن يقدم خلال الأجل المنصوص عليه في الفصل 26 المشار إليه بتحفظات كتابية أصبحت عديمة الجدوى لأن وجود واهمية النقص الموجود قد اعترف به الناقل لذا فإن النزاع لا يمكن أن يقوم إلا فيما يخص تقدير التعويض، مما ينتج عن ذلك أنه بتصريحها وكما فعلت بأن دعوى شركة كلاسكان مقبولة فإن محكمة الاستئناف لم تحرف الفصل المشار إليه في الوسيلة.

 

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث تطعن طالبتا النقض في نفس الحكم بنقصان وعدم التعليل وذلك أن المحكمة تمسكت بالحكم على الشركتين الطالبتين بالتضامن دون بيان الأسباب الداعية لذلك في حين أن الفصل 30 (الفقرة 3) من اتفاقية فارسوفيا ينص على أنه اذا تعلق الأمر ببضائع أو امتعة فإن المرسل يمكن أن يطالب النأقل الأول وأن المرسل إليه الذي له الحق في تسلم البضائع له أن يطالب آخر نأقل.

لكن حيث إن الفصل المذكور لا يشير إلى حالة عمليات النقل المتتابعة أما في هذه النازلة فيتعلق الأمر بنقل واحد قامت به شركة اير ماروك محل شركة اير فرانس ومن جهة أخرى فإن الشركتين المذكورتين وضعتا أمام قضاة الاستئناف مستنتجات مشتركتين بينهما ولصالحهما معا وانهما قدمتا طلبا واحدا بالنقض أمام المجلس الأعلى مصرحتين بتضامنهما وإشتراكهما في رفع الدعوى، مما سمح لهما بأداء وجيبة قضائية واحدة وأنه غير مقبول من طرفهما أن تثير في عريضتهما المشتركة مصالح متميزة للاحتجاج ضد الحكم عليهما بالأداء بالتضامن فيما بينهما والادعاء بأن دعوى المرسل إليه يمكن فقط أن تمارس ضد إحداهما التي لها صفة النأقل الأول، مما ينتج عن ذلك أن الوسيلة غير مقبولة.

 

فيما يخص الوسيلة الثالثة والرابعة:

المطروحة فقط في البيان المفصل الذي قدمته طالبتا النقض والتي تثير عيبا في التعليل وخرق الفصل 22 من اتفاقية فارسوفيا والفصل 30 من ظهير الالتزامات والعقود.

لكن حيث إنه نظرا لتقديمه بعد انقضاء أجل النقض فإن البيان المفصل لا يمكن إلا أن يشرح بتفصيل الوسائل المستدل بها في العريضة.

وإنه لذلك فإن الوسيلتين غير مقبولتين لذكرهما للمرة الأولى في هذا البيان المفصل.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر وبذعيرة مالية قدرهما مائتان وخمسون درهما تؤدى لخزينة الدولة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: سالمون بنسباط – مقررا – وإدريس بنونة والحاج محمد عمور وامحمد بن يخلف، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 758. 


تعليقات