القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الحكم الجنحي بالبراءة والحكم بالبراءة لا يفيد أن المستفيد منه فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر

 


ملف 17882/1964         قرار205            بتاريخ    23/04/1969

 

 

إن محكمة الاستئناف لإثبات أن السائق فعل ما هو ضروري لتجنب الضرر ارتكزت من جهة على الحكم الجنحي بالبراءة والحكم بالبراءة لا يفيد أن المستفيد منه فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر ومن جهة أخرى لم تعلل تصريحها بارتكاب تهور كبير من طرف المصاب وكذا تصريحها أنه لم يمكن لصاحب الشاحنة القيام بأي عمل لانقاد الموقف خصوصا أنه يؤخذ من الملف أن جميع الشهود صرحوا بجهلهم لظروف القضية وأنه لم يوجد أي أثر في عين المكان مما تكون معه المحكمة لم تعلل حكمها تعليلا كافيا ولم تركزه على أساس قانوني.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 7 غشت 1964 من طرف عائشة بنت محمد بن الطاهر بواسطة نائبها الأستاذ كوهين ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 22 مايو 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 6 ابريل 1965 تحت إمضاء الأستاذ سرفاتي النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة المدلى بها بتاريخ 3 فبراير 1968 تحت إمضاء الأستاذ فيطاليس لفائدة طالبة النقض.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 11 فبراير 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 16 ابريل 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد النداء على نائبي الطرفين وعدم حضورهم.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجهين الأول والثاني معا:

بناء على الفصل 189 من ظهير المسطرة المدنية والفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات حيث إنه بتاريخ 29 شتنبر 1959 كان معاشي بن العربي يقود شاحنة في ملك مولاي مسعود بن الحاج فصدم عندما اراد تجاوز عربة عمور بن ميمون بن أحمد الذي كان يركب على متن دراجة فمات من جراء جروحه وحكم جنحيا ببراءة السائق فطلبت زوجة الهالك عائشة بنت محمد أمام محكمة الدار البيضاء الحكم على مولاي مسعود بن الحاج بأداء 30.000 درهم كتعويض مع الفوائد ابتداء من 29 شتنبر 1959 فقضت المحكمة الابتدائية باخراج معاشي من الدعوى وبالحكم على مولاي مسعود بتعويض قدره 10.000 درهم مع الفوائد ابتداء من يوم الحكم على أن تحل الشركة العامة للتأمين محله في الأداء فاستانف الطرفان فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وإلغاء الطلب مرتكزة على العلل الاتية: حيث إنه حكم ببراءة معاشي ابن محمد فهو قد فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر وأن عمر بن ميمون ارتكب تهورا كبيرا باقترابه من الشاحنة بينما كان يمشي على متن دراجته لغاية أنه وقع تحت عجلة اليمين من الوراء في حين أن صاحب الشاحنة الذي كان يوجد من الأمام لم يكن في استطاعته رؤيته أو القيام بأي عمل لانقاد الموقف مما يكون معه خطأ المصاب هو السبب الوحيد الغير المتوقع للحادث والذي لا يمكن تجنبه.

وحيث إن محكمة الاستئناف لإثبات ان السائق فعل ما هو ضروري لتجنب الضرر ارتكزت من جهة على الحكم الجنحي بالبراءة والحكم بالبراءة لا يفيد أن المستفيد منه فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر ومن جهة أخرى لم تعلل تصريحها بارتكاب تهور كبير من طرف المصاب وكذا تصريحها أنه لم يمكن لصاحب الشاحنة القيام بأي عمل لانقاد الموقف خصوصا وأنه يؤخذ من الملف ان جميع الشهود صرحوا بجهلهم لظروف القضية وأنه لم يوجد أي اثر في عين المكان.

مما تكون معه المحكمة لم تعلل حكمها تعليلا كافيا ولم تركزه على أساس قانوني.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتثبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوبين بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – وإدريس بنونة وسالمون بنسباط وامحمد بن يخلف،وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط المعروفي سعيد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 545.



تعليقات